٤٥ - ٱلْجَاثِيَة
45 - Al-Jathiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
19
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى:{إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} أي إن ٱتبعت أهواءهم لا يدفعون عنك من عذاب الله شيئاً. {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} أي أصدقاء وأنصار وأحباب. قال ابن عباس: يريد أن المنافقين أولياء اليهود. {وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ} أي ناصرهم ومعينهم. والمتقون هنا: الذين ٱتّقوا الشرك والمعاصي.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ } يدفعوا {عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ } من عذابه {شَيْئاً وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ } الكافرين {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُتَّقِينَ } المؤمنين.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً}[19] من استغنى بغير الله فبغناه افتقر ومن اعتز بغيره فبعزه ذل، ألا ترى أن الله يقول: {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً}[19].
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} [الآية: 19]. قال سهل: من استغنى بغير الله فبغنائه افتقر ومن تعزز بغيره فبعزه ذل ألا تراه يقول: {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً}. قوله عز وعلا: {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [الآية: 19]. قال أبو عثمان: المنافق عون المنافق ونصيره والمؤمن مرآة المؤمن وناصحه يَدُلُّهُ على عيوبه وينصحه فى دينه.
اسماعيل حقي
تفسير : {انهم لن يغنوا} لن يدفعوا {عنك من الله شيئا} مما أراد بك من العذاب ان اتبعتهم قال بعضهم يعنى ان أراد الله بك نعمة فلا يقدر احد على منعها وان أراد بك فتنة فلا يقدر احد ان يصرفها عنك فلا تعلق بمخلوق فكرك ولا تتوجه بضميرك الى غيرنا وثق بنا وتوكل علينا {وان الظالمين بعضهم اولياء بعض} لا يواليهم ولا يتبع اهوآءهم الا من كان ظالما مثلهم لان الجنسية علة الانضمام {والله ولى المتقين} الذين انت قدوتهم فدم على ما انت عليه من تولية خاصة بالتقوى والشريعة والاعراض عما سواه بالكلية وفى التأويلات النجمية سماهم الظالمين لانهم وضعوا الشئ فى غير موضعه وسمى المؤمنين المتقين لانهم اتقوا عن هذا المعنى واتخذوا الله الولى فى الامور كلها
الجنابذي
تفسير : {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} اى من عذابه شيئاً {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} فلا تتّخذ منهم وليّاً حتّى تصير ظالماً، وهذه كلّها تعريضٌ بامّته (ص) واشارة الى اختلافهم فى امر الولاية {وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ} عن الرّأى او اتّباع النّفس، وقد سبق مكرّراً انّ المتّقى ليس الاّ شيعة علىّ بن ابى طالبٍ (ع).
اطفيش
تفسير : {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ} لن يدفعوا عنك {مِنَ اللهِ} أي من عذابه* {شَيْئاً} ان اتبعت أهواءهم* {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} أي الكافرين* {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} لا توالوهم لانهم غير جنسكم ولا ولاية لهم من الله* {وَاللهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ} لتقواهم فوالى الله بالتقى لأولي للكفار وفي ذلك تحقير قالت قريش يوم أحد: لنا العزى ولا عزى لكم فقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : أجيبوهم الله مولانا ولا مولى لكم فهو ناصر المتقين دنيا وأخرى"
اطفيش
تفسير : {إنَّهُم لن يغْنُوا عنْك من الله شيئاً} لن يدفعوا عنك عقابا على اتباعهم فى قولهم: انك لست رسولا، وقول من يقول: ارجع الى دين آبائك كما تقول قريش، وسوغه بعض اليهود، أو أنك نبى الى غير أهل الكتاب ونحو ذلك، أو لن يكفوك فى أمر تحبه من الله عز وجل، والجملة تعليل، ولست بولى لهم ولاهم أولياؤك، وانما وليك الله ومن آمن به {وإنَّ الظالمين} بالاشراك وما دونه {بعضهم أولياءُ بعضٍ} فهم الذين يتبعون بعضهم بعضا فى الهوى {والله وليٌّ المتَّقين} الذين أنت منهم وقدوتهم، قدم على ولايته والاعراض عما سواه عز وجل.
الالوسي
تفسير : {إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً } من الأشياء أو شيئاً من الإغناء إن اتبعتهم والجملة مستأنفة مبينة لعلة النهي {وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } لا يواليهم ولا يتبع أهواءهم إلا من كان ظالماً مثلهم. {وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ } الذين أنت قدوتهم فدم على ما أنت عليه من توليه سبحانه خاصة والإعراض عما سواه عز وجل بالكلية.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ}. قد قدمنا في هذا الكتاب المبارك مراراً أن الظلم في لغة العرب أصله وضع الشيء في غير موضعه. وأن أعظم أنواعه الشرك بالله لأن وضع العبادة في غير من خلق ورزق هو أشنع أنواع وضع الشيء في غير موضعه. ولذا كثر في القرآن العظيم، إطلاق الظلم بمعنى الشرك. كقوله تعالى:{أية : وَٱلْكَافِرُونَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ}تفسير : [البقرة: 254]. وقوله تعالى:{أية : وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ ٱلظَّالِمِينَ}تفسير : [يونس: 106] وقوله تعالى: {أية : يٰبُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِٱللَّهِ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}تفسير : [لقمان: 13]. وقد ثبت في صحيح البخاري حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم فسر قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوۤاْ إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}[الأنعام: 82]. "بأن معناه ولم يلبسوا إيمانهم بشرك" . تفسير : وما تضمنته آية الجاثية هذه من أن الظالمين بعضهم أولياء بعض جاء مذكوراً في غير هذا الموضع كقوله تعالى في آخر الأنفال:{أية : وَٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي ٱلأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}تفسير : [الأنفال: 73]. وقوله تعالى: {أية : وَكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}تفسير : [الأنعام: 129]. وقوله تعالى:{أية : وَٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَاتِ}تفسير : [البقرة: 257]. وقوله تعالى:{أية : إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا ٱلشَّيَاطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ}تفسير : [الأعراف: 30] الآية. وقوله تعالى:{أية : فَقَاتِلُوۤاْ أَوْلِيَاءَ ٱلشَّيْطَانِ}تفسير : [النساء: 76] الآية. وقوله تعالى:{أية : إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَانُ}تفسير : [آل عمران: 175]، وقوله {أية : إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ}تفسير : [النحل: 100] الآية. إلى غير ذلك من الآيات. قوله تعالى: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه ولي المتقين، وهم الذين يمتثلون أمره ويجتنبون نهيه. وذكر في موضع آخر أن المتقين أولياؤه فهو وليهم وهم أولياؤه لأنهم يوالونه بالطاعة والإيمان، وهو يواليهم بالرحمة والجزاء، وذلك في قوله تعالى:{أية : أَلاۤ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}تفسير : [يونس: 62]. ثم بين المراد بأوليائه في قوله{أية : ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}تفسير : [يونس: 63]، فقوله تعالى: {وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} كقوله في آية الجاثية هذه {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ}. وقد بين تعالى في آيات من كتابه أنه ولي المؤمنين، وأنهم أولياؤه كقوله تعالى:{أية : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ}تفسير : [المائدة: 55] الآية. وقوله تعالى:{أية : ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ}تفسير : [البقرة: 257]. وقوله تعالى:{أية : ذَلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ}تفسير : [محمد: 11] الآية. وقوله تعالى{أية : إِنَّ وَلِيِّـيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّالِحِينَ}تفسير : [الأعراف: 196] وقوله تعالى في الملائكة {أية : قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ}تفسير : [سبأ: 41] الآية. إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه بأبسط من هذا.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلظَّالِمِينَ} (19) - وهؤُلاءِ الجَاهِلُونَ لاَ يَدْفَعُونَ عَنْكَ شَيئاً ممّا أَرادَهُ اللهُ بِكَ إِنِ اتَّبعْتَ أَهْوَاءَهُمْ، وَتَرَكْتَ شَرْعَ رَبِّكَ. والكَافِرونَ يَتَولَّى بَعْضُهُمْ بَعْضاً في الدُّنيا، وَيُظَاهِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، أَمَّا في الآخِرةِ فلا يُغني أَحَدٌ عنْ أَحَدٍ شَيئاً. أَمَّا المُتَّقُون المهتَدُون فإِنَّ اللهَ وَليُّهُم يَنْصُرُهُم وَيُخرِجُهُم مِنَ الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ. لَن يُغْنُوا - لَنْ يَدْفَعُوا عَنْكَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: كفار مكة لأنهم ذهبوا إلى عمه أبي طالب وقالوا: لو كان ابن أخيك يريد المال جمعنا له من أموالنا حتى يصير أغنانا، وإنْ كان يريد الملْك ملّكناه علينا، فقال سيدنا رسول الله قولته المشهورة: "حديث : والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أنْ أترك هذا الأمر ما تركتُه حتى يُظهره الله أو أهلك دونه ". تفسير : {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ..} [الجاثية: 19] أي: يعين بعضهم بعضاً ويساند بعضهم بعضاً، فقد جمعهم الظلم ووحّد أهدافهم {وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19] أي: في المقابل الله، هو وليُّ المتقين يُعينهم ويُؤيِّدهم وينصرهم، فهذه من المقابلات التي تزيد المعنى وضوحاً.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} [الجاثية: 18-19]؛ يعني: إن أراد الله بك نعمة فلا يقدر أحد على منعها، وإن أراد بك فتنة فلا يقدر أحد أن يصرفها عنك، فلا تعلق لمخلوق فكرك، ولا تتوجه بضميرك إلى غيرنا، وثق وتوكل علينا. {وَإِنَّ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [الجاثية: 19]؛ لمناسبة فيما بينهم يتعلق بعضهم ببعض لقضاء حوائجهم، سماهم: الظالمين؛ لأنهم وضعوا الشيء في غير موضعه، وسُمي المؤمنين: المتقين؛ لأنهم اتقوا عن هذا المعنى، فاتخذوا الله الولي في الأمور كلها، وذلك قوله: {وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 19]؛ لأنهم اتقوا به عما سواه {هَـٰذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ}، يعني: اتخاذ الله الولي والاتقاء به عما سواه للناسين الغافلين عن الله موجب البصيرة، {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [الجاثية: 20]؛ أي: المستعدين للوصول إلى مقام اليقين بأنوار البصيرة، إذا تلألأت انكشف بها الحق والباطل، فنظر الناس على مراتب، فمن ناظر بنور العقل، ومن ناظر بنور الفراسة، ومن ناظر بنور الإيمان، ومن ناظر بنور العرفان، ومن ناظر بنور العيان، ومن ناظر بنور العين؛ فهو على بصيرة شمسها طالعة وسماؤها على السحاب مصبحة. وبقوله: {أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُواْ ٱلسَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} [الجاثية: 21]، يشير إلى أن من حفظناه بالخذلان في حضيض الضعة لمن رفعناه في هواء المنعة، ومن أخذناه بيده فنعتناه كمن رأسه الخذلان فرحمناه، ومن بعد بذل جهله واستفراغ وسع وإسبال دمع وإحراق قلب عذرناه فرحمناه، كمن يبسط وقت أنس حال وروح لطف حففناه فرفعناه وسكرناه، ثم قربناه وأدنيناه، ثم أفنيناه عن أنانيته، ثم أبقيناه ببقائنا، وذلك حقيقة قوله: {سَوَآءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ} [الجاثية: 21]؛ أي: سواء قوم محياهم ومماتهم بهواهم وطبعهم، وقوم محياهم بنا ومماتهم فينا {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21]. {وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ} [الجاثية: 22] سماوات القلوب، {وَٱلأَرْضَ} [الجاثية: 22]، أرض النفوس {بِٱلْحَقِّ وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الجاثية: 22]، بترك الهوى، {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [الجاثية: 22] في المجازات بغير الاستحقاق.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):