٤٥ - ٱلْجَاثِيَة
45 - Al-Jathiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
29
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى:{هَـٰذَا كِتَابُنَا} قيل من قول الله لهم. وقيل من قول الملائكة. {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ} أي يشهد. وهو ٱستعارة؛ يقال: نطق الكتاب بكذا أي بَيّن. وقيل: إنهم يقرءونه فيذكرهم الكتاب ما عملوا؛ فكأنه ينطق عليهم؛ دليله قوله: {أية : وَيَقُولُونَ يٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا}تفسير : [الكهف:9 4]. وفي المؤمنين:{أية : وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}تفسير : [المؤمنون:62] وقد تقدّم. و «يَنْطِقُ» في موضع الحال من الكتاب، أو من ذا، أو خبر ثان لذا، أو يكون «كِتَابُنَا» بدلاً من «هَذَا» و «يَنْطِقُ» الخبر. {إِنَّ كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. قال عليّ رضي الله عنه: إن للّه ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم. وقال ابن عباس: إن الله وكّل ملائكة مطهرين فينسخون من أم الكتاب في رمضان كل ما يكون من أعمال بني آدم فيعارضون حفظة الله على العباد كل خميس، فيجدون ما جاء به الحفظة من أعمال العباد موافقاً لما في كتابهم الذي استنسخوا من ذلك الكتاب لا زيادة فيه ولا نقصان. قال ابن عباس: وهل يكون النسخ إلا من كتاب. الحسن: نستنسخ ما كتبته الحفظة على بني آدم؛ لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال. وقيل: تحمل الحفظة كل يوم ما كتبوا على العبد، ثم إذا عادوا إلى مكانهم نسخ منه الحسنات والسيئات؛ ولا تحوّل المباحات إلى النسخة الثانية. وقيل: إن الملائكة إذا رفعت أعمال العباد إلى الله عز وجل أمر بأن يثبت عنده منها ما فيه ثواب وعقاب، ويسقط من جملتها ما لا ثواب فيه ولا عقاب.
المحلي و السيوطي
تفسير : {هَٰذَا كِتَٰبُنَا } ديوان الحفظة {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ } نثبت ونحفظ {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {هَذَا كِتَابُنَا} القرآن يدلكم على ما فيه من الحق فكأنه شاهد عليكم، أو اللوح المحفوظ يشهد بما فيه من شقاوة وسعادة أو كتاب أعمالهم يشهد عليكم بما تضمنه من صدق أعمالكم. {نَسْتَنسِخُ} يستكتب الحفظة أعمالهم في الدنيا، أو الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أحوال العباد. أو ما حفظته عليكم الحفظة لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ} [الآية: 29]. قال ابن عطاء: حكم الأزل ينطق عليهم بتصحيح ما فى كتبهم وتحقيقها.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ} كتاب الحفظة منقوس ما سبق به القدر يشهد بما جرى على العبد قال ابن عطا حكم الازل ينطق عليهم بتصحيح ما فى كتبهم وتحقيقها.
اسماعيل حقي
تفسير : {هذا كتابنا} الخ من تمام ما يقال حينئذ وحيث كان كتاب كل امة مكتوبا بأمر الله اضيف الى نون العظمة تفخيما لشأنه وتهويلا لامره والا فالظاهر ان يضاف الى الامة بان يقال كتابها كما فيما قبلها {ينطق عليكم} اى يشهد عليكم {بالحق} اى من غير زيادة ولا نقص والجملة خبر آخر لهذا وبالحق حال من فاعل ينطق {انا كنا نستنسخ} الخ تعليل لنطقه عليهم باعمالهم من غير اخلال بشئ منها اى كنا فيما قبل نستكتب الملائكة {ما كنتم تعملون} فى الدنيا من الاعمال حسنة كانت او سيئة صغيرة او كبيرة اى نأمر الملائكة بكتب اعمالكم واثباتها عليكم لان السين للطلب والنسخ فى الاصل هو النقل من اصل كما ينسخ كتاب من كتاب لكن قد يستعمل للكتبة ابتدآء وقال بعضهم ما من صباح ولا مساء الا وينزل فيه ملك من عند اسرافيل الى كاتب اعمال كل انسان ينسخ عمله الذى يعمله فى يومه وليلته وما هو لاق فيها كما قال عليه السلام "حديث : اول ما خلق الله القلم وكتب ما يكون فى الدنيا من عمل معمول بر أو فجور واحصاه فى الذكر" تفسير : واقرأوا انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فهل يكون النسخ الا من شئ قد فرغ منه قال ابن عباس رضى الله عنهما ان الله وكل ملائكة يستنسخون من ذلك الكتاب المكتوب عنده كل عام فى شهر رمضان ما يكون فى الارض من حدث الى مثلها من السنة المقبلة فيعارضون به حفظة الله على عباده كل عشية خميس فيجدون ما رفع الحفظة موافقا لما فى كتابهم ذلك ليس فيه زيادة ولا نقصان فاذا افنى الورق مما قدر وانقطع الامر وانقضى الاجل اتت الحفظة الخزنة فيطلبون عمل ذلك اليوم فتقول لهم الخزنة ما نجد لصاحبكم عندنا شيئا فترجع الحفظة فيجدونه قد مات ثم قال ابن عباس رضى الله عنهما ألستم قوما عربا هل يكون الاستنساخ الا من اصل وهو اللوح المحفوظ من التغير والتبدل والزيادة والنقصان على ما عليه كان مما كتبه القلم الاعلى وفيه دليل على ان الحفظة يعلمون ما يقع فى ذلك اليوم من العبد ويفعله قبل ان يفعله فان قلت اذا علمت الحفظة اعمال العبد من اللوح المحفوظ فما فائدة ملازمتهم العبيد وكتابتهم اعمالهم قلت الزام الحجة لا يحصل الا بشهودهم فعل العبد فى وقته المخصوص وكتابتهم على ما وقع. قال بعضهم ان الحفظة يكتبون جميع ما يكون من العبد يقابلونه بما فى ام الكتاب فما فيه ثواب وعقاب اثبت وما لم يكن فيه ثواب ولا عقاب محى وذلك قوله تعالى {أية : يمحو الله ما يشاء ويثبت} تفسير : فعلى العبد أن يتدارك الحال قبل حلول الآجال فانه سوف ينفد العمر وينقلب الامر (قال الشيخ سعدى) دريغست فرموده ديوزشت كه دست ملك برتوخواهد نوشث روا دارى از جهل ونابا كيت كه با كان نويسند نابا كيت طريقى بدست آر وصلحى بجوى شفيعى برانكيز وعذرى بكوى كه يك لحظه صورت نه بنددامان جوبيمانه برشد بدور زمان. جعلنا الله واياكم من المسارعين الى اسباب رضاه والمسابقين الى قبول امره وهداه
الجنابذي
تفسير : {هَـٰذَا كِتَابُنَا} بتقدير القول حالاً او مستأنفاً {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ} فانّ الكتاب الاخروىّ حىٌّ ناطقٌ كما انّ الاعضاء فى الآخرة تنطق، او المراد يشهد عليكم بما فيه من ثبت اعمالكم {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وسئل الصّادق (ع) عن هذه الآية فقال: انّ الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله (ص) هو النّاطق بالكتاب قال الله تعالى: {هَـٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ} فقيل: انّا لا نقرؤها هكذا، فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمّدٍ (ص) ولكنّه ممّا حرّف من كتاب الله ولعلّه (ع) قرئ ينطق مبنيّاً للمفعول، وسئل ايضاً عن: {أية : نۤ وَٱلْقَلَمِ} تفسير : [القلم: 1] ، قال انّ الله خلق القلم من شجرةٍ فى الجنّة يقال لها الخلد، ثمّ قال لنهرٍ فى الجنّة: كن مداداً فجمد النّهر وكان اشدّ بياضاً من الثّلج واحلى من الشّهد، ثمّ قال للقلم: اكتب، قال: يا ربّ ما اكتب؟ - قال: اكتب ما كان وما هو كائنٌ الى يوم القيامة، فكتب القلم فى رقٍّ اشدّ بياضاً من الفضّة واصفى من الياقوت، ثمّ طواه فجعله فى ركن العرش ثمّ ختم على فمّ القلم فلم ينطق ولا ينطق ابداً فهو الكتاب المكنون الّذى منه النّسخ، او لستم عرباً فكيف لا تعرفون معنى الكلام؟! واحدكم يقول لصاحبه: اُنسخ ذلك الكتاب، اوليس انّما ينسخ من كتابٍ آخر من الاصل وهو قوله: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.
اطفيش
تفسير : {هَذَا كِتَابُنَا} المراد صحائف الاعمال وأضافه لنفسه أو لنفسه وملائكته لانه أمرهم وكتبوه وهو أيضاً مالكه وقيل جنس الكتب المنزلة وقيل اللوح المحفوظ وقال ابن قتيبة: القرآن وقيل المراد وترى كفار كل أمة جاثية* {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ} يشهد على أعمالكم بلا زيادة ولا نقصان {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ} الملائكة* {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي ندعوهم ونأمرهم أن يكتبوه وذلك صحائف العمل. قاله الحسن. وقيل: نثبت ونحفظ. وعن ابن عباس وغيره ان الله يأمر بعرض الأعمال كل يوم خميس فينقل من الصحف التي ترفع الحفظة كل ما له ثواب أو عقاب ويلقى الباقي هذا هو النسخ من أصل ألستم قوماً عرباً هل يكون النسخ الا من كتاب وقيل النسخ من اللوح المحفوظ كل عام وقيل (نستنسخ) نأخذ نسخته ويثبت الله ما له ثواب أو عقاب ويلقى غيره منها
اطفيش
تفسير : {هذا كتابنا} الى قوله تعالى: {تعملون} من تمام القول المقدر قبل قوله: "أية : اليوم تجزون" تفسير : [الجاثية: 28] والاشارة الى الكتاب الذى تدعى اليه كل أمة، واضافة كتاب إلينا، يؤيد أن كتابها هو كتاب نبيها، والله هو الذى أنزله فأضافه الى نفسه أو اللوح المحفوظ، وان أريد بكتابها أعمالها فانما أضيف الى نا لأن الله عز وجل هو الذى أمر الملائكة أن يكتبوه، ولا يجوز أن يرجع الضمير الى الملائكة الكاتبين، ووجهه أن القول المقدر تقوله الملائكة، وفيه أنه لم يجر لهم ذكر يعلم به أنه لهم، لأنه ولو قدر القول يتبادر أنهم يقولون عن الله: {هذا كتابنا} وأيضا لا يتم إلا بجعل نستنسخ بمعنى ننسخ ونكتب. {ينْطقُ عليْكُم بالحقِّ} حال من كتابنا أو خبر ثان، ومعنى الحق أنه لا يزيد ولا ينقص {إنَّا كُنَّا نسْتَنسخُ} نأمر الملائكة فى الدنيا بالنسخ، كما نقول: استفعل للطلب، وقيل نُصير الملائكة ناسخة {ما كنْتُم تعْملونَ} فى الدنيا من خير أو شر، والكلام كما مر فى المشركين والمسلمين، والمشرك قد يعمل الحسنة وتحبط، والنسخ إنما هو من مكتوب متقدم، فجعل الله أفعالهم وأقوالهم ككتاب ينسخ منه، وان جعلنا نستنسخ بمعى نأمر بالكتب. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: خلق الله الدواة والقلم، فقال: اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة، من بر وفجور، ورزق حلال أو حرام، ومتى الدخول فى الدنيا والخروج منها، والمقام فيها، وكيف الخروج، واجعل الحفظة على العباد، واجعل الخزان، فالحفظة ينسخون كل يوم من الخزان ما لذلك اليوم وتجىء الحفظة لذلك فتقول الخزان: ما نجد لصاحبكم شيئا، فيرجعون فيجدونه ميتا، قال ابن عباس: ألستم قوما عربا تسمعون ما يقولون: {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} ولا يكون الاستنساخ إلا من أصل، ومعنى قولهم: {نستنسخ} وقيل نستنسخ من اللوح المحفوظ أى ننسخ.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {هَـٰذَا كِتَـٰبُنَا } إلى آخره من تمام ما يقال حينئذٍ، والإشارة إلى الكتاب التي تدعى إليه الأمة المقول لها ذلك، وهو إذا كان صحيفة الأعمال فإضافته إلى ضميره جل شأنه لأدنى ملابسة على التجوز في النسبة الإضافية فإنه تعالى الذي أمر الكتبة أن يكتبوا فيه أعمالهم، وإن كان الكتاب المنزل على نبـي تلك الأمة أو اللوح المحفوظ فأمر الإضافة ظاهر، وضمير العظمة على سائر الأوجه لتفخيم شأن الكتاب، وجوز أن يكون الضمير للكتبة والإضافة فيه حقيقية قيل: ويأباه {نَسْتَنسِخُ } إلا أن يجعل بمعنى ننسخ ونكتب وستعلم إن شاء الله تعالى ما فيه، والأظهر عندي حمل الكتاب في الموضعين على صحيفة الأعمال واسم الإشارة مبتدأ وما بعده خبر. وقوله سبحانه: {يَنطِقُ عَلَيْكُم } أي يشهد عليكم {بِٱلْحَقّ } من غير زيادة ولا نقص خبر آخر أو حال أو مستأنف، و {بِٱلْحَقّ } حال من فاعل {يَنطِقُ }. وقوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ } إلى آخره تعليل لنطقه عليهم بأعمالهم من غير إخلال بشيء منها أي إنا كنا فيما قبل نستنسخ الملائكة أي نجعلها تنسخ وتكتب {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } في الدنيا من الأعمال حسنة كانت أو سيئة. وحقيقة النسخ (كتابة من أصل ينظر فيه) فكأن أفعال العباد هي الأصل على ما في «البحر». وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: إن الله تعالى خلق النون وهي الدواة وخلق القلم فقال: اكتب قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل معمول بر أو فاجر ورزق مقسوم حلال أو حرام ثم الزم كل شيء من ذلك بيانه دخوله في الدنيا متى ومقامه فيها كم وخروجه منها كيف ثم جعل على العباد حفظه وعلى الكتاب خزاناً فالحفظة يستنسخون كل يوم من الخزان عمل ذلك اليوم فإذا فني الرزق وانقطع الأمر وانقضى الأجل أتت الحفظة الخزنة يطلبون عمل ذلك اليوم فتقول الخزنة ما نجد لصاحبكم عندنا شيئاً فترجع فيجدونه قد مات ثم قال ابن عباس ألستم قوماً عرباً تسمعون الحفظة يقولون {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل؟ وفي رواية ابن المنذر وابن أبـي حاتم عنه رضي الله تعالى عنه أنه سئل عن الآية فذكر نحو ما سمعت ثم قال: هل يستنسخ الشيء إلا من كتاب؟ وكون الاستنساخ من اللوح قد رواه جماعة عنه، وما ذكرناه يصحح أن يكون هذا القول من الملائكة بدون تأويل {نَسْتَنسِخُ } بننسخ / كما لا يخفى.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم، في الكلام على قوله تعالى:{أية : كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً}تفسير : [مريم: 79]، وفي غير ذلك من المواضع.
د. أسعد حومد
تفسير : {كِتَابُنَا} (29) - وَيُقَالُ لَهُمْ: هذا هُوَ كِتَابُنَا الذِي سَجَّلْنا فِيهِ جَميعَ أعْمالِكُم في الحَيَاةِ الدُّنيا، مِنْ غَير زِيَادَةٍ ولا نُقْصَانٍ، وَقَدْ أَمَرْنا الملائكَةَ الحَافِظِينَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ وَإِثباتِها في صَحَائِفِكُمْ، فَهُوَ وَفْقَ مَا عَمِلْتُم بالضَّبْط. نَسْتَنْسِخُ - نَأْمُرُ المَلاَئِكَةَ بِنسخٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله: {هَـٰذَا كِتَابُنَا ..} [الجاثية: 29] أي: كتاب الأعمال {يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ ..} [الجاثية: 29] معلوم أن النطق يكون باللسان لأنه وسيلة البيان الأولى، واللسان هنا لسان الحال مع أن الكتاب في الواقع يُقرأ ولا يَنْطِق، لكن هذا الكتاب لشدة إظهاره للحق كأنه ينطق ويشهد على صاحبه. {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجاثية: 29] معنى نستنسخ نثبت، أن نأخذ منه نسخة أخرى نعطيها لصاحب الكتاب ليقرأها وليطلع على ما قدّم في دنياه. كما نقول مثلاً: أصل وصورة، فنعطيه صورة من كتابه ومن أعماله لتكونَ حجة عليه. ومن معاني النسخ الإثبات الذي لا يترك شيئاً، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، قال تعالى: {أية : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوۤءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً ..}تفسير : [آل عمران: 30] وقال: {أية : مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}تفسير : [ق: 18].
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ} معناه نَكتُبُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):