٤٦ - ٱلْأَحْقَاف
46 - Al-Ahqaf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
6
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى:{وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ} يريد يوم القيامة. {كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} أي هؤلاء المعبودون أعداء الكفار يوم القيامة. فالملائكة أعداء الكفار، والجنّ والشياطين يتبرءون غداً من عبدتهم، ويلعن بعضهم بعضاً. ويجوز أن تكون الأصنام للكفار الذين عبدوها أعداء؛ على تقدير خلق الحياة لها؛ دليله قوله تعالى: {أية : تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كَانُوۤاْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ}تفسير : [القصص:63]. وقيل: عادوا معبوداتهم لأنهم كانوا سبب هلاكهم، وجحد المعبودون عبادتهم؛ وهو قوله: {وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ } أي الأصنام {لَهُمْ } لعابديهم {أَعْدآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ } بعبادة عابديهم {كَٰفِرِينَ } جاحدين.
الثعالبي
تفسير : وقوله سبحانه: {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَاءً} وَصْفُ ما يكون يومَ القيامةِ بَيْنَ الكُفَّار وأصنامهم من التَّبَرِّي والمُنَاكَرَةِ، وقد بُيِّنَ ذلك في غير هذه الآية. {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا} أي: آيات القرآن، {قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ} يعني: القرآن {هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} أي: يُفَرِّقُ بين المرءِ وَبَنِيهِ. وقوله سبحانه: {قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِى مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} المعنى: إنِ افتريته، فاللَّه حَسْبِي في ذلك، وهو كان يعاقبني ولا يُمْهِلُنِي، ثم رجَعَ القَوْلُ إلى الاستسلامِ إلى اللَّه، والاستنصارِ به عليهم، وانتظارِ ما يَقْتَضِيهِ عِلْمُهُ بما يُفِيضُونَ فيه مِنَ البَاطِلِ ومُرَادَّة الحَقِّ، وذلك يقتضي مُعَاقَبَتَهُمْ؛ ففي اللفظ تهديد، والضمير في {بِهِ} عائدٌ على اللَّه عزَّ وجَلَّ. وقوله سبحانه: {وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} تَرجيةٌ واستدعاءٌ إلى التوبة، ثم أمره عزَّ وجلَّ أنْ يحتجَّ عليهم بأَنَّه لم يكن بِدْعاً من الرسل، والبِدْعُ والبَدِيعُ من الأشياءِ ما لم يُرَ مِثْلُهُ، المعنَىٰ: قد جاء قَبْلِي غيري؛ قاله ابن عَبَّاس وغيره. * ت *: ولفظ البخاريِّ: وقال ابن عباس: {بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ} أي: لَسْتُ بأوَّلِ الرُّسُلِ، واختلف الناسُ في قوله: {وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلاَ بِكُمْ} فقال ابن عباس وجماعةٌ: كان هذا في صَدْرِ الإسْلاَمِ، ثم بعد ذلك عَرَّفَهُ اللَّه عزَّ وجلَّ بأَنَّه قد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّرَ، وبأَنَّ المؤمنين لهم من اللَّه فضلٌ كبيرٌ، وهو الجَنَّةُ، وبأَنَّ الكافرين في نار جَهَنَّمَ؛ والحديثُ الصَّحِيحُ الذي وقع في جنازة عُثْمانَ بنِ مَظْعُونٍ يُؤَيِّدُ هذا، وقالت فرقة: معنى الآية: وما أدري ما يُفْعَلُ بي ولا بكم من الأوامر والنواهي، وقيل غير هذا. وقوله: {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَىَّ} معناه: الاِستسلامُ والتَّبَرِّي من عِلْمِ المُغَيَّبَاتِ، والوقوفُ مع النذارةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً}[6] قال: في نفوسهم التي أقادتهم إلى متابعتها في الجزاء على أحكام هواها، لأنها تشهد عليهم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن أعدى عدو المرء نفسه التي بين جنبيه ".
السلمي
تفسير : وقله عز وعلا: {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} [الآية: 6]. قال سهل: هى نفوسهم التى قارنهم إلى متابعتها فى الجرى على أحكام هواها.
القشيري
تفسير : إذا حُشِرَ الناسُ للحساب وقعت العداوةُ بين الأصنام وعابديها.
اسماعيل حقي
تفسير : {واذا حشر الناس} عند قيام القيامة والحشر الجمع كما فى القاموس قال الراغب الحشر اخراج الجماعة عن مقرهم وازعاجهم عنه الى الحرب وغيرها ولا يقال الا فى الجماعة وسمى القيامة يوم الحشر كما سمى يوم البعث ويوم النشر {كانوا} اى الاصنام {لهم} اى لعابديهم {اعداء} يضرونهم ولا ينفعونهم خلاف آنجه كمان مى بردند بديشان ازشفاعت ومدد كارى {وكانوا} اى الاصنام {بعبادتهم} اى بعبادة عابديهم {كافرين} اى مكذبين بلسان الحال او المقال على ما يروى انه تعالى يحيى الاصنام فتتبرأ من عبادتهم وتقول انهم انما عبدوا فى الحقيقة اهوآءهم لانها الامرة بالاشراك فالآية نظير ما تقدم فى يونس {أية : وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون} تفسير : وفى الآية اشارة الى النشور عن نوم الغفلة فانه عنده يظهر ان جميع ما سوى الله اعدآء كما قال ابراهيم الخليل عليه السلام {أية : فانهم عدو لى الا رب العالمين} تفسير : وقال {أية : انى بريئ مما تشركون } تفسير : نقلست كه ابويزيد بسطامى قدس سره درراه حج شترى داشت زاد وذخيره خودرا وازان عديلان خودرا برآنجانهاده بود كسى كفت بيجاره آن اشترك را بار بسيارست واين ظلمى تمامست بايزيد جون اين سخن ازوبشنود كفت اى جوانمرد بردارنده باراشترنيست فرونكرتا بارهيج بريشت اشترهست فرونكربست باربيك كذار بشت اشتر بر ترديد واورا ازكرانى هيج خبر نبود مرد كفت سبحان الله جه عجب كارست بايزيد كفت اكر حفيقت حال خود از شما بنهان دارم زبان ملامت دراز كنيد واكرشمارا مكشوف كردانيم طاقت نداريد باشما جه بايد كرديس جون برفت وبمدينه زيارت كرد امرش آمدكه بخدمت مادر باز كشتن بايد باجماعتى روى به بسطام نهاد خبردر شهر افناد همه أهل بسطام تابد ووجايى استفبال اوشدند جون نزديك اورسيدند شيخ قرصى را از آستين بكرفت وشهر رمضان بود بخوردن يستاد جمله آن بديدند ازوى بركشتند شيخ اصحاب را كفت نديديدكه بمسئله از شريعت كار بستم همه خلق مرارد كردند. يقول الفقير كان مراد ابى يزيد تنفير الناس حتى لا يشغلوه عن الله تعالى اذ كل ما يشغل السالك عن الله فهو عدو له ولا بد من اجتناب العدو بأى وجه كان من وجوه الحيل فجعل الافطار فى نهار رمضان وسيلة لهذا المقصد فان قلت كيف جاز له هتك حرمة الشهر بما وقع له من الافطار فى نهاره قلت له وجهان الاول انه لم يجد عند ملاقاتهم ما يدفعهم عنه سوى هذه الحيلة فافطر وكفر تحصيلا للامر العظيم الذى هو القبول عند الله والانس معه على الدوام على انه ان كان مسافرا لا كفارة عليه اذ هو مرخص فى الافطار وبعضهم فى مثل هذا المقام ارتكب امرا بشيعا عند العادة وهو الاوجب عند الامكان لانه يجب ان يكون ظاهر الشرع محفوظا والوجه الثانى انه أفطر صورة لا حقيقة اذ كان قادرا على الاعدام والافناء كما هو حال الملامية ونظيره شرب الخمر فانها تنقلب عسلا عند الوصول الى الحلقوم اى بالنسبة الا من كان قادرا على الاستحالة باقدار الله تعالى لكن يعد امثال هذا من احوال الضعفاء دون الاقوياء من الكمل فانهم لا يفعلون ما يخالف ظواهر الشرع جدا نسال الله العصمة
الطوسي
تفسير : لما قال تعالى إنه لا أحد أضل عن طريق الحق ممن يدعو من لا يستجيب له، يعني الاصنام التي عبدوها وإنهم عن دعائهم غافلون ايضاً، ذكر انه {إذا حشر الناس} يوم القيامة وبعثهم الله للثواب والعقاب {كانوا لهم أعداء} يعني هذه الاوثان التي عبدوها ينطقهم الله حتى يجحدوا أن يكونوا دعو إلى عبادتها او شعرت بذكر من أمرها {وكانوا بعبادتهم كافرين} يعني يكفرون بعبادة الكفار لهم ويجحدون ذلك. ثم وصفهم ايضاً فقال {وإذا تتلى عليهم} يعني هؤلاء الكفار الذين وصفهم {آياتنا} أى أدلتنا التي انزلناها من القرآن ونصبناها لهم. والآية الدلالة التى تدل على ما يتعجب منه، قال الشاعر: شعر : بآية يقدمون الخيل زوراً كأن على سنابكها مداماً تفسير : ويروى مناكبها و {بينات} أى واضحات {قال الذين كفروا} بوحدانية الله وجحدوا نعمه {للحق لما جاءهم} يعني القرآن، والمعجزات التي ظهرت على يد النبي صلى الله عليه وآله {هذا سحر مبين} أى حيلة لطيفة ظاهرة، ومن اعتقد ان السحر حيلة لطيفة لم يكفر بلا خلاف. ومن قال انه معجزة كان كافراً، لانه لا يمكنه مع هذا القول ان يفرق بين النبي والمتنبي. ثم قال {أم يقولون افتراه} أي بل يقولون اختلقه واخترعه فقال الله تعالى له {قل} لهم {إن} كنت {افتريته} وأخترعته {فلا تملكون لي من الله شيئاً} أي ان كان الأمر على ما تقولون إني ساحر ومفتر لا يمكنكم أن تمنعوا الله مني إذا أراد اهلاكي على افترائي عليه {هو أعلم بما تفيضون فيه} يقال: أفاض القوم فى الحديث إذا مضوا فيه، وحديث مستفيض أي شائع، من قولكم هذا سحر وافتراء، ثم قل لهم {كفى به} يعني بالله {شهيداً بيني وبينكم} يشهد للمحق منا والمبطل {وهو الغفور} لذنوب عباده {الرحيم} بكثرة نعمه عليهم. وفي ذلك حث لهم على المبادرة بالتوبة والرجوع إلى طريق الحق، ثم قال {قل} يا محمد صلى الله عليه وآله {ما كنت بدعاً من الرسل} فالبدع الاول فى الأمر يقال: هو بدع من قوم أبداع قال عدي بن زيد: شعر : فلا أنا بدع من حوادث تعتري رجالا عرت من بعد بؤس واسعد تفسير : قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: معناه ما كنت بأول رسول بعث وقوله {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} قال الحسن: معناه لا أدري ما يأمرني الله تعالى فيكم من حرب او سلم او تعجيل عقابكم او تأخيره. وقال قل لهم {إن أتبع إلا ما يوحي إلي} أي لست اتبع فى أمركم من حرب او سلم او امر او نهي إلا ما يوحي الله إليّ ويأمرني به {وما أنا إلا نذير مبين} أي لست إلا مخوفاً من عقاب الله ومحذراً من معاصيه ومرغباً فى طاعاته. وقيل: إن اصحاب النبي صلى الله عليه وآله شكوا إليه ما يلقون من اهل مكة من الأذى، فقال لهم "حديث : إني رأيت فى المنام أني اهاجر إلى ارض ذات نخل وشجر" تفسير : ففرحوا بذلك، فلما تأخر ذلك، قالوا: يا رسول الله ما نرى ما بشرتنا به فانزل الله الآية. وقوله {مبين} معناه مظهر لكم الحق فيه. ثم قال {قل} لهم يا محمد {أرأيتم إن كان من عند الله} يعني هذا القرآن {وكفرتم به} يعني بالقرآن {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك والحسن وعون بن مالك الاشجعي صحابي، وابن زيد: نزلت الآية فى عبد الله بن سلام، وهو الشاهد من بني اسرائيل، فروي أن عبد الله بن سلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله سل اليهود عني فهم يقولون هو أعلمنا، فاذا قالوا ذلك قلت لهم إن التوراة دالة على نبوتك وأن صفاتك فيها واضحة، فلما سألهم عن ذلك، قالوا ذلك، فحينئذ اظهر ابن سلام إيمانه وأوقفهم على ذلك، فقالوا هو شرّنا وابن شرنا. وقال الفراء: هو رجل من اليهود. وقال مسروق: الشاهد من بني إسرائيل هو موسى عليه السلام شهد على التوراة كما شهد النبي صلى الله عليه وآله على القرآن، قال: لان السورة مكية وابن سلام أسلم بالمدينة. وقوله {فآمن واستكبرتم} عن الايمان وجواب {إن كان من عند الله} محذوف. قال الزجاج: تقديره {فآمن واستكبرتم} فلا تؤمنون. وقال غيره تقديره فآمن واستكبرتم إنما تهلكون. وقال الحسن: جوابه فمن أضل منكم. ثم اخبر تعالى فقال {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} ويحتمل أمرين: احدهما - إنه لا يهديهم إلى الجنة لاستحقاقهم العقاب. والثاني - إنه لا يحكم بهداهم لكونهم ضلالا ظالمين. ولا يجوز ان يكون المراد لا يهديهم إلى طريق الحق، لأنه تعالى هدى جميع المكلفين بأن نصب لهم الأدلة على الحق ودعاهم إلى اتباعه، ورغبهم فى فعله. وقد قال {أية : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} تفسير : فبين أنه هداهم إلى الحق وإن اختاروا هم الضلال.
الجنابذي
تفسير : {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} وهذا دليلٌ نقلىّ منقولٌ من الانبياء والاوصياء (ع) مثبتٌ فى الكتب السّماويّة وفى غيرها.
اطفيش
تفسير : {وَإِذَا حُشِرَ} جمع للبعث* {النَّاسُ كَانُواْ} أي ما يعبدون من دون الله* {لَهُمْ} أي لعبادهم متعلق بكانوا أو بقوله* {أَعْدَآءً} أو نعت لهم فذلك أشقى شقاوة لانهم يتعبون أنفسهم بعبادتها في الدنيا ولا تستجيب لهم وتعاديهم في الآخرة وتجحد عبادتهم كما قال* {وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} جاحدين مكذبين بلسان الحال أو المقال بل يجمع كل معبود بعابده بين يدي الله فيخاصمه بالكلام وقيل الواو في قوله و (كانوا) للعبادة كقولهم {أية : والله ربنا ما كنا مشركين}
اطفيش
تفسير : {وإذا حُشِر النَّاس} بعثوا للجزاء {كانُوا} أى المعبودين {لَهُم} للعبادين {أعداءً} شدادا، وقد عبدوهم فى الدنيا ليكونوا لهم أولياء يشفعون لهم فى الدنيا، وعلى فرضهم البعث، وتقديره يشفعون لهم فى الآخرة أيضا فى زعمهم، ومعنى العداوة المضرة على المجاز الارسالى لعلاقة اللزوم {وكانُوا بعبَادتهم كافرين} مثل قوله تعالى: "أية : إنْ تدعوهم لا يسمعون دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم" تفسير : [فاطر: 14] ومعنى كافرين مكذبين لهم كذا قيل، وفيه أن الأصنام لا تكذبهم، بل تقول: إن أنطفها الله لم نعلم بعبادتكم لنا، وكذا من لم يعلم بها من العلاء المعبودين، ينفون عن أنفسهم العلم بها، ولا ينفون وقوعها، ومن علم بها لا ينفى وقوعها، ولا العلم بها فبان أن الكفر بها كفر بلياقتها، وبأنها صواب، إلا أن يقال: المراد بالكفر بها وتكذيبها التبرؤ منا وعدم الرضا بها حين أوقعوها. وبعده إما لعدم العلم بها حين تقع، واما لانكارها حين تقع، ولكن بقى أن فيهم من رضى حين الوقوع كالجن الكافرين، وكالانسان الكافر المعبود العالم أنهم يعبدونه فيكذبون بوقوعها تستراً على أنفسهم، فيجمع بين الحقيقة والمجاز، أو يحمل على عموم المجاز، أو على استعمال المشترك فى معان له، وللوقوع فى هذه الأشياء ساغ أن يتخلص منها بما هو خلاف الظاهر، وهو أن نرد الواو فى كانوا للعبادين، والهاء فى عبادتهم لهم اضافة للمصدر لفاعله، أو عبدناهم، مع أنهم عبدوهم، وهذا تبرؤ من عبادتهم لهم، فذلك كقوله تعالى: "أية : والله ربنا ما كنا مشركين" تفسير : [الأنعام: 23] فكذا نقول: المعنى إذا حشر الناس كان الكفار أعداء لما عبدوه من دون الله لما رأوا من ترتب العذاب على عبادته، ووجه كون ذلك خلاف الظاهر، أن اللام سيق لبيان حال المعبودين، مع العابدين لا العكس، أو ما تسميه انكار عبادتهم هؤلاء المعبودين كفروا، فلا نسلم أنها خلاف الظاهر لأن هذا الانكار تبرؤ منها، والتبرؤ من الشىء كفر به، ولأن الكذب كفر بالجارحة لأنه كبيرة فيعذبون عليه أيضا، وقيل لا يعذبون، وأنه تكليف بعد الموت قبل خروج روحه، وقيل المعنى كان الكفار.
الالوسي
تفسير : {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ } عند قيام القيامة {كَانُواْ } أي المعبودون {لَهُمْ } أي العابدين {أَعْدَاءً} شديدي العداوة {وَكَانُواْ } أي المعبودون أيضاً {بِعِبَادَتِهِمْ } أي بعبادة الكفرة إياهم {كَـٰفِرِينَ } مكذبين، والأمر ظاهر في ذوي العقول، وأما في الأصنام فقد روي أن الله تعالى يخلق لها إدراكاً وينطقها فتتبرأ عن عبادتهم وكذا تكون أعداء لهم، وجوز كون تكذيب الأصنام بلسان الحال لظهور أنهم لا يصلحون للعبادة وأنهم لا نفع لهم كما توهموه أولاً حيث قالوا: {أية : مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى ٱللَّهِ } تفسير : [الزمر: 3] ورجوا الشفاعة منهم. وفسرت العداوة بالضر على أنها مجاز مرسل عنه فمعنى {كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَاء } كانوا لهم ضارين، وما ذكرناه في بيان الضمائر هو الظاهر، وقيل: ضمير {هُمْ } المرفوع البارز والمستتر في قوله تعالى: {أية : وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَـٰفِلُونَ } تفسير : [الأحقاف: 5] للكفرة الداعين وضمير {دُعَائِهِمْ } لهم أو للمعبودين، والمعنى أن الكفار عن ضلالهم بأنهم يدعون من لا يستجيب لهم غافلون لا يتأملون ما عليهم في ذلك، وفيه من ارتكاب خلاف الظاهر ما فيه، وفي الضمائر بعد نحو ذلك، والمعنى إذا حشر الناس كان الكفار أعداء لآلهتهم الباطلة لما يرون من ترتب العذاب على عبادتهم إياها وكانوا لذلك منكرين أنهم عبدوا غير الله تعالى كما حكى الله تعالى عنهم / أنهم يقولون: {أية : وَٱللَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } تفسير : [الأنعام: 23] وتعقب بأن السياق لبيان حال الآلهة معهم لا عكسه، ولأن كفرهم حينئذٍ إنكار لعبادتهم وتسميته كفراً خلاف الظاهر.
د. أسعد حومد
تفسير : {كَافِرِينَ} (6) - وَالمَعْبُودَاتُ التِي يَعْبُدُهَا الكَفَرَةُ مِنْ دُونِ اللهِ لاَ تَنْفَعُ عَابِدِيها شَيْئاً فِي الدُّنْيا وَكَذَلِكَ فَإِنَّها لاَ تَنْفَعُهُم في الآخِرَةِ، وَسَتَكُونُ عَلَيْهمْ ضِدّاً فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، إِذْ أَنَّها سَتَكْفُرُ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهَا، وَسَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ وَهُمْ أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إِلَيْهَا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ ..} [الأحقاف: 6] أي: يوم القيامة {كَانُواْ ..} [الأحقاف: 6] أي: الآلهة {لَهُمْ أَعْدَآءً ..} [الأحقاف: 6] نعم في هذا الموقف تظهر العداوة بين هؤلاء جميعاً ويتبرأ كل منهم من الآخر، ويلعن بعضهم بعضاً، قال تعالى: {أية : ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ}تفسير : [الزخرف: 67]. وقال سبحانه: {أية : ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ * بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ * قَالُوۤاْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ * قَالُواْ بَلْ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ * فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ إِنَّا لَذَآئِقُونَ * فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ * فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ}تفسير : [الصافات: 22-34]. هذا تصوير للحوار الذي يدور بين هؤلاء الظالمين وما يدور بينهم من لوم وعتاب، حيث يقلي كُلٌّ منهم التبعة على الآخر، ومن ذلك أيضاً قوله تعالى: {أية : وَقَال الَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ}تفسير : [فصلت: 29]. وهذه هي حجة الشيطان يوم القيامة. يقول: {أية : وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ ..}تفسير : [إبراهيم: 22]. وقلنا: معنى {أية : سُلْطَانٍ ..}تفسير : [إبراهيم: 22] يعني: حجة، وهي نوعان: إما حجة تقنعك بأنْ تفعل، أو قوة تُرغمك على أنْ تفعل، وأنا ليس عندي لا هذه ولا هذه {أية : مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ..}تفسير : [إبراهيم: 22] من أصرخ. يعني: نادى واستغاث. وأصرخه يعني: أغاثه. إذن: يوم القيامة العداوة واضحة بين الظالمين والكافرين بين العابد والمعبود، ومأواهم جميعاً في النار: {أية : إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}تفسير : [الأنبياء: 98]. البعض يُعلِّق على هذه الآية، فيقول: كيف ومنهم مَنْ عبد عيسى عليه السلام من دون الله، فكيف يكون عيسى حصبَ جهنم؟ وهؤلاء غفلوا عن (ما) وهي لغير العاقل، ولم يقُل: مَنْ. ثم يقول الحق سبحانه: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ...}.
الجيلاني
تفسير : {وَ} هم قد عبودهم معتقدين نفعهم، ولم يعلموا أنهم {إِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ} وجمعوا في الحشر للحساب والجزاء {كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً} أي: المعبودين للعابدين، بل {وَكَانُواْ} أي: المعبودين {بِعِبَادَتِهِمْ} أي: العابدين لهم {كَافِرِينَ} [الأحقاف: 6] منكرين جاحدين. {وَ} هم كانوا من شدة غيهم وضلالهم عنا وعن توحيدنا {إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا} الدالة على وحدة ذاتنا وكمال أسمائنا وصفاتنا مع كونها {بَيِّنَاتٍ} واضحات مبينات، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها {قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ} الصريح المبين {لَمَّا جَآءَهُمْ} أي: حين جاءهم ليهديهم ويبين لهم طريق الحق وتوحيده {هَـٰذَا} المتلو {سِحْرٌ مُّبِينٌ} [الأحقاف: 7] ظاهر كونه سحراً باطلاً، وهذا التالي ساحر عظيم، إنما قالوا هكذا ونسبوا إلى ما نسبوا؛ لعجزهم عن إتيان مثله، مع إنهم من أرباب اللسن ووفور دواعيهم بالمعارضة معه. {أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ} أي: بل انصرفوا عن سبته إلى السحر إلى أفحش من ذلك، وهو الافتراء فيقولون: اختلفه هذا المدعي من تلقاء نفسه ونسبه إلى ربه تغريراً وترويجاً {قُلْ} لهم أكمل الرسل بعدما نسبوا كتابك إلى الفرية كلاماً ومفصحاً لهم عن حقيقة الأمر وحقيته لو تأملوا فيه: {إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ} واختلقته من عندي ونسبته إلى الله زوراً وبهتاناً، فيأخذني العزيز بإثم الافتراء ألبتة، وإن أخذني {فَلاَ تَمْلِكُونَ} ولا تدفعون {لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} حين أخذني وانتقم، وبالجملة: {هُوَ} سبحانه {أَعْلَمُ} بعلمه الحضوري {بِمَا تُفِيضُونَ} وتخوضون {فِيهِ} أي: في كلامه بما يليق به وبشأنه سبحانه من نسبته إلى السحر والافتراء وتكذيبه بأنواع وجوه المراء {كَفَىٰ بِهِ} أي: كفى الله {شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي:بيننا يجازينا على مقتضى علمه وخبرته بي وبكم {وَهُوَ ٱلْغَفُورُ} المبالغ في الستر والعفو لمن استغفر له {ٱلرَّحِيمُ} [الأحقاف: 8] لمن تاب ورجع نحوه نادماً عن ما صدر عنه، يقبل توبته ويمحو زلته. {قُلْ} لهم يا أكمل الرسل بعدما اقترحوا عليك من الآيات التي تهواها نفوسهم ليلزموك ويعجزوك: {مَا كُنتُ بِدْعاً} رسولاً بديعا {مِّنَ} بين {ٱلرُّسُلِ} مبتدعاً أمراً غريباً مدعياً الإتيان، بل {وَ} الله {مَآ أَدْرِي} وأعلم بحال نفسي {مَا يُفْعَلُ بِي} وكيف يصنع معي {وَلاَ بِكُمْ} أي: وكيف بما يصنع بكم، بل أن {أَتَّبِعُ} أي: ما أتبع {إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ} من قبل ربي ويطلعني عليه {وَ} بالجملة: {مَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ} من قبل احق {مُّبِينٌ} [الأحقاف: 9] مبين موضح مظهر لكم بإذنه ما أوحى إلى من وحيه، وما لي إلا التبليغ والإنذار، والتوفيق من الله العليم الحكيم.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : {وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ} [الأحقاف: 6]؛ أي: إذا نشر عن نوم غفلتهم، بل أحيوا بحياة الله {كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [الأحقاف: 6]، كما كان حال إبراهيم عليه السلام إذ قال: {أية : فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ} تفسير : [الشعراء: 77]، وقال: {أية : وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ}تفسير : [الأنعام: 19]. {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [الأحقاف: 7] ؛ ذلك لأنهم عموا عن رؤية الحق وصمُّوا عن سماع الحق، فرموا رسلنا بالسحر وكلامنا بالافتراء، كما قال: {أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ} [الأحقاف: 8]، يا محمد {إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيْئاً} [الأحقاف: 8]، أن يدفعوا عني عذابه {هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ} [الأحقاف: 8]، في حقي وفيما تظنون {كَفَىٰ بِهِ} [الأحقاف: 8]؛ أي: بالله {شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأحقاف: 8]؛ أي: هو يجازيني إن كنت ساحراً أو مفترياً، وإن كنت صادقاً فيما جئت به منه فهو يكافئني، {وَهُوَ ٱلْغَفُورُ} [الأحقاف: 8]، المخلص مع عباده {ٱلرَّحِيمُ} [الأحقاف: 8] بهم. ثم أخبر عن حال الرسالة بقوله تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ ٱلرُّسُلِ} [الأحقاف: 9]، يشير إلى أني لست بأول رسول أرسلت، ولا بغير ما جاءوا في أصول التوحيد، حيث إنما أمرتكم بالإخلاص في التوحيد والتصديق في العبودية، "حديث : وبعثت لأتمم مكارم الأخلاق"تفسير : ، {أية : وَدَاعِياً إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً}تفسير : [الأحزاب: 46] بنور الفيض الإلهي؛ لتكونوا مستفيضين من نور سراجي بمصباح قلوبكم فتضيء بنار النور الإلهية، {أية : نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ}تفسير : [النور: 35]. وبقوله: {وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} [الأحقاف: 9]، يشير إلى فساد أهل القدر والبدع، حيث قالوا إيلام لبريء قبيح في العقل فلا يجوز؛ لأنه لو لم يجوز ذلك لكان يقول: اعلم قطعاً أني رسول الله معصوم؛ فلا محالة يغفر لي، ولكنه قال: {وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ} ليعلم أن الأمر أمره، والحكم حكمه، له أن يفعل بعباده ما يريد، ولا يسأل عما يفعل، {إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ} [الأحقاف: 9]؛ بخاصة نفسي مستسلماً لأحكامه الأزلية، {وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الأحقاف: 9]، لكم أرسلت إليكم مبلغاً، وليس إليَّ من الهداية شيء، ولكن الله يهدي من يشاء. وبقوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ} [الأحقاف: 10]، يشير إلى أنه لا عذر له بحال ولا أمان لهم من عقوبة الله، وما يستروحون إليه من حججهم عند أنفسهم كلها في التحقيق باطل، إذا شهد على مثله شاهد {فَآمَنَ وَٱسْتَكْبَرْتُمْ} [الأحقاف: 10]، استكبار إبليس جحوداً وعناداً {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ} [الأحقاف: 10]، الذين يضعون الجحد والعناد موضع الإقرار والتسليم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):