٤٧ - مُحَمَّد
47 - Muhammad (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
21
Tafseer
الرازي
تفسير : ثم قال تعالى: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }. كلام مستأنف محذوف الخبر تقديره خير لهم أي أحسن وأمثل، لا يقال طاعة نكرة لا تصلح للابتداء، لأنا نقول هي موصوفة بدل عليه قوله {وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } فإنه موصوف فكأنه تعالى قال: {طَاعَةٌ } مخلصة {وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } خير، وقيل معناه قالوا {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } أي قولهم أمرنا {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } ويدل عليه قراءة أُبي {يَقُولُونَ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }. وقوله {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }. جوابه محذوف تقديره {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ } خالفوا وتخلفوا، وهو مناسب لمعنى قراءة أُبي كأنه يقول في أول الأمر قالوا سمعاً وطاعة، وعند آخر الأمر خالفوا وأخلفوا موعدهم، ونسب العزم إلى الأمر والعزم لصاحب الأمر معناه: فإذا عزم صاحب الأمر. هذا قول الزمخشري، ويحتمل أن يقال هو مجاز كقولنا جاء الأمر وولى فإن الأمر في الأول يتوقع أن لا يقع وعند إظلاله وعجز الكاره عن إبطاله فهو واقع فقال {عَزَمَ } والوجهان متقاربان، وقوله تعالى: {فَلَوْ صَدَقُواْ } فيه وجهان على قولنا المراد من قوله طاعة أنهم قالوا طاعة فمعناه لو صدقوا في ذلك القول وأطاعوا {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ } وعلى قولنا {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } خير لهم وأحسن، فمعناه {لَوْ صَدَقُواْ } في إيمانهم واتباعهم الرسول {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ }.
البيضاوي
تفسير : {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } استئناف أي أمرهم {طَاعَةٌ } أو {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } خير لهم، أو حكاية قولهم لقراءة أُبيّ «يقولون طاعة». {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ} أي جد وهو لأصحاب الأمر، وإسناده إليه مجاز وعامل الظرف محذوف، وقيل {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ } أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإِيمان. {لَكَانَ } الصدق. {خَيْراً لَّهُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ} فهل يتوقع منكم. {إِن تَوَلَّيْتُمْ } أمور الناس وتأمرتم عليهم، أو اعرضتم وتوليتم عن الإِسلام. {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ} تناحراً على الولاية وتجاذباً لها، أو رجوعاً إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور ومقاتلة الأقارب، والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك منهم من عرف حالهم ويقول لهم: هل عسيتم، وهذا على لغة الحجاز فإن بني تميم لا يلحقون الضمير به وخبره {أَن تُفْسِدُواْ } و {إِن تَوَلَّيْتُمْ } اعتراض، وعن يعقوب {تَوَلَّيْتُمْ} أي إن تولاكم ظلمة خرجتم معهم وساعدتموهم في الإِفساد وقطيعة الرحم {وَتُقَطّعُواْ} من القطع، وقرىء {تقطعوا} من التقطع.
المحلي و السيوطي
تفسير : {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } أي حسن لك {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ } أي فرض القتال {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ } في الإِيمان والطاعة {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ } وجملة لو جواب إذا.
ابو السعود
تفسير : {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} كلامٌ مستأنفٌ أي أمرُهم طاعةٌ الخ. أو طاعةٌ وقولٌ معروفٌ خيرٌ لهم، أو حكايةٌ لقولِهم، ويؤيدُه قراءةُ أُبـي: يقولونَ طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أي أمرُنا ذلكَ {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ} أَسندَ العزمَ وهو الجِدُّ إلى الأمرِ وهو لأصحابِه مجازاً كما في قولِه تعالى: { أية : إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأمُورِ}تفسير : [سورة لقمان، الآية 17]. وعاملُ الظرفِ محذوفٌ أي خالَفُوا وتخلَّفُوا وقيلَ ناقضُوا وقيل كرِهُوا وقيلَ هُو قولُه تعالى: {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ} على طريقةِ قولِك إذا حضرني طعامٌ فلو جئتني لأطعمتُكَ أي فلو صدقُوه تعالى فيما قالُوا من الكلامِ المنبىءِ عن الحرصِ على الجهادِ بالجري على موجبهِ. {لَكَانَ} أي الصدقُ {خَيْراً لَّهُمْ} وفيه دلالةٌ على اشتراكِ الكلِّ فيما حُكِيَ عنهم من قولِه تعالى: {أية : لَوْلاَ نُزّلَتْ سُورَةٌ } تفسير : [سورة محمد، الآية 20] وقيل: فلو صدقُوه في الإيمانِ وواطأتْ قلوبُهم في ذلك ألسنتَهُم، وأيَّاً ما كان فالمرادُ بهم الذين في قلوبِهم مرضٌ وهم المخاطبون بقولِه تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} الخ بطريقِ الالتفاتِ لتأكيدِ التوبـيخِ وتشديدِ التقريعِ أي هل يُتوقعُ منكم {إِن تَوَلَّيْتُمْ} أمورَ الناسِ وتأمَّرتُم عليهم {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَتُقَطّعُواْ أَرْحَامَكُمْ} تناحراً على المُلك وتهالُكاً على الدُّنيا فإن من شاهدَ أحوالَكم الدالَّةَ على الضعفِ في الدِّينِ والحرصِ على الدُّنيا حينَ أُمرتُم بالجهادِ الذي هو عبارةٌ عن إحرازِ كلِّ خيرٍ وصلاحٍ ودفعِ كلِّ شرَ وفسادٍ وأنتم مأمورون شأنُكم الطاعةُ والقولُ المعروفُ يتوقعُ منكم إذا أطلقتْ أعِنّتُكم وصرتُم آمرين ما ذكر من الإفسادِ وقطعِ الأرحامِ. وقيل: إن أعرضتُم عن الإسلامِ أنْ ترجعوا إلى ما كنتُم عليه في الجاهليةِ من الإفسادِ في الأرضِ بالتغاورِ والتناهبِ وقطعِ الأرحامِ بمقاتلةِ بعضِ الأقاربِ بعضاً ووأدِ البناتِ، وفيه أن الواقعَ في حيزِ الشرطِ في مثلِ هذا المقامِ لا بد أن تكون محذوريتُه باعتبارِ ما يستتبعُه من المفاسدِ لا باعتبارِ ذاتِه، ولا ريبَ في أنَّ الإعراضَ عن الإسلامِ رأسُ كلِّ شرَ وفسادٍ فحقُّه أنْ يجعلَ عمدةً في التوبـيخِ لا وسيلةً للتوبـيخِ بما دونَهُ من المفاسدِ. وقُرِىءَ وُلِّيتُم على البناءِ للمفعولِ أي جُعلتْم ولاةً، وقُرِىءَ تُولِّيتُم أي تولاَّكُم ولاةُ جورٍ خرجتُم معهُم وساعدتمُوهم في الإفسادِ وقطيعةِ الرحمِ. وقُرِىءَ وتَقطَّعُوا من التقطُّعِ بحذفِ إحدى التاءينِ، فانتصابُ أرحامَكم حينئذٍ على نزعِ الجارِّ أي في أرحامِكم. وقُرِىءَ وتَقْطَعُوا منَ القطعِ. وإلحاقُ الضميرِ بعسَى لغةُ أهلِ الحجازِ، وأمَّا بنُو تميمٍ فيقولونَ عسى أنْ تفعلَ وعسى أنْ تفعلُوا.
اسماعيل حقي
تفسير : {طاعة وقول معروف} كلام مستأنف اى امرهم طاعة لله ولرسوله وقول معروف بالاجابة لما امروا به من الجهاد أو طاعة وقول معروف خير لهم او حكاية لقولهم ويؤيده قرآءة ابى يقولون طاعة وقول معروف اى امرنا ذلك كما قال فى النساء ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذى تقول {فاذا عزم الامر} العزم والعزيمة الجد وعقد القلب الى امضاء الامر والعزيمة تعويذ كانه تصور انك قد عقدت على الشيطان ان يمضى ارادته منك والمعنى فاذا جدوا فى امر الجهاد وافترض القتال واسند العزم الى الامر وهو لاصحابه مجازا كما فى قوله تعالى {أية : ان ذلك من عزم الامور} تفسير : وعامل الظرف محذوف اى خالفوا وتخلفوا وبالفارسية بس جون لازم شد امر قتال وعزم كردن اصحاب جهاد ايشان خلاف ورزيده يازنان درخانها نشستند {فلو صدقوا الله} اى فيما قالوا من الكلام المنبئ عن الحرص على الجهاد بالجرى على موجبه وبالفارسية بس اكرراست كفتندى باخداى دراظهار حرص برجهاد {لكان} اى الصدق {خيرا لهم} من الكذب والنفاق والقعود عن الجهاد وفيه دلالة على اشتراك الكل فيما حكى عنهم من قوله تعالى {أية : لولا نزلت سورة} تفسير : فالمراد بهم الذين فى قلوبهم مرض. واعلم انه كما يلزم الصدق والاجابة فى الجهاد الاصغر اذا كان متعينا عليه كذلك يلزم ذلك فى الجهاد الاكبر اذا اضطر اليه وذلك بالرياضات والمجاهدات على وفق اشارة المرشد او العقل السليم والا فالقعود فى بيت الطبيعة والنفس سبب الحرمان من غنائم القلب والروح وفى بذل الوجود حصول ما هو خير منه وهو الشهود والاصل الايمان واليقين. نقلست كه روزى حسن بصرى نزد حبيب عجمى آمد بزيارت حبيب دوقرص جوين باياره نمك بيش حسن نهاد حسن خوردن كرفت سائل بدر آمد حبيب آن دو قرص بدان نمك بدان سائل داد حسن همجنان بماند كفت اى حبيب تومر دشايسته اكر باره علم داشتى مى بودى كه نان ازبيش مهمان بركرفتى وهمه را بسائل دادى باره شايد داد بان وباره بمهمان حبيب هيج نكفت ساعتى بود غلامى بيامد وخوانى برسرنهاد وترى وحلوى ونان باكيزه وبانصددرم نقد دربيش حبيب كفت اى استاد تونيك مردى اكرباره يقين داشتى به بودى باعلم بهم يقين بايد. يعنى ان من كان له يقين تام عوضه الله تعالى خيرا من مفقوده وتداركه بفضله وجوده فلا بد من بذل المال والوجود فى الجهاد الاصغر والاكبر (قال الحافظ) فداى دوست نكرديم عمر ومال دريغ كه كار عشق زما اين قدر نمى آيد
الطوسي
تفسير : قرأ ابو عمرو {وأملي لهم} على ما لم يسم فاعله. الباقون {وأملى لهم} بمعنى الشيطان أملى لهم ويجوز أن يريد ان الله أملى لهم كما قال {أية : إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم} تفسير : وقرأ يعقوب مثل أبي عمرو إلا انه أسكن الياء بمعنى الاخبار عن الله عن نفسه وابو عمرو جعله لما لم يسم فاعله. وقرأ رويس {توليتم} بضم التاء والواو وكسر اللام. الباقون بفتحهما. وقوله {طاعة وقول معروف} قيل فى معناه قولان: احدهما - قولوا أمرنا طاعة وقول معروف. قال مجاهد أمر الله بذلك المنافقين. وقيل هو حكاية عنهم أنهم يقولون {طاعة وقول معروف} مثل فرض الجهاد. لأنه يقتضيه قوله {فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم}. الثاني - طاعة وقول معروف أمثل أي اولى بالحق من أقوال هؤلاء المنافقين وقيل: طاعة وقول معروف خير لهم من جزعهم عند نزول فرض الجهاد - ذكره الحسن - والطاعة موافقه الارادة الداعية إلى الفعل بطريق الترغيب فيه. والقول المعروف هو القول الحسن، وسمي بذلك لأنه معروف صحته، وكذلك الأمر بالمعروف أي المعروف أنه حق. والباطل منكر، لأنه تنكر صحته، فعلى هذا المعنى وقع الاعتراف والانكار. وقوله {فإذا عزم الأمر} معناه إذا انعقد الأمر بالارادة انه يفعله فاذا عقد على انه يفعل قيل عزم الأمر على طريق البلاغة. وقيل معنى عزم أي جدّ الأمر {فلو صدقوا الله} يعني فى ما أمرهم به من القتال وامتثلوا أمره {لكان خيراً لهم} لأنهم كانوا يصلون إلى نعيم الأبد. ثم خاطبهم فقال {فهل عسيتم} يا معشر المنافقين أن توليتم. وقيل في معناه قولان: احدهما - {إن توليتم} الاحكام وجعلتم ولاة {أن تفسدوا} فى الارض بأخذ الرشا. وقيل أن اعرضتم عن كتاب الله ان تعودوا إلى ما كنتم من أمر الجاهلية أن يقتل بعضكم بعضاً كما كنتم تفعلونه. والثاني - ان توليتم الأمر أن يقطع بعضكم رحم بعض، ويقتل بعضكم بعضاً كما قتلت قريش بني هاشم، وقتل بعضهم بعضاً. وقيل المعنى ان اعرضتم عن كتاب الله والعمل بما فيه من وجوب القتال {أن تفسدوا في الأرض} بان تعملوا فيها بالمعاصي {وتقطعوا أرحامكم} فلا تصلونها، فان الله تعالى يعاقبكم عليه بعذاب الأبد ويلعنكم. ثم قال {أولئك الذين لعنهم الله} أي أبعدهم الله عن رحمته {فأصمهم وأعمى أبصارهم} أي سماهم عمياً وصماً، وحكم عليهم بذلك، لانهم بمنزلة الصم والعمي من حيث لم يهتدوا إلى الحق ولا أبصروا الرشد، ولم يرد الاصمام فى الجارحة والاعماء في العين، لانهم كانوا بخلافه صحيحي العين صحيحي السمع. ثم قال موبخاً لهم {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} معناه أفلا يتدبرون القرآن بأن يتفكروا فيه ويعتبروا به أم على قلوبهم قفل يمنعهم من ذلك تنبيهاً لهم على ان الأمر بخلافه. وليس عليها ما يمنع من التدبر والتفكر والتدبر فى النظر فى موجب الأمر وعاقبته، وعلى هذا دعاهم إلى تدّبر القرآن. وفى ذلك حجة على بطلان قول من يقول لا يجوز تفسير شيء. من ظاهر القرآن إلا بخبر وسمع. وفيه تنبيه على بطلان قول الجهال من اصحاب الحديث انه ينبغي ان يروى الحديث على ما جاء وإن كان مختلا فى المعنى، لأن الله تعالى دعا إلى التدبر والفقه وذلك مناف للتاجل والتعامي. ثم قال {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} أي رجعوا عن الحق والايمان {من بعد ما تبين لهم الهدى} أي ظهر لهم الطريق الواضح المفضي إلى الجنة. وليس فى ذلك ما يدل على ان المؤمن على الحقيقة يجوز ان يرتد، لأنه لا يمتنع ان يكون المراد من رجع عن إظهار الايمان بعد وضوح الأمر فيه وقيام الحجة بصحته. ثم قال {الشيطان سوّل لهم} أي زين لهم ذلك. وقيل: معناه أعطاهم سؤلهم من خطاياهم {وأملى لهم} أي أمهلهم الشيطان، وأملى لهم بالاطماع والاغترار. وقيل: المعنى واملى الله لهم أي اخرهم فاغتروا بذلك. ومن قرأ - على ما لم يسم فاعله - احتمل الامرين ايضاً. وقيل الآية نزلت فى اليهود، لأنهم عرفوا صفات النبي صلى الله عليه وآله فى التوراة فلما جاءهم كفروا به. وقيل نزلت فى المنافقين حين صدوا عن القتال معه من بعد ما علموا وجوبه فى القرآن،
الجنابذي
تفسير : {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} مبتدءه، او طاعةٌ مبتدء خبره محذوف اى خير، وقرئ يقولون طاعة، وحينئذٍ يكون المعنى يقولون لنا طاعة وقول معروف {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ} عزموا على الاخر جدّوا فيه وقطعوا على فعله وعزم الامر بمعنى عُزم عليه {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ} فيما قالوا لولا انزل سورة اى فيما يستفاد منه من الحرص على الجهاد او فى مطلق ما قالوا وأقرّوا بلسانهم من الايمان والتّصديق بالله والرّسول (ص) وقبول الاحكام، او فيما اقرّوا به من امارة علىٍّ (ع) والتّسليم عليه بإمرة المؤمنين {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} ممّا يزعمونه خيراً من ايّام الدّنيا وتمتّعاتها.
اطفيش
تفسير : {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} خبر لمحذوف أي أمرنا طاعة على تقدير القول كما يدل له قراءة أبيّ يقولون طاعة وقدر بعضهم (قالوا) وبعضهم لا يقدر القول ويقدر (أمرهم طاعة) وقيل مبتدأ وسوغ الابتداء به عطف النكرة الموصوفة عليه والوصف مقدراً أي (طاعة معروفة) والخبر محذوف أي خبر لهم وقدر بعضهم (الذي يطلب منكم طاعة) وبه فسر تقدير من قدر (أمرهم طاعة) وقدر أيضاً (طاعتكم طاعة) عرف انها بالقول لا بالفعل وذكر ذلك ابن هشام وقيل (أولى) مبتدأ بمعنى أفضل وطاعة خبره كما يقال الاولى لك أو بك أن تفعل كذا وعلى ما سبق فطاعة بدل من التلفظ بقولك أطعنا للدلالة بالجملة الاسمية على الثبوت* {فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ} أي جد واسناد العزم للامر مجاز حذف أي أصحاب الامر ومجاز في الاسناد وعاملها اذا محذوف وهو جوابها قدره الثعالبي (ناقضوا وعصوا) ويجوز تقديره فأصدق وقيل هو* {فَلَوْ صَدَقُواْ اللهَ} في الايمان والطاعة أو فيما زعموا من الحرص على الجهاد على ما مر أي تكلموا معه بالصدق لكان* {لَكَانَ} الصدق* {خَيْراً لَّهُمْ} فالعامل النسبة المأخوذة من مجموع الكلام لا (صدقوا) لان شرط (لو) وجوابها لا يتقدم معمولهما على (لو) وقوله فلو صدقوا الخ دليل على ان الذين آمنوا هم الذين في قلوبهم مرض والآية ذم لهم على خوفهم ونقض العهد والامر هو الجهاد
الالوسي
تفسير : {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } كلام مستقل محذوف منه أحد الجزأين إما الخبر وتقديره خير لهم أو أمثل، وهو قول مجاهد ومذهب سيبويه والخليل، وإما المبتدأ وتقديره الأمر أو أمرنا طاعة أي الأمر المرضي لله تعالى طاعة، وقيل: أي أمرهم طاعة معروفة وقول معروف أي معلوم حال أنه خديعة، وقيل: هو حكاية قولهم قبل الأمر بالجهاد أي قالوا أمرنا طاعة ويشهد له قراءة أبـي {يَقُولُونَ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } وذهب بعض إلى أن {أية : أَوْلَى}تفسير : [محمد: 20] أفعل تفضيل مبتدأ و{لَهُمْ} صلته واللام بمعنى الباء و{طَاعَةٌ} خبر كأنه قيل فأولى بهم من النظر إليك نظر المغشي عليه من الموت طاعة وقول معروف، وعليه لا يكون كلاماً مستقلاً ولا يوقف على {لَهُمْ } ومما لا ينبغي أن يلتفت إليه ما قيل: إن {طَاعَةٌ } صفة لسورة في قوله تعالى: {أية : فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ } تفسير : [محمد: 20] والمراد ذات طاعة أو مطاعة. وتعقبه أبو حيان بأنه ليس بشيء لحيلولة الفصل الكثير بين الصفة والموصوف. {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ } أي جد والجد أي الاجتهاد لأصحاب الأمر إلا أنه أسند إليه مجازاً كما في قوله تعالى: {أية : إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأَمُورِ } تفسير : [لقمان: 17] ومنه قول الشاعر:شعر : قد جدت الحرب بكم فجدوا تفسير : والظاهر أن جواب {إِذَا } قوله تعالى: {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ } وهو العامل فيها ولا يضر اقترانه بالفاء ولا تمنع من عمل ما بعدها فيما قبلها في مثله كما صرحوا به، وهذا نحو إذا جاء الشتاء فلو جئتني لكسوتك، وقيل: الجواب محذوف تقديره فإذا عزم الأمر كرهوا أو نحو ذلك قاله قتادة. وفي «البحر» من حمل {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ } على أنهم يقولون ذلك خديعة قدر فإذا عزم الأمر ناقضوا وتعاصوا. ولعل من يجعل القول السابق للمؤمنين في ظاهر الحال وهم المنافقون جوز هذا التقدير أيضاً، وقدر بعضهم الجواب فاصدق وهو كما ترى. وأياً ما كان فالمراد فلو صدقوا الله فيما زعموا من الحرص على الجهاد ولعلهم أظهروا الحرص عليه كالمؤمنين الصادقين، وقيل: في قولهم: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ }، وقيل: في إيمانهم. {لَكَانَ } أي الصدق {خَيْراً لَّهُمْ } مما ارتكبوه وهذا مبني على ما في زعمهم من أن فيه خيراً وإلا فهو في نفس الأمر لا خير فيه.
د. أسعد حومد
تفسير : (21) - وَطَاعَةٌ للهِ، وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ، خَيْرٌ لَهُم وَأَحْسَنُ مِمَّا هُمْ فِيهِ منَ الهَلَعِ والجَزَعِ، فَإِذا جَدَّ الجِدُّ، وَحَضَرَ القِتَالُ، فَلَو صَدَقُوا اللهَ في القِتَالِ، وَأخْلَصُوا لَهُ النِّيةَ، وَبَذَلُوا جَهْدَهُم لَكَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم، لأنَّهُم يَنَالُونَ بِهِ الثَّوابَ مِنَ اللهِ تَعَالَى. طَاعةٌ - لَوْ أَطَاعُوا اللهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ. عَزَمَ الأمرُ - جَدَّ الجِدُّ وَحَضَرَ الجِهَادُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله تعالى: {طَاعَةٌ ..} [محمد: 21] بعد {أية : فَأَوْلَىٰ لَهُمْ}تفسير : [محمد: 20] تجعلنا نصرف نظرنا عن إثبات الهلاك لهم ونقول: طاعة منهم لأمر الله، وقول معروف أوْلَى من موقفهم وأوْلَى من نفاقهم. {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ ..} [محمد: 21] يعني: صمم وجنّد عزيمته للعمل، كما قال سبحانه: {أية : فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ..}تفسير : [آل عمران: 159] لكن هل الأمر هو الذي يعزم أم صاحبه؟ إذن: هنا مبالغة جعلتْ من الأمر المعنى شخصاً يعزم ويصمم ويعقد العزم على العمل، ذلك لأن الحديث هنا عن القتال، والقتال هو أشقّ ما يمكن أنْ يتحمله المرء، لأنه يعني إما الشهادة وإما النصر على العدو. {أية : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ}تفسير : [التوبة: 52]. إذن: {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ ..} [محمد: 21] أبلغ في التعبير عن المعنى من: عزمت أنت على الأمر، فكأن الأمر نفسه هو الذي يُلح عليك، ولا يلح عليك الأمر إلا إذا كان فيه خير كثير لك، وهل هناك أفضل من الشهادة في سبيل الله؟ وقصة مخيريق اليهودي مشهورة، فبعد أنْ أعلن إسلامه نُودي للقتال فخرج وقاتل حتى قُتل ودخل الجنة وهو لم يُصَلِّ لله ركعة واحدة. لذلك قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: "حديث : مُخيريق خير يهود"تفسير : . صحيح احرص على الموت توهب لك الحياة، الحياة الباقية مع الله في الجنة. وقوله: {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} [محمد: 21] أي: صدّقوه في أوامره ومنهجه لكان خيراً لهم، والخير هنا هو البراءة من الموت بعد ذلك؛ لأنه جاد بنفسه طواعية في سبيل الله؛ فوهبه الله الحياة عنده.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ ٱلأَمْرُ} معناه جَدَّ. وقوله تعالى: {فَلَوْ صَدَقُواْ ٱللَّهَ} معناه ناصَحُوهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):