Verse. 4586 (AR)

٤٨ - ٱلْفَتْح

48 - Al-Fath (AR)

وَّ يَنْصُرَكَ اللہُ نَــصْرًا عَزِيْزًا۝۳
Wayansuraka Allahu nasran AAazeezan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وينصرك الله» به «نصرا عزيزا» ذا عز لا ذل له.

3

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ } به {نَصْراً عَزِيزاً } ذا عزّ لا ذلّ معه.

السلمي

تفسير : قال القاسم: هو أن ينصره على احتمال ما يلقاه من أذى قومه فيعزه بإبلاغ الرسالة ويذلهم بأن يجعلهم خولاً له.

القشيري

تفسير : لا ذُلَّ فيه، وتكون غالباً لا يَغْلِبُكَ أحَدٌ: ويقال: ينصرك على هواك ونَفْسِك، وينصرك بحُسْنِ خُلُقِك ومقاساةِ الأذى من قومك. ويقال نصراً عزيزاً: مُعِزَّاً لك ولمن آمن بك. وهكذا اشتملت هذه الآية على وجوهٍ من الأفضال أكْرَمَ بها نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - وخصَّه بها من الفتح والظَّفَرِ على النَّفْس والعدو، وتيسير ما انغلق على غيره، والمغفرة، وإتمام النعمة والهداية والنصرة.. ولكلٍّ من هذه الأشياء خصائصُ عظيمةٌ.

اسماعيل حقي

تفسير : {وينصرك الله} اظهار الاسم الجليل لكونه خاتمة الغايات ولاظهار كمال العناية بشأن النصر كما يعرب عنه تأكيده بقوله تعالى {نصرا عزيزا} اى نصرافيه عزة ومنعة فعزيزا للنسبة اى ذا عز قال فى فتح الرحمن النصر العزيز هو الذى معه غلبة العدو والظهور عليه والنصر غير العزيز هو الذى معه الحماية ودفع العدو فقط انتهى او نصرا قويا منيعا على وصف المصدر بوصف صاحبه اى المنصور مجازا للمبالغة ولم يجعل وصفا بوصف الناصر لقلة الفائدة فيه لان القصد بيان حال المخاطب لا المتكلم او نصرا عزيزا صاحبه ثم الظاهر ان المراد من ذلك النصر هو ما ترتب على فتح مكة من النصر على الاعداء كهوازن وغيرهم ونصر امته على الاكاسرة والقياصرة وكانت الحكمة فى قتال بعض الرسل لمن خالفهم انما هى لمخالفة ما فطروا عليه من التوحيد الموجبة تلك المخالفة لفساد ذلك الفطر الذى هم فيه باعمالهم واحوالهم الفاسدة التى لا يحصل منها الا حل نظام الاسباب وتبديد ما ذلك الشخص مأمور بحفظه عن ذلك كله فالنبى رحمة للخلق ولو بعث بالسيف وقس عليه سائر من تصدى للامر بالمعروف والنهى عن المنكر قال ابن عطاء قدس سره جمع الله لنبيه فى هذه السورة نعما مختلفة من الفتح المبين وهو من اعلام الاجابة والمغفرة وهى من اعلام المحبة واتمام النعمة وهى من اعلام الاختصاص والهداية وهى من اعلام التحقق بالحق والنصر وهو من اعلام الولاية فالمغفرة تبرئة من العيوب واتمام النعمة ابلاغ الدرجة الكاملة والهداية هى الدعوة الى المشاهدة والنصرة هى رؤية الكل من الحق من غير أن يرجع الى ما سواه نسأل الله أن ينصرنا ببذل الوجود المجازى فى وجوده الحقيقى.

الجنابذي

تفسير : {وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً} لا يوجد مثله، او نصراً يصير سبباً للغلبة والمناعة.

الهواري

تفسير : قال الله تعالى: {وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} أي: يذلّ بك أعداءك. {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ} أي الطمأنينة والوقار، في تفسيرالحسن. وقال مجاهد: السكينة من أمر الله كهيئة الريح. قال تعالى: {فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ} أي: يقيناً مع يقينهم، يعني تصديقاً مع تصديقهم، أي: يصدّقون بكل ما نزل من القرآن. {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ينتقم لبعضهم من بعض {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}. قال: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} وقد فسّرناه في الآية الأولى. قال تعالى: {وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي: ذنوبهم {وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا} وهي النجاة العظيمة من النار إلى الجنة. قال: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} أي: أهل الإقرار بالله وبالنبي عليه السلام من أهل التضييع والخيانة وعدم الوفاء {وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ} أهل المساواة والإنكار والجحود {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ}. وكن ظن المشركين أن لن يبعثوا ولن يحاسبوا ولا ثواب ولا عقاب، وكان ظن المنافقين أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبداً؛ يقولون: إن محمداً سيهلك، ويهلك أصحابه، ويهلك دينهم. قال الله عز وجل: {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} أي: عليهم يدور السوء والهلاك في الآخرة. {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} أي: وبئست المصير. قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} أي: عزيزاً في نقمته حكيماً في أمره.

اطفيش

تفسير : {وَيَنصُرَكَ اللهُ نَصْراً عَزِيزاً} لا ذل فيه واسناد العز للنصر مجاز مبالغة وحقيقته للمنصور وقيل عزيزا هنا مصدر فيقدر مضاف أي ذا عزة وقيل يقدر مضاف وعزيز وصف أي عزيز صاحبه وقيل عزيز معناه قليل النظر نفيس فلا مجاز ولا تقدير

اطفيش

تفسير : {وينْصُرك الله} أظهر لفظ الجلالة بعد الاضمار، لكون النصر خاتمة العلل، على أن اللام للتعليل، وخاتمة الغايات على أنها ليست للتعليل، بل للعاقبة، ولاظهار كمال اظهار شأنه، كما يدل له اردافه بذكر النصر العزيز، أو أظهر الاسم فى الصدر، وهنا لأن المغفرة تتعلق بالآخرة والنصر بالدنيا، وكأنه قيل: هوالذى يتولى أمرك فى الدنيا والآخرة، أو أظهر الاسم هنا اشارة الى الصدر وقوله عز وجل: "أية : وما النصر إلاَّ من عند الله" تفسير : [الأنفال: 10] والنصر بالصبر، والصبر بالله، قال الله تعالى: "أية : ألا بذكر الله تطمئن القلوب" تفسير : [الرعد: 28]. {نَصْراً عَزيزاً} العزيز هو المنصور، ووصف النصر بالمنصورية مبالغة، والعز الغلبة، وتجوز فى الاسناد، فان المنصور حقيقة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك كما يقال: كلام صادق، والأصل متكلم صادق، ويجوز تقدير مضاف، أى عزيزا صاحبه، وأما جعله للنسب كلابن، فعلى معنى نصراً فيه عز ومنع، وأما قولك: نصرا ذا عزة فلا يكفى تفسيرا، لأن فيه اضافة النصر الى العزة، فيحتاج الى تفسير كما احتاج عزيراً الى تفسير، أو عزيزاً بمعنى ذو قوة، فكأنه قيل: نَصْر ناصر لك، ولا نسلم أن هذا قليل الفائدة، وأنه غير مناسب، لأن المقام فى شأن المخاطب المنصور، لأنا نقول: الكلام فى نصره، فذلك تقوية لنصره، والواقع فى قلبى، أو لأن معنى عزيزا عظيما شريفا قليل الوجود، وعديم النظير، فلا حذف ولا تأويل، ثم رأيته لمحققين اثنين قبلى من قومنا. وفى البخارى عن اسلم: سأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء ثلاثا لم يجبه، فخشى أن يكون قد نزلت فيه آية، فلحق بأول الركب، فسمع صريخا به فرجع اليه صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : لقد أنزلت عليَّ الليلة سورة لهي أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس ثم قرأ: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} " تفسير : زاد الترمذى ان ذلك فى الحديبية فى رجوعه منها.

الالوسي

تفسير : {وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ } إظهار الاسم الجليل مع النصر قيل: لكونه خاتمة العلل أو الغايات ولإظهار كمال العناية بشأنه كما يعرب عنه إردافه بقوله تعالى: {نَصْراً عَزِيزاً } وقال الصدر: أظهر الاسم في الصدر وهنا لأن المغفرة تتعلق بالآخرة والنصر يتعلق بالدنيا فكأنه أشير بإسناد المغفرة والنصر إلى صريح اسمه تعالى إلى أن الله عز وجل هو الذي يتولى أمرك في الدنيا والآخرة. وقال الإمام: ((أظهرت الجلالة هنا إشارة إلى أن النصر لا يكون إلا من عند الله تعالى كما قال تعالى:{أية : وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ } تفسير : [آل عمران: 126] وذلك لأن النصر بالصبر والصبر بالله قال تعالى: {أية : وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِٱللَّهِ } تفسير : [النحل: 127] لأنه سكون القلب واطمئنانه وذلك بذكر الله {أية : أَلاَ بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ } تفسير : [الرعد: 28])) والعزيز بحسب الظاهر هو المنصور، وحيث وصف به النصر فهو إما للنسبة وإن كان المعروف فيها فاعلاً كلابن وفعَّالاً كبزاز أي نصراً فيه عز ومنعة، أو فيه تجوز في الإسناد من باب وصف المصدر بصيغة المفعول وهو المنصور هنا نحو {أية : عَذَابٌ أَلِيمٌ } تفسير : [البقرة: 104] في قول لا الفاعل وهو الناصر لما قيل من عدم مناسبته للمقام وقلة فائدته إذ الكلام في شأن المخاطب المنصور، لا المتكلم الناصر وفيه شيء. وقيل: الكلام بتقدير مضاف أي عزيز صاحبه وهو المنصور وفيه تكلف الحذف والإيصال. وقد يقال: يحتاج إلى شيء مما ذكر إذ لا مانع من وصف النصر بالعزيز على ما هو الظاهر بناء على أحد معاني العزة / وهو قلة الوجود وصعوبة المنال. والمعنى ينصرك الله نصراً يقل وجود مثله ويصعب مناله، وقد قال الراغب بهذا في قوله تعالى: {أية : وَإِنَّهُ لَكِتَـٰبٌ عَزِيزٌ } تفسير : [فصلت: 41] ورأيت ذلك للصدر بعد أن كتبته من الصدر فتأمل ولا تكن ذا عجز.

د. أسعد حومد

تفسير : (3) - وَيْنَصُرُكَ اللهُ عَلَى مَنْ عَادَاكَ نَصْراً ذَا عِزَّةٍ.