٤٨ - ٱلْفَتْح
48 - Al-Fath (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
الرازي
تفسير : على قولنا: {أية : وَظَنَنتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ } تفسير : [الفتح: 12] ظن آخر غير ما في قوله {بَلْ ظَنَنْتُمْ } ظاهر، لأنا بينا أن ذلك ظنهم بأن الله يخلف وعده أو ظنهم بأن الرسول كاذب فقال: {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } ويظن به خلفاً وبرسوله كذباً فإنا أعتدنا له سعيراً، وفي قوله {لِلْكَـٰفِرِينَ } بدلاً عن أن يقول فإنا أعتدنا له فائدة وهي التعميم كأنه تعالى قال: ومن لم يؤمن بالله فهو من الكافرين وإنا أعتدنا للكافرين سعيراً.
القرطبي
تفسير : وعيد لهم، وبيان أنهم كفروا بالنفاق.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ سَعِيراً } ناراً شديدة.
ابن عطية
تفسير : لما قال لهم: {أية : وكنتم قوماً بوراً} تفسير : [الفتح: 12] توعدهم بعد ذلك بقوله: {ومن لم يؤمن بالله ورسوله} الآية، وأنتم هكذا فأنتم ممن أعدت لهم السعير، وهي النار المؤججة. والمسعر: ما يحرك به النار، ومنه قوله عليه السلام: "حديث : ويل من مسعر حرب". تفسير : ثم رجى بقوله تعالى: {ولله ملك السماوات والأرض}، الآية: لأن القوم لم يكونوا مجاهرين بالكفر، فلذلك جاء وعيدهم وتوبيخهم ممزوجاً فيه بعض الإمهال والترجية، لأن الله تعالى قد كان علم منهم أنهم سيؤمنون، ثم إن الله تعالى أمر نبيه على ما روي بغزو خيبر ووعده بفتحها، وأعلمه أن المخلفين إذا رأوا مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود وهم عدو مستضعف، طلبوا الكون معه رغبة في عرض الدنيا والغنيمة فكان كذلك. وقوله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} معناه: يريدون أن يغيروا وعده لأهل الحديبية بغنيمة خيبر. وقال عبد الله بن زيد بن أسلم {كلام الله} قوله تعالى: {أية : قل لن تخرجوا معي أبداً ولن تقاتلوا معي عدواً} تفسير : [التوبة: 83] وهذا قول ضعيف، لأن هذه الآية نزلت في رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، وهذا في آخر عمره، وآية هذه السورة نزلت سنة الحديبية، وأيضاً فقد غزت جهينة ومزينة بعد هذه المدة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد فضلهم رسول الله بعد ذلك على تميم وغطفان وغيرهم من العرب، الحديث المشهور فأمره الله تعالى أن يقول لهم في هذه الغزوة إلى خيبر: {لن تتبعونا} وخص الله بها أهل الحديبية. وقوله تعالى: {كذلكم قال الله من قبل} يريد وعده قبل باختصاصهم بها، وقول الأعراب: {بل تحسدوننا} معناه: بل يعز عليكم أن نصيب مغنماً ومالاً، فرد الله على هذه المقالة بقوله: {بل كانوا لا يفقهون إلا قليلاً} أي لا يفقهون من الأمور مواضع الرشد، وذلك هو الذي خلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان ذلك سبباً إلى منعهم من غزوة خيبر. وقرأ أبو حيوة: "تحسِدوننا" بكسر السين. وقرأ الجمهور من القراء: "كلام" قال أبو علي: هو أخص بما كان مفيداً حديثاً. وقرأ الكسائي وحمزة وابن مسعود وطلحة وابن وثاب: "كلم" والمعنى فيهما متقارب.
ابو السعود
تفسير : {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ} كلامٌ مبتدأٌ من جهتِه تعالى غيرُ داخلٍ في الكلامِ الملقنِ مقررٌ لبوارهم ومبـينٌ لكيفيتِه أي ومَنْ لم يؤمنْ بهما كدأبِ هؤلاءِ المخلفينَ. {فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ سَعِيراً} أي لَهم، وإنما وضعَ موضعَ الضميرِ الكافرونَ إيذاناً بأنَّ منْ لم يجمعْ بـينَ الإيمانِ بالله وبرسولِه فهو كافرٌ وأنه مستوجبٌ للسعيرِ بكفرِه، وتنكيرُ سعيراً للتهويلِ أو لأنَّها نارٌ مخصوصةٌ. {وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ} وما فيهما ينصرفُ في الكلِّ كيفَ يشاءُ. {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء} أنْ يغفرَ له {وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء} أنْ يعذَبهُ من غير دخلٍ لأحدٍ في شيءٍ منهُمَا وجُوداً وعدماً، وفيه حسمٌ لأطماعِهم الفارغة في استغفارِه عليه الصلاةُ والسلامُ لهم {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} مُبالغاً في المغفرةِ والرحمةِ لمن يشاءُ، ولا يشاءُ إلا لمن تقتضِي الحكمةُ مغفرتَهُ ممن يؤمنُ به وبرسولِه وأما من عداهُ من الكافرينَ فهمُ بمعزلٍ من ذلك قطعاً {سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ} أي المذكورونَ وقوله تعالى: {إِذَا ٱنطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا} ظرفٌ لما قبله لا شرطٌ لما بعدَهُ أي سيقولونَ عند انطلاقِكم إلى مغانمِ خيبرَ لتحوزُوها حسبما وعدكُم إيَّاها وخصَّكم بها عوضاً مما فاتكُم من غنائمِ مكةَ {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} إلى خيبرَ ونشهدْ معكم قتالَ أهلها {يُرِيدُونَ أَن يُبَدّلُواْ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ} بأنْ يشاركُوا في الغنائمِ التي خصَّها بأهلِ الحديبـيةِ فإنه عليه الصلاةُ والسلامُ رجعَ من الحديبـيةِ في ذي الحجةِ من سنة ستَ وأقام بالمدينةِ بقيتها وأوائلَ المحرمِ من سنة سبعٍ ثم غزا خيبرَ بمن شهدَ الحديبـيةَ ففتحَها وغنم أموالاً كثيرةً فخصَّها بهم حسبما أمره الله عزَّ وجلَّ وقُرِىءَ كلمَ الله وهو جُمع كِلمةٍ وأيَّاً ما كانَ فالمرادُ ما ذُكِرَ من وعدِه تعالى غنائمَ خيبرَ لأهلِ الحديبـيةِ خاصَّة لا قولُه تعالى: {أية : لَّن تَخْرُجُواْ مَعِىَ أَبَدًا } تفسير : [سورة التوبة، الآية 83] فإنَّ ذلكَ في غزوةِ تبوكَ. {قُلْ} إقناطاً لهم {لَّن تَتَّبِعُونَا} أي لا تتبعونا فإنه نفيٌ في مَعْنى النهي للمبالغةِ {كَذَلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ} أي عندَ الانصرافِ من الحديبـيةِ {فَسَيَقُولُونَ} للمؤمنين عند سماعِ هَذا النهي {بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي ليسَ ذلكَ النهيُ حكمَ الله بل تحسدوننا أن نشارككم في الغنائمِ وقرىء تحسدوننا بكسر السين وقوله تعالى {بَلْ كَانُواْ لاَ يَفْقَهُونَ} أي لا يفهمونَ {إِلاَّ قَلِيلاً} إلا فهماً قليلاً وهو فطنتُهم لأمورِ الدُّنيا، ردٌّ لقولِهم الباطلِ ووصفٌ لهم بما هُو أعظمُ من الحسدِ وأَطمُّ من الجهلِ المفرطِ وسوءِ الفهمِ في أمورِ الدينِ.
القشيري
تفسير : وما هو آتٍ فقريب.. وإنَّ الله ليرخي عنانَ الظَّلَمةِ ثم لا يفلتون من عقابه. وكيف - وفي الحقيقة - ما يحصل منهم هو الذي يجريه عليهم؟
اسماعيل حقي
تفسير : {ومن لم يؤمن بالله ورسوله} كلام مبتدأ من جهته تعالى ومن شرطية او موصولة اى ومن لم يؤمن بهما كدأب هؤلاء المخلفين {فانا اعتدنا للكافرين سعيرا} اى لهم وانما وضع موضع الضمير العائد الى من الكافرون ايذانا بأن من لم يجمع بين الايمان بالله ورسوله وهو كافر فانه مستوجب السعير اى النار الملتهبة وتنكيره للتهويل للدلالة على انه سعير لا يكتنه كنهها او لأنها نار مخصوصة كما قال نارا تلظى فالتنكير للتنويع
الجنابذي
تفسير : {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ} وظنّ لهما ظنّ السّوء {فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ} وضع الظّاهر موضع المضمر لذمٍّ آخر لهم وللاشعار بعلّة الحكم {سَعِيراً وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} بحسب استعداد كلٍّ فانّ مشيّته ليست جزافيّة {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} ترجيح لجانب الرّجاء واشعارٌ بانّ المغفرة والرّحمة ذاتيّة له، والتّعذيب داخل فى قضائه بالقصد الثّانى.
الهواري
تفسير : قال: {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} أي: إنهم لم يؤمنوا بالله ورسوله فيوفوا بما عاهدوا عليه ويكملوا فرائض الإيمان بالقول والعمل. قال: {فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا} أي: فهم كفار، وقد اعتدنا للكافرين سعيراً. فسمّاهم كافرين إذ لم يكملوا فرضه ويوفوا بعهده في القول والعمل. وقال في آية أخرى: (أية : أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ...)تفسير : إلى آخر الآية. [الحشر:11]. قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء} أي: إنه لا يشاء أن يغفر إلا لمن تاب من الشرك وبرىء من النفاق، ويعذّب من أقام على شركه ونفاقه حتى يموت عليه، وهو قوله: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَآءَ} فيبقوا على نفاقهم (أية : أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) تفسير : [الأحزاب:24] فيرجعوا عن نفاقهم. وقد أخبر بعد أنهم لا يرجعون عن نفاقهم، وقد فسّرناه في الآية الأولى. قال: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا}. قوله عز وجل: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا} وهم المنافقون يقولونه للمؤمنين {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} وهذا حين أرادوا أن يخرجوا إلى خيبر؛ أحبوا الخروج ليصيبوا من الغنيمة، وكان الله وعدها النبي عليه السلام، فلم يترك النبي عليه السلام أحداً من المنافقين أن يخرج معه إلى خيبر، أمره الله بذلك، وإنما كانت لمن شهد بيعة الرضوان يوم الحديبية. قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا} أي: لن تخرجوا معنا {كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ} لا تخرجوا. وإنما قال الله ذلك في براءة حيث قال: (أية : فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا) تفسير : [التوبة: 83]. فذلك قوله عزّ وجل: {لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ}. {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي: إنما تمنعوننا من الخروج معكم للحسد. قال الله عز وجل: {بَلْ كَانُوا لاَ يَفْقَهُونَ} عن الله {إِلاَّ قَلِيلاً} أي: إلا التوحيد الذي قِبَلهم. وقال الكلبي: هم الذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انطلق إلى الحديبية من الأعراب وغيرهم.
اطفيش
تفسير : {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا} هيأنا* {لِلْكَافِرِينَ} الاصل لهم أي لمن لم يؤمن ولكن أقام الظاهر مقام الضمير ذماً لهم باسم الكفر واعلاما بان من لم يجمع بين الايمان بالله والايمان برسوله فهو كافر وبانه مستوجب للسعير بكفره أي اعتدنا لهم جزاء على كفرهم {سَعِيراً} ناراً شديدة والتنكير لأنه نار مخصوصة كقوله {أية : ناراً تلظى} تفسير : وللتهويل وفي ذلك تحريض على الايمان والتوبة من الظن الفاسد المذكور وغيره كظن خلاف الوعد أو الوعيد
اطفيش
تفسير : {ومَن لَم يُؤمِن بالله ورسُولِه} كهؤلاء المخلفين {فإنا أعْتَدنا} هيأنا {للكافرين} أى لهم، وأظهر ليصفهم بالكفر، وليس أنه من آمن بالله دون رسوله كافر مستوجب للعذاب، وان كفرهم سبب عذابهم بالسعير، والرابط لفظ الكافرين، لأنه فى مقام الضمير، وان فسرنا الكافرين بالعموم، فالرابط هو العموم الشامل للمخلفين {سعيراً} نوعا من النار المسعورة، يختص بها المخلفون، واذا فسرنا الكافرين بالعموم، وجعلنا التنكير للتنويع، فالمراد نوع مما يقدر الله عليه، أو نوع غير نوع نار الدنيا، ومن العجيب اجازة جعل من موصولة مع امكان الشرطية الأصلية فى الفاء المغنية عن دعوى زيادة الفاء فى خبر الموصولة، نعم اذا تعين أن المراد المخلفون تعين أنها موصولة، ولم تحمل على الشرطية.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } الخ كلام مبتدأ من جهته عز وجل غير داخل في الكلام الملقن مقرر لبوارهم ومبين لكيفيته أي ومن لم يصدق بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كدأب هؤلاء المخلفين {فَإِنَّا أَعْتَدْنَا } هيأنا {لِلْكَـٰفِرِينَ سَعِيراً } ناراً مسعورة موقدة ملتهبة وكان الظاهر لهم فعدل عنه إلى ما ذكر إيذاناً بأن من لم يجمع بين الإيمان بالله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام فهو كافر وأنه مستوجب للسعير بكفره لمكان التعليق بالمشتق. وتنكير (سعير) للتهويل لما فيه من الإشارة إلى أنها لا يمكن معرفتها واكتناه كنهها، وقيل: لأنها نار مخصوصة فالتنكير للتنويع و {مِنْ } يحتمل أن تكون موصولة وأن تكون شرطية والعائد من الخبر أو من جواب الشرط هو الظاهر القائم مقام المضمر.
ابن عاشور
تفسير : جملة معترضة بين أجزاء القول المأمور به في قوله: {أية : قل فمن يملك لكم من الله شيئاً}تفسير : [الفتح: 11] الآيات وقوله: {أية : ولله ملك السماوات والأرض}تفسير : [آل عمران: 189] وهذا الاعتراض للتحذير من استدراجهم أنفسهم في مدارج الشك في إصابة أعمال الرسول صلى الله عليه وسلم أن يفضي بهم إلى دركات الكفر بعد الإيمان إذ كان تخلفهم عن الخروج معه وما عللوا به تثاقلهم في نفوسهم وإظهار عذر مكذوب أضمروا خلافه، كل ذلك حوماً حول حمى الشك يوشكون أن يقعوا فيه. و {مَن} شرطية. وإظهار لفظ الكافرين في مقام أن يقال: اعتدنا لهم سعيراً، لزيادة تقرير معنى {من لم يؤمن بالله ورسوله}. والسعير: النار المسعرة وهو من أسماء جهنم.
د. أسعد حومد
تفسير : {لِلْكَافِرِينَ} (13) - وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَيُخْلِصِ العَمَلَ للهِ في الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ، فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لَهُ نَاراً مُلْتَهِبَةً يُعَذَّبُ فِيها يَوْمَ القِيَامةِ، جَزَاءً لَهُ عَلَى كُفْرِهِ. السَّعِيرُ - النَّارُ ذَاتُ الْلَهَبِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : الكلام هنا فيه إشارة مفهومة تعني هؤلاء المخلَّفين، وقوله {أَعْتَدْنَا ..} [الفتح: 13] أي: أعددناها بالفعل فهي موجودة، فالسعير لا تُعدُّ لهم بعد حضورهم إليها، إنما هي مُعدَّة لهم من الآن تنتظرهم وتتشوق إليهم. وسبق أنْ أوضحنا أن الحق سبحانه أعدَّ الجنة بحيث تكفي جميع الخَلْق على اعتبار أنهم جميعاً مؤمنون، كذلك أعدَّ النار بحيث تكفي جميع الخَلْقْ لو كفروا. فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بقيتْ أماكن أهل النار خالية في الجنة، لذلك يُورثها الحق سبحانه لأهل الجنة، وهذا قوله تعالى: {أية : أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ * ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}تفسير : [المؤنون: 10-11].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):