٤٨ - ٱلْفَتْح
48 - Al-Fath (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
14
Tafseer
الرازي
تفسير : بعد ما ذكر من له أجر عظيم من المبايعين ومن له عذاب أليم من الظانين الضالين، أشار إلى أنه يغفر للأولين بمشيئته ويعذب الآخرين بمشيئته، وغفرانه ورحمته أعم وأشمل وأتم وأكمل، وقوله تعالى: {ولِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ } يفيد عظمة الأمرين جميعاً لأن من عظم ملكه يكون أجره وهبته في غاية العظم وعذابه وعقوبته كذلك في غاية النكال والألم.
القرطبي
تفسير : أي هو غنيٌّ عن عباده، وإنما ابتلاهم بالتكليف ليثيب من آمن ويعاقب من كفر وعصى.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } أي لم يزل متصفاً بما ذكر.
القشيري
تفسير : يغفرُ - وليس له شريك يقول له: لا تفعل، ويعذّب من يشاء - وليس هناك مانعٌ عن فعله يقول له: لا تفعل.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولله ملك السموات والأرض} وما فيهما يتصرف فى الكل كيف يشاء وبالفارسية مرخدا يراست بادشاهئ آسمانها وزمينها زمام امور ممالك علوى وسفلى در قبضة قدرت اوست {يغفر لمن يشاء} أن يغفر له وهو فضل منه {ويعذب من يشاء} أن يعذبه وهو عدل منه من غير دخل لأحد فى شئ منهما وجودا وعدما وفيه حسم لاطماعهم الفارغة فى استغفاره عليه السلام لهم {وكان الله غفوراً رحيماً} مبالغا فى المغفرة والرحمة لمن يشاء ولا يشاء الا لمن تقتضى الحكمة مغفرته ممن يؤمن به وبرسوله واما من عداه من الكافرين فهم بمعزل من ذلك قطعا فالآية نظير قوله تعالى فى الاحزاب {أية : ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما}تفسير : اى يعذب المنافقين ان شاء تعذيبهم اى ان لم يتوبوا فان الشرك لا يغفر البتة او يتوب عليهم اى يقبل توبتهم ان تابوا فالله تعالى يمحو بتوبة واحدة ذنوب العمر كله ويعطى بدل كل واحدة منها حسنة وثوابا قال ابو هريرة رضى الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ان الله افرح بتوبة عبده المؤمن من الضال الواجد ومن الظمئان الوارد ومن العقيم الوالد ومن تاب الى الله توبة نصوحا انسى الله حافظيه وبقاع ارضه خطاياه وذنوبه"تفسير : . كرآيينه از آه كردد تباه. شود روشن آينة دل بآه. توبيش از عقوبت در عفو كوب. كه سودى ندارد فغان زبرجوب. وفى هذا المعنى قال الكمال الخجندى. تراجه سود بروز جزا وقايه وحرز. كه از وقاية عفوش حمايتى نرسيد. وفى الآية اشارة الى أن من اطفأ سعير نفسه وشعلة صفاتها بماء الذكر وترك الشهوات يؤمن قلبه وينجو من سعير النفس وهو حال من آمن بالله ورسوله والا فيكون سعير نفسه وشعلة صفاتها مستولية على القلب فتحرقه وما تبقى من آثاره شيأ وهو حال من لم يؤمن بالله ورسوله ولله ملك سموات القلوب وارض النفوس يغفر لنفس من يشاء ويزكيها عن الصفات الذميمة ويجعلها مطمئنة قابلة لجذبة ارجعى ويعذب قلب من يشاء باستيلاء صفات النفس عليه ويقلبه كما لم يؤمن به وكان الله غفورا لقلب من يشاء رحيما لنفس من يشاء يؤتى ملك نفس من يشاء لقلبه وينزع ملك قلب من يشاء ويؤتيه لنفسه
اطفيش
تفسير : {وَللهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} يدبره تدبير قادر حكيم* {يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ} بأن يوفقه الى للتوبة من النفاق والشرك {وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} بأن يخذله فلا يتوبن وتلك حكمته ومشيئته على مقتضى حكمته ولا وجوب عليه ولا جبر ولكن رحمته أوسع وأكثر الا من رغب عنها كما قال {وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً} والرحمة من دأبة وسابقة غضبه ففي الآية توجيه إنه تعالى يكفر السيئات باجتناب الكبائر ويغفر الكبائر بالتوبة ويبدل الذنوب حسنات إذا تيب عنها
اطفيش
تفسير : {ولله} وحده {مُلْك السَّماوات والأرض} يتصرف فيهما، فهو الذى له المغفرة والتعذيب {يغْفِر لمَن يَشاء} أن يغفر له {ويعذب من يَشاء} أن يعذبه، لا دخل لأحد فى الغفران أو التعذيب، كما أن له وحده ملك السماوات والأرض {وكان الله غفوراً رحيماً} لمن اقتضت الحكمة المغفرة والرحمة له، ممن آمن بالله ورسوله لا غيرهم، وذكر المغفرة بصيغة المبالغة، وذيَّلها بالرحمة كذلك، ولم يذكر معذبا، لأن رحمته سبقت غضبه، ما قال صلى الله عليه وسلم: "حديث : قال عز وجل جلاله: كتب ربكم على نفسه بيده - أي بتكوينه قبل أن يخلق الخلق - رحمتي سبقت غضبي" تفسير : وهذا السبق ذاتى. فالمغفرة والرحمة بحسب الذات، والتعذيب بالعرض، بمعنى أنه لا يتصور الا بالذنب، بخلاف الرحمة فتتصور بلا عمل كما فى الأطفال، وكما فى البلغ الجنونين من الطفولية، وكما لو يعصى انسان كعصيان ابليس فيموت تائبا فى آخر عمره، ولو كان عمره الدنيا لأدخله الجنة، الا أن هذا مقابل بأنه لو أطاعه تلك المدة مثلا ومات على معصية مصرا آخر عمره لأدخله النار، وليس المراد أن العقاب حدث لله سبحانه، وقد غفل عنه حين القضاء، ولا أول لقضائه الأزلى، ولقضائه بعد ذلك أول وهو كتبه فى اللوح، أو الاخبار به، وقيل: السبق بمعنى الكثرة، وكذا الغلبة فى رواية: "غلبت رحمتي غضبي" وان فسرنا الرحمة بالانعام، فالسبق بالوجود خارجا كما يخلق الانسان ويطعمه ويسقيه وينفعه بجوارحه، والآية ترجية للمخلفين على أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، أو حاسمة لإطماعهم فى الاستغفار لهم تلويحا بأنهم ليسوا ممن يغفر له ويرحم ما لم يتوبوا، والمغفرة والرحمة مقيدتان بالتوبة فى الآى الأخر، فهى مقدرة حيث لم تذكر.
الالوسي
تفسير : {وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلاْرْضِ } فهو عز وجل المتصرف في الكل كما يشاء {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء } أن يغفر له {وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء } أن يعذبه من غير دخل لأحد في شيء من غفرانه تعالى وتعذيبه جل وعلا وجوداً وعدماً {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } مبالغاً في المغفرة لمن يشاء ولا يشاء سبحانه إلا لمن تقتضي الحكمة المغفرة له ممن يؤمن به سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم وأما من عداه من الكافرين المجاهرين والمنافقين فهم بمعزل من ذلك قطعاً. وفي تقديم المغفرة والتذييل بكونه تعالى غفوراً بصيغة المبالغة وضم {رحيماً} إليه الدال على المبالغة أيضاً دون التذييل بما يفيد كونه سبحانه معذباً مما يدل على سبق الرحمة ما فيه. وفي الحديث [حديث : كتب ربكم على نفسه بيده قبل أن يخلق الخلق رحمتي سبقت غضبـي] تفسير : وهذا السبق على ما أشار إليه في «أنوار التنزيل» ذاتي وذلك لأن الغفران والرحمة بحسب الذات والتعذيب بالعرض وتبعيته للقضاء والعصيان المقتضي لذلك وقد صرح غير واحد بأن الخير هو المقضي بالذات والشر بالعرض إذ لا يوجد شر جزئي إلا وهو / متضمن لخير كلي، وفصل ذلك في «شرح الهياكل»، وقال بعض الأجلة: المراد بالسبق في الحديث كثرة الرحمة وشمولها وكذا المراد بالغلبة الواقعة في بعض الروايات، وذلك نظير ما يقال: غلب على فلان الكرم ومن جعل الرحمة والغضب من صفات الأفعال لم يشكل عليه أمر السبق ولم يحتج إلى جعله ذاتياً كما لا يخفى. والآية على ما قال أبو حيان لترجية أولئك المنافقين بعض الترجية إذا آمنوا حقيقة، وقيل: لحسم أطماعهم الفارغة في استغفاره عليه الصلاة والسلام لهم، وفسر الزمخشري {مَن يَشَآء } الأول بالتائب والثاني بالمصر ثم قال: يكفر سبحانه السيآت باجتناب الكبائر ويغفر الكبائر بالتوبة وهو اعتزال منه مخالف لظاهر الآية. وقال الطيبـي يمكن أن يقال: إن قوله تعالى: {وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ } الخ موقعه موقع التذييل لقوله تعالى: {أية : وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } تفسير : [الفتح: 13] الآية على أن يقدر له ما يقابله من قوله ومن آمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للمؤمنين الجنان مثلاً فلا يقيد شيء مما قيده ليؤذن بالتصرف التام والمشيئة النافذة والغفران الكامل والرحمة الشاملة فتأمل ولا تغفل.
ابن عاشور
تفسير : عطف على جملة {أية : فمن يملك لكم من الله شيئاً}تفسير : [الفتح: 11] فهو من أجزاء القول، وهذا انتقال من التخويف الذي أوهمه {فمن يملك لكم من الله شيئا} إلى إطماعهم بالمغفرة التي سألوها، ولذلك قدم الضر على النفع في الآية الأولى فقيل {أية : إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعا}تفسير : [الفتح: 11] ليكون احتمال إرادة الضر بهم أسبق في نفوسهم. وقدمت المغفرة هنا بقوله: {يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} ليتقرر معنى الإطماع في نفوسهم فيبتدروا إلى استدراك ما فاتهم. وهذا تمهيد لوعدهم الآتي في قوله: {قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد} إلى قوله: {أية : فإن تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً}تفسير : [الفتح: 16]. وزاد رجاءَ المغفرة تأكيداً بقوله: {وكان الله غفوراً رحيماً} أي الرحمة والمغفرة أقرب من العقاب، وللأمرين مواضع ومراتب في القرب والبعد، والنوايا والعوارض، وقيمة الحسنات والسيئات، قد أحاط الله بها وقدرها تقديراً. ولفظ {من يشاء} في الموضعين إجمال للمشيئة وأسبابها وقد بينت غير مرة في تضاعيف القرآن والسنة ومن ذلك قوله: {أية : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}تفسير : [النساء: 48].
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلسَّمَاوَتِ} (14) - وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ مَا يَشَاءُ، وَلاَ رَادَّ لِحُكْمِهِ وَهُوَ صَاحِبُ السُّلْطَانِ المُطْلَقِ في السَّماواتِ وَالأَرْضِ فَيَغْفِرُ لمنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادهِ ذُنُوبَهُ، وَيُدْخِلهُ الجَنَّةَ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيُدْخِلُهُ النَّارَ، وَاللهُ كَثِيرُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : يقول البلاغيون: في الآية أسلوب قصر بتقديم الخبر الجار والمجرور على المبتدأ {وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ..} [الفتح: 14] أي: لله وحده وملكيتها مقصورة عليه سبحانه دون شريك، ومادة ملك تأتي بضم الميم وفتحها وكسرها، أما اللام فساكنة. نقول: ملك بالكسر يعني: ما تملكه وتملك التصرف فيه، إنما مُلك الضم فهو لَمَنْ يملك الشيء ويملك مالك الشيء، وهذه لله عز وجل. أما مَلك بالفتح فهي بمعنى المقدرة كما جاءت في قوله تعالى: {أية : مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا ..}تفسير : [طه: 87] أي: بإرادتنا ولكننا كنا مجبرين. وهذه الآية جاءت هنا للظرف {وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ..} [الفتح: 14] وجاءت في موضع آخر للمظروف {أية : لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ..}تفسير : [التغابن: 1] لأن السماوات والأرض ظرف لأشياء كثيرة. ومعلوم أن المظروف يكون أنفسَ من الظرف الذي يحفظه، كما قلنا: إن ما في الخزنة أنفسُ منها وأغلى، وإلا ما حُفظ فيها. فإذا كانت السماوات والأرض فيها من العجائب ما لا يُحصى، فما بالك بما فيها من مخلوقات لله تعالى، وها نحن كل يوم يكتشف العلماء شيئاً جديداً في خَلْق الله فيه من الإعجاز ما فيه. خذ مثلاً الهواء الذي كنا نظنه فقط لعملية التنفس، الآن عرفنا أنه مجال واسع لموجات صوتية وضوئية، والأثير الذي حولنا مليء بما لا حدَّ له من هذه الأشياء. إذن: ابحثوا في الظرف عن نفاسة المظروف، ألا نراهم الآن يتجهون إلى باطن الأرض حيث الثروات الثمينة من الماس والذهب والمعادن والبترول .. كذلك في الجبال الأحجار الكريمة والجرانيت والمرمر والرخام، وفي البحار في أعماقها اللؤلؤ والمرجان. إذن {أية : لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ ..}تفسير : [التغابن: 1] فيه توجيه وإشارة للبحث في المظروف، لكن {وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ..} [الفتح: 14] فيه إشارة إلى وجوب النظر والتأمل في عجائب السماوات والأرض في ذاتها. وقوله تعالى: {يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ..} [الفتح: 14] البعض يفهم هذه الآية فهماً خاطئاً. يقول: إذن أين الاختيار؟ والمعنى: أن الله يغفر للمؤمن الذي اهتدى لمنهج الله، ولا يغفر للكافر الذي أعرض عن منهج الله. إذن: ساعة يقول {أية : وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ}تفسير : [البقرة: 264] أي: لا يهديهم بسبب كفرهم، لأن الكافر قلبه مُلىء كفراً حتى لم يعُد فيه مجال للإيمان، لأن الحيز الواحد لا يسع إلا شيئاً واحداً، فكان عليه أنْ يُخرج الكفر من قلبه قبل أنْ يبحث قضية الإيمان. فإذا تجرَّد قلبه من الهوى وناقش نفسه، وقارن بين الكفر والإيمان، ثم يُدخل ما اطمأن إليه منهما كان ولا بدَّ أنْ يختار الإيمان، لذلك نقول: إن الكافر لم يترك للمناظرة العقلية بينه وبين نفسه مجالاً. واقرأ في ذلك قوله تعالى: {أية : قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ ..}تفسير : [سبأ: 46] ما هي {أية : أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ ..}تفسير : [سبأ: 46]. إذن: الحق سبحانه لا يرضى لنا غوغائية التفكير، ولا يرضى لنا المراءَ و الجدلَ العقيم، لذلك حدد كيفية النظر والتأمل والبحث، إما أن تكون بمفردك وتناقش نفسك، أو على الأكثر يكون الاثنان معاً، هذا يقول وهذا يُعدِّل له، فهما بعيدان عن المراء وعن العصبية، وقريبان من الوصول إلى الحق. ومع أن الآية تتحدث عن المغفرة وعن العذاب {يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ..} [الفتح: 14] إلا أنها تُختم بالمغفرة والرحمة فهما الاغلب {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الفتح: 14].
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : أي: هو تعالى المنفرد بملك السماوات والأرض، يتصرف فيهما بما يشاء من الأحكام القدرية، والأحكام الشرعية، والأحكام الجزائية، ولهذا ذكر حكم الجزاء المرتب على الأحكام الشرعية، فقال: { يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ } وهو من قام بما أمره الله به { وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ } ممن تهاون بأمر الله، { وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } أي: وصفه اللازم الذي لا ينفك عنه المغفرة والرحمة، فلا يزال في جميع الأوقات يغفر للمذنبين، ويتجاوز عن الخطائين، ويتقبل توبة التائبين، وينزل خيره المدرار، آناء الليل والنهار.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):