Verse. 4606 (AR)

٤٨ - ٱلْفَتْح

48 - Al-Fath (AR)

سُـنَّۃَ اللہِ الَّتِيْ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ۝۰ۚۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُـنَّۃِ اللہِ تَبْدِيْلًا۝۲۳
Sunnata Allahi allatee qad khalat min qablu walan tajida lisunnati Allahi tabdeelan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«سنة الله» مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين، أي سَنَّ الله ذلك سُنَّة «التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا» منه.

23

Tafseer

الرازي

تفسير : جواب عن سؤال آخر يقوم مقام الجهاد وهو أن الطوالع لها تأثيرات، والاتصالات لها تغيرات، فقال ليس كذلك (بل) سنة الله نصرة رسوله، وإهلاك عدوه. وقوله تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً }. بشارة ودفع وهن يقع بسبب وهم، وهو أنه إذا قال الله تعالى ليس هذا بالتأثيرات فلا يجب وقوعه، بل الله فاعل مختار، ولو أراد أن يهلك العباد لأهلكهم، بخلاف قول المنجم بأن الغلب لمن له طالع وشواهد تقتضي غلبته قطعاً، فقال الله تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً } يعني أن الله فاعل مختار يفعل ما يشاء ويقدر على إهلاك أصدقائه، ولكن لا يبدل سنته ولا يغير عادته.

المحلي و السيوطي

تفسير : {سُنَّةَ ٱللَّهِ } مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين أي سَنَّ الله ذلك سُنَّة {ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً } منه.

ابن عبد السلام

تفسير : {سُنَّةَ اللَّهِ} طريقته السالفة في نصر رسله وأوليائه على أعدائه {وَلَن تَجِدَ} لن يغير سنته في نصرك على أعدائك.

القشيري

تفسير : أي سُنَّةُ اللَّهِ خذلانُهم ولن تَجد لسنة الله تحويلاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {سنة الله التى قد خلت من قبل} اى سن الله غلبة انبيائه سنة قديمة فيمن خلا ومضى من الامم وهو قوله {أية : لأغلبن انا ورسلى}تفسير : فسنة الله مصدر مؤكد لفعله المحذوف {ولن تجد لسنة الله تبديلا} اى تغييرا بنقل الغلبة من الانبياء الى غيرهم. شعر : مجالست جون دوست داردترا كه دردست دشمن كذاردترا تفسير : هرجه در ازل مقررشده لا محاله كائن خواهد شد ودست تصرف هيجكس رقم تغيير وتبديل وصفحات آن نخوا هد كشيد. شعر : تغيير بحكم ازلى راه نيابد تبديل بفرمان قضا كار ندارد در دائرة امركم وبيش نكنجد ياسر قدر جون وجرا كارندارد تفسير : وفى الآية اشارة الى مقاتلة النفوس المتمردة فالله تعالى ناصر السالكين على قتال النفوس وقد قدر النصرة فى الازل فلا تبديل لها الى الابد فالمنصور من نصره الله والمقهور من قهره الله ونصرة الله على انواع فمنها نصرة فى الظالم فعن بعضهم كنا فى المدينة نتكلم فى بعض الاوقات فى آيات الله تعالى المنعم بها على اوليائه وكان رجل ضرير بالقرب منا يسمع ما نقول فتقدم الينا وقال أنست بكلامكم اعلموا انه كان لى عيال واطفال فخرجت الى البقيع احتطب فرأيت شابا عليه قميص كتان ونعله فى اصبعه فتوهمت انه تائه فقصدت ان اسلبه ثوبه فقلت له انزع ما عليك فقال لى مر فى حفظ فقلت له الثانية والثالثة فقال ولا بد قلت ولا بد فأشار بأصبعيه الى عينى فسقطتا فقلت بالله عليك من انت فقال انا ابراهيم الخواص وانما دعا ابرأهيم الخواص على اللص بالعمى ودعا ابراهيم بن ادهم للذى ضربه بالجنة لان الخواص شهد من اللص انه لا يتوب الا بعد العقوبة فرأى العقوبة اصلح له وابن ادهم لم يشهد توبة الضارب فى عقوبته فتفضل عليه بالدعاء له فتوة منه وكرما فحصلت البركة والخير بدعائه للضارب فجاءه مستغفرا معتذرا فقال له ابراهيم الرأس الذى يحتاج الى الاعتذار تركته ببلخ يعنى ان نخوة الشرف وكبر الرياسة الواقعة فى رأسى حين كنت ببلخ قد استبدلت بها تواضع المسكنة والانكسار ومنها نصرة فى الباطن فعن احمد بن ابى الحوارى رحمه الله قال كنت مع ابى سليمان الدارانى قدس سره فى طريق مكة فسقطت منى السطيحة اى المزادة فاخبرت ابا سليمان بذلك فقال يا راد الضالة فلم البث حتى اتى رجل يقول من سقطت منه سطيحة فاذا هى سطيحتى فأخذتها فقال ابو سليمان حسبت ان يتركنا بلا ماء يا احمد فمشينا قليلا وكان برد شديد وعلينا الفرآء فرأينا رجلا عليه طمران رثان وهو يترشح فقال له ابو سليمان نواسيك ببعض ما علينا فقال الحر والبرد خلقان من خلق الله تعالى ان امرهما غشيانى وان امرهما تركانى وانا اسير فى هذه البادية منذ ثلاثين سنة ما ارتعدت ولا انتفضت يلبسنى فيحاً من محبته فى الشتاء ويلبسنى فى الصيف مذاق برد محبته جمعى كه بشت كرم بعشق نيند، ناز سمور ومنت ينجاب مى كشند، يا دارانى تشير الى ثوب وتدع الزهد تجد البرد يا دارانى تبكى وتصحيح وتستريح الى الترويح فمضى ابو سليمان وقال لم يعرفنى غيره قيل فى هذه الحكاية ما معناه انه لما حقق الله يقين ابى سليمان فى رد السطيحة صانه من العجب بما رأه من حال هذا الرجل حتى صغر فى عينيه حال نفسه وتلك سنة الله فى اوليائه يصونهم من ملاحظة الاعمال ويصغر فى اعينهم ما يصفو لهم من الاحوال وينصرهم فى تذكية نفوسهم عن سفساف الاخلاق رضى الله عنهم ونفعنا بهم وسلك بنا مسالك طريقتهم انه هو الكريم المحسان

اطفيش

تفسير : {سُنَّةَ اللهِ} مصدر لمحذوف اي سن الله ذلك سنة فحذف العامل واضيف للفاعل قيل هو مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين ونبيهم وقدر بعضهم سن الله غلبة انبيائه سنة وعن بعضهم ان المعنى كسنة لله اشارة الى واقعة بدر* {الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ} في الامم الماضية وعن بعضهم {مِن قَبْلُ} ان يقتل من أظهر الشرك إذ أمر النبي بالقتال* {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً} تغييرا منه

اطفيش

تفسير : {سُنة الله الَّتي قَد خَلَت} مضى {مِن قَبْل} فى الأمم أى سن الله السنة التى قد خلت من قبل، أى عاملكم بها، وهى أن الرسل ليست غالبة كلما قاتلت، بل تارة، ولكن العاقبة نصرهم، أو هى أن الرسل يحصل لها الغلبة كقوله تعالى: "أية : لأغلبن أنا ورسلي" تفسير : [المجادلة: 21] فحذف الناصب وهو سن، وأضيف مفعوله المطلق الى فاعله {ولَن تَجدَ لسنَّة الله تَبْديلاً} تغييراً.

الالوسي

تفسير : {سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ } نصب على المصدرية بفعل محذوف أي سن سبحانه غلبة أنبيائه عليهم السلام سنة قديمة فيمن مضى من الأمم كما قال سبحانه: {أية : لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي } تفسير : [المجادلة: 21] على ما هو المتبادر من معناه، ولعل المراد أن سنته تعالى أن تكون العاقبة لأنبيائه عليهم السلام لا أنهم كلما قاتلوا الكفار غلبوهم وهزموهم {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً } تغييراً.

د. أسعد حومد

تفسير : (23) - وَهذِهِ هِيَ سُنَّةُ اللهِ فِي خَلْقِه: مَا تَقَابَلَ الكُفْرُ وَالإِيمَانُ في مَيْدَانٍ إِلاَّ نَصَرَ اللهُ الإِيمَانَ، وَهَزَمَ الكُفْرَ، وَسُنَّةُ اللهِ لاَ تبديلَ لَها. فَقَدْ نَصَرَ اللهُ النَّبِيَّ وَالمُسْلِمِينَ في بَدْرٍ وَهُمْ قِلَّةٌ قَلِيلةٌ، وَنَصَرَهُمْ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ أُخْرى.