٥٠ - ق
50 - Qaf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
الرازي
تفسير : وقوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقّ }. رد عليهم، فإن قيل ما المضروب عنه، نقول فيه وجهان أحدهما: تقديره لم يكذب المنذر، بل كذبوا هم، وتقديره هو أنه تعالى لما قال عنهم إنهم قالوا {أية : هَـٰذَا شَىْء عَجِيبٌ } تفسير : [قۤ: 2] كان في معنى قولهم: إن المنذر كاذب، فقال تعالى: لم يكذب المنذر، بل هم كذبوا، فإن قيل: ما الحق؟ نقول يحتمل وجوهاً الأول: البرهان القائم على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الثاني: الفرقان المنزل وهو قريب من الأول، لأنه برهان الثالث: النبوة الثابتة بالمعجزة القاهرة فإنها حق الرابع: الحشر الذي لا بد من وقوعه فهو حق، فإن قيل بين لنا معنى الباء في قوله تعالى: {بِٱلْحَقّ } وأية حاجة إليها، يعني أن التكذيب متعد بنفسه، فهل هي للتعدية إلى مفعول ثان أو هي زائدة، كما في قوله تعالى: {أية : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَيّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ }تفسير : [القلم: 5، 6] نقول فيه بحث وتحقيق، وهي في هذا الموضع لإظهار معنى التعدية، وذلك لأن التكذيب هو النسبة إلى الكذب، لكن النسبة تارة توجد في القائل، وأخرى في القول، تقول: كذبني فلان وكنت صادقاً، وتقول: كذب فلان قول فلان، ويقال كذبه، أي جعله كاذباً، وتقول: قلت لفلان زيد يجيء غداً، فتأخر عمداً حتى كذبني وكذب قولي، والتكذيب في القائل يستعمل بالباء وبدونها، قال تعالى: {أية : كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ } تفسير : [الشعراء: 141] وقال تعالى: {أية : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ } تفسير : [القمر: 23] وفي القول كذلك غير أن الاستعمال في القائل بدون الباء أكثر، قال تعالى: {أية : فَكَذَّبُوهُ } تفسير : [الأعراف: 64] وقال: {أية : وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلِكَ } تفسير : [فاطر: 4] إلى غير ذلك، وفي القول الاستعمال بالباء أكثر، قال الله تعالى: {أية : كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كُلَّهَا } تفسير : [القمر: 42] وقال: {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقّ } وقال تعالى: {أية : وَكَذَّبَ بِٱلصّدْقِ إِذْ جَاءهُ } تفسير : [الزمر: 32] والتحقيق فيه هو أن المفعول المطلق هو المصدر، لأنه هو الذي يصدر من الفاعل، فإن من ضرب لم يصدر منه غير الضرب، غير أن له محلاً يقع فيه فيسمى مضروباً، ثم إذا كان ظاهراً لكونه محلاً للفعل يستغني بظهوره عن الحرف فيعدى من غير حرف، يقال ضربت عمراً، وشربت خمراً، للعلم بأن الضرب لا بد له من محل يقوم به، والشرب لا يستغني عن مشروب يتحقق فيه، وإذا قلت مررت يحتاج إلى الحرف، ليظهر معنى التعدية لعدم ظهوره في نفسه، لأن من قال: مر السحاب يفهم منه مرور ولا يفهم منه من مر به، ثم إن الفعل قد يكون في الظهور دون الضرب والشرب، وفي الخفاء دون المرور، فيجوز الإتيان فيه بدون الحرف لظهوره الذي فوق ظهور المرور، ومع الحرف لكون الظهور دون ظهور الضرب، ولهذا لا يجوز أن تقول: ضربت بعمرو، إلا إذا جعلته آلة الضرب. أما إذا ضربته بسوط أو غيره، فلا يجوز فيه زيادة الباء، ولا يجوز مروا به إلا مع الاشتراك، وتقول مسحته ومسحت به وشكرته وشكرت له، لأن المسح إمرار اليد بالشيء فصار كالمرور، والشكر فعل جميل غير أنه يقع بمحسن، فالأصل في الشكر، الفعل الجميل، وكونه واقعاً بغيره كالبيع بخلاف الضرب، فإنه إمساس جسم بجسم بعنف، فالمضروب داخل في مفهوم الضرب أولاً، والمشكور داخل في مفهوم الشكر ثانياً، إذا عرفت هذا فالتكذيب في القائل ظاهر لأنه هو الذي يصدق أو يكذب، وفي القول غير ظاهر فكان الاستعمال فيه بالباء أكثر والباء فيه لظهور معنى التعدية. وقوله {لَمَّا جَاءهُمْ } في الجائي وجهان: أحدهما: أنه هو المكذب تقديره: كذبوا بالحق لما جاءهم الحق، أي لم يؤخروه إلى الفكر والتدبر ثانيهما: الجائي ههنا هو الجائي في قوله تعالى: {أية : بَلْ عَجِبُواْ أَن جَاءهُمْ مُّنذِرٌ مّنْهُمْ } تفسير : [قۤ: 2] تقديره: كذبوا بالحق لما جاءهم المنذر، والأول لا يصح على قولنا الحق وهو الرجع، لأنهم لا يكذبون به وقت المجيء بل يقولون {أية : هَذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمـٰنُ } تفسير : [يۤس: 52]. وقوله {فَهُمْ فِى أَمْرٍ مَّرِيجٍ } أي مختلف مختلط قال الزجاج وغيره: لأنهم تارة يقولون ساحر وأخرى شاعر، وطوراً ينسبونه إلى الكهانة، وأخرى إلى الجنون، والأصح أن يقال: هذا بيان الاختلاف المذكور في الآيات، وذلك لأن قوله تعالى: {بَلْ عَجِبُواْ } يدل على أمر سابق أضرب عنه، وقد ذكرنا أنه الشك وتقديره: والقرآن المجيد، إنك لمنذر، وإنهم شكوا فيك، بل عجبوا، بل كذبوا. وهذه مراتب ثلاث الأولى: الشك وفوقها التعجب، لأن الشاك يكون الأمران عنده سيين، والمتعجب يترجح عنده اعتقاد عدم وقوع العجيب لكنه لا يقطع به والمكذب الذي يجزم بخلاف ذلك، فكأنهم كانوا شاكين وصاروا ظانين وصاروا جازمين فقال: {فَهُمْ فِى أَمْرٍ مَّرِيجٍ } ويدل عليه الفاء في قوله {فَهُمُ } لأنه حينئذ يصير كونهم {فِى أَمْرٍ مَّرِيجٍ } مرتباً على ما تقدم وفيما ذكروه لا يكون مرتباً. فإن قيل: المريج، المختلط، وهذه أمور مرتبة متميزة على مقتضى العقل، لأن الشاك ينتهي إلى درجة الظن، والظان ينتهي إلى درجة القطع، وعند القطع لا يبقى الظن، وعند الظن لا يبقى الشك، وأما ما ذكروه ففيه يحصل الاختلاط لأنهم لم يكن لهم في ذلك ترتيب، بل تارة كانوا يقولون كاهن وأخرى مجنون، ثم كانوا يعودون إلى نسبته إلى الكهانة بعد نسبته إلى الجنون وكذا إلى الشعر بعد السحر وإلى السحر بعد الشعر فهذا هو المريج. نقول كان الواجب أن ينتقلوا من الشك إلى الظن بصدقه لعلمهم بأمانته واجتنابه الكذب طول عمره بين أظهرهم، ومن الظن إلى القطع بصدقه لظهور المعجزات القاهرة على يديه ولسانه، فلما غيروا الترتيب حصل عليه المرج ووقع الدرك مع المرج، وأما ما ذكروه فاللائق به تفسير قوله تعالى: {أية : إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } تفسير : [الذاريات: 8] لأن ما كان يصدر منهم في حقه كان قولاً مختلفاً، وأما الشك والظن والجزم فأمور مختلفة، وفيه لطيفة وهي أن إطلاق لفظ المريج على ظنهم وقطعهم ينبىء عن عدم كون ذلك الجزم صحيحاً لأن الجزم الصحيح لا يتغير، وكان ذلك منهم واجب التغير فكان أمرهم مضطرباً، بخلاف المؤمن الموفق فإنه لا يقع في اعتقاده تردد ولا يوجد معتقده تعدد.
المحلي و السيوطي
تفسير : {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ } القرآن {لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ } في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن {فِى أَمْرٍ مَّرِيجٍ } مضطرب قالوا مرة: ساحر وسحر، ومرة: شاعر وشعر، ومرة: كاهن وكهانة.
ابن عبد السلام
تفسير : {بِالْحَقِّ} القرآن اتفاقاً {مَّرِيجٍ} مختلط، أو مختلف، أو ملتبس، أو فاسد.
الخازن
تفسير : {بل كذبوا بالحق} أي بالقرآن {لما جاءهم} قيل: معناه كذبوا به لما جاءهم. وقيل: كذبوا المنذر لما جاءهم {فهم في أمر مريج} أي مختلط ملتبس قيل معنى اختلاط أمرهم قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ويقولون في القرآن مرة سحر ومرة رجز ومرة مفتري فكان أمرهم مختلطاً ملتبساً عليهم وقيل في هذه الآية من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه وقيل ما ترك قوم الحق إلا مرج عليهم أمرهم؛ ثم دلهم على عظيم قدرته فقال تعالى: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} أي: بغير عمد {وزيناها} أي بالكواكب {وما لها من فروج} أي: شقوق وصدوع {والأرض مددناها} أي بسطناها على وجه الماء {وألقينا فيها رواسي} أي: جبالاً ثوابت {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} أي: من كل صنف حسن كريم يبتهج به أي: يسر به {تبصرة} أي جعلنا ذلك تبصرة {وذكرى} أي تذكرة {لكل عبد منيب} أي: راجع إلى الله تعالى والمعنى ليتبصر ويتذكر به من أناب {ونزلنا من السماء ماء مباركاً} أي كثير الخير والبركة فيه حياة كل شيء وهو المطر {فأنبتنا به} أي: بذلك الماء {جنات} أي بساتين {وحب الحصيد} يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد {والنخل باسقات} أي: طوالاً وقيل مستويات {لها طلع} أي: ثمر يطلع ويظهر ويسمى طلعاً قبل أن يتشقق {نضيد} أي: متراكب بعضه على بعض في أكمامه فإذا تشقق وخرج من أكمامه فليس بنضيد {رزقاً} أي: جعلنا ذلك رزقاً {للعباد وأحيينا به} أي: بالمطر {بلدة ميتاً} فأنبتنا فيها الكلأ والعشب {كذلك الخروج} أي: من القبور أحياء بعد الموت.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ}. {مَّريجٍ} أي مختلط ومُلتبس؛ فهم يتردَّدون في ظُلُمات تحيُّرهم، ويضطربون في شكِّهم. وقوله جلّ ذكره: {أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ}. أَوَ لَمْ يعتبروا؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها؟ {وَٱلأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}. والأرض مددناها؛ فجعلناها لهم مِهاداً، وجَعَلْنا لها الجبالَ أوتاداً، وأَنْبَتْنا فيها أشجاراً وأزهاراً وأنواراً.. كل ذلك: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ}. علامةً ودلالةً لكل من أناب إلينا، ورجع من شهودِ أفعالنا إلى رؤية صفاتنا، ومن شهود صفاتنا إلى شهودِ حقِّنا وذاتنا. قوله جلّ ذكره: {وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ}. أنزلنا من السماء ماءً مباركاً كثيرَ النفعِ والزيادة، فأنبتنا به {جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ}: أي الذي يُحْصَد - كما تقول مسجد الجامع. الأجزاء متجانسة.. ولكنَّ أوصافَها في الطعوم والروائحِ والألوانِ والهيئاتِ والمقادير مختلفة. قوله جلّ ذكره: {وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ}. والنخلُ باسقاتٌ: طويلاتٌ، لها طَلْعٌ منضود بعضُه فوق بعض لكثرة الطَّلْع أو لما فيها مِن الثمار. وكيف جعلنا بعض الثمار متفرقة كالتفاح والكمثرى وغيرهما، وكيف جعلنا بعضها مجتمعة كالعنب والرطب وغيرهما.. كلَّ ذلك جعلناه رزقاً للعباد ولكي ينتفعوا به. {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ}. وكما سقنا هذا الماء إلى بلدةٍ جفَّ نباتُها، وكما فَعلْنا كُلَّ هذه الأشياء ونحن قادرون على ذلك - كذلك نجمعكم في الحشر والنشر، فليس بَعْثُكُم بأبعدَ من هذا.
اسماعيل حقي
تفسير : {بل كذبوا بالحق} اضراب وانتقال من بيان شناعتهم السابقة الى بيان ما هو اشنع منه وافظع وهو تكذيبهم للنوة الثابتة بالمعجزات الباهرة فالا فظعية لكون الثانى تكذيبا للامر الثابت من غير تدبر بخلاف الاول فانه تعجب {لما جاءهم} من غير تأمل وتفكر تقليدا للآباء وبعد التأمل تمردا وعنادا وجاء بكلمة التوقع اشعارا بأنهم علموا بعد علو شانه واعجازه الشاهد على حقيته فكذبوا به بغيا وحسدا {فهم فى امر مريج} من مرج الخاتم فى اصبعه اذا جرج بالجيمين كفرح اى قلق وجال واضطرب من سعته بسبب الهزال اى فى امر مضطرب لا قرار له من غلبات آفات الحسن والوهم والخيال على عقولهم فلا يهتدون الى الحق ولذا يقولون تارة انه شاعر وتارة ساحر واخرى كاهن ومرة مفتر لا يثبتون على شئ واحد وهذا اضطرابهم فى شأن النبى عليه السلام صريحا ويتضمن اضطرابهم فى شأن القرءآن ايضافان نسبتهم اياه الى الشعر ونحوه انما هى بسببه واعلم ان الاضطراب موجب للاختلاف وذلك أدل دليل على البطلان كما ان الثبات والخلوص موجب للاتفاق وذلك أدل دليل على الحقيقة قال الحسن ما ترك قوم الحق الامرج امرهم وكذا قال قتادة وزاد والتبس عليهم دينهم وعن على رضى الله عنه قال له يهودى ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فقال انما اختلفنا عنه لا فيه ولكنكم ما جفت ارجلكم من البحر حتى قلتم لنبيكم اجعل لنا الها كما لهم آلهة وسئل بزرجمهر الحكيم كيف اضطربت امور آل ساسان وفيهم مثلك قال استعانوا بأصاغر العمال على اكابر الاعمال فآل أمرهم الى ما آل (كما قال الشيخ سعدى) شعر : بندم اكربشنوى اى بادشاه درهمه دفتر به ازين بند نيست جز نحر مند مفر ماعمل كرجه عمل كار خردمند نيست تفسير : واضطربوا فى حق الحلاج رضى الله عنه وكذبوا بالحق فافتوا بالقتل فمرج أمرهم حيث أحرقت دار الوزير وقتل ثم دار الامر على الخليفة ففعل به ما فعل واضطربوا فى شأن سلطان العلماء والدا لمولى جلا الدين الرومى فنفوه من بلخ ثم نفاهم الله من الارض واوقعهم فى ويل طويل من تسلط عدو مستأصل وكان فيهم صاحب التفسير الكبير فاختفى لكنه ظهر أمر الله عليه ايضا وما نفع الاختفاء وفيه يقول المولى جلا الدين قدس سره شعر : درجنان ننكى وانكه اين عجب فخر دين خواهدكه كويندش لقب تفسير : واضطربوا فى شأن الرسول عليه السلام حتى قتلهم الله تعالى وجعل مكة خالصة للمؤمنين
الجنابذي
تفسير : {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ} يعنى ليس تكذيبهم للبعث لوجود البرهان عليه بل لانّهم صاروا باطلين، والباطل لا يصدّق الحقّ ومنه رسالتك وخلافة علىٍّ (ع) والقرآن والبعث {فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ} مختلط من الاهوية البهيميّة والاستعلاء السّبعيّة والحيل الشّيطانيّة، او هم فى امرٍ مختلط من حال محمّدٍ (ص) فيقولون: انّه مجنونٌ او شاعرٌ او ساحرٌ او كاهنٌ.
اطفيش
تفسير : {بَلْ كَذَّبُواْ بِالْحَقِّ} النبوة أو النبي أو القرآن أو البعث* {لَمَّا جَآءَهُمْ} من غير تأمل والاضراب تابع للاضراب الاول للدلالة على انهم جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم وهو التكذيب وقرئ (لما جاءهم) بكسر اللام وتخفيف الميم واللام بمعنى عند أي عند مجيئه اياهم فما مصدرية قاله ابن جني وهى قراءة الجحدري كما قال ابن هشام* {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ} أي مضطرب يقال مرج الخاتم في أصبعه اذا قلق من الهزال يقولون تارة شاعر وتارة ساحر وتارة كاهن لا يثبتون على شيء واحد ومنه مرجت العهود وقال ابن زيد أمر مختلط ومنه {أية : مرج البحرين} تفسير : وقيل بعض يقول شاعر وبعض يقول ساحر وبعض يقول كاهن وقيل ملتبس وهم في شك من البعث وما ترك قوم الحق الا مرج عليهم
اطفيش
تفسير : {بلْ كَّذبُوا بالحقِّ} النبوة {لما جَاءَهم} اضراب انتقالى الى ما هو أفظع من الأول، وهو أنهم فاجئوه صلى الله عليه وسلم بالتكذيب بلا تفكر ولو قليلا، ومحط الاضراب لما الوجودية، أو محطة أن انكار النبوة أعظم من انكار البعث المذكور فى قوله: {أئذا متنا} الخ، فان انكاره للبعث،وقيل: لأنهم قد يسمعون بالبعث من ملل أخرى، ولا يسمعون بنبوته صلى الله عليه وسلم، لكن قد يسمعون بها من أهل الكتب، وقيل: الحق الاخبار بالبعث، فان التكذيب أفظع من التعجب، ولو بنى على الانكار، وقيل: الحق القرآن، وبه الاضراب، والمضروب عنه قوله: {والقرآن المجيد} وحاصله نقل الكلام من مدح القرآن الى ذكر تكذيبهم. {فهُم في أمرٍ مَريجٍ} مختلط مضطرب، يقال: مرجت العهود أى اختلطت، ومرج الخاتم فى الأصبع اذا قلق لسعته، أو لرقة الأصبع، واسناد المرج الى الأمر حقيقة، لأن الأمر حالهم وأقوالهم، وقيل: مجاز المضطرب حقيقة أصحاب الأمر علىمعنى أنهم كشىء واحد مختلط، بعضه كذا وبعضه كذا، والأول أظهر، وعلى كل حال اختلفت أحوالهم بين تكذيب بالبعث واستبعاد له، وتردد فيه، وقولهم: القرآن أساطير الأولين، وقولهم: سحر، وقولهم: تعليم بشر، وقولهم: كذب، ونفيهم الرسالة عن البشر، وقولهم: لولا أنزل جملة واحدة، وقولهم: لولا أنزل على رجل من القريتين عظيم، تارة يقولون كذا، وتارة يقولون كذا، أو بعض يقول كذا، وبعض كذا.
الالوسي
تفسير : {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ } إضراب أتبع الإضراب الأول للدلالة على أنهم جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم وهو التكذيب بالحق الذي هو النبوة الثابتة بالمعجزات في أول وهلة من غير تفكر ولا تدبر فكأنه بدل بداء من الأول فلا حاجة إلى تقدير ما أجادوا النظر بل كذبوا أو لم يكذب المنذر بل كذبوا. وكون التكذيب المذكور أفظع قيل: من حيث إن تكذيبهم بالنبوة تكذيب بالمنبأ به أيضاً وهو البعث وغيره، وقيل: لأن إنكار النبوة في نفسه أفظع من إنكار البعث، وربما لا يتم عند القائلين بأن العقل مستقل بإثبات أصل الجزاء، على أن من الجائز أن يكونوا قد سمعوا بالبعث من أصحاب ملل أخرى بخلاف نبوته عليه الصلاة والسلام خاصة. وقيل: المراد بالحق الإخبار بالبعث ولا شك أن التكذيب أسوأ من التعجب وأفظع فهو إضراب عن تعجبهم بالمنذر والمنذر به إلى تكذيبهم، وقيل: المراد به القرآن والمضروب عنه عليه على ما قال الطيبـي قوله تعالى: {أية : قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ} تفسير : [ق: 1] وجعل كبدل البداء من الإضراب الأول على أنه إضراب عن حديث القرآن ومجده إلى التعجب من مجىء من أنذرهم بالبعث الذي تضمنه وأن هذا إضراب إلى التصريح بالتكذيب به ويتضمن ذلك إنكار جميع ما تضمنه كذا قيل فتأمل. وقرأ الجحدري {لما} بكسر اللام وتخفيف الميم فاللام توقيتية بمعنى عند نحوها في قولك: كتبه لخمس خلون مثلاً، و {مَا } مصدرية أي / بل كذبوا بالحق عند مجيئه إياهم. {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ } مضطرب من مرج الخاتم في إصبعه إذا قلق من الهزال، والإسناد مجازي كما {أية : فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } تفسير : [الحاقة: 21] مبالغة بجعل المضطرب الأمر نفسه وهو في الحقيقة صاحبه، وذلك نفيهم النبوة عن البشر بالكلية تارة وزعمهم أن اللائق بها أهل الجاه والمال كما ينبـىء عنه قولهم: {أية : لَوْلاَ نُزّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } تفسير : [الزخرف: 31] تارة أخرى وزعمهم أن النبوة سحر مرة وأنها كهانة أخرى حيث قالوا في النبـي عليه الصلاة والسلام مرة ساحر ومرة كاهن أو هو اختلاف حالهم ما بين تعجب من البعث واستبعاد له وتكذيب وتردد فيه أو قولهم في القرآن هو شعر تارة وهو سحر أخرى إلى غير ذلك.
ابن عاشور
تفسير : إضراب ثان تابع للإضراب الذي في قوله: {أية : بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم}تفسير : [ق: 2] على طريقة تكرير الجملة في مقام التنديد والإبطال، أو بدل من جملة {بل عجبوا أن جاءهم منذر} لأن ذلك العجب مشتمل على التكذيب، وكلا الاعتبارين يقتضيان فصل هذه الجملة بدون عاطف. والمقصد من هذه الجملة: أنهم أتوا بأفظع من إحالتهم البعث وذلك هو التكذيب بالحق. والمراد بالحق هنا القرآن لأن فعل التكذيب إذا عدي بالباء عدي إلى الخبر وإذا عدي بنفسه كان لتكذيب المخبر. و{لمّا} حرف توقيت فهي دالة على ربط حصول جوابها بوقت حصول شرطها فهي مؤذنة بمبادرة حصول الجواب عند حصول الشرط كقوله تعالى: {أية : فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم}تفسير : [البقرة: 17]، وقوله {أية : فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به}تفسير : [البقرة: 89] وقد مضيا في سورة البقرة. ومعنى {جاءهم} بلغهم وأعلموا به. والمعنى: أنهم بادروا بالتكذيب دون تأمل ولا نظر فيما حواه من الحق بل كذبوا به من أول وهلة فكذبوا بتوحيد الله، وهو أول حق جاء به القرآن، ولذلك عقب بقوله: {أية : أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها}تفسير : [ق: 6] إلى قوله: {أية : وأحيينا به بلدة ميتا}تفسير : [ق: 11]. فالتكذيب بما جاء به القرآن يعمّ التكذيب بالبعث وغيره. وفرع على الخبر المنتقل إليه بالإضراب وصفُ حالهم الناشئة عن المبادرة بالتكذيب قبل التأمل بأنها أمر مريج أحاط بهم وتجلجلوا فيه كما دل عليه حرف الظرفية. و {أمر} اسم مبهم مثل شيء، ولما وقع هنا بعد حرف {في} المستعمل في الظرفية المجازية تعين أن يكون المراد بالأمر الحالُ المتلبسون هم به تلبُّس المظروف بظرفه وهو تلبس المحوط بما أحاط به فاستعمال {في} استعارة تبعية. والمريج: المضطرب المختلط، أي لا قرار في أنفسهم في هذا التكذيب، اضطربت فيه أحوالهم كلها من أقوالهم في وصف القرآن فإنهم ابتدروا فنفوا عنه الصدق فلم يتبينوا بأي أنواع الكلام الباطل يلحقونه فقالوا: {أية : سحر مبين}تفسير : [المائدة: 110]، وقالوا {أية : أساطير الأولين}تفسير : [الأنعام: 25] وقالوا {أية : قول شاعر}تفسير : [الحاقة: 41]، وقالوا: {أية : قول كاهن}تفسير : [الحاقة: 42] وقالوا: (هذيان مجنون). وفي سلوكهم في طرق مقاومة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وما يصفونه به إذا سألهم الواردون من قبائل العرب. ومن بهتهم في إعجاز القرآن ودلالة غيره من المعجزات وما دمغهم به من الحجج على إبطال الإشراك وإثبات الوحدانية لله. وهذا تحميق لهم بأنهم طاشت عقولهم فلم يتقنوا التكذيب ولم يرسوا على وصف الكلام الذي كذبوا به.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 5- لم يتدبروا ما جاءهم به الرسول، بل كذَّبوا به من فورهم دون تدبّر وتفكر، فهم فى شأن مضطرب لا يستقرون على حال. 6- أغفلوا فلم ينظروا إلى السماء مرفوعة فوقهم بغير عمد؟ كيف أحكمنا بناءها وزيَّناها بالكواكب، وليس فيها أى شقوق تعاب بها؟ 7- والأرض بسطناها وأرسينا فيها جبالاً ثوابت ضاربة فى أعماقها، وأنبتنا فيها من كل صنف يبتهج به من النبات، يسر الناظرين. 8- جعلنا ذلك تبصيرا وتذكيرا لكل عبد راجع إلى ربه، يُفكر فى دلائل قدرته. 9- ونزَّلنا من السماء ماء كثير الخير والبركات، فأنبتنا به جنات ذات أشجار وأزهار وثمار، وأخرجنا به حب الزرع الذى يحصد. 10- والنخل ذاهبات إلى السماء طولاً، لها طلع متراكم بعضه فوق بعض لكثرة ما فيه من مادة الثمر. 11- أنبتناها رزقاً للعباد، وأحيينا بالماء أرضاً جف نباتها، كذلك خروج الموتى من القبور حين يبعثون.
د. أسعد حومد
تفسير : (5) - لَقَدْ كَذَّبُوا بِالنُّبُوَّةِ الثَّابِتَةِ بِالأدِلَّةِ وَالآياتِ مِنْ فَوْرِهِم، دُونَ تَفَكُّرٍ وَلا تَدَبُّرٍ، وَمَنْ كَذَّبَ بِالنُّبُوَّةِ فَقَدْ كَذَّبَ بِمَا أنْبَأ بهِ النَّبِيُّ مِنَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، فَهُم في قَلَقٍ وأمْرٍ مُضْطَرِبٍ، فَتَارَةً يَنْفُونَ الرِّسَالةَ عَنِ البَشَرِ، وَأخْرى يَقُولُونَ إنَّها سِحْرٌ وَكِهَانةٌ. مَرِيجٍ - قَلقٍ مُضْطَرِبٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فهمنا من قولهم: {أية : أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ}تفسير : [ق: 3] أنهم مُنكرون للبعث لا يُصدِّقون أنهم سيُبعثون بعد الموت، وهذا الإنكار لا يغير من الواقع شيئاً، فالبعث حَقّ وسيحدث لكنهم يكذبون به لأنه ليس في صالحهم. لذلك قال هنا: {بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ..} [ق: 5] والحق هو الشيء الثابت الذي لا يتغير أبداً مهما طرأتْ عليه من أحداث، فسوف تمضي الأحداث والوقائع ويبقى الحق ثابتاً. والحق سبحانه أعطانا مثلاً محسوساً للحق وللباطل، فقال سبحانه: {أية : أَنَزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَٱحْتَمَلَ ٱلسَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ وَٱلْبَاطِلَ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي ٱلأَرْضِ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلأَمْثَالَ}تفسير : [الرعد: 17]. كذلك سيذهب إنكارهم وتكذيبهم وتبقى الحقيقة ويبقى الحق ثابتاً لا يتغير، وفي القرآن آيات كثيرة تحمل هذا المعنى، اقرأ: {أية : وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفْلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلْعُلْيَا ..}تفسير : [التوبة: 40] فـ (كلمة) الأولى مفعول به، أما الأخرى فهي مبتدأ لإنشاء كلام جديد غير معطوف على الأول. فالأولى مجعولة، والأخرى أمر ثابت أزلاً، جعل كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله عليا بداية، يعني: لم تكُنْ سُفلى فجعلها عليا، هذا يعني أن الحق شيء ثابت أزلاً وباقٍ لا يتغير. وقوله تعالى: {فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ} [ق: 5] معنى مريج، أي: مختلط، فهم مذبذبون مترددون، مرة: تعجبوا وقالوا {أية : هَـٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ}تفسير : [ق: 2] ومرة أنكروا، ومرة كذَّبوا، فالأمر بالنسبة لهم مختلط من قولهم: مرج الخاتم في الإصبع إذا كان واسعاً سهل الحركة. والدليل على أنهم في أمر مريج أنهم استقبلوا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجموعة من الاتهامات، كلما خاب سعيهم في واحدة قالوا بالأخرى، لأن القرآن لهم بالمرصاد يرد كيدهم عن رسول الله. لذلك سمعناهم يقولون: ساحر، شاعر، مجنون، كاهن. إذن: {فَهُمْ فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ} [ق: 5] لا يدرون ماذا يقولون، فكلما قالوا تهمة كشف القرآن كذبها، فالحق شيء واحد، لذلك نراه ثابتاً، أما الباطل فمتعدد لذلك لا يثبت. وهذه المسألة نشاهدها في الشهادة أمام القاضي، فشاهد الحق يأتي قوله واحداً لا يتغير لأنه يصف واقعاً، أما شاهد الزور فيغير ولا يصمد أمام محاورات القاضي، وسرعان ما يقع وينكشف كذبه، لأنه لا يصف واقعاً، إنما يؤلف الأحداث من عنده. ثم ينقل الحق سبحانه وتعالى مجالَ الحديث إلى الآيات الكونية التي تثبت قدرة الله تعالى وتمسّ مسألة العقيدة، فحين نُصحح لهؤلاء عقيدتهم ونعطفهم إلى الإيمان بالله سيفكرون في رسالة محمد، ويهتدون إلى الحق. لذلك ترك الحديث عن تكذيبهم لرسول الله وللبعث، إلى الحديث عن الآيات الكونية في السماوات والأرض.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ} معناه مُختلطٌ. ويقال: الشيءُ المُتغيرُ.
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : أي: { بَلْ } كلامهم الذي صدر منهم، إنما هو عناد وتكذيب للحق الذي هو أعلى أنواع الصدق { لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ } أي: مختلط مشتبه، لا يثبتون على شيء، ولا يستقر لهم قرار، فتارة يقولون عنك: إنك ساحر، وتارة مجنون، وتارة شاعر، وكذلك جعلوا القرآن عضين، كل قال فيه، ما اقتضاه رأيه الفاسد، وهكذا، كل من كذب بالحق، فإنه في أمر مختلط، لا يدرى له وجهة ولا قرار، [فترى أموره متناقضة مؤتفكة] كما أن من اتبع الحق وصدق به، قد استقام أمره، واعتدل سبيله، وصدق فعله قيله.
همام الصنعاني
تفسير : 2948- حدثنا عبد الرزاق، قال معمر، تلا قتادة: {فِيۤ أَمْرٍ مَّرِيجٍ}: [الآية: 5]، قال: مَنْ تَرَك الحقَّ مَرَجَ عليه رأيه، والتَبَسَ عليه دينه.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):