Verse. 4638 (AR)

٥٠ - ق

50 - Qaf (AR)

تَبْصِرَۃً وَّذِكْرٰى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيْبٍ۝۸
Tabsiratan wathikra likulli AAabdin muneebin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«تبصرة» مفعول له، أي فعلنا ذلك تبصيرا منا «وذكرى» تذكيرا «لكل عبد منيب» رجّاع إلى طاعتنا.

8

Tafseer

الرازي

تفسير : يحتمل أن يكون الأمران عائدين إلى الأمرين المذكورين وهما السماء والأرض، على أن خلق السماء تبصرة وخلق الأرض ذكرى، ويدل عليه أن السماء زينتها مستمرة غير مستجدة في كل عام فهي كالشيء المرئي على مرور الزمان، وأما الأرض فهي كل سنة تأخذ زخرفها فذكر السماء تبصرة والأرض تذكرة، ويحتمل أن يكون كل واحد من الأمرين موجوداً في كل واحد من الأمرين، فالسماء تبصرة والأرض كذلك، والفرق بين التبصرة والتذكرة هو أن فيها آيات مستمرة منصوبة في مقابلة البصائر وآيات متجددة مذكرة عند التناسي، وقوله {لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ } أي راجع إلى التفكر والتذكر والنظر في الدلائل.

المحلي و السيوطي

تفسير : {تَبْصِرَةً } مفعول له: أي فعلنا ذلك تبصيراً منا {وَذِكْرَىٰ } تذكيراً {لّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ } رجَّاع إلى طاعتنا.

ابن عبد السلام

تفسير : {تَبْصِرَةً} دلالة، أو بصيرة للإنسان، أو نعماً بصر الله ـ تعالى ـ بها عباده {مُّنِيبٍ} مخلص، أو تائب، أو راجع متذكر.

التستري

تفسير : قوله: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ}[8] أي مخلص القلب لله بالتوحيد إليه، وإدامة ذكره بواجباته.

السلمي

تفسير : قال سهل: اعتباراً واستدلالاً على توحيدهم لربهم وشكرهم له وذكرى لمن كان له قلب حاضر مع الله وعلم يكتسب به علم الورع لكل عبد منيب أى مخلص التوبة إلى ربه وإدامة الذكر بواجباته.

البقلي

تفسير : بين الله سبحانه انه بجلاله وقدره اظهر نوره مشكوة السماوات والارض ----بنوره من نيران السماوات ومن الجبال والبحار والاشجار وجميع المستحسنات لبصائر العارفين الراجعين اليه بنعت الشوق والمحبة ويربهم تلك الانوار ليزيد علمهم ومعرفتهم به ويجدد عليهم اذ كاد نعم مشاهدته قال سهل اعتبار او استدلال لاعلى توحديهم لربهم وشكرهم له وذكر المن كان له قلب حاضر مع الله وعلمه يكتسب به علم الشرع لكل عبد منيب اى مخلص القلب بالتوبة الى ربه وادامة الذكر له بواجباته وقال الحران المنيب المجيب القريب قال بعضهم التبصرة معرفة من الله عليه والذكرى عدها على نفسك فى كل حال واوانٍ ليشتغل بالشكر فيما عومل به عن النظر الى شئ من معاملته.

اسماعيل حقي

تفسير : {تبصرة وذكرى} علتان للافعال المذكورة معنى على التنازع وان انتصبتا عن الفعل الاخير او بفعل مقدر بطريق الاستئناف اى فعلنا ما فعلنا تبصيرا وتذكيرا. يعنى از براى بينابي يعنى بنظر اعتبار واستجلال نكرستن واز براى ياد كردن وبند كرفتن ويجوز أن يكونا نصبا على المصدرية من فعلهما المقدر اى نبصرهم ونذكرهم {لكل عبد منيب} اى راجع الى ربه متفكر فى بدآئع صنائعه وفيه اشارة الى ان الوصول الى مقام التبصرة والذكرى انما هو بالعبودية والانابة التى هى مبنى الطريقة وأساسها قال بعضهم التبصرة معرفة منن الله عليه والذكرى عدها على نفسه فى كل حال ليشتغل بالشكر فيما عومل به عن النظر الى شئ من معاملته، كفته اند تبصرة وذكرى دونام اند شريعت وحقيقت را تبصره حقيقة است وذكرى شريعت بواسطه وحقيقت بمكاشفه شريعت خدمت است بر شريطه وحقيقت غربت است برمشاهده شريعت بى يدى است وحقيقت بى خورى اهل شريعت فريضه كزاران ومعصيت كدازان اهل حقيقت از خويشتن كربزان وبيكى تازان قبله اهل شريعت كعبه است قبله اهل حقيقت فوق العرش ميدان حساب اهل شريعت موقف است وميدان حساب اهل حقيقت حضرة سلطان ثمرة اهل شريعت بهشت ثمره اهل حقيقت لقا ورضاى رحمن. فعلى العاقل أن يتبصر بالذكر الحكيم ويتفكر فى صنعه العظيم ويوحده توحدا يليق بجنابه الكريم وينيب اليه انابة لا رجوع بعدها الى يوم مقيم. نقلست كه بيرى بيش شقيق بلخى رحمه الله آمد وكفت كناه بسياردارم وميخوا هم كه توبه بكنم وى كفت دير آمدى بير كفت زود آمدم كفتاجرا كفت از بهر آنكه هركه بيش ازمرك بيايد بتوبه زود امده باشد شقيق كفت نيك آمدى ونيك كفتى شعر : بارهاى خويش راجيزى سبك كردان كه نيست تنكناى مرك راكنجايئ اين بارها تفسير : (وقال الشيخ سعدى) شعر : بياتا بر آريم دستى زدل كه نتوان بر آورد فردا زكل تفسير : أيضنا الله تعالى واياتكم من نوم الغفلة

الجنابذي

تفسير : {تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} الى ربّه فانّ غيره لابتلائه بالحرص وطول الامل يمرّ على الآيات غافلاً عنها.

اطفيش

تفسير : {تَبْصِرَةً} أي تبصيراً كما هو القياس وهو مفعول لاجله لمحذوف أي فعلنا ذلك تبصرة* {وَذِكْرَى} أي مذكراً أو مفعول لاجله لانبتنا ويقدر مثله لما سبق* {لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} مخلص راجع الى طاعتنا مفكر في بدائع خلقنا وقرئ برفع (تبصره وذكرى) رفعاً ظاهراً في (تبصره) مقدراً فى (ذكرى) خبر لمحذوف أي خلقها تبصرة وذكرى باسكان اللام

اطفيش

تفسير : {تبصِرةً وذِكرْى} اسم مصدر أى تذكيراً، ونصبا على التعليل لأنبتنا، أى للتبصير والتذكير، وأجيز أن يكون تعليلا أيضا لألقينا ومددنا على تنازع الثالثة فيها فيقدر للمهمل ضمير مجرور بللام التعليلية، أو على الحذف لدليل، وأولى من ذلك أن يقدر ما يعم، أى فعلنا ذلك تبصرة وذكرى {لكُل عَبْدٍ} متنازع فيه، تبصرة وذكرى {مُنيبٍ} راجع الى الله بالتفكر فى خلفه، والباء فى عبارتى للتصوير، وفى معنى ذلك أن تفسير الانابة بالتفكر فى صنعه تعالى، وذلك حقيقة شرعية وعرفية أيضا يقال: رجع فلان الى كلام فلان، ورجع الى فلان أى رأيه.

الالوسي

تفسير : راجع إلى ربه، وهو مجاز عن التفكر في بدائع صنعه سبحانه بتنزيل التفكر في المصنوعات منزلة الرجوع إلى صانعها، و {تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ } علتان للأفعال السابقة معنى وإن انتصبا بالفعل الأخير أو لفعل مقدر بطريق الاستئناف أي فعلنا ما فعلنا تبصيراً وتذكيراً، وقال أبو حيان: منصوبان على المصدرية لفعل مقدر من لفظهما أي بصرنا وذكرنا والأول أولى. وقرأ زيد بن علي {تَبْصِرَةٌ وَذِكْرَىٰ } بالرفع على معنى خلقهما تبصرة وذكرى.

ابن عاشور

تفسير : مفعول لأجله للأفعال السابقة من قوله: {أية : بنيناها وزيناها}تفسير : [ق: 6] وقوله: {أية : مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها}تفسير : [ق: 7] الخ، على أنه علة لها على نحو من طريقة التنازع، أي ليكون ما ذكر من الأفعال ومعمولاتها تبصرة وذكرى، أي جعلناه لغرضِ أن نُبصِّر به ونُذكّر كل عبد منيب. وحذف متعلق {تبصرة وذكرى} ليَعُم كلَّ ما يصلح أن يتبصر في شأنه بدلائل خلق الأرض وما عليها، وأهم ذلك فيهم هو التوحيد والبعث كما هو السياق تصريحاً وتلويحاً. وإنما كانت التبصرة والذكرى علة للأفعال المذكورة لأن التبصرة والذكرى من جملة الحِكم التي أوجد الله تلك المخلوقات لأجلها. وليس ذلك بمقتض انحصار حكمة خلقها في التبصرة والذكرى، لأن أفعال الله تعالى لها حِكَم كثيرة عَلِمنا بعضها وخفي علينا بعض. والتبصرة: مصدر بصّره. وأصل مصدره التَبصير، فحذفوا الياء التحتية من أثناء الكلمة وعوضوا عنها التاء الفوقية في أول الكلمة كما قالوا: جرّب تجربة وفَسّر تفسرة، وذلك يقلّ في المضاعف ويكثر في المهموز نحو جَزّأ تجزئة، ووطّأ توطئة. ويتعين في المعتل نحو: زَكّى تزكية، وغطاه تغطية. والتّبصير: جعل المرء مبصراً وهو هنا مجاز في إدراك النفس إدراكاً ظاهراً للأمر الذي كان خفياً عنها فكأنها لم تبصره ثم أبصرته. والذكرى اسم مصدر ذَكَّر، إذا جعله يَذكر ما نسيه. وأطلقت هنا على مراجعة النفس ما علمته ثم غفلت عنه. و {عبد} بمعنى عبد الله، أي مخلوق، ولا يطلق إلاّ على الإنسان. وجمعه: عباد دون عبيد. والمنيب: الراجع، والمراد هنا الراجع إلى الحق بطاعة الله فإذا انحرف أو شغله شاغل ابتدر الرجوع إلى ما كان فيه من الاستقامة والامتثال فلا يفارقه حال الطاعة وإذا فارقه قليلاً آب إليه وأناب. وإطلاق المنيب على التائب والإنابة على التوبة من تفاريع هذا المعنى، وتقدم عند قوله تعالى: {أية : وخرّ راكعاً وأناب} تفسير : في سورة ص (24). وخُص العبد المنيب بالتبصرة والذكرى وإن كان فيما ذكر من أحوال الأرض إفادة التبصرة والذكرى لكل أحد لأن العبد المنيب هو الذي ينتفع بذلك فكأنه هو المقصود من حكمة تلك الأفعال. وهذا تشريف للمؤمنين وتعريض بإهمال الكافرين التبصر والتذكر. ويحمل (كل) على حقيقة معناه من الإحاطة والشمول. فالمعنى: أن تلك الأفعال قصد منها التبصرة والذكرى لجميع العباد المتبعين للحق إذ لا يخلون من تبصرّ وتذكر بتلك الأفعال على تفاوت بينهم في ذلك.

د. أسعد حومد

تفسير : (8) - وَقَدْ خَلَقَ اللهُ تَعَالى جَمِيعَ ذَلِكَ لِيَتَبَصَّرَ، بِهَذا الخَلْقِ البَدِيعِ، العَبْدُ المُنِيبُ للهِ وَيَعْتَبِرَ. عَبْدٍ مُنِيبٍ - مُذْعِنٍ لِرَبِّهِ أوْ رَاجِعٍ إليهِ. تَبْصِرَةً - وَسِيلَةً لِلتَّبَصُّرِ - عِظَةً وَعِبْرَةً.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : {تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ} [ق: 8]؛ أي: مبصراً ومذكراً {لِكُلِّ عَبْدٍ} [ق: 8] لا يعبد إلا ربه، {مُّنِيبٍ} [ق: 8] لا يرجع إلا إليه. {وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ} [ق: 9] سماء الأرواح، {مَآءً مُّبَٰرَكاً} [ق: 9] ماء الفيض الإلهي؛ {فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّٰتٍ} [ق: 9] القلوب، {وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ} [ق: 9]؛ وهو: حب المحبة يحصد محبة ما سوى إليه من القلوب. {وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق: 10] وهي شجرة التوحيد، {لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} [ق: 10] من أنواع المعارف؛ {رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ} [ق: 11] الذين يبيتون عند ربهم يطعمهم ويسقيهم، {وَأَحْيَيْنَا بِهِ} [ق: 11]؛ أي: بماء الفيض {بَلْدَةً} [ق: 11]؛ أي: بلدة القلب {مَّيْتاً} [ق: 11] من نور الله، كما قال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً...} [الأنعام: 122] الآية، {كَذَلِكَ ٱلْخُرُوجُ} [ق: 11] من ظلمات الوجود إلى نور واجب الوجود؛ فافهم جدّاً. ثم أخبر عن المكذبين للأنبياء والمرسلين بقوله تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ} [ق: 12]، {وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ} [ق: 13]، {وَأَصْحَابُ ٱلأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [ق: 14]، يشير إلى أن عموم أهل كل زمان الغالب عليهم الهوى والطبيعة الحيوانية أهل الحس، نفوسهم المتمردة بعيدة عن الحق قريبة إلى الباطل، كلما جاء إليهم رسول كذبوه وعلى ما جاء به قاتلوه؛ فحق عليهم عذاب ربهم لما كفروا بأنعم الله، فما أعياه إهلاكهم. ثم قال: {أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ} [ق: 15]، أو اعتياض علينا فعل كل شيء حتى نعي بالبعث أو يشق علينا البعث؛ أي: ليس كذلك، {بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} [ق: 15]، ومن كمال قدرتنا على قانون حكمتنا ووفق إرادتنا.

همام الصنعاني

تفسير : 2949- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ}: [الآية: 8] قال: {تَبْصِرَةً} من الله {وَذِكْرَىٰ} لكل عبد منيب.