٥٠ - ق
50 - Qaf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
22
Tafseer
الرازي
تفسير : وقوله تعالى: {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مّنْ هَـٰذَا } إما على تقدير يقال له أو قيل له {لَّقَدْ كُنتَ } كما قال تعالى: {أية : وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا } تفسير : [الزمر: 73] وقال تعالى: {أية : قِيلَ ٱدْخُلُواْ أَبْوٰبَ جَهَنَّمَ } تفسير : [الزمر: 72] والخطاب عام أما الكافر فمعلوم الدخول في هذا الحكم وأما المؤمن فإنه يزداد علماً ويظهر له ما كان مخفياً عنه ويرى علمه يقيناً رأى المعتبر يقيناً فيكون بالنسبة إلى تلك الأحوال وشدة الأهوال كالغافل وفيه الوجهان اللذان ذكرناهما في قوله تعالى: {أية : مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ } تفسير : [قۤ: 19] والغفلة شيء من الغطاء كاللبس وأكثر منه لأن الشاك يلتبس الأمر عليه والغافل يكون الأمر بالكلية محجوباً قلبه عنه وهو الغلف. وقوله تعالى: {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ } أي أزلنا عنك غفلتك {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } وكان من قبل كليلا، وقرينك حديداً، وكان في الدنيا خليلاً، وإليه الإشارة بقوله تعالى.
البيضاوي
تفسير : {لَّقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مّنْ هَـٰذَا } على إضمار القول والخطاب {لِكُلّ نَفْسٍ } إذ ما من أحد إلا وله اشتغال ما عن الآخرة أو للكافر. {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ } الغطاء الحاجب لأمور المعاد وهو الغفلة، والانهماك في المحسوسات والإِلف بها وقصور النظر عليها. {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } نافذ لزوال المانع للأبصار. وقيل الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام والمعنى: كنت في غفلة من أمر الديانة فكشفنا عنك غطاء الغفلة بالوحي وتعليم القرآن، {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يعلمون. ويؤيد الأول قراءة من كسر التاء والكافات على خطاب النفس. {وَقَالَ قَرِينُهُ } قال الملك الموكل عليه. {هَـٰذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ } هذا ما هو مكتوب عندي حاضر لدي، أو الشيطان الذي قيض له هذا ما عندي وفي ملكتي عتيد لجهنم هيأته لها باغوائي وإضلالي، و {مَا } إن جعلت موصوفة فـ {عَتِيدٌ } صفتها وإن جعلت موصولة فبدلها أو خبر بعد خبر أو خبر محذوف. {أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ } خطاب من الله تعالى للسائق والشهيد، أو الملكين من خزنة النار، أو لواحد وتثنية الفاعل منزل منزلة تثنية الفعل وتكريره كقوله:شعر : فَإِنْ تَزْجُرَانِي يَا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِر وَإِنْ تَدَعَانِي أَحْمٍ عِرْضاً مُمنعاً تفسير : أَو الألف بدل من نون التأكيد على إجراء الوصل مجرى الوقف، ويؤيده أنه قرىء «ألقين» بالنون الخفيفة. {عَنِيدٍ } معاند للحق. {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } كثير المنع للمال عن حقوقه المفروضة. وقيل المراد بالخير الإِسلام فإن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما منع بني أخيه عنه. {مُعْتَدٍ } متعد. {مُرِيبٍ } شاك في الله وفي دينه. {ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً ءاخَرَ } مبتدأ متضمن معنى الشرط وخبره. {فَأَلْقِيَـٰهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ } أو بدل من {كُلَّ كَفَّارٍ } فيكون {فَأَلْقِيَـٰهُ } تكريراً للتوكيد، أو مفعول لمضمر يفسره {فَأَلْقِيَـٰهُ }. {قَالَ قرِينُهُ } أي الشيطان المقيض له، وإنما استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول فإنه جواب لمحذوف دل عليه. {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ } كأن الكافر قال هو أطغاني فـ {قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ } بخلاف الأولى فإنها واجبة العطف على ما قبلها للدلالة على الجمع بين مفهوميهما في الحصول، أعني مجيء كل نفس مع الملكين وقول قرينه: {وَلَـٰكِن كَانَ فِى ضَلَـٰلٍ بَعِيدٍ } فأعنته عليه فإن إغواء الشياطين إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي مائلاً إلى الفجور كما قال تعالى: {أية : وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى }تفسير : [إبراهيم: 22] {قَالَ } أي الله تعالى. {لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ } أي في موقف الحساب فإنه لا فائدة فيه، وهو استئناف مثل الأول. {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ } على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي فلم يبق لكم حجة. وهو حال تعليل للنهي أي {لاَ تَخْتَصِمُواْ } عالمين بأني أوعدتكم، والباء مزيدة أو معدية على أن قدم بمعنى تقدم، ويجوز أن يكون {بِٱلْوَعِيدِ } حالاً والفعل واقعاً على قوله: {مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَىَّ } أي بوقوع الخلف فيه فلا تطمعوا أن أبدل وعيدي. وعفو بعض المذنبين لبعض الأسباب ليس من التبديل فإن دلائل العفو تدل على تخصيص الوعيد. {وَمَا أَنَاْ بِظَلَّـٰمٍ لّلْعَبِيدِ } فأعذب من ليس لي تعذيبه. {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلاَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ } سؤال وجواب جيء بهما للتخييل والتصوير، والمعنى أنها مع اتساعها تطرح فيها الجنة والناس فوجاً فوجاً حتى تمتلىء لقوله تعالى: {أية : لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ }تفسير : [الأعراف: 18] أو أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ، أو أنها من شدة زفيرها وحدتها وتشبثها بالعصاة كالمستكثرة لهم والطالبة لزيادتهم. وقرأ نافع وأبو بكر يقول بالباء والـ {مَّزِيدٍ } إما مصدر كالمحيد أو مفعول كالمبيع، و {يَوْمٍ } مقدر باذكر أو ظرف لـ {نُفِخَ } فيكون ذلك إشارة إليه فلا يفتقر إلى تقدير مضاف.
المحلي و السيوطي
تفسير : {لَّقَدْ كُنتَ } في الدنيا {فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا } النازل بك اليوم {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ } أزلنا غفلتك بما تشاهده اليوم {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } حادٌّ تدرك به ما أنكرته في الدنيا.
ابن عطية
تفسير : قرأ الجحدري: "لقد كنتِ" على مخاطبة النفس وكذلك كسر الكافات بعد. وقال صالح بن كيسان والضحاك وابن عباس معنى قوله: {لقد كنت} أي يقال للكافر الغافل من ذوي النفس التي معها السائق والشهيد إذا حصل بين يدي الرحمن وعاين الحقائق التي كان لا يصدق بها في الدنيا ويتغافل عن النظر فيها، {لقد كنت في غفلة من هذا}، فلما كشف الغطاء عنك الآن احتد بصرك أي بصيرتك وهذا كما تقول: فلان حديد الذهن والفؤاد ونحوه، وقال مجاهد: هو بصر العين إذا احتد التفاته إلى ميزانه وغير ذلك من أهوال القيامة. وقال زيد بن أسلم قوله تعالى: {أية : ذلك ما كنت منه تحيد} تفسير : [ق: 19] وقوله تعالى: {لقد كنت} الآية، مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وسلم، والمعنى أنه خوطب بهذا في الدنيا، أي لقد كنت يا محمد في غفلة من معرفة هذا القصص والغيب حتى أرسلناك وأنعمنا عليك وعلمناك، {فبصرك اليوم حديد}، وهذا التأويل يضعف من وجوه، أحدها أن الغفلة إنما تنسب أبداً إلى مقصر، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا تقصير له قبل بعثه ولا بعده وثان: أن قوله: بعد هذا: {وقال قرينه} يقتضي أن الضمير إنما يعود على أقرب مذكور، وهو الذي يقال له {فبصرك اليوم حديد} وإن جعلناه عائداً على ذي النفس في الآية المتقدمة جاء هذا الاعتراض لمحمد صلى الله عليه وسلم بين الكلامين غير متمكن فتأمله. وثالث: أن معنى توقيف الكافر وتوبيخه على حاله في الدنيا يسقط، وهو أحرى بالآية وأولى بالرصف، والوجه عندي ما قاله الحسن وسالم بن عبد الله إنها مخاطبة للإنسان ذي النفس المذكورة من مؤمن وكافر. و: {فكشفنا عنك غطاءك}، قال ابن عباس: هي الحياة بعد الموت، وينظر إلى معنى كشف الغطاء قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ". تفسير : وقوله تعالى: {وقال قرينه هذا ما لدي عتيد}، قال جماعة من المفسرين: {قرينه} من زبانية جهنم، أي قال هذا العذاب الذي لدي لهذا الإنسان الكافر حاضر عتيد، ففي هذا تحريض على الكافر واستعجال به. وقال قتادة وابن زيد: {قرينه} الملك الموكل بسوقه، فكأنه قال: هذا الكافر الذي جعل إلى سوقه، فهو لدي حاضر. وقال الزهراوي وقيل: {قرينه} شيطانه. قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف، وإنما أوقع فيه أن القرين في قوله: {قال قرينه ربنا ما أطغيته} هو شيطانه في الدنيا ومغويه بلا خلاف. ولفظ القرين: اسم جنس، فسائقه قرين، وصاحبه من الزبانية قرين، وكاتب سيئاته في الدنيا قرين وتحتمله هذه الآية، أي هذا الذي أحصيته عليه عتيد لدي، وهو موجب عذابه، ومماشي الإنسان في طريقه قرين، وقال الشاعر [عدي بن زيد العبادي]: [الطويل] شعر : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي تفسير : والقرين الذي في هذه الآية، غير القرين الذي في قوله: {قال قرينه ربنا ما أطغيته} إذ المقارنة تكون على أنواع، وقال بعض العلماء: {قرينه} في هذه الآية: عمله قلباً وجارحاً، وقوله عز وجل: {ألقيا في جهنم} معناه: يقال {ألقيا في جهنم}. واختلف الناس لم يقال ذلك؟ فقال جماعة من المفسرين: هو قول الملكين من ملائكة العذاب. وقال عبد الرحمن بن زيد في كتاب الزهراوي: هو قول للسائق والشهيد، وحكى الزهراوي أن المأمور بإلقاء الكافر في النار اثنان، وعلى هذين القولين لا نظر في قوله: {ألقيا}. وقال مجاهد وجماعة من المتأولين: هو قول للقرين: إما السائق، وإما الذي هو من الزبانية حسبما تقدم واختلف أهل هذه المقالة في معنى قوله: {ألقيا} وهو مخاطبة لواحد، فقال المبرد معناه: الق الق، فإنما أراد تثنية الأمر مبالغة وتأكيداً، فرد التثنية إلى الضمير اختصاراً كما قال [امرؤ القيس]: شعر : لفتك الأمين على نابل تفسير : يريد ارم ارم. وقال بعض المتأولين: "ألقين" فعوض من النون ألف كما تعوض من التنوين. وقال جماعة من أهل العلم بكلام العرب: هذا جرى على عادة العرب، وذلك أنها كان الغالب عندها أن تترافق في الأسفار ونحوها ثلاثة، فكل واحد منهم يخاطب اثنين، فكثر ذلك في أشعارها وكلامها حتى صار عرفاً في المخاطبة، فاستعمل في الواحد، ومن هذا قولهم في الأشعار: خليلي، وصاحبي، وقفا نبك ونحوه، وقد جرى المحدثون على هذا الرسم، فيقول الواحد: حدثنا، وإن كان سمع وحده، ونظير هذه الآية في هذا القول قول الزجاج: يا حارسي اضربا عنقه، وهو دليل على عادة العرب، ومنه قول الشاعر [سويد بن كراع العكلي]: [الطويل] شعر : فإن تزجراني بابن عفان أنزجر وإن تدعاني أحم عرضاً ممنعا تفسير : وقرأ الحسن بن أبي الحسن: "ألقين" بتنوين الياء و: {كفار} مبالغة. و: {عنيد} معناه: عاند عن الحق أي منحرف عنه. وقوله تعالى: {مناع للخير} لفظ عام للمال والكلام الحسن والمعاون على الأشياء. وقال قتادة ومجاهد وعكرمة، معناه: الزكاة المفروضة، وهذا التخصيص ضعيف، و: {معتد} معناه: بلسانه ويده. و: {مريب} معناه: متلبس بما يرتاب به، أراب الرجل: إذا أتى بريبة ودخل فيها. قال الثعلبي قيل نزلت في الوليد بن المغيرة. وقال الحسن: {مريب} شاك في الله تعالى ودينه. وقوله تعالى: {الذي جعل} الآية يحتمل أن يكون {الذي} بدلاً من {كفار} ويحتمل أن يكون صفة له من حيث تخصص {كفار} بالأوصاف المذكورة فجاز وصفه بهذه المعرفة، ويحتمل أن يكون {الذي} ابتداء وخبره قوله: {فألقياه} ودخلت الفاء في قوله: {فألقياه} للإبهام الذي في {الذي}، فحصل الشبه بالشرط وفي هذا نظر. قال القاضي أبو محمد: ويقوى عندي أن يكون {الذي} ابتداء، ويتضمن القول حينئذ بني آدم والشياطين المغوين لهم في الدنيا، ولذلك تحرك القرين الشيطان المغوي في الدنيا، فرام أن يبرئ نفسه ويخلصها بقوله: {ربنا ما أطغيته} لأنه كذب من نفي الإطغاء عن نفس جملة، والحقيقة أنه أطغاه بالوسوسة والتزين، وأطغاه الله بالخلق، والاختراع حسب سابق قضائه الذي هو عدل منه، لا رب غيره، وبوصف الضلال بالبعيد مبالغة، أي لتعذر رجوعه إلى الهدى. وقوله تعالى: {لا تختصموا لدي} معناه: قال الله {لا تختصموا لدي} بهذا النوع من المقاولة التي لا تفيد شيئاً إذ قد استوجب جميعكم النار، وقد أخبر بأنه تقع الخصومة لديه في الظلامات ونحوها مما فيه اختصاص. واقتضاء فائدة بقوله تعالى: {أية : ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} تفسير : [الزمر: 31]، وجمع الضمير في قوله: {لا تختصموا} يريد بذلك مخاطبة جميع القرناء، إذ هو أمر شائع لا يقف على اثنين فقط، وهذا كما يقول الحاكم لخصمين: لا تغلطوا علي، يريد الخصمين ومن هو في حكمهما. وتقدمته إلى الناس بالوعيد هو ما جاءت به الرسل والكتب من تعظيم الكفرة.
ابن عبد السلام
تفسير : {كُنتَ} أيها النبي {غَفْلَةٍ} عن الرسالة فكشفنا عنك غطاءك بالوحي قاله ابن زيد، أو كنت أيها الكافر في غفلة من عواقب كفرك {غِطَآءَكَ} كان في بطن أمه فولد، أو في القبر فنشر "ع"، أو وقت العرض في القيامة {فَبَصَرُكَ} بصيرتك سريعة، أو صحيحة لسرعة مور الحديد وصحة قطعه، أو أبصر عينك حديد شديد، أو بصير "ع"، ومدرَكه معاينة الآخرة، أو لسان الميزان، أو ما يصير إليه من ثواب وعقاب"ع"، أو ما أمر من طاعة وحذر من معصية وهو معنى قول ابن زيد، أو العمل الذي كان يعمله في الدنيا.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ}[22] يعني بصر قلبك نافذ في مشاهدة الأحوال كلها.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا} [الآية: 22]. قال الواسطى رحمة الله عليه: من كشفت عنه غطاء الغفلة أبصر الأشياء كلها أسرار القدرة. قال عامر بن عبد قيس: لو كشف الغطاء ما ازددت إلا يقينًا. قوله تعالى: {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ} [الآية: 22]. قال سهل: بصر قلبك فى مشاهدة الأحوال كلها. قال أبو سليمان الدارانى: هو البصيرة التى تفرق بها بين الحلال والشبات. قال الواسطى رحمة الله عليه: أى علمك نافذ فى المقدورات وحكمك ماضٍ على الخلائق.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ} يا ليت لو علم الغافل هناك غاية امره اذ كان غافلا عن مشاهدة الغيب فصار له منكشفا فيرى ما يرى مشاهدة وعيانا وثبت له حقيقة العيان بلا علة الاستدلال ليفرح بوجدانها حتى يطير من الفرح بكشفها ما يزيل عن قلبه هم العذاب وحزن العتاب فاذا حصل المقصود فانى العذاب خطر اذ الاحتراق بالنار بعد اليقين والعيان سهل على من يسره الله عليه وبين سبحانه انه اذا رفع غواشى قهره عن ابصار الغافلين صارت ابصارهم نافذة فى رؤية الغيوب فيرون ما يفرح به قلوب العارفين فى الدنيا من كشف عجائب الملكوت وانوار الجبروت فاين انت من العذاب والعقاب عند كشف النقاب وسماع الخطاب ومن ليس تغافل عن كشف عيان العيان وبيان البيان ومن يطلع على حقيقة الحقيقة ههنا حتى اتى باسط الاعظم ومجلس الاقوى هناك ينكشف انوار الالوهية وسنا القدوسية فيكحل عيون الكل ضياء مشاهدته فيذهب من البين الدليل والاستدلال والمخائيل والمحال والايمان والايقان بل يبقى العيان والعرفان ابدا وهذا كما قال السيد الضرغام الاعير الهمام على بن ابى طالب كرم الله وجهه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا قال الواسطى من كشف عنه خطأ الغفلة ابصر الاشياء كلها فى اسر القدم وقال ايضا اى علمك نافذنى المقدورات وحكمك ماض عن الخلائق.
اسماعيل حقي
تفسير : {لقد كنت فى غفلة من هذا} الغفلة معنى يمنع الانسان من الوقوف على حقيقة الامور وفى المفردات سهو يعترى من قلة التحفظ والتيقظ والمعنى يقال له يوم القيامة او وقت النشور او وقت العرض لقد كنت أيها الشخص فى الدينا فى غفلة من هذا اليوم وغو آئله وفى فتح الرحمن من هذا النازل بك اليوم وقال ابن عباس رضى الله عنهما من عاقبة الكفر وفى عين المعانى اى من السائق والشهيد وخطاب الكل بذلك لما انه مامن احد الا وله غفلة ما من الآخرة وقيل الخطاب للكافر وقرىء كنت بكسر التاء على اعتبار تأنيث النفس وكذا الخطابات الآتية {فكشفنا} اى ازلنا ورفعنا {عنك غطاءك} الذى كان على بصرك والغطاء الحجاب المغطى لامور المعاد وهو الغفلة والانهماك فى المحسوسات والالفة بها وقصر النظر عليها قال فى المفردات الغطاء مايجعل فوق الشىء من لباس ونحوه كما ان الغشاء كذلك وقد استعير للجهالة قال تعالى فكشفنا الآية. يعنى برداشتيم ازيديده توبوشش جهل وغفلت تراتا هرجه شنوده بودى معاينة بينى وحقيقتش ادراك ميكنى. وفى الكواشى او الغطاء القبر اى أخرجناك منه{فبصرك اليوم حديد} اى نافذ وبالفارسية تيزست. تبصر ما كنت تنكره وتستبعده فى الدنيا لزوال المانع للابصار ولكن لاينفعك وهذا كقوله أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا يقال حددت السكين رققت حدها ثم يقال لكل حاذق فى نفسه من حيث الخلقة من حيث المعنى كالبصر والبصيرة حديد فيقال هو حديد النظر وحديد الفهم ويقال لسان حديد نحو لسان صارم وماض وذلك اذا كان يؤثر تأثير الحديد وفى الآية اشارة الى ان الانسان وان خلق من عالمى الغيب والشهادة فالغالب عليه فى البداية الشهادة وهى العالم الحسى فيرى بالحواس الظاهرة العالم المحسوس مع اختلاف اجناسه وهو بمعزل عن ادراك عالم الغيب فمن الناس من يكشف الله غطائه عن بصر بصيرته فيجعل بصره حديدا يبصر رشده ويحذر شره وهم المؤمنون من أهل السعادة ومنهم من يكشف الله عن بصر بصيرته يوم القيامة يوم لاينفع نفسا ايمانها وهم الكفار من أهل الشقاوة شعر : كرت رفت ازاندازه بيرون بدى جو كفتى كه بدرفت نيك آمدى فراشو جوبينى در صلح باز كه ناكه در توبه كردد فراز كنون باخرد بايد انباز كشت كه فردا نماند ره باز كشت تفسير : ومن كلمات امير المؤمنين على رضى الله عنه لو كشف الغطاء ماازددت يقينا شعر : حال خلد وجحيم دانستم بيقين آنجنانكه مى بايد كر حجاب ازميانه بر كيرند آن يقين ذره نهفزايد تفسير : يعنى ان عين اليقين الحاصل لاهل الحجاب فى الآخرة حاصل لاهل الكشف فى الدنيا فانهم ترقوا من علم اليقين الى عين اليقين فى هذه الدار فطابوا وقتا فكأنهم فى الجنان فى الحال وكل يوم لهم يوم المزيد وفيه اشارة الى سر عظيم وهو أن أهل النار يزول عن ابصارهم الحجب المانعة عن اليقين والعيان وذلك بعد احتراق ظاهرهم وبواطنهم احقابا كثيرة فيرون اذ ذاك من أثر الجمال مارآه العارفون فى هذه الدار فحينئذ لايبقى للعذاب خطر اذ الاحتراق على الشهود سهل ألا ترى الى النسوة اللاتى قطعن ايديهن كيف لم يكن لهن حس بالقطع على شهود يوسف ولكن ليس لاهل النار نعيم كأكل وشرب ونكاح فاعرف
الجنابذي
تفسير : {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا} مستأنفة او حاليّة بتقدير القول والمعنى كنت فى غفلةٍ من هذا فى الدّنيا {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ} فتبصر فى هذا اليوم ما كنت لا تبصره فى الدّنيا {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ} فتبصر فى هذا اليوم دقائق ما كنت لا تقدر على ابصاره فى الدّنيا.
اطفيش
تفسير : {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ} في الدنيا* {مِّنْ هَذَا} عما نزل بك اليوم وقيل يقال للكافر والمؤمن اذ ما من أحد الا وله اشتغال ما عن الآخرة وعليه الحسن وسالم بن عبدالله واختاره الفخر* {فَكَشَفْنَا} أزلنا* {عَنكَ غِطَآءَكَ} أي غفلتك وانهاكك في الشهاوي وقصور النظر الحاجبة للسمع والبصر والقلب عن الحق وكثيراً ما تصدر تلك الاشياء عن المؤمن. قال صلى الله عليه وسلم "حديث : الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا" تفسير : {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حِدِيدٌ} البصر البصيرة كما يقال فلان حديد الذهن وقال مجاهد بصر الوجه أي يشتد نظره الى سيئاته وحسناته في كتابه وأهوال يوم القيامة واليوم يوم القيامة والحديد الشديد النظر غير الكليل وقيل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي كنت في غفلة من الامر فكشفنا عنك غطاء الغفلة بالوحي وتعليم القرآن فبصرك اليوم حديد ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يعلمون فاليوم يوم الوحي ونزول القرآن أي ومتم ذلك ويؤيد كون الخطاب للكافرين أو لكل انسان قراءة من قرأ بكسر التاء والكافات خطاباً للنفس
اطفيش
تفسير : {لَقَد كُنْت} خطاب للجنس الكفار محكى بقول محذوف مستأنف، كأنه قيل: فماذا بعد مجىء كل نفس معها سائق وشهيد، فقيل: يقال للكافر: لقد كنت {في غَفْلةٍ} عظيمة أى اعراض عظيم القبح حتى كأنه مما لا يصدر عن العاقل عمدا مستمرا، بل هفوة {مِن هذا} عن هذا الحاضر الشاهد الموعود به من البعث وما بعده، كأنه حضر، وأشير اليه، ويجوز جعلمن للبتداء، أى غفلة متحصلة من شأن هذا، ويجوز أن تكون الجملة محكية بقول مقدر نعت لنفس، أو حال، والخطاب للكافر والمؤمن، أى كل نفس مقول لها، أو مقولا لها: لقد كنت من هذا، والمؤمن لا يخلوا من اعراض بملل، أو فترة، وجوز الاستئناف على عموم الخطاب. وقال زيد بن أسلم: الخطاب فى: {لقد كنت} الخ للنبى صلى الله عليه وسلم، أى لقد كنت فى غفلة، أى ذهول عن هذا، أو عدم علم به، فكشفنا عنك غطاءك، ويدل لما مر من أن الخطاب للجنس الكافر أو له، ولجنس المؤمن قراءة الجحدرى بكسر تاء كنت خطابا للنفس المذكورة، وقراءته وقراءة طلحة بن مصرف بكسر الكافات الثلاث، فان قرأ مع ذلك بفتح التاي فبالنظر الى لفظ كل. {فَكَشفنا عنْك غطَاءَك} بمشاهدة ما أنكرت فى الدنيا، وعلى عموم المؤمن فانه يزداد مع ايمانه فى الدنيا كشفنا بالمشاهدة، والغطاء العجاب المانع المغطى لأمور المعاد عن الادراك بالانهماك فى اتباع الهوى والشهوات، والمراد غطاء قلبك، أو غطاء العينين على الاستعارة {فَبَصرك اليَوم} الحاضر وهو يوم القيامة مطلقا، ويزداد كان الخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم، وجه آخر هو أن اليوم يوم نزول آية البعث {حَديدٌ} نافذ بالمشاهدة يوم القيامة، أو بنزول آية البعث الآن.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا} محكي بإضمار قول، والجملة استئناف مبني على سؤال نشأ مما قبله كأنه قيل: فماذا يكون بعد النفخ ومجيء كل نفس معها سائق وشهيد؟ فقيل: يقال للكافر الغافل إذا عاين الحقائق التي لم يصدق بها في الدنيا من البعث وغيره لقد كنت في غفلة من هذا الذي تعاينه، فالخطاب للكافر كما قال ابن عباس وصالح بن كيسان. وتنكير الغفلة وجعله فيها وهي فيه يدل على أنها غفلة تامة، وهكذا غفلة الكفرة عن الآخرة وما فيها. وقيل: الجملة محكية بإضمار قول هو صفة ـ لنفس ـ أو حال والخطاب عام أي يقال لكل نفس أو قد قيل لها: لقد كنت، والمراد بالغفلة الذهول مطلقاً سواء كان بعد العلم أم لا، وما من أحد إلا وله غفلة ما من الآخرة وما فيها، وجوز الاستئناف على عموم الخطاب أيضاً. وقرأ الجحدري {لقد كنت} بكسر التاء على مخاطبة النفس وهي مؤنثة وتذكيرها في قوله:شعر : يا نفس إنك باللذات مسرور تفسير : على تأويلها بالشخص، ولا يلزم في قراءة الجمهور لأن التعبير بالنفس في الحكاية لا يستدعي اعتباره في المحكي كما لا يخفى. {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ } الغطاء الحجاب المغطي لأمور المعاد وهو الغفلة والانهماك في المحسوسات والإلف بها وقصر النظر عليها، وجعل ذلك غطاء مجازاً، وهو إما غطاء الجسد كله أو العينين، وعلى كليهما يصح قوله تعالى: {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ } أي نافذ لزوال المانع للإبصار، أما على الثاني فظاهر، وأما على الأول فلأن غطاء الجسد كله غطاء للعينين أيضاً فكشفه عنه يستدعي كشفه عنهما. وزعم بعضهم أن الخطاب للنبـي صلى الله عليه وسلم، والمعنى كنت في غفلة من هذا الذي ذكرناه من أمر النفخ والبعث ومجيء كل نفس معها سائق وشهيد وغير ذلك فكشفنا عنك غطاء الغفلة بالوحي وتعليم القرآن فبصرك اليوم حديد ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يعلمون. ولعمري إنه زعم ساقط لا يوافق السباق ولا السياق. وفي «البحر» وعن زيد بن أسلم قول في هذه الآية يحرم نقله وهو في «كتاب ابن عطية» انتهى، ولعله أراد به هذا لكن في دعوى حرمة النقل بحث. وقرأ الجحدري وطلحة بن مصرف بكسر الكافات الثلاثة أعني كاف {عَنكَ } وما بعده على خطاب النفس، ولم ينقل صاحب «اللوامح» الكسر في الكاف إلا عن طلحة وقال: لم أجد عنه في {لقد كنت } الكسر فإن كسر فيه أيضاً فذاك وإن فتح يكون قد حمل ذلك على لفظ {كُلٌّ } وحمل الكسر فيما بعده على معناه لإضافته إلى {نَفْسٌ} وهو مثل قوله تعالى: {أية : فَلَهُ أَجْرُهُ } تفسير : [البقرة: 112] وقوله سبحانه بعده {أية : فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ } تفسير : [البقرة: 112] انتهى.
ابن عاشور
تفسير : مقول قول محذوف دل عليه تعينه من الخطاب، أي يقال هذا الكلام لكل نفس من نفوس المشركين فهو خطاب التهكم التوبيخي للنفس الكافرة لأن المؤمن لم يكن في غفلة عن الحشر والجزاء. وجملة القول ومقوله في موضع الحال من {أية : كل نفس}تفسير : [ق: 21] أو موقع الصفة، وعلامات الخطاب في كلمات {كُنتَ} و {عنكَ} و {غطاءكَ} و {بصركَ} مفتوحة لتأويل النفس بالشخص أو بالإنسان ثم غُلب فيه التذكير على التأنيث. وهذا الكلام صادر من جانب الله تعالى وهو شروع في ذكر الحساب. والغفلة: الذهول عما شأنه أن يُعلم وأطلقت هنا على الإنكار والجحد على سبيل التهكم، ورشَّح ذلك قولُه {فكشفنا عنك غطاءك} بمعنى: بيّنا لك الدليل بالحس فهو أيضاً تهكّم. وأوثر قوله: {في غفلة} على أن يقال غافلاً للدلالة على تمكن الغفلة منه ولذلك استتبع تمثيلَها بالغطاء. وكشف الغطاء تمثيل لحصول اليقين بالشيء بعد إنكار وقوعه، أي كشفنا عنك الغطاء الذي كان يحجب عنك وقوع هذا اليوم بما فيه، وأسند الكشف إلى الله تعالى لأنه الذي أظهر لها أسباب حصول اليقين بشواهد عَيْن اليقين. وأضيف (غطاء) إلى ضمير الإنسان المخاطب للدلالة على اختصاصه به وأنه مما يعرف به. وحدة البصر: قوة نفاذه في المَرئي، وحدّة كل شيء قوةُ مفعوله، ومنه حدة الذهن، والكلام يتضمن تشبيه حصول اليقين برؤية المرئي ببصر قوي، وتقييده بقوله: {اليوم} تعريض بالتوبيخ، أي ليس حالك اليوم كحالك قبل اليوم إذ كنت في الدنيا منكراً للبعث. والمعنى: فقد شاهدتَ البعث والحشر والجزاء، فإنهم كانوا ينكرون ذلك كله، قالوا {أية : أإذا متنا وكنّا تراباً وعظاماً أئنا لمدينون}تفسير : [الصافات: 53] وقالوا: {أية : وما نحن بمعذبين}تفسير : [الصافات: 59] فقد رأى العذاب ببصره.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النمل في الكلام على قوله:{أية : بَلِ ٱدَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ}تفسير : [النمل: 66].
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 22- ثم يقال - تقريعاً - للمكذب: لقد كنت فى الدنيا فى غفلة تامة من هذا الذى تقاسيه، فأزلنا عنك الحجاب الذى يُغطى عنك أمور الآخرة. فبصرك اليوم نافذ قوى. 23- وقال شيطانه الذى كان مقيضاً له فى الدنيا: هذا هو الكافر الذى عندى مُهيأ لجهنم بإضلالى. 24، 25- يقال للملكين: ألقيا فى جهنم كل مبالغ فى الكفر، مبالغ فى العناد، وترك الانقياد للحق، مبالغ فى المنع لكل خير، ظالم متجاوز للحق، شاك فى الله تعالى وفيما أنزله. 26- الذى اتخذ مع الله إلهاً آخر يعبده فألقياه فى العذاب البالغ غاية الشدة. 27- قال الشيطان رداً لقول الكافر: ربنا ما أطغيته، ولكن كان فى ضلال بعيد عن الحق، فأعنته عليه بإغوائى. 28- قال تعالى للكافرين وقرنائهم: لا تختصموا عندى فى موقف الحساب والجزاء، وقد قدَّمت إليكم فى الدنيا وعيداً على الكفر فى رسالاتى إليكم، فلم تؤمنوا. 29- ما يُغَيَّر القول الذى عندى ووعيدى بإدخال الكافرين النار، ولست بظلام للعبيد فلا أعاقب عبداً بغير ذنب.
د. أسعد حومد
تفسير : (22) - وَيُقَالُ للإِنسَانِ في ذَلِكَ اليَوْمِ: إنَّكَ كُنْتَ في غَفْلَةٍ عَنْ هَذا اليَومِ، وََمَا فيهِ مِنْ أهْوالٍ وشَدَائدَ وقَدِ انْجَلَى لَكَ ذَلِكَ، وَظَهَرَ لَكَ، حَتَّى رَأيتَهُ عِيَاناً فَزَالَتْ عَنْكَ هَذِهِ الغَفْلَةُ. حَدِيدُ البَصَرِ - قَوِيُّ البَصَرِ وَنَافِذُهُ. الغِطَاءُ - الحِجَابُ - وَهُوَ حِجَابُ الغَفْلَةِ عَنِ الآخِرَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـٰذَا ..} [ق: 22] في غفلة ونسيان لهذا اليوم {فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ ..} [ق: 22] أي: كشفنا عنك غطاء الغفلة. {فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22] أي: حاد ونافذ يستطيع أنْ يدرك الأمور على حقيقتها، أي: أمور الآخرة وما فيها من بعث وحساب وجزاء.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):