Verse. 4655 (AR)

٥٠ - ق

50 - Qaf (AR)

مَّنَّاعٍ لِّــلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيْبِۨ۝۲۵ۙ
MannaAAin lilkhayri muAAtadin mureebin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«منَّاع للخير» كالزكاة «معتد» ظالم «مريب» شاك في دينه.

25

Tafseer

الرازي

تفسير : وقوله تعالى: {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ }. فيه وجهان أحدهما: كثير المنع للمال الواجب، وإن كان من الكفر، فهو أنكر دلائل وحدانية الله مع قوتها وظهورها، فكان شديد الكفر عنيداً حيث أنكر الأمر اللائح والحق الواضح، وكان كثير الكفران لوجود الكفران منه عند كل نعمة عنيد ينكرها مع كثرتها عن المستحق الطالب، والخير هو المال، فيكون كقوله تعالى: {أية : وَوَيْلٌ لّلْمُشْرِكِينَ * ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ } تفسير : [فصلت: 6، 7] حيث بدأ ببيان الشرك، وثنى بالامتناع من إيتاء الزكاة، وعلى هذا ففيه مناسبة شديدة إذا جعلنا الكفار من الكفران، كأنه يقول: كفر أنعم الله تعالى، ولم يؤد منها شيئاً لشكر أنعمه ثانيهما: شديد المنع من الإيمان فهو مناع للخير وهو الإيمان الذي هو خير محض من أن يدخل في قلوب العباد، وعلى هذا ففيه مناسبة شديدة إذا جعلنا الكفار من الكفر، كأنه يقول: كفر بالله، ولم يقتنع بكفره حتى منع الخير من الغير. وقوله تعالى: {مُعْتَدٍ }. فيه وجهان أحدهما: أن يكون قوله {مُعْتَدٍ } مرتباً على {مَّنَّاعٍ } بمعنى مناع الزكاة، فيكون معناه لم يؤد الواجب، وتعدى ذلك حتى أخذ الحرام أيضاً بالربا والسرقة، كما كان عادة المشركين وثانيهما: أن يكون قوله {مُعْتَدٍ } مرتباً على {مَّنَّاعٍ } بمعنى منع الإيمان، كأنه يقول: منع الإيمان ولم يقنع به حتى تعداه، وأهان من آمن وآذاه، وأعان من كفر وآواه. وقوله تعالى: {مُرِيبٍ }. فيه وجهان أحدهما: ذو ريب، وهذا على قولنا: الكفار كثير الكفران، والمناع مانع الزكاة، كأنه يقول: لا يعطي الزكاة لأنه في ريب من الآخرة، والثواب فيقول: لا أقرب مالاً من غير عوض وثانيهما: {مُرِيبٍ } يوقع الغير في الريب بإلقاء الشبهة، والإرابة جاءت بالمعنيين جميعاً، وفي الآية ترتيب آخر غير ما ذكرناه، وهو أن يقال: هذا بيان أحوال الكفر بالنسبة إلى الله، وإلى رسول الله، وإلى اليوم الآخر، فقوله {كَفَّارٍ عَنِيدٍ } إشارة إلى حاله مع الله يكفر بعد ويعاند آياته، وقوله {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ } إشارة إلى حاله مع رسول الله، فيمنع الناس من اتباعه، ومن الإنفاق على من عنده، ويتعدى بالإيذاء وكثرة الهذاء، وقوله {مُرِيبٍ } إشارة إلى حاله بالنسبة إلى اليوم الآخر يريب فيه ويرتاب، ولا يظن أن الساعة قائمة، فإن قيل قوله تعالى: {أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } إلى غير ذلك يوجب أن يكون الإلقاء خاصاً بمن اجتمع فيه هذه الصفات بأسرها، والكفر كاف في إيراث الإلقاء في جهنم والأمر به، فنقول قوله تعالى: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ } ليس المراد منه الوصف المميز، كما يقال: أعط العالم الزاهد، بل المراد الوصف المبين بكون الموصوف موصوفاً به إما على سبيل المدح، أو على سبيل الذم، كما يقال: هذا حاتم السخي، فقوله {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ } يفيد أن الكفار عنيد ومناع، فالكفار كافر، لأن آيات الوحدانية ظاهرة، ونعم الله تعالى على عبده وافرة، وعنيد ومناع للخير، لأنه يمدح دينه ويذم دين الحق فهو يمنع، ومريب لأنه شاك في الحشر، فكل كافر فهو موصوف بهذه الصفات.

المحلي و السيوطي

تفسير : {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } كالزكاة {مُعْتَدٍ } ظالم {مُّرِيبٍ } شاكّ في دينه.

ابن عبد السلام

تفسير : {لِّلْخَيْرِ} المال أن ينفقه في الطاعة، أو الزكاة المفروضة، أو عام في الخير من قول وعمل {مُّرِيبٍ} شاك في الله ـ تعالى ـ، أو في البعث، أو متهم نزلت في الوليد بن المغيرة استشاره بنو أخيه في الإسلام فمنعهم.

الخازن

تفسير : {منّاع للخير} أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب عليه في ماله {معتد} أي ظالم لا يقر بتوحيد الله {مريب} أي: شاكّ في التوحيد {الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد} يعني النار {قال قرينه} يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر {ربنا ما أطغيته} قيل: هذا جواب لكلام مقدر وهو أن الكافر حين يلقى في النار يقول: ربنا أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أطغيته أي ما أضللته وما أغويته {ولكن كان في ضلال بعيد} أي عن الحق فيتبرأ منه شيطانه وقال ابن عباس: قرينه يعني الملك يقول الكافر الكافر ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته أي ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ولكن كان في ضلال بعيد أي طويل لا يرجع عنه إلى الحق {قال} الله تعالى: {لا تختصموا لدي} أي لا تعتذروا عندي بغير عذر وقيل هو خصامهم مع قرنائهم {وقد قدمت إليكم بالوعيد} أي بالقرآن وأنذرتكم على ألسن الرسل وحذرتكم عذابي في الآخرة لمن كفر {ما يبدل القول لدي} أي لا تبديل لقولي وهو قوله عز وجل: {أية : لأملأن جهنم} تفسير : [السجدة: 13] وقضيت عليكم ما أنا قاضٍ فلا يغير قولي ولا يبدل وقيل معناه ولا يكذب عندي ولا يغير القول عن وجهه، لأني علام الغيوب وأعلم كيف ضلوا وهذا القول هو الأولى يدل عليه أنه قال ما يبدل القول لدي ولم يقل ما يبدل قولي {وما أنا بظلام للعبيد} أي: فأعاقبهم بغير جرم. وقيل: معناه فأزيد على إساءة المسيء أو أنقص من إحسان المحسن. قوله عز وجل: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت} بيان لما سبق لها من وعد الله تعالى إياها أنه يملؤها من الجنة والناس وهذا السؤال من الله تعالى لتصديق خبره وتحقيق وعده {وتقول} يعني جهنم {هل من مزيد} يعني تقول قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلئ فهو استفهام إنكاري. وقيل: هو بمعنى الاستزادة. وهو رواية عن ابن عباس. فعلى هذا يكون السؤال وهو قوله: هل امتلأت؟ قبل دخول جميع أهلها فيها. وروي عن ابن عباس: "إن الله تعالى سبقت كلمته لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء فتقول ألست قد أقسمت لتملأني فيضع قدمه عليها فيقول هل امتلأت؟ فتقول قط قط قد امتلأت وليس من مزيد" (ق) عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العرش - وفي رواية رب العزة - فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط بعزتك ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضول الجنة"تفسير : . ولأبي هريرة نحوه وزاد "ولا يظلم الله من خلقه أحداً". (فصل) هذا الحديث من مشاهير أحاديث الصفات وللعلماء فيه وفي أمثاله مذهبان: أحدهما: وهو مذهب جمهور السلف وطائفة من المتكلمين أنه لا يتكلم في تأويلها بل نؤمن بأنها حق على ما أراد الله ورسوله ونجريها على ظاهرها ولها معنى يليق بها وظاهرها غير مراد والمذهب الثاني وهو قول جمهور المتكلمين أنها تتأول بحسب ما يليق بها فعلى هذا اختلفوا في تأويل هذا الحديث. فقيل: المراد بالقدم المقدم وهو سائغ في اللغة. والمعنى: حتى يضع الله فيها من قدمه لها من أهل العذاب. وقيل: المراد به قدم بعض المخلوقين فيعود الضمير في قدمه إلى ذلك المخلوق المعلوم. وقيل: إنه يحتمل أن في المخلوقات من تسمى بهذه التسمية وخلقوا لها. قال القاضي عياض: أظهر التأويل أنهم قوم استحقوها وخلقوا لها قال المتكلمون: ولا بد من صرفه عن ظاهره لقيام الدليل القطعي العقلي على استحالة الجارحة على الله تعالى والله أعلم. قوله: قط قط أي: حسبي حسبي. قد اكتفيت. وفيها ثلاث لغات: إسكان الطاء، وكسرها منونة، وغير منونة. وقوله: ولا يظلم الله من خلقه أحداً، يعني: أنه يستحيل الظلم في حق الله تعالى فمن عذبه بذنب أو بغير ذنب فذلك عدل منه سبحانه وتعالى.

ابو السعود

تفسير : {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ} كثيرُ المنعِ للمالِ عنْ حقوقِه المفروضةِ وقيلَ: المرادُ بالخيرِ الإسلامُ فإنَّ الآيةَ نزلتْ في الوليدِ بْنِ المغيرةِ لما منعَ بَنِي أخيهِ منهُ {مُعْتَدٍ} ظالمٌ متخطَ للحقِّ {مُرِيبٍ} شاكٌّ في الله وفي دينِه {ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً ءاخَرَ} مبتدأٌ متضمنٌ لمْعنى الشرطِ خبرُهُ {فَأَلْقِيَـٰهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ} أو بدلٌ منْ كُلِّ كفار، وقولُه تعالَى: {فَأَلْقِيَـٰهُ} تكريرٌ للتوكيدِ أو مفعولٌ لمضمرٍ يفسرُهُ فألقياهُ. {قَالَ قرِينُهُ} أيِ الشيطانُ المقيضُ لَهُ وإنما استؤنفَ استئنافَ الجملِ الواقعةِ في حكايةِ المقاولةِ لما أنه جوابٌ لمحذوفٍ دلَّ عليهِ قولُه تعالَى {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} فإنُه منبىءٌ عن سابقةِ كلامٍ اعتذرَ بهِ الكافرُ كأنَّه قالَ هُو أطغانِي فأجابَ قرينُهُ بتكذيبهِ، وإسنادُ الطغيانِ إليهِ بخلافِ الجملةِ الأُولى فإنَّها واجبةُ العطفِ عَلَى ما قبلَها دلالةٌ على أَنَّ الجمعَ بـينَ مفهوميهِما في الحصولِ أعنِي مجيءَ كُلَّ نفسٍ معَ الملكينِ وقولَ قرينهِ {وَلَكِن كَانَ} هُو بالذاتِ {فِى ضَلَـٰلٍ بَعِيدٍ} من الحقِّ فأعنتُه عليهِ بالإغواءِ والدعوةِ إليهِ منْ غيرِ قسرٍ وإلجاءٍ كما فِي قولِه تعالَى: { أية : وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى} تفسير : [سورة إبراهيم، الآية 22]. {قَالَ} استئنافٌ مبنيٌّ علَى سؤالٍ نشأَ مما قبلَهُ كأنَّه قيلَ: فماذَا قالَ الله تعالَى فقيلَ قالَ {لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ} أيْ في موقفِ الحسابِ والجزاءِ إذْ لا فائدةَ في ذلكَ {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ} عَلى الطغيانِ في دارِ الكسبِ في كُتبـي وعَلى ألسنةِ رسلِي فلا تطمعُوا في الخلاصِ عَنْهُ بما أنتُم فيهِ من التعللِ بالمعاذيرِ الباطلةِ، والجملةُ حالٌ فيَها تعليلٌ للنَّهِي عَلى مَعْنى لا تختصمُوا وقَدْ صحَّ عندكُم أنِّي قدمتُ إليكمْ بالوعيدِ حيثُ قلتُ لإبليسَ: {أية : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } تفسير : [سورة ص، الآية 85] فاتبعتمُوه معرضينَ عن الحقِّ فلاَ وجْهَ للاختصامِ في هَذا الوقتِ، والباءُ مزيدةٌ أوْ متعديةٌ عَلى أنَّ قدَّمَ بمَعْنى تقدَّمَ وقَدْ جوِّز أنْ يكونَ قدمتُ واقعاً عَلى قولِه تعالَى: {مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَىَّ} الخ ويكونُ بالوعيدِ متعلقاً بمحذوفٍ هو حالٌ منَ المفعولِ أوِ الفاعلِ أيْ وقَدْ قدمتُ إليكمْ هَذا القولَ ملتبساً بالوعيدِ مقترناً بهِ أو قدمتُه إليكُم مُوعداً لكُم بهِ فَلا تطمعُوا أنْ أبدلَ وعيدِي، والعفوُ عنْ بعضِ المذنبـينَ لأسبابٍ داعيةٍ إليهِ ليسَ بتبديلٍ فإنَّ دلائل العفوِ تدلُّ عَلى تخصيصِ الوعيدِ وقولُه تعالَى: {وَمَا أَنَاْ بِظَلَّـٰمٍ لّلْعَبِيدِ} واردٌ لتحقيقِ الحقِّ عَلى الوجهِ الكليِّ وتبـيـينِ أنَّ عدمَ تبديلِ القولِ وتحقيقَ موجبِ الوعيدِ ليسَ منْ جهتِه تعالَى منْ غيرِ استحقاقٍ لهُ منهُمْ بَلْ إنما ذلكَ بما صدرَ عنْهم منَ الجناياتِ الموجبةِ لهُ حسبمَا أشيرَ إليهِ آنِفاً أيُ وَمَا أنَا بمعذبٍ للعبـيدِ بغيرِ ذنبٍ منْ قبلِهم والتعبـيرُ عنْهُ بالظلمِ معَ أنَّ تعذيبَهُم بغيرِ ذنبٍ ليسَ بظلمِ عَلى مَا تقررَ منْ قاعدةِ أهلِ السنَّةِ فضلاً عن كونِه ظلماً مُفرطاً لبـيانِ كمالِ نزاهتِه تعالَى عنْ ذلكَ بتصويرِه بصورةِ ما يستحيلُ صدورُهُ عنْهُ سبحانَهُ منَ الظلمِ وصيغةُ المبالغةِ لتأكيدِ هَذا المَعْنى بإبرازِ ما ذكرَ من التعذيبِ بغيرِ ذنبٍ في معرضِ المبالغةِ في الظلمِ وقيلَ: هيَ لرعايةِ جمعيةِ العبـيدِ من قولِهم فلانٌ ظالمٌ لعبدهِ وظلاَّم لعبـيدِه عَلى أنها مبالغةٌ كماً لا كيفاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {مناع للخير} كثير المنع للمال عن حقوقه مفروضة زكاة او غيرها از طبع على الشر والامساك كما ان الكافر طبع على الكفر والعنيد طبع على العباد او مناع لجنس الخير أن يصل الى أهله يحول بينه وبينهم والمنع ضد العطية يقال رجل مانع ومناع اى بخيل وقيل يقال فى الحماية ومنه مكان منيع وقيل المراد بالخير الاسلام فان الآية نزلت فى الوليد بن المغيرة لما منع بنى اخيه منه وكان يقول من دخل منكم فيه لم أنفعه بخير ماعشت {معتد} الاعتداء مجاوزة الحق اى ظالم متخط للحق معاد لأهله {مريب} شاك فى الله وفى دينه فهوه صيغة نسبة بمعنى ذى شك وريب اى موقع فى الريبة وقيل متهم

اطفيش

تفسير : {مَّنَّاعٍ} كثير المنع {لِّلْخَيْرِ} للزكاة المفروضة وكل حق واجب في المال والكلام الحسن والافعال الحسنة والمعاونة على الاشياء الحسنة ويحول بين الناس وبين الخير وقيل الخير الاسلام وانها نزلت في الوليد بن المغيرة كان يمنع بني أخيه من الاسلام ويقول من أسلم منكم لم أنفعه بخير ما عشت والمنع عن الخير عادة له* {مُعْتَدٍ} ظالم مشرك مجاوز للحق بقلبه وجوارحه {مُّرِيبٍ} شاك في الله وفي دينه

اطفيش

تفسير : {منَّاعٍ} عظيم المنع {للخَيْر} للمال عن الزكاة والضيافة واليتامى والمحتاج والكفارة شحا وبغضا لأمر الاسلام، وقال مجاهد وعكرمة: للزكاة، وقيل للاسلامن ويجوز كونه فى المال والاسلام، ومطلق الخير قيل: نزلت فى الوليد بن المغيرة قال لبنى أخيره: من دخل منكم فى الاسلام لم أنفعه بمالى ولا بغيره ما عشت، فهذا منع للاسلام، ومنع للمال ولكل نفع عمن يسلم، والمبالغة فى منَّاع للكيف والكم، بمعنى أن منعه شديد، وأفراد منعه كثيرة، يمنع كل سائل وبنى أخيه كلما سألوه {مُعْتدٍ} مجاوز للحدود الشرعية {مُريب} داخل فى الريب فى الشك فى دين الله والبعث.

الالوسي

تفسير : {مَّنَّاعٍ لّلْخَيْرِ } مبالغ في المنع للمال عن حقوقه المفروضة، قال قتادة ومجاهد وعكرمة: يعني الزكاة، وقيل: المراد بالخير الإسلام فإن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة كان يقول لبني أخيه: من دخل منكم في الإسلام لم أنفعه بشيء ما عشت، والمبالغة باعتبار كثرة بني أخيه أو باعتبار تكرر منعه لهم. وضعف بأنه لو كان المراد ذلك كان مقتضى الظاهر مناع عن الخير، وفي «البحر» الأحسن عموم الخير في المال / وغيره {مُعْتَدٍ } ظالم متخط للحق متجاوز له {مُرِيبٍ } شاك في الله تعالى ودينه، وقيل: في البعث.

د. أسعد حومد

تفسير : (25) - كَانَ لاَ يُؤدِّي مَا عَليهِ مِنَ الحُقُوقِ، وَلاَ يُنفِقُ في سَبيلِ البِرِّ، والصَّدَقةِ، وَصِلةِ الرَّحِمِ، وَكَانَ مُعْتَدياً عَلَى خَلْقِ اللهِ يُؤْذِيهِم بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ ظُلْماً وَعُدْواناً، وَهُوَ يُثيرُ الرِّيبَةَ والشَّكَّ لمنْ نَظَر إليهِ. مُعْتَدٍ - ظَالِمٍ مُتَجَاوِزٍ الحَدَّ. مُرِيبٍ - شَاكٍّ في اللهِ وَدِينِهِ - أوْ مُثِيرٍ للشَّكِّ والرِّيبَةِ.