Verse. 4672 (AR)

٥٠ - ق

50 - Qaf (AR)

يَّوْمَ يَسْمَعُوْنَ الصَّيْحَۃَ بِالْحَقِّ۝۰ۭ ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوْجِ۝۴۲
Yawma yasmaAAoona alssayhata bialhaqqi thalika yawmu alkhurooji

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم» بدل من يوم قبله «يسمعون» أي الخلق كلهم «الصيحة بالحق» بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده «ذلك» أي يوم النداء والسماع «يوم الخروج» من القبور وناصب يوم ينادي مقدرا، أي يعلمون عاقبة تكذيبهم.

42

Tafseer

الرازي

تفسير : هذا تحقيق ما بينا من الفائدة في قوله: {أية : وَٱسْتَمِعْ } تفسير : [قۤ: 41] أي لا تكن من الغافلين حتى لا تصعق يوم الصيحة، وبيانه هو أنه قال استمع أي كن قبل أن تستمع مستيقظاً لوقوعه، فإن السمع لا بد منه أنت وهم فيه سواء فهم يسمعون لكن من غير استماع فيصعقون وأنت تسمع بعد الاستماع فلا يؤثر فيك إلا ما لا بد منه و {يَوْمٍ } يحتمل وجوهاً. أحدها: ما قاله الزمخشري أنه بدل من يوم في قوله: {وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ } والعامل فيهما الفعل الذي يدل عليه قوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ } [قۤ: 42] أي يخرجون يوم يسمعون. ثانيها: أن {يَوْمَ يَسْمَعُونَ } العامل فيه مما في قوله ذلك {يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ } العامل فيه ما ذكرنا. ثالثها: أن يقال استمع عامل في يوم ينادي كما ذكرنا وينادي عامل في يسمعون، وذلك لأن يوم ينادي وإن لم يجز أن يكون منصوباً بالمضاف إليه وهو ينادي لكن غيره يجوز أن يكون منصوباً به، يقال: اذكر حال زيد ومذلته يوم ضربه عمرو، ويوم كان عمرو والياً، إذا كان القائل يريد بيان مذلة زيد عندما صار زيد يكرم بسبب من الأسباب، فلا يكون يوم كان عمرو والياً منصوباً بقوله اذكر لأن غرض القائل التذكير بحال زيد ومذلته وذلك يوم الضرب، لكن يوم كان عمرو منصوب بقوله ضربه عمرو يوم كان والياً، فكذلك ههنا قال: {وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ } لئلا تكون ممن يفزع ويصعق، ثم بين هذا النداء بقوله: {يُنَادِ ٱلْمُنَادِ } يوم يسمعون أي لا يكون نداءً خفياً بحيث لا يسمعه بعض الناس بل يكون نداؤه بحيث تكون نسبته إلى من في أقصى المغرب كنسبته إلى من في المشرق، وكلكم تسمعون، ولا شك أن مثل هذا الصوت يجب أن يكون الإنسان متهيئاً لاستماعه، وذلك يشغل النفس بعبادة الله تعالى وذكره والتفكير فيه فظهر فائدة جليلة من قوله: {فَٱصْبِرْ، وَسَبّحْ، وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ، وَيَوْمَ يَسْمَعُونَ } واللام في الصيحة للتعريف، وقد عرف حالها وذكرها الله مراراً كما في قوله تعالى: {أية : إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وٰحِدَةً } تفسير : [يۤس: 29] وقوله {أية : فإنما هي زجرة واحدة} تفسير : [الصافات: 19] وقوله: {أية : نَفْخَةٌ وٰحِدَةٌ } تفسير : [الحاقة: 13] وقوله: {بِٱلْحَقّ } جاز أن يكون متعلقاً بالصيحة أي الصحة بالحق يسمعونها، وعلى هذا ففيه وجوه: الأول: الحق الحشر أي الصيحة بالحشر وهو حق يسمعونها يقال صاح زيد بيا قوم اجتمعوا على حد استعمال تكلم بهذا الكلام وتقديره حينئذ يسمعون الصيحة بيا عظام اجتمعي وهو المراد بالحق. الثاني: الصيحة بالحق أي باليقين والحق هو اليقين، يقل صاح فلان بيقين لا بظن وتخمين أي وجد منه الصياح يقيناً لا كالصدى وغيره وهو يجري مجرى الصفة للصيحة، يقال استمع سماعاً بطلب، وصاح صيحة بقوة أي قوية فكأنه قال الصيحة المحققة. الثالث: أن يكون معناه الصيحة المقترنة بالحق وهو الوجود، يقال كن فيتحقق ويكون، ويقال اذهب بالسلام وارجع بالسعادة أي مقروناً ومصحوباً، فإن قيل زد بياناً فإن الباء في الحقيقة للإلصاق فكيف يفهم معنى الإلصاق في هذه المواضع؟ نقول التعدية قد تتحقق بالباء يقال ذهب بزيد على معنى ألصق الذهاب بزيد فوجد قائماً به فصار مفعولاً، فعلى قولنا المراد يسمعون صيحة من صاح بيا عظام اجتمعي هو تعدية المصدر بالباء يقال أعجبني ذهاب زيد بعمرو، وكذلك قوله: {ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقّ } أي ارفع الصوت على الحق وهو الحشر، وله موعد نبينه في موضع آخر إن شاء الله تعالى. الوجه الثاني: أن يكون الحق متعلقاً بقوله: {يَسْمَعُونَ } أي يسمعون الصيحة بالحق وفيه وجهان. الأول: هو قول القائل سمعته بيقين. الثاني: الباء في يسمعون بالحق قسم أي يسمعون الصيحة بالله الحق وهو ضعيف وقوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمُ } فيه وجهان. أحدهما: ذلك إشارة إلى يوم أي ذلك اليوم يوم الخروج. ثانيهما: ذلك إشارة إلى نداء المنادي. ثم قال تعالى:

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ } بدل من «يوم» قبله {يَسْمَعُونَ } أي الخلق كلهم {ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقّ } بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده {ذٰلِكَ } أي يوم النداء والسماع {يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ } من القبور، وناصب «يوم» الثانية (ينادي) مقدّراً، أي يعلمون عاقبة تكذيبهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {بِالْحَقِّ} بقول الحق، أو بالبعث الذي هو حق {الْخُرُوجِ} من القبور، أو الخروج من أسماء القيامة.

الخازن

تفسير : {يوم يسمعون الصيحة بالحق} أي الصيحة الأخيرة {ذلك يوم الخروج} أي من القبور {إنا نحن نحيي} أي في الدنيا {ونميت} يعني عند انقضاء الأجل {وإلينا المصير} أي في الآخرة وقيل: تقديره نميت في الدنيا ونحيي للبعث وإلينا المصير بعد البعث {يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً} أي يخرجون سراعاً إلى المحشر وهو قوله تعالى: {ذلك حشر علينا يسير} أي هين {نحن أعلم بما يقولون} يعني كفار مكة في تكذيبك {وما أنت عليهم بجبار} أي بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكراً وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} أي ما أوعدت به من عصاني من العذاب قال ابن عباس: "قالوا يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: فذكر بالقرآن من يخاف وعيد" أي عظ بالقرآن من يخاف وعيدي والله أعلم بمراده.

ابو السعود

تفسير : {يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ} بدلٌ منْ يومَ يُنادِي الخ وهي النفخةُ الثانيةُ {بِٱلْحَقّ} متعلقٌ بالصيحةِ والعاملُ في الظرفِ ما يدلُّ عليهِ قولُه تعالَى: {ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ} أيْ يوم يسمعونَ الصيحةَ ملتبسةً بالحقِّ الذَّي هُوَ البعثُ بخرجونَ منَ القبورِ {إِنَّا نَحْنُ نُحْيي وَنُمِيتُ} في الدُّنيا منْ غيرِ أنْ يشاركَنَا في ذلكَ أحدٌ {وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ} للجزاءِ في الآخرةِ لا إِلى غيرِنا لا استقلالاً ولا اشتراكاً {يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ} بحذفِ إحْدَى التاءينِ منْ تتشققُ وقُرِىءَ بتشديدِ الشينِ وتُشقَّقُ عَلى البناءِ للمفعولِ من التفعيلِ وَتنشقُ {سِرَاعاً} مسرعينَ {ذَلِكَ حَشْرٌ} بعث وجمعٌ وسوقٌ {عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أيْ هينٌ وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ لتخصيصِ اليُسْرِ بهِ تعالَى {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} مِنْ نفْي البعثِ وتكذيبِ الآياتِ الناطقةِ بهِ وغيرِ ذلكَ مما لا خيرَ فيهِ {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} بمتسلطٍ تقسرهُم علَى الإيمانِ أو تفعلُ بهمُ ما تريدُ وإنما أنتَ مذكرٌ {فَذَكّرْ بِٱلْقُرْءانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} وأما مَنْ عداهُم فنحنُ نفعلُ بهمُ ما توجبُهُ أقوالُهم وتستدعيهِ أعمالُهم من ألوانِ العقابِ وفنونِ العذابِ. عنِ النبـيِّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: " حديث : مَنْ قرأَ سورةَ ق هَوَّنَ الله عليهِ ثاراتِ الموتِ وسكراتِه".

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم} الخ بدل من يوم ينادى الخ {يسمعون} اى الارواح وقيل الاجساد لانه يمدها أربعين سنة كما فى عين المعانى {الصيحة} وهى صيحة البعث التى هى النفخة الثانية والصيحة والصياح الصوت بأقصى الطاقة {بالحق} متعلق بالصيحة على انه حال منها والعامل فى الظرف مايدل عليه قوله تعالى {ذلك} اين روز {يوم الخروج} من القبور وهو من اسماء يوم القيامة وسمى يوم العيد يوم الخروج ايضا تشبيها به والمعنى يوم يسمعون الصيحة ملتبسة بالحق الذى هو البعث يخرجون من القبور الى المحاسبة ثم الى احدى الدارين اما الى الجنة واما الى النار قال فى كشف الاسرار جون اين ندا در عالم دهد درخلق اضطرار افتدآن كوشتهاى وبوستهاى بوسيده واستخوانها ريزده خاك كشسته وذره ذره بهم برآميخته بعضى بشرق بعضى بغرب بعضى به بربعضى به بحر بعضى كركان خودره وبعضى مرفان برده همه باهم مى آيد وذره ذره بجاى خود باز ميشود هرجه درهفت اقليم خاكى جانور بوده ازابتدآء دور عالم تاروز رستاخيز همه باهم آيدتنها راست كردد وصورتها بيدا شود اعضا واجزاى مرتب ومركب كردد ذره كم منه وذره بيش نه موى اين بان نياميزد وذره ازان به اين نه يوندد آه صعب روزى كه حشر ونشرست روز جزاء خير وشرست ترازوى راستى آو يخته كرسىء قضا نهاده بساط هيبت باز كسترده همه خلق بزانو در آمده كه {أية : وترى كل امة جاثية}تفسير : دوزخ مى غردكه {أية : تكاد تميز من الغيظ}تفسير : زبانية درعاصى آويخته كه {أية : خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه}تفسير : هركس بخود در مانده واز خويش وبيوند بكريخته {أية : لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه}تفسير : آورده اند كه بيش از آمدن خلق ازخاك جبريل وميكائيل بزمين آيند براق مى آرندوحله وتارج ازبهر مصطفى صلوات الله عليه واز هول آنروز ندانندكه روضه سيد كجاست از زمين مى برسند وزمين ميكويد من ازهول رستا خيز ندانم كه دربطن خود جه دارم جبريل بشرق وغرب همى نكرد ازآنجاكه خوابكاه سيدست نورى برآيد جبريل آنجا شتابد سيد علام صلوات الله عليه ازخاك برآيد جنانكه درخبرست انا اول من تنشق عنه الارض اول سخن اين كويد اى جبرائيل حال امتم جيست خبر جه دارى كويد اى سيد او تو برخاسته ايشان درخاك اند اى سيد توحله دربوش وتاج بر سرنه وبر براق نشين وبمقام شفاعت رو تاامت در رسند مصطفى عليه اسلا مهمى رودتا بحصرت عزت سجده آرد وحق راجل جلاله بستايد وحمد كويد از حق تعالى خطاب آيدكه اى سيد امروزنه روز خدمت است كه روز عطا ونعمت است نه روز سجود است كه روز كرم وجودست سر بردار وشفاعت كن هرجه تو خواهى آن كنم تودر دينا همه آن كردى كه مافر موديم ما امروز ترا آن ديهم كه توخاواهى{أية : ولسوف يعطيك فترضى}تفسير : قال المولى الجامى فى سلسلة الذهب شعر : سويم افكن زمرحمت نظرى باز كن بر رخم زفضل درى اب بجنبان بى شفاعت من منكر در كناه وطاعت من مانده ام زير بار عصيان بست افتم ازباى اكر نكيرى دست رحم كن برمن وفقيرىء من دست ده بهر دستكيرىء من

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقِّ} يعنى الصّيحة للحساب والقيام عند الله، او صيحة القائم او الصّيحة بخروج القائم (ع) {ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ} من المراقد، عن الصّادق (ع) هى الرّجعة.

الهواري

تفسير : قال عز من قائل: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ} أي النفخة الآخرة {بِالْحَقِّ} أي بالبعث؛ {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} أي: من القبور. قوله عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا} إلى المنادي صاحب الصور، إلى بيت المقدس. {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي هيّن. قوله عز وجل: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} أي: إنك ساحر، وإنك مجنون، وإنك شاعر، وإنك كاذب، وإنك كاهن، أي: فسنجزيهم بذلك النار. {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ}. أي: تجبرهم على الإيمان؛ أي: إنما يؤمن من أراد الله أن يؤمن. وقال بعضهم: {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ} أي: ما أنت عليهم بمسلِّط فتقهرهم. قال: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ}، [وهو المؤمن، يقبل التذكرة. أي: إنما يقبل نذارتك بالقرآن من يخاف وعيد]، أي: وعيدي بالنار.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ} بدل من يوم* {يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ} الضمير للحق والصيحة النفخة الاخيرة من اسرافيل قبل النداء أو بعده* {بِالْحَقِّ} بالبعث متعلق بالصيحة أو الحق ضد الباطل فهو الحكمة فيتعلق بيسمع وكذا ان جعل اسماً لله أو نعتاً له أي باذن الله يعلق بيسمع ويجوز تعليقه بالصيحة* {ذَلِكَ} أي يوم النداء أو السماع* {يَوْمُ الْخُرُوجِ} من القبور وهو من أسماء يوم القيامة ويوم الخروج في الدنيا هو يوم العيد لخروج الناس فيه

اطفيش

تفسير : {يَوم} بدل من يوم، أو متعلق بيناد {يسْمعون الصَّيحة} النفخة الثانية {بالحقِّ} هو البعث حال من الصحية، والباء للمصاحبة، أو متعلق بالصحية، أو يسمعون، أو يسمعون بيقين، تقول: أذن بيقين، أى تحققت أنه أذن، فالمراد صيحة واقعة تحقيقا، أو الباء للقسم، والحق الله عز وجل، وأغنى عن جوابه قوله يسمعون، وهذا خلاف الظاهر {ذلَكَ} اليوم {يَوم الخُروجِ} من القبور، وهو من أسماء يوم القيامة، أو الاشارة الى النداء على حذف مضاف، أى يوم ذلك النداء يوم الخروج، أو ذلك النداء نداء يوم الخروج.

الالوسي

تفسير : {يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ } وهي النفخة الثانية. و {يَوْمٍ } بدل من {أية : يَوْمَ يُنَادِ } تفسير : [قۤ: 41] الخ، والعامل فيهما ما دل عليه {ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ } كما تقدم، وجوز أن يكون ظرفاً لما دل عليه {ذَلِكَ} و {يَوْمَ يُنَادِ} غير معمول له بل لغيره على ما مر، وأن يكون ظرفاً لينادي، وقوله تعالى: {بِٱلْحَقِّ} في موضع الحال من {ٱلصَّيْحَةَ } أي يسمعونها ملتبسة بالحق الذي هو البعث، وجوز أن يكون {ٱلْحَقّ } بمعنى اليقين والكلام نظير صاح بيقين أي وجد منه الصياح يقيناً لا كالصدى وغيره فكأنه قيل: الصيحة المحققة، وجوز أن يكون الجار متعلقاً بيسمعون على أن المعنى يسمعون بيقين، وأن يكون الباء للقسم و {ٱلْحَقّ } هو الله تعالى أي يسمعون الصيحة أقسم بالله وهو كما ترى. {ذٰلِكَ } أي اليوم {يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ } من القبور وهو من أسماء يوم القيامة. وقيل: الإشارة إلى النداء واتسع في الظرف فجعل خبراً عن المصدر، أو الكلام على حذف مضاف أي ذلك النداء نداء يوم الخروج أو وقت ذلك النداء يوم الخروج.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ}تفسير : [يس: 51].

د. أسعد حومد

تفسير : (42) - وَيَوْمَ يَسْمَعُ الأمْوَاتُ صَوْتَ المُنَادِي (وَقيلَ إنَّهُمْ يَسْمَعُونَ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ التي تُنفَخُ في الصُّورِ) يَخْرُجُونَ مُسْرِعينَ مِنَ الأرْضِ كَأنَّهُم جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ، فَيُقَالُ لَهُم هَذا هُوَ يَوْمُ البَعْثِ وَالخُرُوجِ مِنَ القُبُورِ. الصَّيْحَةَ - النِّدَاءَ أوْ صَيْحَةَ البَعْثِ أوِ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ في الصُّورِ.