Verse. 4673 (AR)

٥٠ - ق

50 - Qaf (AR)

اِنَّا نَحْنُ نُحْيٖ وَنُمِيْتُ وَاِلَيْنَا الْمَصِيْرُ۝۴۳ۙ
Inna nahnu nuhyee wanumeetu wailayna almaseeru

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير».

43

Tafseer

الرازي

تفسير : قد ذكرنا في سورة يۤس ما يتعلق بقوله: {إِنَّا نَحْنُ }، وأما قوله: {نحيي ونميت } فالمراد من الإحياء الإحياء أولاً {وَنُمِيتُ } إشارة إلى الموتة الأولى وقوله: {وَإِلَيْنَا } بيان للحشر فقدم {إِنَّا نَحْنُ } لتعريف عظمته يقول القائل أنا أنا أي مشهور و {نحيي ونميت } أمور مؤكدة معنى العظمة {وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ } بيان للمقصود.

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ }.

ابن عادل

تفسير : قوله: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ} قد تقدم الكلام على قوله: "إنَّا نَحْنُ" في سورة يس. وأما قوله "نُحْيِِي ونُمِيْتُ" فالمراد من الإحياء الإحياء أولاً، وقوله: "وَنُمِيتُ" إشارة إلى الموتة الأولى و "إلَيْنَا المَصِيرُ" بيان للحشر. وهذا إشارة إلى قدرته على الحشر. قوله: "يَوْمَ تَشَقَّق" يجوز أن يكون بدلاً من "يَوْم" قبله. وقال أبو البقاء: إنه بدل من "يَوْم" الأَوَّل. وفيه نظر من حيث تعدد البدل والمبدل منه واحدٌ. وقد تقدم أنَّ الزَّمخشريَّ مَنَعَهُ. ويجوز أن يكون "الْيَوْمَ" ظرفاً للمَصِيرِ أي يصيرون إلينا يوم تَشَقَّق الأَرْض. وقيل ظرف للخروج. وقيل منصوب بـ "يَخرجُونَ" مقدراً. وتقدم الخلاف في "تَشَقَّقُ" في الفُرْقَان. وقرأ زيد بن علي: "تتشقّق" بفك الإدْغَام. قوله: "سِرَاعاً" حال من الضمير في "عَنْهُمْ" والعامل فيها "تَشَقَّقُ". وقيل: عاملها هو العاقل في "يَوْمَ تَشَقَّقُ" المقدّر أي يَخْرُجُون سراعاً يوم تشقق؛ لأن قوله تعالى: {عَنْهُمْ} يفيد كونهم مفعولين بالتشقق، فكأن التشقق عُدِّي بحرف الجر، كما يقال: "كَشَفْتُ عَنْهُ فَهُوَ مَكْشُوفٌ"، فيصير "سراعاً" هيئة المفعول كأنه قال: مُسْرِعِينَ. والسراع جمع سريع، كالكِرَام جمع كَرِيم. وقوله: "ذَلِكَ" يحتمل أن يكون إشارة إلى التَّشقُّق عَنْهُمْ وإشارة إلى الإخراج المدلول عليه بقوله: "سِرَاعاً"، ويحتمل أن يكون معناه ذلك الحشر حشر يسير. والحَشْر الجمع. قوله: "عَلَيْنَا" متعلق بـ "يَسِيرٌ" ففصل بمعمول الصّفة بينها وبين موصوفها. ولا يضرّ ذلك. ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال منه؛ لأنه في الأصل يجوز أن يكون نعتاً. وقال الزمخشري: التقديم للاختصاص، أي لا يَتيَسَّر ذلك إلا على الله وحده أي هو علينا هيِّن لا على غيرنا وهو إعادة جواب لهم. قوله تعالى: {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} يعني كفار مكة في تكذيبك، وهذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أن يكون تهديداً وتخويفاً لأن قوله: "وَإلَيْنَا الْمَصِيرُ" ظاهر في التهديد، وبالعلم يكمل. ونظيره قوله تعالى: {أية : ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُـمْ فَيُنَبِّئُكُـم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} تفسير : [الزمر: 7]. ويحتمل أن يكون تقريراً لأمر الحشر بالعلم؛ لأنه لما بين أن الحشر يسير لكمال قدرته ونفوذ إرادته، ولكن تمام ذلك بالعلم الشامل حتى يبين جزء زيد وجزء بدن عمرو، فقال: {ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} لكمال قدرتنا، ولا يخفى عَليْنا الأجْزاء لكمال علمنا. وقوله: "أَعْلَمُ" إما ليست للمشاركة في أصل الفعل كقوله: {أية : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} تفسير : [الروم: 27] أو معناه نَحْن أَعْلَمُ به من كل عالم بما يعلمه. قوله: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} أي بمسلِّط تجبر على الإسلام، وهذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي أنك لست حفيظاً عليهم، ومكلفاً بأن يؤمنوا، إنما أنت منذر، وقد فعلت ما أُمِرْتَ بِهِ. قال المفسرون: هي منسوخة بآية القتال. قوله: {فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} تقدّم الخلاف في ياء {وَعِيدِ} [ق: 14] إثباتاً وحذفاً. والمعنى دُم على الإنذار ولا تترك الهداية بالكلية، بل ذكِّر المؤمنين فإن الذكرى تنفَعُ المؤمنين. وقوله: "بِالْقُرْآنِ" أي اتل عليهم القرآن ليحصل لهم المنفعة بسبب ما فيه أو فَذكِّر بالقُرْآنَ بين به أنك رسول الله لكونه معجزاً، أو يكون المراد فذكر بمقتضى ما في القرآن من الأوامر الواردة بالتبليغ والتذكير. وفي قوله: فذكر إشارة إلى أنه مُرْسَل مأمور بالتذكير بالقرآن المنزل عليه، وقوله "وَعِيدِ" إشارة إلى اليوم الآخر وقوله: (وَعيدِ) إشارة إلى الوحدانية، إذ لو قال: وعيد الله لذهب الوَهْمُ إلى كل صَوْب. وضمير المتكلم أعرفُ المعارف، وأبعد عن الاشتراك. وقد تقدم أن أول السورة وآخرها مشتركان في المعنى حيث قال في الأول: {أية : قۤ وَٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ} تفسير : [ق: 1]، وقال في آخرها: "فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ". روى أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حديث : مَنْ قَرَأَ سُورَة ق هَوَّنَ الله عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ".

القشيري

تفسير : إلينا مَرْجِعُ الكُلِّ ومصيرُهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {انا نحن نحيى ونميت} فى الدنيا من غير أن يشار كنا فى ذلك أحد فتكرير الضمير بعد ايقاعه اسما للتأكيد والاختصاص والتفرد (قال الكاشفى) يعنى نطفه مرده راحيات مى دهيم وميرانيم ايشانرا دردنيا {والينا المصير} للجزآء فى الآخرة لا الى غيرنا لا استقلالا ولا اشتراكا فليستعدوا للقائنا وفيه اشارة الى مراقبة القلوب بعد انقضاء اوقات الذكر لاستماع ندآء الهواتف الغيبية والالهامات الربانية والاشارات الالهية من مكان قريب وهو القلب يوم يسمع النفوس الصيحة من جانب الحق بتجلى صفاته ذلك يوم الخروج من ظلمات البشرية الى نور الروحانية والربانية انا نحن نحيى القلوب الميتة وبميت النفوس الحية والينا المصير لمن ماتت نفسه وحيى قلبه. واعلم ان الحشر حشر عام وهو خروج الاجساد من القبور الى المحشر يوم النشور وحشر خاص وهو خروج الارواح الاخروية من قبور الاجسام الدنيوية بالسير والسلوك فى حال حياتهم الى العالم الروحانى وذلك بالموت بالارادة عن الصفات الحيوانية النفسانية قبل الموت بالاضطرار عن الصورة الحيوانية وحشر اخص وهو الخروج من قبور الانانية الروحانية الى الهوية الربانية وكما ان الموت نوعان اضطرارى واختيارى فكذا الولادة الاضرارية بخلق الله تعالىلامدخل فيها الكسب العبد واختياره واما اختيارية فانما تحصل بالكسب وهو الذى أشار اليه عيسى عليه السلام بقوله لن يلج ملكوت السموات من لم يولد مرتين

الجنابذي

تفسير : {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ} فى الدّنيا جوابٌ لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل: من يفعل ذلك؟ - ومن يخرج الاموات من المراقد؟ - فقال: انّا نحن نحيى ونميت {وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ} فى الآخرة.

اطفيش

تفسير : {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي} في الدنيا عند الاجل* {وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} في الآخرة للجزاء وقيل نميت في الدنيا ونحيي للبعث {وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} بعد الموت وحذف المفعول لعموم أو لعدم تعلق القصدية

اطفيش

تفسير : {إنَّا نحْنُ} لا غيرنا {نُحْيي} نحيى النطف ونحوها، فتصير حيوانا {ونُميتُ} الأحياء، أو المراد بالاحياء احياء الدنيا، واحياء البعث، وعلى كل حال الآية حجة على منكرى البعث {وإليْنَا} وحذف لا الى غيرنا وحده، ولا الى غيرنا معنا {المَصِيرُ} مصدر ميمى أى الرجوع للحساب والجزاء.

الالوسي

تفسير : {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ وَنُمِيتُ } في الدنيا من غير أن يشاركنا في ذلك أحد {وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ } الرجوع للجزاء في الآخرة لا إلى غيرنا لا استقلالاً ولا اشتراكاً.

د. أسعد حومد

تفسير : (43) - يُعْلِمُ اللهُ تَعَالى العِبَادَ بأنَّهُ هُوَ الذِي خَلَقَ الخَلْقَ وأحيَاهُم، وَأنَّهُ هُو الذِي يُمِيتُهُمْ حِينَ تَنْقَضِي آجَالُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إليهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ليُحَاسِبَهُم عَلَى أعْمَالِهِمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : بعد أنْ قال سبحانه {أية : ذَلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ}تفسير : [ق: 42] يقرر هذه الحقيقة ويأتي بالنتيجة، فيقول {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِـي وَنُمِيتُ ..} [ق: 43] ولأن البعض ينكر هذه الحقيقة أكدها سبحانه بتكرار الضمير. {إِنَّا نَحْنُ ..} [ق: 43] فهو وحده سبحانه القادر على ذلك {وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ} [ق: 43] أي: المرجع والمآب، فالبداية منا والنهاية إلينا. {يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ..} [ق: 44] أي: يخرجون منها مُسرعين لأنهم يستجيبون للصيحة في وقت واحد فيخرجون مُسرعين دون تأخير. {ذَلِكَ ..} [ق: 44] إشارة إلى ما يحدث في ذلك اليوم من تشقُّق الأرض وخروج الناس من قبورهم مُسرعين، وجمعهم في مكان واحد للحشر، وهذا الحشر {عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق: 44].