Verse. 4674 (AR)

٥٠ - ق

50 - Qaf (AR)

يَوْمَ تَشَقَّقُ الْاَرْضُ عَنْہُمْ سِرَاعًا۝۰ۭ ذٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيْرٌ۝۴۴
Yawma tashaqqaqu alardu AAanhum siraAAan thalika hashrun AAalayna yaseerun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم» بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض «تشقق» بتخفيف الشين وتشديدها بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها «الأرض عنهم سراعا» جمع سريع حال من مقدر، أي فيخرجون مسرعين «ذلك حشر علينا يسير» فيه فصل بين الموصوف والصفة بمتعلقها للاختصاص وهو لا يضر وذلك إشارة إلى معنى الحشر المخبر به عنه، وهو الإحياء بعد الفناء والجمع للعرض والحساب.

44

Tafseer

الرازي

تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً } العامل فيه هو ما في قوله {أية : يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ } تفسير : [قۤ: 42] من الفعل أي يخرجون يوم تشقق الأرض عنهم سراعاً وقوله: {سِرَاعاً } حال للخارجين لأن قوله تعالى: {عَنْهُمْ } يفيد كونهم مفعولين بالتشقق فكان التشقق عند الخروج من القبر كما يقال كشف عنه فهو مكشوف عنه فيصير سراعاً هيئة المفعول كأنه قال مسرعين والسراع جمع سريع كالكرام جمع كريم. قوله: {ذَلِكَ حَشْرٌ } يحتمل أن يكون إشارة إلى التشقق عنهم، ويحتمل أن يكون إشارة إلى الإخراج المدلول عليه بقوله سراعاً، ويحتمل أن يكون معناه ذلك الحشر حشر يسير، لأن الحشر علم مما تقدم من الألفاظ. وقوله تعالى: {عَلَيْنَا يَسِيرٌ } بتقديم الظرف يدل على الاختصاص، أي هو علينا هين لا على غيرنا وهو إعادة جواب قولهم: {أية : ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ } تفسير : [قۤ: 3] والحشر الجمع ويوم القيامة جمع الأجزاء بعضها إلى بعض وجمع الأرواح مع الأشباح أي يجمع بين كل روح وجسدها وجمع الأمم المتفرقة والرمم المتمزقة والكل واحد في الجمع.

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ } بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض {تَشَقَّقُ } بتخفيف الشين وتشديدها بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها {ٱلاْرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً } جمع سريع حال من مقدّر، أي فيخرجون مسرعين {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ } فيه فصل بين الموصوف والصفة بمتعلقها للاختصاص وهو لا يضرّ وذلك إشارة إلى معنى الحشر المخبر به عنه، وهو الإِحياء بعد الفناء والجمع للعرض والحساب.

البقاعي

تفسير : ولما تحقق بذلك أمر البعث غاية التحقق، صور خروجهم فيه فقال معلقاً بما ختم به الابتداء مما قبله زيادة في تفخيمه وتعظيمه وتبجيله: {يوم تشقق الأرض} وعبر بفعل المطاوعة لاقتضاء الحال له، وحذف تاء المطاوعة إشارة إلى سهولة الفعل وسرعته {عنهم} أي مجاوزة لهم بعد أن كانوا في بطنها فيخرجون منها أحياء كما كانوا على ظهرها أحياء، حال كونهم {سراعاً} إلى إجابة مناديها، وأشا إلى عظمه بقوله: {ذلك} أي الإخراج العظيم جداً {حشر} أي جمع بكره، وزاد في بيان عظمة هذا الأمر بدلالته على اختصاصه بتقديم الجار فقال: {علينا} أي خاصة {يسير *} فكيف يتوقف عاقل فيه فضلاً عن أن ينكره، وأما غيرنا فلا يمكنه ذلك بوجه. انتهى. ولما أقام سبحانه الأدلة على تمام قدرته وشمول علمه وختم بسهولته عليه واختصاصه به، وصل تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بتهديدهم على تكذيبهم بالعلم الذي هو أعظم التهديد فقال: {نحن} أي لا غيرنا ولا هم أنفسهم {أعلم} أي من كل من يتوهم فيه العلم {بما يقولون} أي في الحال والاستقبال من التكذيب بالبعث وغيره مع إقرارهم بقدرتنا. ولما كان التقدير: فنحن قادرون على ردهم عنه بما لنا من العلم المحيط وأنت لهم منذير تنذرهم وبال ذلك، عطف عليه قوله: {وما أنت عليهم} ولما أفاد حرف الاستعلاء القهر والغلبة صرح به مؤكداً في النفي فقال: {بجبار} أي متكبر قهار عات تردهم قهراً عما تكره منهم من الأقوال والأفعال، إنما أنت منذر، ولما نفى عنه الجبروت، أثبت لهم ما أفهمه واو العطف من النذارة كما قدرته قبله، فقال مسبباً عنه معبراً بالتذكير الذي يكون عن نسيان لأن كل ما في القرآن من وعظ إذا تأمله الإنسان وجده شاهداً في نفسه أو فيما يعرفه من الآفاق {فذكر} أي بطريق البشارة والنذارة {بالقرآن} أي الجامع بمجده لكل خير المحيط كل صلاح {من يخاف وعيد *} أي يمكن خوفه، وهو كل عاقل، ولكنه ساقه هكذا إعلاماً بأن الذي يخاف بالفعل فيكشف الحال عن إسلامه هو المقصود بالذات، وغيره إنما يقصد لإقامة الحجة عليه لا لدده ولا يؤسف عليه ولا يتأثر بتكذيبه بل يعتقد أنه عدم لا تضر عداوته ولا تنفع ولايته، وما آذى إلا نفسه وكل من والاه في الدنيا والآخرة، وهذا هو المجد للقرآن ولمن أنزله ولمن أتى به عنه بتمام قدرة من هو صفته وشمول علمه، فقد انعطف هذا الآخر على ذلك الأول أشد انعطاف، والتفت فروعه بأصله أتم التفاف، فاعترفت به أولو براعة وأهل الإنصاف والاتصاف بالتقدم في كل صناعة بالسبق الذي لا يمكن لحاقه أيّ اعتراف. والله الهادي للصواب.

القشيري

تفسير : هذا يسيرٌ علينا: سواء خلقناهم جملةً أو فرادى؛ قال تعالى: {أية : مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}تفسير : [لقمان: 28].

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم تشقق الارض عنهم} بحذف احدى التأءين من تتشقق اى تتصدع قال فى تاج المصادر التشقق شكافته شدن والمعنى بالفارسية بياد آر روزى راكه بشكافد زمين ودور شود ز آدميان يعنى مردكان بس بيرون آيند ازقبرها {سراعا} حال من المجرور وهو جمع سريع والسرعة صد البطىء ويستعمل فى الاجسام والافعال ويقال سرع فهو سريع واسرع فهو مسرع والمعنى حال كونهم مسرعين الى اجابة الداعى من غير التفات يمينا وشمالا هذا كقوله مهطعين الى الداع {ذلك} اين احياى ايشان ازقبور {حشر} بعث وجمع وسوق {علينا يسير} اى هين علينا نقول له كن فيكون وهو كلام معادل لقول الكفرة ذلك رجع بعيد وتقديم الجار والمجرور لتخصيص اليسر به تعالى فان ذلك لايتيسر الا على العالم القادر لذاته الذى لايشغله شأن من شأن كما قال ماخلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ تَشَقَّقُ} ظرف للمصير او بدل من يوم يسمعون الصّيحة {ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} وذلك فى الرّجعة او فى القيامة.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ تَشَقَّقُ} بدل من يوم الأول أو الثاني أو متعلق بمصير ولو كان مصدراً ميمياً لانه ظرف أو بما يتعلق به الينا والاصل تتشقق أبدلت التاء شينا بعد الاسكان وأدغمت الشين في الشين. وقرأ عاصم وحمزة والكسائى وخلف وأبو عمرو بترك التشديد على حذف احدى التائين وقرئ بالتائين وترك التشديد وقرئ (يشقق) بالتحتية والتشديد والبناء للمفعول* {الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً} حال من الهاء مقدرة أي مقدر لهم الاسراع وهو جمع سريع وقيل المحذوف أي تخرجون سراعاً الى المحشر* {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} أي ذلك الحشر لان المقام يدل عليه ولان الخروج هو عن الاخراج والاخراج حشر أو لان الاحياء مراد به البعث والحشر البعث والجمع ويسير سهل وعلينا متعلق به وقدم عليه الفاصلة والحصر أي لا يسهل الا علينا أما غيرنا فلا يتيسر له لاني العالم القادر لذاتى لا يشغلنى شأن عن شأن ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة وفيه معادلة لقولهم ذلك رجع بعيد والفصل بين الصفة والموصوف

اطفيش

تفسير : {يَوم تَشقَّق الأرض عَنْهم} بدل من يوم، متعلق بالينا لنيابته عن الفعل أو الوصف، أو بالوصف أو الفعل، أو بمصير قيل: أو بيحشرون محذوفا، والأصل تتشقف، أبدلت التاء الثانية شينا. وسكت فأدغمت فى الشين {سراعاً} حال من واو يخرجون مقدراً، أو من هاء عنهم، وهذه الحال مقدرة، لأن اسراعهم بعد التشقق لا معه، الا أن ينزل منزلة المقارنة لشدة القرب، أو يعلق يوم يخرجون المقدر العامل فى سراعا، قال مجاهد: تمطر السماء عليهم ماء كالمنى حتى تتشق الأرض، وجاء أن أول من تشق عنه الأرض رسول الله صلى الله عيه وسلم إذ يقول: "حديث : أنا أول من تشق عنه الأرض" تفسير : ثم أبو بكر. ثم عمر، ثم أهل البقيع، فيحشرون معى، ثم انتظر أهل مكة. وتلا ابن عمر: {يوم تشقق الأرض عنهم سراعا}. {ذلكَ} الاخراج المعلوم من الخروج، ومن تشقق، أو ذلك التصيير الينا المعلوم من قوله: "أية : وإلينا المصير" تفسير : [ق: 43] وهو أولى الأن الخراج والتشقق ليسا نفس الحشر، بل باب له {حَشْرٌ} جمع {عَليْنا} لا على غيرنا، متعلق بقوله {يَسيرٌ} هيِّن، ولا يتصور من غيرنا.

الالوسي

تفسير : {يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ } بدل بعد بدل، ويحتمل أن يكون ظرفاً للمصير أي إلينا مصيرهم في ذلك اليوم / أو لما دل عليه {ذَلِكَ حَشْرٌ } أي يحشرون يوم تشقق. وقرأ نافع وابن عامر {تشَّقق} بشد الشين وقرىء {تشقق } بضم التاء مضارع شققت على البناء للمفعول و {تنشق} مضارع انشقت. وقرأ زيد بن علي {تتشقق} بتاءين. وقوله تعالى: {سِرَاعاً } مصدر وقع حالاً من الضمير في {عَنْهُمْ } بتأويل مسرعين والعامل «تشقق» وقيل: التقدير يخرجون سراعاً فتكون حالاً من الواو والعامل يخرج، وحكاه أبو حيان عن الحوفي ثم قال: ويجوز أن يكون هذا المقدر عاملاً في {يَوْمَ تَشَقَّقُ } أخرج ابن المنذر عن مجاهد أنه قال في الآية: تمطر السماء عليهم حتى تنشق الأرض عنهم. وجاء أن أول من تنشق عنه الأرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج الترمذي وحسنه والطبراني والحاكم واللفظ له عن ابن عمر قال: «حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر وعمر ثم أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة وتلا ابن عمر {يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً }»تفسير : . {ذَلِكَ حَشْرٌ } بعث وجمع {عَلَيْنَا يَسِيرٌ } أي هين. وتقديم الجار والمجرور لتخصيص اليسر به عز وجل فإنه سبحانه العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شأن عن شأن.

ابن عاشور

تفسير : إنّ جريتَ على أقوال المفسرين في تفسير الآية السابقة أفادت هذه الآية بياناً لجملة {أية : ذلك يوم الخروج}تفسير : [ق: 42] أو بدل اشتمال منها مع ما في المعاد منها من تأكيد لمرادفه. وإن جَرَيْتَ على ما ارتيأتُه في محمل الآية السابقة أفادت هذه الجملة استئنافاً استدلالا على إمكان الحشر ووصف حال من أحواله وهو تشقُّق الأرض عنهم، أي عن أجساد مثيلة لأجسادهم وعن الأجساد التي لم يلحقها الفناء. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب {تشقق} بفتح التاء وتشديد الشين. وأصله تتشقق بتاءين فأدغمت التاء الثانية في الشين بعد قلبها شيناً لتقارب مخرجيها. وقرأه أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي {تشقق} بتخفيف الشين على حذف تاء التفعل لاستثقال الجمع بين تاءين. و {سراعاً} حال من ضمير {عنهم} وهو جمع سريع، أي سراعاً في الخروج أو في المشي الذي يعقبه إلى محل الحساب. والقول في إعراب {تشقق الأرض عنهم سراعاً ذلك حشر} كالقول في إعراب قوله: {أية : يوم يناد المناد من مكان قريب}تفسير : [ق: 41] إلى {ذلك يوم الخروج} وكذلك القول في اختلاف اسم الإشارة مثله. وتقدم المجرور في {علينا} للاختصاص، أي هو يسير في جانب قدرتنا لا كما زعمه نفاة الحشر.

الشنقيطي

تفسير : قرأ هذا الحرف نافع وابن كثير وابن عامر: تشقق بتشديد الشين بإدغام إحدى التاءين فيها، وقرأ الباقون بتخفيف الشين لحذف إحدى التاءين، وقوله تعالى: {سِرَاعاً}: جمع سريع، وهو حال من الضمير المجرور في قوله: {عَنْهُمْ} أي تشقق الأرض عنهم في حال كونهم مسرعين إلى الداعي وهو الملك الذي ينفخ في الصور ويدعو الناس إلى الحساب والجزاء، وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الناس يوم البعث يخرجون من قبورهم مسرعين إلى المحشر قاصدين نحو الداعي، جاء موضحاً في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى:{أية : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبٍ يُوفِضُونَ}تفسير : [المعارج: 43]، وقوله تعالى: {أية : وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ}تفسير : [يس: 51]، وقوله: {يَنسِلُونَ} أي يسرعون، وقوله تعالى {أية : يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ}تفسير : [القمر: 7-8] الآية، فقوله {مُّهْطِعِينَ}: أي مسرعين مادي أعناقهم على الأصح، وقد قدمنا الآيات الموضحة لهذا في سورة يس في الكلام على قوله: {أية : فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ}تفسير : [يس: 51].

د. أسعد حومد

تفسير : (44) - وَفي يَوْمِ القِيَامَةِ تَتَشَقَّقُ الأرْضُ فَيخْرُجُ الموتى مُسْرِعِينَ، وَيَكُونُ ذلِكَ الحَشْربُ لِلْعِبادِ هَيِّناً يَسيراً عَلَى اللهِ تَعَالى، لاَ عُسْرَ فِيهِ، وَلاَ مَشَقَّةَ. تَشَقَّقُ - تَتَصَدَّعُ. سِراعاً - مُسْرِعينَ إلى الدَّاعِي.