Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إنكم» يا أهل مكة في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن «لفي قول مختلف» قيل شاعر ساحر كاهن شعر سحر كهانة.
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِنَّكُمْ } يا أهل مكة في شأن النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن {لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } قيل شاعر ساحر كاهن، شعر سحر كهانة.
ابن عبد السلام
تفسير : {قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} أمر مختلف فمؤمن وكافر ومطيع وعاصٍ، أو مصدق بالقرآن ومكذب به، أو أهل الشرك يختلف عليه بالباطل.
الثعالبي
تفسير :
وقوله سبحانه: {إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} يحتمل أنْ يكون خطاباً لجميع الناس، أي: منكم مؤمن بمحمد، ومنكم مُكَذِّبٌ له، وهو قول قتادة، ويحتمل أَنْ يكونَ خطاباً للكفرة فقط؛ لقول بعضهم: شاعر، وبعضهم: كاهن، وبعضهم: ساحر، إلى غير ذلك؛ وهذا قول ابن زيد.
و{يُؤْفَكُ} معناه: يُصْرَفُ، أي: يصرف من الكفار عن كتاب اللَّه مَنْ صُرِفَ مِمَّنْ غلبت عليه شَقَاوَتُهُ، وعُرْفُ الاستعمال في «أفك» إنَّما هو في الصرف من خير إلى شَرٍّ.
وقوله تعالى: {قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ} دعاءٌ عليهم؛ كما تقول: قاتلك اللَّه، وقال بعض المفسرين. معناه: لُعِنَ الخرَّاصون، وهذا تفسير لا يعطيه اللفظ.
* ت *: والظاهر ما قاله هذا المُفَسِّرُ؛ قال عِيَاضٌ في «الشفا» وقد يقع القتل بمعنى اللعن؛ قال اللَّه تعالى: {قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ} و{أية :
قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ }تفسير : [المنافقون:4] أي: لعنهم اللَّه، انتهى، وقد تقدَّم للشيخ عند قوله تعالى: {أية :
عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ ٱلسَّوْءِ }تفسير : [الفتح:6] قال: كُلُّ ما كان بلفظ دعاء من جهة اللَّه عز وجل، فَإنَّما هو بمعنى إيجاب الشيء؛ لأَنَّ اللَّه تعالى لا يدعو على مخلوقاته، انتهى بلفظِهِ، وظاهِرُهُ مخالف لما هنا، وسيبينه في سورة البروج، والخَرَّاصُ: المُخَمِّنُ القائل بِظَنِّهِ، والإشارة إلى مُكَذِّبي النبي صلى الله عليه وسلم، والغَمْرَةُ: ما يَغْشَى الإنسانَ ويغطيه؛ كغمرة الماء، و{سَـٰهُونَ} معناه: عن وجوه النظر.
وقوله تعالى: {يَسْـئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ} أي: يوم الجزاء، وذلك منهم على جهة الاستهزاء.
اسماعيل حقي
تفسير : {انكم} ياأهل مكة {لفى قول مختلف} فى القرءآن اى متخالف متناقض وهو قولهم انه شعر وسحر وافترآء وأساطير الاولين وفى الرسول شاعر وساحر ومفتر ومجنون وفى القيامة فان من الناس من يقطع القول بأقرار ومنهم من يقطع القول بأنكار ومنهم من يقول ان نظن الا ظنا وهذا من التحير والجهل الغليظ فيكم وفى هذا الجواب تأييد لكن الحبك عبارة عن الاستواء كما يلوح به مانقل عن الضحاك ان قول الكفرة لايكون مستويا انما هو مناقض مختلف. يقول الفقير لعل الوجه فى هذا القسم ان القرءآن نازل من السماء وان النبوة امر سماوى فهم اختلفوا فى هذا الامر السماوى وظنوا انه امر أرضى مختلف وليس كذلك وفى الآية اشارة الى سماء القلب ذات الطريق الى الله انكم أيها الطالبون الصادقون لفى قول مختلف فى الطلب فمنكم من يطلب منا ماعندنا من كمالات القربات ومنكم من يطلب منا مالدينا من العلوم والمعارف ومنكم من يطلبنا بجميع صفاتنا فلو استقمتم على الطريقة وثبتم ملازمين فى طلبه لبلغ كل قاصد مقصده
الجنابذي
تفسير : {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} فى هذا الدّين الواقع الحقّ بانّ بعضكم يصدّق، وبعضكم يكذّب، او فى محمّدٍ (ص) بالتّصديق والتّكذيب وبأنّه مجنونٌ او شاعرٌ او معلّم من غيره او كاهنٌ، او فى القرآن بانّه سحر وكهانة ورجز واساطير الاوّلين، او فى علىٍّ (ع) خليفته.
اطفيش
تفسير : {إِنَّكُمْ} يا أهل مكة* {لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ} في الرسول ساحر وشاعر ومجنون تارة يقولون كذا وتارة كذا أو بعض يقول كذا وبعض يقول كذا أو في القرآن أو القيامة أو أمر الديانة قال الضحاك قول الكفرة لا يكون مستوياً بل متناقضاً مختلفاً وكون الخطاب للكفار هو قول ابن زيد.
وقال قتادة الخطاب للناس أي منكم مؤمن ومنكم مكذب.
قال القاضي ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أعراضها بالطرائق للسموات في تباعدها واختلاف غاياتها
الالوسي
تفسير :
أي متخالف متناقض في أمر الله عز وجل حيث تقولون: إنه جل شأنه خالق السماوات والأرض وتقولون بصحة عبادة الأصنام معه سبحانه، وفي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فتقولون: تارة إنه مجنون، وأخرى إنه ساحر ولا يكون الساحر إلا عاقلاً، وفي أمر الحشر فتقولون: تارة لا حشر ولا حياة بعد الموت أصلاً، وتزعمون أخرى أن أصنامكم شفعاؤكم عند الله تعالى يوم القيامة إلى غير ذلك من الأقوال المتخالفة فيما كلفوا بالايمان به، واقتصر بعضهم على كون القول المختلف في أمره صلى الله عليه وسلم. والجملة جواب القسم ولعل النكتة في ذلك القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السمٰوات في تباعدها واختلاف هيآتها، أو الإشارة إلى أنها ليست مستوية جيدة، أو ليست قوية محكمة، أو ليس فيها ما يزينها بل فيها ما يشينها من التناقض.
د. أسعد حومد
تفسير : (8) - لَقَدْ أقسَمَ تَعَالى عَلَى أنَّكُمْ يَا أيُّها المُشْرِكُونَ المُكَذِّبون للرُّسُلِ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مُضْطَرِبٍ، لا يَلْتَئِمُ وَلاَ يَجْتَمِعُ، وَلاَ يَثْبُتُ ولا يَسْتَقرُّ، وَلا يَرُوجُ إلا عَلَى ضَالٍّ لأنّهُ قَوْلٌ بَاطِلٌ.
همام الصنعاني
تفسير : 2975- أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ}: [الآية: 8]، قال: مُصدِّق بهذا القرآن ومُكذِّب به.