٥١ - ٱلذَّارِيَات
51 - Adh-Dhariyat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
25
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مسائل: المسألة الأولى: ما العامل في إذ؟ فيه وجوه. أحدها: ما في المكرمين من الإشارة إلى الفعل إن قلنا وصفهم بكونهم مكرمين بناء على أن إبراهيم عليه السلام أكرمهم فيكون كأنه تعالى يقول: أكرموا إذ دخلوا، وهذا من شأن الكريم أن يكرم ضيفه وقت الدخول. ثانيها: ما في الضيف من الدلالة على الفعل، لأنا قلنا إن الضيف مصدر فيكون كأنه يقول: أضافهم إذ دخلوا. وثالثها: يحتمل أن يكون العامل فيه أتاك تقديره ما أتاك حديثهم وقت دخولهم، فاسمع الآن ذلك، لأن هل ليس للاستفهام في هذا الموضع حقيقة بل للإعلام، وهذا أولى لأنه فعل مصرّح به، ويحتمل أن يقال اذكر إذ دخلوا. المسألة الثانية: لماذا اختلف إعراب السلامين في القراءة المشهورة؟ نقول: نبين أولاً وجوه النصب والرفع، ثم نبيّن وجوه الاختلاف في الإعراب، أما النصب فيحتمل وجوهاً: أحدها: أن يكون المراد من السلام هو التحية وهو المشهور، ونصبه حينئذ على المصدر تقديره نسلم سلاماً. ثانيها: هو أن يكون السلام نوعاً من أنواع الكلام وهو كلام سلم به المتكلم من أن يلغو أو يأثم فكأنهم لما دخلوا عليه فقالوا حسناً سلموا من الإثم، وحينئذ يكون مفعولاً للقول لأن مفعول القول هو الكلام، يقال قال فلان كلاماً، ولا يكون هذا من باب ضربه سوطاً لأن المضروب هناك ليس هو السوط، وههنا القول هو الكلام فسره قوله تعالى: {أية : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً } تفسير : [الفرقان: 63] وقوله تعالى: {أية : قِيلاً سَلَـٰماً سَلَـٰماً } تفسير : [الواقعة: 21]. ثالثها: أن يكون مفعول فعل محذوف تقديره نبلغك سلاماً، لا يقال على هذا إن المراد لو كان ذلك لعلم كونهم رسل الله عند السلام فما كان يقول: {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } ولا كان يقرب إليهم الطعام، ولما قال: {أية : نَكِرَهُمْ وأوجس } تفسير : [هود: 70] لأنا نقول جاز أن يقال إنهم قالوا: نبلغك سلاماً ولم يقولوا من الله تعالى إلى أن سألهم إبراهيم عليه السلام مـمن تبلغون لي السلام، وذلك لأن الحكيم لا يأتي بالأمر العظيم إلا بالتدريج فلما كانت هيبتهم عظيمة، فلو ضموا إليه الأمر العظيم الذي هو السلام من الله تعالى لانزعج إبراهيم عليه السلام، ثم إن إبراهيم عليه السلام اشتغل بإكرامهم عن سؤالهم وآخر السؤال إلى حين الفراغ فنكرهم بين السلام والسؤال عمن منه السلام هذا وجه النصب، وأما الرفع فنقول يحتمل أن المراد منه السلام الذي هو التحية وهو المشهور أيضاً، وحينئذ يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره سلام عليكم، وكون المبتدأ نكرة يحتمل في قول القائل سلام عليكم وويل له، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره قال جوابه سلام، ويحتمل أن يكون المراد قولاً يسلم به أو ينبـىء عن السلامة فيكون خبر مبتدأ محذوف تقديره أمري سلام بمعنى مسالمة لا تعلق بيني وبينكم لأني لا أعرفكم، أو يكون المبتدأ قولكم، وتقديره قولكم سلام ينبـىء عن السلامة وأنتم قوم منكرون فما خطبكم فإن الأمر أشكل علـيَّ وهذا ما يحتمل أن يقال في النصب والرفع، وأما الفرق فنقول أما على التفسير المشهور وهو أن السلام في الموضعين بمعنى التحية فنقول الفرق بينهما من حيث اللفظ ومن حيث المعنى. أما من حيث اللفظ: فنقول سلام عليك إنما جوز واستحسن لكونه مبتدأ وهو نكرة، من حيث إنه كالمتروك على أصله لأن الأصل أن يكون منصوباً على تقدير أسلم سلاماً وعليك يكون لبيان من أريد بالسلام، ولا يكون لعليك حظ من المعنى غير ذلك البيان فيكون كالخارج عن الكلام، والكلام التام أسلم سلاماً، كما أنك تقول ضربت زيداً على السطح يكون على السطح خارجاً عن الفعل والفاعل والمفعول لبيان مجرد الظرفية، فإذا كان الأمر كذلك وكان السلام والأدعية كثير الوقوع، قالوا نعدل عن الجملة الفعلية إلى الإسمية ونجعل لعليك حظاً في الكلام، فنقول سلام عليك، فتصير عليك لفائدة لا بد منها، وهي الخبرية، ويترك السلام نكرة كما كان حال النصب، إذا علم هذا فالنصب أصل والرفع مأخوذ منه، والأصل مقدم على المأخوذ منه، فقال: {قَالُواْ سَلَـٰماً قَالَ سَلَـٰمٌ } قدم الأصل على المتفرع منه. وأما من حيث المعنى: فذلك لأن إبراهيم عليه السلام أراد أن يرد عليهم بالأحسن، فأتى بالجملة الإسمية فإنها أدل على الدوام والاستمرار، فإن قولنا جلس زيد لا ينبـىء عنه لأن الفعل لا بد فيه من الإنباء عن التجدد والحدوث ولهذا لو قلت: الله موجود الآن لأثبت العقل الدوام إذ لا ينبـىء عن التجدد، ولو قال قائل: وجد الله الآن لكاد ينكره العاقل لما بينا فلما قالوا: سلاماً قال: سلام عليكم مستمر دائم، وأما على قولنا المراد القول ذو السلامة فظاهر الفرق، فإنهم قالوا قولاً ذا سلام، وقال لهم إبراهيم عليه السلام: سلام أي قولكم ذو سلام وأنتم قوم منكرون فالتبس الأمر علـيّ، وإن قلنا المراد أمر مسالمة ومتاركة وهم سلموا عليه تسليماً، فنقول فيه جمع بين أمرين: تعظيم جانب الله، ورعاية قلب عباد الله، فإنه لو قال: سلام عليكم وهو لم يعلم كونهم من عباد الله الصالحين كان يجوز أن يكونوا على غير ذلك، فيكون الرسول قد أمنهم، فإن السلام أمان وأمان الرسول أمان المرسل فيكون فاعلاً للأمر من غير إذن الله نيابة عن الله فقال: أنتم سلمتم علـيّ وأنا متوقف أمري متاركة لا تعلق بيننا إلى أن يتبين الحال ويدل على هذا هو أن الله تعالى قال: {أية : وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَـٰهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً } تفسير : [الفرقان: 63] وقال في مثل هذا المعنى للنبـي صلى الله عليه وسلم: {أية : فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَـٰمٌ } تفسير : [الزخرف: 89] ولم يقل قل سلاماً، وذلك لأن الأخيار المذكورين في القرآن لو سلموا على الجاهلين لا يكون ذلك سبباً لحرمة التعرض إليهم، وأما النبـي صلى الله عليه وسلم لو سلم عليهم لصار ذلك سبباً لحرمة التعرض إليهم، فقال: قل سلام أي أمري معكم متاركة تركناه إلى أن يأتي أمر الله بأمر، وأما على قولنا بمعنى نبلغ سلاماً فنقول هم لما قالوا نبلغك سلاماً ولم يعلم إبراهيم عليه السلام أنه ممن قال سلام أي إن كان من الله فإن هذا منه قد ازداد به شرفي وإلا فقد بلغني منه سلام وبه شرفي ولا أتشرف بسلام غيره، وهذا ما يمكن أن يقال فيه، والله أعلم بمراده الأول والثاني عليهما الاعتماد فإنهما أقوى وقد قيل بهما. المسألة الثالثة: قال في سورة هود: {أية : فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ } تفسير : [هود: 70] فدل على أن إنكارهم كان حاصلاً بعد تقريبه العجل منهم وقال ههنا: {قَالَ سَلَـٰمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ }.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِذْ } ظرف لحديثُ ضيف {دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا } أي هذا اللفظ {قَالَ سَلَٰمٌ } أي هذا اللفظ {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } لا نعرفهم قال ذلك في نفسه وهو خبر مبتدأ مقدّر أي هؤلاء.
ابن عبد السلام
تفسير : {سَلاماً} من المسالمة، أو دعاء بالسلامة عند الجمهور، {مُّنكَرُونَ} لا يُعرفون أو يخافون أنكرته خفته أنكرهم لمجيئهم على غير صور البشر وعلى غير صور الملائكة التي يعرفها.
الخازن
تفسير : {إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون} أي غرباء لا نعرفكم. قال ابن عباس: قال في نفسه هؤلاء قوم لا نعرفهم وقيل: إنما أنكر أمرهم، لأنهم دخلوا بغير استئذان وقيل: أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض {فراغ} أي عدل ومال {إلى أهله فجاء بعجل سمين} أي جيد وكان مشوياً. قيل: كان عامة مال إبراهيم البقر فجاء بعجل {فقربه إليهم} هذا من آداب المضيف أن يقدم الطعام إلى الضيف ولا يحوجهم السعي إليه فلما لم يأكلوا {قال ألا تأكلون} يعني أنه حثهم على الأكل. وقيل: عرض عليهم الأكل من غير أن يأمرهم {فأوجس} أي فأضمر {منهم خيفة} لأنهم لم يتحرموا بطعامه {قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم} أي يبلغ ويعلم وقيل: عليم أي نبي {فأقبلت امرأته} قيل لم يكن ذلك إقبالاً من مكان إلى مكان بل كانت في البيت فهو كقول القائل أقبل يفعل كذا إذا أخذ فيه {في صرة} أي في صيحة والمعنى أنها أخذت تولول وذلك من عاد النساء إن سمعن شيئاً {فصكت وجهها} قال ابن عباس: لطمت وجهها. وقيل: جمعت أصابعها وضربت جبينها تعجباً وذلك من عادة النساء أيضاً إذا أنكرن شيئاً {وقالت عجوز عقيم} معناه: أتلد عجوز عقيم وذلك لأن سارة لم تلد قبل ذلك {قالوا كذلك قال ربك} أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاماً {إنه هو الحكيم العليم} ثم إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما علم حالهم وأنهم من الملائكة {قال فما خطبكم} أي فما شأنكم وما طلبكم {أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} يعني قوم لوط {لنرسل عليهم حجارة من طين} قيل هو الآجر {مسومة} أي معلمة قيل على كل حجر اسم من يهلك به. وقيل: معلمه بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا {عند ربك للمسرفين} قال ابن عباس يعني المشركين لأن الشرك أسرف الذنوب وأعظمها.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ}. أي سلَّمنا عليك {سَلاَماً} فقال إبراهيم: لكم مني {سَلاَماً}. وقولُهم: {سَلاَماً} أي لك منّا سلام، لأنَّ السلامَ: الأمانُ. {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ}: أي أنتم قوم منكرون؛ لأنه لم يكن يعرف مِثْلَهم في الأضياف ويقال: غُرَبَاء. قوله جلّ ذكره: {فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ}. أي عَدَلَ إليهم من حيث لا يعلمون وكذلك يكون الروغان. {فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ} فشواه، وقرَّبه منهم وقال: {أَلاَ تَأْكُلُونَ}؟ وحين امتنعوا عن الأكل: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ}. تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: {لاَ تَخَفْ}. {وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ}: أي بَشَّروه بالوَلد، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً؛ والعليم مبالغة من العلم، وإنما يصير عليماً بعد كبره. {فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ}. {فِي صَرَّةٍ} أي في صيحة شديدة، {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ}: أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة. {قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ}. أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأفعالِه، {ٱلْعَلِيمُ} الذي لا يخفى عليه شيء. {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ}؟. سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟ {قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ}. هم قوم لوط، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به. قوله جلّ ذكره: {وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ}. تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم. قوله جلّ ذكره: {وَفِي مُوسَىٰ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ}. أي بحجة ظاهرة باهرة. ... إلى قوله: {وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47]: أي جعلنا بينهما وبين الأرض سعة، "وإنا لقادرون": على أن نزيد في تلك السعة.
اسماعيل حقي
تفسير : {اذ دخلوا عليه} ظرف للحديث فالمعنى هل اتاك حديثهم الواقع فى وقت دخولهم عليه {فقالوا سلاما} اى نسلم عليك سلاما والفاء هناك اشارة الى انهم لم يخلوا بأدب الدخول بل جعلوا السلام عقيب الدخول {قال} ابراهيم {سلام} اى عليكم سلام يعنى سلام برشما باد. فهو مبتدأ خبره محذوف وترك العطف قصدا الى الاستئناف فكأن قائلا قال ماذا قال ابراهيم فى جواب سلامهم فقيل قال سلام اى حياهم بتحية أحسن من تحيتهم لان تحيتهم كانت بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث حيث نصبوا لاما وتحيته بالاسمية الدالة على دوام السلام وثباته لهم حيث عدل به الى الرفع بالابتدآء {قوم منكرون} يقال نكرت الرجل بكسر الكاف نكرا وانكرته واستنكرته اذا لم تعرفه فالكل بمعنى واصله ان يرد على القلب مالا يتصوره وذلك ضرب من الجهل قال تعالى {أية : فعرفهم وهم له منكرون}تفسير : كما فى المفردات اى قال ابراهيم فى نفسه من غير أن يشعرهم بذلك هؤلاء قوم لانعرفهم فهم منكرون عند كل احد وقوله فنكرهم اى بنفسه فقط فأحدهما غير الآخر وكانوا على اوضاع واشكال خلاف ماعليه الناس وقال ابو العالية انكر سلامهم فى ذلك الزمان وفى تلك الارض لان السلام لم يكن تحيتهم لانه كان بين أظهر قوم كافرين لايحيى بعضهم بعضا بالسلام الذى هو تحية المسلمين (وقال الكاشفى) يعنى هركز جون شما قومى نديدم در صورت وقامت مرا بكوييد جه كسانيد ايشان كفته اند مهما نانيم
الجنابذي
تفسير : {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ} قد مضى فى سورة هودٍ هاتان الكلمتان {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} اى قال فى نفسه هؤلاء قومٌ منكرون غير معروفين لى، او قال لهم: انتم قوم منكرون اى لا اعرفكم.
اطفيش
تفسير : {إِذْ دَخَلُواْ} متعلق بالمكرمين ان قلنا المراد اكرام ابراهيم لهم والا فبحديث ملاحظة لمعنى التحدث أو بالضيف ملاحظة لمعنى الضيافة أو مفعول بأذكر* {عَلَيْهِ} في صورة آدميين* {فَقَالُواْ سَلاَماً} أي قالوا هذا اللفظ وقيل مصدر نائب عن فعل انشاء أي نسلم سلاماً وقرئ سلام بالرفع خبره محذوف أي سلام عليكم* {قَالَ سَلاَمٌ} أي هذا اللفظ وخبره محذوف أي عليكم وجاء به مرفوعاً ليكون رده أحسن من سلامهم لان الاسمية للثبوت فهذا من اكرامه أيضاً كأنه قيل فماذا قال ابراهيم في جوابهم فقيل: قال سلام أي حياهم بتحية أحسن وقرئ سلاماً قال سلماً بالنصب على ما مر والسلم السلام. وقرأ حمزة والكسائى سلم بالرفع* {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} أي أنتم قوم منكرون أو هؤلاء قوم الخ قال ذلك في نفسه وقيل بلسانه وانما أنكرهم لانه ظن انهم بنو آدم ولم يعرفهم أو لأنهم ليسوا من جنس الناس الذين عهدهم أو لأن السلام لم يكن تحيتهم أو لدخولهم بغير استئذان وفي ضمنه أن قاله بلسانه طلب المعرفة كما تقول ان لم تعرفه لم أعرفك تريد أن يعرفك نفسه
اطفيش
تفسير : {إذْ دخَلوا عليه} متعلق بنعت محذوف، أى الواقع إذ دخلوا عليه، أو بحديث لتضمنه معنى الحدوث، وأصلية الحدوث له، فانه سمى الكلام حديثا لحدوثه، فهو حادث، أو بضيف لأن فيه معنى الميل، أو بمكرمين، سواء قلنا: أكرمهم الله، أو أكرمهم ابراهيم، كما قال بعض، أو أريد أكرمهم الله وابراهيم، لأن اكرام الله يتزايد، فهم مكرمون عند الله عز وجل من قبل، وأكرمهم يومئذ بملاقاة خليله ومعاملته لهم، وبتبشيره، كما أن النبى مكرم عند الله، وتقول بعد ذلك: أكرمه بكذا، أو أكرمه اذ كان كذا، ويجوز تقدير اذكر إذ دخلوا عليه. {فقالُوا سلاماً} منصوب بنعت محذوف هو انشاء، أى سلم سلاما، ومعنى كونه انشاء أنه حصل تسليمهم بهذا اللفظ حين تلفظوا كألفاظ العقود، أو منصوب بقالوا، أى ذكروا له لفظ هو تحية، وهو قولهم سلام عليك، أو المعنى حيوه تحية {قال} ابراهيم {سلامٌ} أى سلام عليكم، فتحيته التى رد بها عليهم أفضل من تحيتهم، لأنها بالجملة الاسمية، وتحيتهم بالفعلية فى التفسير الأول لقالوا، ومحتملة على غيره، والرد بأفضل من تحيتهم من كرمه عليه السلام، ومن التأدب معهم بمزيد الاكرام، وقرىء بالرفع فى الموضعين، وبالنصب، فتساوى سلامه وسلامهم على احتمال فى النصب {قَومٌ مُنْكرونَ} أنتم قوم منكرون، ووجه انكارهم أنهم ليسوا ممن عهدهم، أو لأنهم على غير شكل الانسان، أو لأنه لا يعرف السلام والاسلام فى تلك الأرض، وأنهم دخلوا بلا استئذان، أو أن السلام علم للانسان خاطب به الملائكة، أو هؤلاء قوم منكرون قاله لمن معه من أتباع وغلمان، أو لمن حضره مطلقا أو قاله فى نفسه. ووجه تقدير: أنتم قوم، طلب أن يعرفوا له أنفسهم كما تقول لمن لا تعرفه وأردت منه معرفة، أنا لا أعرفك، هذا هو المتبادر، وفيه أن المناسب أن لا يخاطب الضيف بذلك، فانه يوحشه، بل بمثل أن يقال لا أعرفكم، أو من أنتم، وأما قوله: "هؤلاء قوم منكرون" بغير سماع لهم، فوجهه الاستعانة والاستعداد لقوم نزلوا به ولا يعرفهم، أو مع طلب معرفتهم ممن معه، ولو خاطبهم بأنتم قوم منكرون، لقالوا له فى حينه: نحن ملائكة، وقد يقال: أمرهم الله تعالى أن لا يقولوا له ذلك حتى يحضر لهم الطعام ليكمل أجره.
الالوسي
تفسير : {إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ } ظرف للحديث لأنه صفة في الأصل، أو للضيف، أو لمكرمين إن أريد إكرام إبراهيم، لأن إكرام الله تعالى إياهم لا يتقيد، أو منصوب بإضمار اذكر {فَقَالُواْ سَلَـٰماً } أي نسلم عليك سلاماً، وأوجب في «البحر» حذف الفعل لأن المصدر سادّ مسدّه فهو من المصادر التي يجب حذف أفعالها، وقال ابن عطية: يتجه أن يعمل في {سَلاَماً } قالوا على أن يجعل في معنى قولاً ويكون المعنى حينئذٍ أنهم قالوا: تحية وقولاً معناه سلام ونسب إلى مجاهد وليس بذاك. {قَالَ سَلَـٰمٌ } أي عليكم سلام عدل به إلى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتى يكون تحيته أحسن من تحيتهم أخذاً بمزيد الأدب والإكرام، وقيل: سلام خبر مبتدأ محذوف أي أمري سلام وقرئا مرفوعين، وقرىء (سلاماً قال سِلْماً) بكسر السين وإسكان اللام والنصب، والسلم السلام، وقرأ ابن وثاب والنخعي وابن جبير وطلحة (سلاماً قال سلم) بالكسر والإسكان والرفع، وجعله في «البحر» على معنى نحن أو أنتم سلم. {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ } أنكرهم عليه السلام للسلام الذي هو علم الإسلام، أو لأنهم عليهم السلام ليسوا ممن عهدهم من الناس، أو لأن أوضاعهم وأشكالهم خلاف ما عليه الناس. و {قَوْمٌ } خبر مبتدأ محذوف والأكثر على أن التقدير أنتم قوم منكرون وأنه عليه السلام قاله لهم للتعرف كقولك لمن لقيته: أنا لا أعرفك تريد عرف لي نفسك وصفها، وذهب بعض المحققين إلى أن الذي يظهر أن التقدير: هؤلاء قوم منكرون وأنه عليه السلام قاله في نفسه، أو لمن كان معه من أتباعه وغلمانه من غير أن يشعرهم بذلك فإنه الأنسب بحاله / عليه السلام لأن في خطاب الضيف بنحو ذلك إيحاشاً مّا، وطلبه به أن يعرفوه حالهم لعله لا يزيل ذلك. وأيضاً لو كان مراده ذلك لكشفوا أحوالهم عند القول المذكور ولم يتصد عليه السلام لمقدمات الضيافة.
د. أسعد حومد
تفسير : {سَلاَماً} {سَلاَمٌ} (25) - وَقَدْ دَخَلَ هَؤُلاءِ الأضْيَافُ عَلَى إبراهِيمَ، عَليهِ السَّلامُ، فَحَيَّوْهُ بِالسَّلامِ، فَرَدَّ تَحِيَّتَهُمْ بأحْسَنَ مِنْها. وَقَدْ جَاءَهُ الرُّسُلُ في هَيِْئةِ شُبَّانٍ صِبَاحِ الوُجُوهِ، عَلَيهِم المَهَابَةُ، فأَنْكَرَ وُجُودَ مِثْلِهِمْ في المِنْطَقَةِ.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 908 : 4 : 5 - سفين قال في قراءة عبد الله {قالوا سَلاماً قال سَلَمٌ} [الآية 25].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):