Verse. 4702 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

فَقَرَّبَہٗۗ اِلَيْہِمْ قَالَ اَلَا تَاْكُلُوْنَ۝۲۷ۡ
Faqarrabahu ilayhim qala ala takuloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فقربه إليهم قال ألا تأكلون» عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا.

27

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ }؟ عرض عليهم الأكل فلم يجيبوا.

ابن عطية

تفسير : المعنى {فقربه إليهم} فأمسكوا عنه فقال: {ألا تأكلون} فيروى في الحديث أنهم قالوا: لا نأكل إلا ما أدينا ثمنه. فقال إبراهيم وأنا لا أبيحه لكم إلا بثمن. قالوا: وما هو؟ قال: أن تسموا الله تعالى عند الابتداء وتحمدوه عند الفراغ من الأكل. فقال بعضهم لبعض: بحق اتخذه الله خليلاً. فلما استمروا على ترك الأكل {أوجس منهم خيفة}. والوجيس تحسيس النفس وخواطرها في الحذر. وذلك أن أكل الضيف أمنة ودليل على انبساط نفسه والطعام حرمة و ذمام. والامتناع منه وحشة. فخشي إبراهيم عليه السلام أن امتناعهم من أكل طعامه إنما هو لشر يريدونه، فقالوا له: {لا تخف} وعرفوه أنهم ملائكة، {وبشروه} وبشروا سارة معه {بغلام عليم}. أي عالم في حال تكليفه وتحصيله، أي سيكون عليماً و: {عليم} بناء مبالغة. وجمهور الناس على أن الغلام هنا إسحاق ابن سارة الذي ذكرت البشارة به في غير موضع. وقال مجاهد، هذا الغلام هو إسماعيل. والأول أرجح، وهذا وهم. ويروى أنه إنما عرف كونهم ملائكة استدلالاً من بشارتهم إياه بغيب. وقوله تعالى: {فأقبلت امرأته} يحتمل أن يكون قربت إليهم من ناحية من نواحي المنزل، ويحتمل أن يكون هذا الإقبال كما تقول: أقبل فلان يشتمني، أو يفعل كذا إذا جد في ذلك وتلبس به، والصرة: الصيحة، كذا فسره ابن عباس ومجاهد وسفيان والضحاك، والمصطر الدي يصيح وقال قتادة معناه: في رقة. وقال الطبري قال بعضهم أوه بصياح وتعجب. قال النحاس: وقيل: {في صرة} في جماعة نسوة يتبادرن نظراً إلى الملائكة. وقوله: {فصكت وجهها}، معناه: ضربت وجهها، قال ابن عباس: لطمت، وهذا مما يفعله الذي يرد عليه أمر يستهوله. وقال سفيان والسدي ومجاهد معناه: ضربت بكفها جبهتها وهذا مستعمل في الناس حتى الآن. وقولها: {عجوز عقيم}، إما أن يكون تقديره: أنا {عجوز عقيم} فكيف ألد؟ وإما أن يكون التقدير: {عجوز عقيم} تكون منها ولادة، وقدره الطبري: أتلد {عجوز عقيم}. ويروى أنها كانت لم تلد قط. والعقيم من النساء التي لا تلد، ومن الرياح التي لا تلقح شجراً، فهي لا بركة فيها، وقولهم: {كذلك قال ربك} أي كقولنا الذي أخبرناك قال ربك أن يكون. و: {الحكيم} ذو الحكمة. و: {العليم} معناه بالمصالح وغير ذلك من العلومات ثم قال إبراهيم عليه السلام للملائكة: {فما خطبكم} والخطب: الأمر المهم، وقل ما يعبر به إلا عن الشدائد والمكاره حتى قالوا: خطوب الزمان ونحو هذا، فكأنه يقول لهم: ما هذه الطامة التي جئتم لها؟ فأخبروه حينئذ أنهم أرسلوا إلى سدوم قرية لوط بإهلاك أهلها الكفرة العاصين المجرمين. والمجرم: فاعل الجرائم، وهي صعاب المعاصي: كفر ونحوه واحدتها جريمة. وقولهم: {لنرسل عليهم} أي لنهلكهم بهذه الحجارة. ومتى اتصلت "أرسل" بـ "على": فهي بمعنى المبالغة في المباشرة والعذاب. ومتى اتصلت بـ "إلى"، فهي أخف. وانظر ذلك تجده مطرداً. وقوله تعالى: {حجارة من طين} بيان يخرج عن معتاد حجارة البرد التي هي من ماء. ويروى أنه طين طبخ في نار جهنم حتى صار حجارة كالآجر. و: {مسومة} نعت لـ {حجارة}، وقيل معناه متروكة وسومها من الإهلاك والأنصباب. وقيل معناه: معلمة بعلامتها من السيما والسومى وهي العلامة، أي إنها ليست من حجارة الدنيا، وقال الزهراوي والرماني، وقيل معناه: على كل حجر اسم المضروب به. وقال الرماني وقيل كان عليها أمثال الخواتم. وقال ابن عباس: تسويمها إن كان في الحجارة السود نقط بيض وفي البيض سود. ويحتمل أن يكون المعنى: أنها بجملتها معلومة عند ربك لهذا المعنى معلمة له. لا أن كل واحد منها له علامة خاصة به. والمسرف: الذي يتعدى الطور، فإذا جاء مطابقاً فهو لأبعد الغايات الكفر فما دونه. ثم أخبر تعالى أنه أخرج بأمره من كان في قرية لوط {من المؤمنين} منجياً لهم. وأعاد الضمير على القرية. ولم يصرح لها قبل ذلك بذكر لشهرة أمرها. ولأن القوم المجرمين معلوم أنهم في قرية ولا بد. قال المفسرون: ولا فرق بين تقدم ذكر المؤمنين وتأخره، وإنما هما وصفان ذكرهم أولاً بأحدهما ثم آخر بالثاني. قال الرماني: الآية دالة على أن الإيمان هو الإسلام. قال القاضي أبو محمد: ويظهر إليّ أن في المعنى زيادة تحسن التقديم للإيمان، وذلك أنه ذكره مع الإخراج من القرية، كأنه يقول: نفذ أمرنا بإخراج كل مؤمن، ولا يشترط فيه أن يكون عاملاً بالطاعات. بل التصديق بالله فقط. ثم لما ذكر حال الموحدين ذكرهم بالصفة التي كانوا عليها، وهي الكاملة التصديق والأعمال، والبيت من المسلمين: هو بيت لوط، وكان هو وابنتاه، وقيل وبنته. وفي كتاب الثعلبي: وقيل لوط وأهل بيته ثلاثة عشر، وهلكت امرأته فيمن هلك، وهذه القصة بجملتها ذكرت على جهة المثال لقريش. أي أنهم إذا كفروا وأصابهم مثل ما أصاب هؤلاء المذكورين.

اسماعيل حقي

تفسير : {فقربه اليهم} بأن وضعه لديهم حسبما هو المعتاد ليأكلوا فلم يأكلوا ولما رأى منهم ترك الاكل {قال ألا تأكلون} منه انكارا لعدم تعرضهم للاكل وحثا عليه (روى) انهم قالوا نحن لانأكل بغير ثمن قال ابراهيم كلوا واعطوا ثمنه قالوا وما ثمنه قال اذا اكلتم فقالوا بسم الله واذا فرغتم فقولوا الحمد لله فتعجب الملائكة من قوله فلما رآهم لايأكلون {فاوجس منهم} الوجس الصوت الخفى كالايجاس وذلك فى النفس اى اضمر فى نفسه {خيفة} اى خوفا فتوهم انهم اعدآء جاؤا بالشر فان عادة من يجيى بالشر والضرر أن لايتناول من طعام من يريد اضراره قال فى عين المعانى من لم يأكل طعامك لم يحفظ ذمامك. يقول الفقير يخالفه سلامهم فان المسلم لابد وأن يكون من أهل السلم وقيل وقع فى نفسه انهم ملائكة ارسلوا لعذاب {قالوا} حين أحسوا بخوفه {لاتخف} انا رسل الله وقيل مسح جبريل العجل بجناحه فقام يمشى حتى لحق بأمه فعرفهم وامن منهم {وبشروه} وبشارت ومرده دادند مرورا. وفى سورة الصافات وبشرناه اى بواسطتهم {بغلام} هو اسحق والغلام الطار الشارب والكهل ضده او من حين يولد الى أن يشب كما فى القاموس {عليم} عند بلوغه واستوآئه ولم تلد له سارة غيره

الجنابذي

تفسير : {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ} لانّا رسل ربّك {وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلَيمٍ فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُ} بعد البشارة وهى سارة {فِي صَرَّةٍ} اى فى صيحةٍ او فى جماعة كما روى عن الصّادق (ع) {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} قيل: جمعت اصابعها وضربت بها جبهتها، وقيل: لطمت وجهها للتّعجّب، وقيل: غطّت وجهها {وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} يعنى كيف اَلِد وكنت عاقراً وقت اقتضاء السّنّ الحمل وصرت عجوزاً ليس من شأنى الحمل.

اطفيش

تفسير : {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ} وضعه بين أيديهم ليأكلوا فان من آداب الضيف أن يقدم اليه بالطعام ولا يكلف المشي اليه. وفي الحديث "حديث : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" تفسير : ويدل على كونه حينئذ قوله قربه اليهم وقوله حين رآهم لا يأكلون* {قَالَ أَلاَ} حرف تحضيض حثهم على الاكل ولا بأس بحث الضيف على الأكل ولو قبل الشروع في الاكل أو حرف عرض بأن قال ذلك أول ما وضعه أو بعده أو الهمزة للانكار ولا للنفي بأن قاله حيث رأى اعراضهم* {تَأْكُلُونَ} منه

اطفيش

تفسير : {فقرَّبُه إليهْم} ليأكلوا منه، فمن أدب المضيف أن يحضر أكثر مما يأكل الضيف، ويجاء اليه بالطعام لا أن يجاء به الى الطعام، وذلك بحسب الامكان {قال ألا تأكلُون} أى فأعرضوا عن الأكل فقال: {ألا تأكلون} والاستفهام تقرير أو توبيخ أو انكار، للياقة عدم الأكل، أو ذلك تعريض للأكل تأنيساً لهم، أو تخضيض، قيل: قالوا على سبيل التعريض بالأمر بذكر الله عند الأكل: إنا لا نأكل الا ما أدينا ثمنه، فقال: لا أبيحه لكم الا بثمن، قالوا: وما هو؟ قال: أن تسموا الله عند الابتداء، وتحمدوه عز وجل عند الفراغ، فقال بعضهم لبعض: بحق اتخذه الله عز وجل خليلا.

الالوسي

تفسير : {فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ } بأن وضعه لديهم، وفيه دليل على أن من إكرام الضيف أن يقدم له أكثر مما يأكل وأن لا يوضع الطعام بموضع ويدعى الضيف إليه {قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ } قيل: عرض للأكل فإن في ذلك تأنيساً للضيف، وقيل: إنكار لعدم تعرضهم للأكل، وفي بعض الآثار أنهم قالوا: إنا لا نأكل إلا ما أدينا ثمنه فقال عليه السلام: إني لا أبيحه لكم إلا بثمن قالوا: وما هو؟ قال: أن تسموا الله تعالى عند الابتداء وتحمدوه عز وجل عند الفراغ فقال بعضهم لبعض: بحق اتخذه الله تعالى خليلاً.

د. أسعد حومد

تفسير : (27) - وَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أيْدِي ضُيُوفِهِ، وَسَأَلَهُمْ مُتَلَطِّفاً إِنْ كَانُوا يُرِيدُونَ الأكْلَ مِنْهُ.