٥١ - ٱلذَّارِيَات
51 - Adh-Dhariyat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
30
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {قَالُواْ كَذَلِكِ } مثل ذلك الذي بشرنا به. {قَالَ رَبُّكِ } وإنما نخبرك به عنه. {إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ } فيكون قوله حقاً وفعله محكماً. {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ } لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم سأل عنه. {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } يعنون قوم لوط. {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مّن طِينٍ } يريد السجيل فإنه طين متحجر. {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبّكَ } مرسلة من أسمت الماشية، أو معلمة من السومة وهي العلامة. {لِلْمُسْرِفِينَ } المجاوزين الحد في الفجور. {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا } في قرى قوم لوط وإضمارها ولم يجر ذكرها لكونها معلومة. {مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } ممن آمنَ بلوط. {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } غير أهل بيت من المسلمين، واستدل به على اتحاد الإِيمان والإِسلام وهو ضعيف لأن ذلك لا يقتضي إلا من صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه، وذلك لا يقتضي اتحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة. {وَتَرَكْنَا فِيهَا ءايَةً } علامة. {لّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ } فإنهم المعتبرون بها وهي تلك الأحجار، أو صخر منضود فيها أو ماء أسود منتن. {وَفِى مُوسَىٰ } عطف على {وَفِى ٱلأَرْضِ }، أو {ترَكْنَا فِيهَا } على معنى وجعلنا في موسى كقوله: شعر : علفتها تبناً وماء بارداً تفسير : { إِذْ أَرْسَلْنَـٰهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ } هو معجزاته كالعصا واليد. {فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ } فأعرض عن الإِيمان به كقوله {وَنَأَى بِجَانِبِهِ } أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده، وهو اسم لما يركن إليه الشيء ويتقوى به. وقرىء بضم الكاف. {وَقَالَ سَـٰحِرٌ } أي هو ساحر. {أَوْ مَجْنُونٌ } كأنه جعل ما ظهر عليه من الخوارق منسوباً إلى الجن، وتردد في أنه حصل ذلك باختياره وسعيه أو بغيرهما. {فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمّ } فأغرقناهم في البحر. {وَهُوَ مُلِيمٌ } آت بما يلام عليه من الكفر والعناد، والجملة حال من الضمير في {فَأَخَذْنَـٰهُ }. {وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرّيحَ ٱلْعَقِيمَ } سماها عقيماً لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لأنها لم تتضمن منفعة، وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء. {مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ } مرت. {عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ } كالرماد من الرم وهو البلى والتفتت. {وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٍ } تفسيره قوله: {أية : تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثَلَـٰثَةَ أَيَّامٍ }تفسير : [هود: 65] {فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ } فاستكبروا عن امتثاله. {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ } أي العذاب بعد الثلاث. وقرأ الكسائي «الصعقة» وهي المرة من الصعق. {وَهُمْ يَنظُرُونَ } إليها فإنها جاءتهم معاينة بالنهار. {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ مِن قِيَامٍ } كقوله: {أية : فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ }تفسير : [الأعراف: 91] وقيل من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه. {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ } ممتنعين منه. {وَقَوْمَ نُوحٍ } أي وأهلكنا قوم نوح لأن ما قبله يدل عليه. أو أذكر ويجوز أن يكون عطفاً على محل {فِى عَادٍ }، ويؤيده قراءة أبي عمرو وحمزة والكسائي بالجر. {مِن قَبْلُ } من قبل هؤلاء المذكورين. {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَـٰسِقِينَ } خارجين عن الاستقامة بالكفر والعصيان.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ كَذٰلِكِ } أي مثل قولنا في البشارة {قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ } في صنعه {ٱلْعَلِيمُ } بخلقه.
اسماعيل حقي
تفسير : {قالوا كذلك} اى مثل ذلك الذى بشرناه {قال ربك} وانما نحن معبرون نخبرك به عنه تعالى لا انا نقول من تلقاء انفسنا فالكاف فى كذلك منصوب المحل على انه صفة لمصدر قال الثانية لاتستبعدى مابشرناه به ولا تتعجبى منه فانه تعالى قال مثل مااخبرناك به {انه هو الحكيم العليم} فيكون قوله حقا وفعله محكما لامحالة شعر : كسى كوبكار تودانا بود براتمام اوهم توانا بود بجزدر كهش رومكن سوى كس مراددل خويش از وجوى وبس تفسير : روى ان جبريل عليه السلام قال له انظرى الى سقف بيتك فنظرت فاذا جذوعه مورقة مثمرة فأيقنت ولم تكن هذه المفاوضة مع سارة فقط بل مع ابراهيم ايضا حسبما شرح فى سورة الحجر وانما لم يذكرها هنا اكتفاء بما ذكر هناك كما انه لم يذكر هناك سارة اكتفاء بما ذكر ههنا وفى سورة هود وفى الآية اشارة الى انه لايجوز اليأس من فضل الله تعالى فان المقدور كائن ولو بعد حين وقد اورقت واثمرت شجرة مريم عليها السلام ايضا وكانت يابسة كما مر فى سورة مريم وقد اشتغل افراد فى كبرهم ففاقوا على اقرانهم فى العلم فبعض محرومى البداية مرزوقون فى النهاية فمنهم ابراهيم بن ادهم وفضيل بن عياض ومالك بن دينار قدس الله اسرارهم فانهم وان بعدوا عن الفطرة الاصلية بسبب الاحوال العارضة لكنهم لما سبقت العناية فى حقهم انجذبوا الى الله فتقربوا لديه وازالوا عن الفطرة الغواشى فمن استعجز قدرة الله تعالى فقد كفر واما قولهم الصوفى بعد الاربعين بارد فهو يحسب الغالب لان المزاج بعد الاربعين فى الانحطاط لغلبة اليبوسة والبرودة لكن الله يحيى ويميت فيحيى فى الكبر ما اماته فى الصغر اى فى حال الشباب ويميت فى الكبر ماأحياه فى الصغر بأن يميت النفس فى الكبر بعدما كانت حية فى الشباب ويحيى القلب فى الكبر بعدما كان ميتا فى الشباب ومن الله نرجو جزيل الفيض والعطاء
الجنابذي
تفسير : {قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ} وانّما نخبرك عنه {إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ} يعلم دقائق الامور ويصنع الامور المتقنة الّتى يعجز عن ادراكها وصنعها غيره {ٱلْعَلِيمُ} فيعلم انّك كنت عقيماً وصرت عجوزاً ويقدر على جعل العقيم ولوداً وجعل العجوز ذات حيض وولد.
اطفيش
تفسير : {قَالُواْ كَذَلِكَ} أي كما قلنا لك انك تلدين غلاماً* {قَالَ رَبُّكِ} وانما نخبرك عنه والكاف متعلق بقال أو بمحذوف نعت لمصدر أو اسم هو مفعول لقال والله قادر على ما تستبعدين. وروي ان جبريل قال لها انظرى الى سقف بيتك فنظرت فاذا جذوعه مورقة مثمرة* {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} فقوله حق وفعله محكم ولما علم انهم ملائكة لا ينزلون الا باذن الله رسلاً وكان بين التبشير والولادة سنة
اطفيش
تفسير : {قالُوا كذلك قالَ ربُّكِ} إنك تلدين وأنت عجوز، أى مثل ذلك قال ربك فى غير شأنك، فشأنك مثل ما قال فى غيره مما هو قدرة كاملة، أو الكاف صلة، او تشبيه، فان لفظهم غير لفظ الملك الموحى اليهم من اللوح المحفوظ باذن الله وهو اسرافيل عليه السلام، ولو كان المعنى واحدا فان قول عمرو: قام زيد، غير قول بكر: قام زيد، والمعنى واحد، ارادوا أن ذلك من الله تعالى لا من تلقاء أنفسنا، ولما قالت ذلك قال لها جبريل: انظرى الى سقف بيتك، فنظرت فاذا جذوعه مورقة مثمرة {إنَّه هُو الحَكيمُ العليمُ} فما قاله إلا حقا ينجزه، والله عز وجل عالم بكل ما كان أو يكون، وما هو كائن وعالم بما لا يكون من الممكنات، بأنه لو كان لكان على كمية كذا، أو هيئة كذا، مما هو حكمة، لأنه حكيم كما قال صلى الله عليه وسلم: "حديث : الله أعلم بما كانوا عاملين لو كانوا عاملين" تفسير : وذلك التخاطب مع ابراهيم لا معها وحدها، كما فى آية أخرى، وكذلك ذكر المرأة هنا، ولم يذكرها فى آية أخرى.
الالوسي
تفسير : {قَالُواْ كَذَلِكِ } أي مثل ذلك القول الكريم الذي أخبرنا به {قَالَ رَبُّكِ } وإنما نحن معبرون نخبرك به عنه عز وجل لا أنا نقوله من تلقاء أنفسنا، وروي أن جبريل عليه السلام قال لها: انظري إلى سقف بيتك فنظرت فإذا جذوعه مورقة مثمرة {إِنَّهُ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ } فيكون قوله عز وجل حقاً وفعله سبحانه متقناً لا محالة. وهذه المفاوضة لم تكن مع سارة فقط بل كانت مع إبراهيم أيضاً حسبما تقدم في سورة الحجر، وإنما لم يذكر هٰهنا اكتفاءاً بما ذكر هناك كما أنه لم يذكر هناك سارة اكتفاءاً بما ذكر هٰهنا وفي سورة هود.
د. أسعد حومد
تفسير : (30) - فَقَالَ لها رُسُلُ الله: أخْبَرْنَاكِ بِما قَالَهُ ربُّكِ، فَنَحْنُ نُخْبِرُكِ عَنِ اللهِ تَعَالى، وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلاَ يُعْجِزُه شَيءٌ، وَهُوَ الحَكيمُ في أفْعَالِهِ، العَلِيمُ بِما تَسْتَحِقُّون مِنَ الكَرامةِ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):