Verse. 4711 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

فَمَا وَجَدْنَا فِيْہَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِيْنَ۝۳۶ۚ
Fama wajadna feeha ghayra baytin mina almuslimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين» وهو لوط وابنتاه وصفوا بالإيمان والإسلام، أي هم مصدقون بقلوبهم عاملون بجوارحهم الطاعات.

36

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه إشارة إلى أن الكفر إذا غلب والفسق إذا فشا لا تنفع معه عبادة المؤمنين، بخلاف ما لو كان أكثر الخلق على الطريقة المستقيمة وفيهم شرذمة يسيرة يسرقون ويزنون، وقيل في مثاله إن العالم كبدن ووجود الصالحين كالأغذية الباردة والحارة والكفار والفساق كالسموم الواردة عليه الضارة، ثم إن البدن إن خلا عن المنافع وفيه المضار هلك وإن خلا عن المضار وفيه المنافع طاب عيشه ونما، وإن وجد فيه كلاهما فالحكم للغالب فكذلك البلاد والعباد والدلالة على أن المسلم بمعنى المؤمن ظاهرة، والحق أن المسلم أعم من المؤمن وإطلاق العام على الخاص لا مانع منه، فإذا سمي المؤمن مسلماً لا يدل على اتحاد مفهوميهما، فكأنه تعالى قال أخرجنا المؤمنين فما وجدنا الأعم منهم إلا بيتاً من المسلمين ويلزم من هذا أن لا يكون هناك غيرهم من المؤمنين، وهذا كما لو قال قائل لغيره: من في البيت من الناس؟ فيقول له: ما في البيت من الحيوانات أحد غير زيد، فيكون مخبراً له بخلو البيت عن كل إنسان غير زيد.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } وهم لوط وابنتاه وصفوا بالإِيمان والإِسلام أي هم مصدّقون بقلوبهم عاملون بجوارحهم الطاعات.

اسماعيل حقي

تفسير : {فما وجدنا فيها غير بيت} اى غير اهل بيت {من المسلمين} قيل هم لوط وابنتاه واما امرأته فكانت كافرة واليه الاشارة (بقول الشيخ سعدى) شعر : بابدان يار كشت همسر لوط خاندان نبوتش كم شد سك اصحاب كهف روزى جند بى نيكان كرفت ومردم شد تفسير : وقيل كان لوط واهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر، وكفته انديك كس ازان قوم بلوط ايمان آورده بود درمدت بيست سال. قال العلماء يأتى النبى يوم القيامة ومعه امته وآخر معه قومه وآخر معه رهطه وآخر معه ابنه وآخر معه رجل وآخر استتبع ولم يتبع ودعا فلم يجب وذلك لاتيانه فى الوقت الشديد الظلمة وفى الآية اشارة الى ان المسلم والمؤمن متحدان صدقا وذاتا لا مفهوما والمسلم اعم من المؤمن فانه مامن مؤمن الا وهو مسلم من غير عكس والعام والخاص قد يتصادقان فى مادة واحدة وقال بعضهم الايمان هو التصديق بالقلب اى اذعان الحكم المخبر وقبوله وجعله صادقا والاسلام هو الخضوع والانقياد بمعنى قبول الاحكام والاذعان وهذا حقيقة التصديق كما لايخفى على من له ادنى عقل وتأمل وانكار ذلك مكابرة

فرات الكوفي

تفسير : قال: حدثني الحسين بن سعيد معنعناً: عن أبي جعفر عليه السلام في قوله [تعالى. ر]: {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} قال: نحن أهل بيت محمد [صلى الله عليه وآله وسلم. ر، ب].

اطفيش

تفسير : {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} قيل أي غير أهل بيت من المسلمين. قال الزمخشرى: (وفيه دليل على ان الايمان والاسلام واحد وانهما صفتا مدح) واعترض القاضي بأن ذلك لا يقتضي الاّ صدق المؤمن والمسلم على من اتبع لوطاً وذلك لا يقتضى اتحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة وقيل الايمان التصديق والاسلام العمل الصالح فذكرهم أولاً بالايمان اشعاراً بأنهم أمروا باخراج كل موحد ولو لم يعمل بالطاعات ثم ذكرهم بالاسلام اشعاراً بأنهم عملوا الصالحات وقيل الاسلام أعم فلا دلالة على اتحاد مفهوميهما والمراد لوط وابنتاه وأما امرأته فهالكة وقيل كان لوط وأهل بيته الناجون ثلاثة عشر. قال قتادة: لو كان فيهم أكثر من ذلك لأنجاهم لتعلموا ان الايمان محفوظ لا ضيعة له وفي الآية قيل تحذير لقريش أن يصيبهم مثل ما أصاب قوم لوط

اطفيش

تفسير : {فما وجَدنا فيها غَيْر بيتٍ} أى عير أهل بيت، أو البيت الجماعة مجازا لوطا وبنتيه عند مجاهد، وقال سعيد بن جبير: ثلاثة عشر رجلا {مِن المسْلمينَ} وفيه دلالة على أن الاسلام والايمان بمعنى، ولو اختلف المفهوم فان مفهوم الاسلام الاذعان، ومفهوم ايمان التصديق، ووجدان الله علمه، أو ما وجد ملائكتنا فيها بعد الفحص الشديد غير بيت، فانما يقال ما وجدت كذا الا بعد كذا فيما فيه تفحص شديد.

الالوسي

تفسير : {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ } أي غير أهل بيت للبيان بقوله تعالى: {مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ } فالكلام بتقدير مضاف، وجوز أن يراد بالبيت نفسه الجماعة مجازاً، والمراد بهم كما أخرج ابن المنذر وابن أبـي حاتم عن مجاهد لوط وابنتاه، وأخرج ابن أبـي حاتم عن سعيد بن جبير أنه قال: كانوا ثلاثة عشر. واستدل بالآية على اتحاد الإيمان والإسلام للاستثناء المعنوي فإن المعنى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فلم يكن المخرج إلا أهل بيت واحد وإلا لم يستقم الكلام، وأنت تعلم أن هذا يدل على أنهما صادقان على الأمر الواحد لا ينفك أحدهما عن الآخر كالناطق والإنسان، أما على الاتحاد في المفهوم وهو المختلف فيه عند أهل الأصول والحديث فلا، فالاستدلال بها على اتحادهما فيه ضعيف، نعم تدل على أنهما صفتا مدح من أوجه عديدة: استحقاق الإخراج واختلاف الوصفين وجعل كل مستقلاً بأن يجعل سبب النجاة وما في قوله تعالى: { أية : مَن كَانَ } تفسير : [الذاريات: 35] أولاً، و {غَيْرَ بَيْتٍ } ثانياً من الدلالة على المبالغة فإن صاحبهما محفوظ من كان وأين كان إلى غير ذلك، ومعنى الوجدان منسوباً إليه تعالى العلم على ما قاله الراغب، وذهب بعض الأجلة إلى أنه لا يقال: ما وجدت كذا إلا بعد الفحص والتفتيش، وجعل عليه معنى الآية فأخرج ملائكتنا من كان فيها من المؤمنين فما وجد ملائكتنا فيها غير بيت من المسلمين أو في الكلام ضرب آخر من المجاز فلا تغفل.

د. أسعد حومد

تفسير : (36) - وَلَمْ يجدْ رُسُلُ اللهِ في هذِه القُرَى غَيْرَ بَيْتٍ وَاحِدٍ أسْلَمَ أهْلُهُ، وَهُمْ لُوطٌ وَأهْلُهُ إِلاَّ امْرأتَهُ.