Verse. 4714 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

فَتَوَلّٰى بِرُكْنِہٖ وَقَالَ سٰحِرٌ اَوْ مَجْنُوْنٌ۝۳۹
Fatawalla biruknihi waqala sahirun aw majnoonun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فتولى» أعرض عن الإيمان «بركنه» مع جنوده لأنهم له كالركن «وقال» لموسى هو «ساحر أو مجنون».

39

Tafseer

الرازي

تفسير : قوله تعالى: {فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ } فيه وجوه. الأول: الباء للمصاحبة، والركن إشارة إلى القوم كأنه تعالى يقول: أعرض مع قومه، يقال نزل فلان بعسكره على كذا، ويدل على هذا الوجه قوله تعالى: {أية : فَأَرَاهُ ٱلأَيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ * فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ * ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَىٰ } تفسير : [النازعات: 20 ـ 22] قال: {أَدْبَرَ } وهو بمعنى تولى وقوله: {أية : فَحَشَرَ فَنَادَىٰ } تفسير : [النازعات: 23] وفي معنى قوله تعالى: {بِرُكْنِهِ }. الثاني: {فَتَوَلَّىٰ } أي اتخذ ولياً، والباء للتعدية حينئذ يعني تقوى بجنده. والثالث: تولى أمر موسى بقوته، كأنه قال: أقتل موسى لئلا يبدل دينكم، ولا يظهر في الأرض الفساد، فتولى أمره بنفسه، وحينئذ يكون المفعول غير مذكور، وركنه هو نفسه القوية، ويحتمل أن يكون المراد من ركنه هامان، فإنه كان وزيره، وعلى هذا الوجه الثاني أظهر. {وَقَالَ سَـٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } أي هذا ساحر أو مجنون، وقوله: {سَـٰحِرٌ } أي يأتي الجن بسحره أو يقرب منهم، والجن يقربون منه ويقصدونه إن كان هو لا يقصدهم، فالساحر والمجنون كلاهما أمره مع الجن، غير أن الساحر يأتيهم باختياره، والمجنون يأتونه من غير اختياره، فكأنه أراد صيانة كلامه عن الكذب فقال هو يسحر الجن أو يسحر، فإن كان ليس عنده منه خبر، ولا يقصد ذلك فالجن يأتونه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَتَوَلَّىٰ } أعرض عن الإِيمان {بِرُكْنِهِ } مع جنوده لأنهم له كالركن {وَقَالَ } لموسى هو {سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَتَوَلَّى} أدبر، أو أقبل من الأضداد {بِرُكْنِهِ} جموعه وجنده، أو قوته "ع"، أو جانبه، أو عناده بالكفر وميله عن الحق.

اسماعيل حقي

تفسير : {فتولى بركنه} اى ثنى عطفه وهو كناية عن الاعراض اى فأعرض عن الايمان به وازور فالتولى بمعنى الاعراض والباء فى بركنه للتعدية كما فى قوله {أية : ونأى بجانبه}تفسير : فانها معدية لنأى بمعنى بعد فيكون الركن بمعنى الطرف والجانب والمراد بهما نفسه فانه كثيرا مايعبر بطرف الشىء وجانبه عن نفسه وفى الصحاح ركن الشىء جانبه الا قوى كالمنكب بالنسبة الى الانسان وقيل فتولى بما يتقوى به من ملكه وعسا كره فان الركن اسم لما يركن اليه الانسان وليكن من مال وجند وقوة فالركن مستعار لجنوده تشبيها لهم بالركن الذى يتقوى به البنيان وعلى هذه الباء للسببية او للملابسة والمصاحبة {وقال} هو اى موسى {ساحر} جادوست بجشم بندى خوارق عادات مينمايد {او مجنون} او ديوانه است عاقبت كارخود نمى انديشد، والمجنون ذو الجنون وهو زوال العقل وفساده كأنه نسب ماظهر على يديه من الخوارق العجيبة الى الجن وتردد فى انه حصل باختياره وسعيه او بغيرهما وقال ابو عبيدة او بمعنى الواو اذ نسبوه اليهما جميعا كقوله الى مائة الف او يزيدون محققان كفته اند طعن وى برموسى دليل كمال جهل اوست جه اورابد وجيز متضاد طعن زد ومقررست كه سحررا عقلى تمام وذهنى دراك وحذاقتى وافربايد وديوانكى دليل زوال عقلست وكمال عقل وزوال ان صدانند

اطفيش

تفسير : {فَتَوَلَّى} أعرض عن الايمان* {بِرُكْنِهِ} أي مع ركنه وهو جنوده لانهم كانوا له كالركن يتقوى بهم وعليه الكلبي وقرئ بضم الكاف أو أعرض عن الايمان لأجل ركنه واستعان بهم على الكفر أو الركن الشدة أو الجانب أي أعرض بجنبه والمراد عدم الايمان كما تقول جئت الى زيد فولاني جانبه تريد انه لم يقض مرادك* {وَقَالَ} هو* {سَاحِرٌ} يفعل تلك الخوارق باختياره* {أَوْ مَجْنُونٌ} يفعلها بدون اختياره وقيل كأنه جعل الخوارق منسوبة الى الجن وتردد هل حصل ذلك باختياره أو بغيره وذكر بعضهم عن أبي عبيدة ان أو بمعنى الواو قال البعض وهو ضعيف لا داعى اليه

اطفيش

تفسير : {فَتولَّى} أعرض عن الايمان بموسى {بِركْنِه} بجانب بدنه كناية عن الاعراض بقلبه، والباء للتعدية أو للملابسة، وقال قتادة: ركنه قومه، لأنه يركن اليهم ويتقوى بهم، وقيل: القوة والسلطان على الاستعارة {وقال ساحرٌ} قال فرعون: موسى ساحر، توصل بسحره الى عصاه ويده ونحوهما باختياره {أو مجنُونٌ} توصل الى ما يفعله من نحو العصا بالجن، كان ذلك منه على غير اختياره، وأو للشك، وقيل: للابهام على قومه، وقيل: بمعنى الواو، لأنه قال: "أية : إنَّ هذا لساحر عليم" تفسير : [الأعراف: 109، الشعراء: 34] وقال: "أية : إنَّ رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون"تفسير : [الشعراء: 27] الا أن يقال: انه لم يقل بالأمرين على الثبات، بل تارة يقول هذا، وتارة يقول هذا تحيرا منه كتلون الحرباء.

الالوسي

تفسير : {فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ} فأعرض عن الإيمان بموسى عليه السلام على أن ركنه جانب بدنه وعطفه، والتولي به كناية عن الإعراض، والباء للتعدية لأن معناه ثني عطفه، أو للملابسة، وقال قتادة: تولى بقومه على أن الركن بمعنى القوم لأنه يركن إليهم ويتقوى بهم، والباء للمصاحبة أو الملابسة وكونها للسببية غير وجيه، وقيل: تولى بقوته وسلطانه، والركن يستعار للقوة ـ كما قال الراغب ـ وقرىء (بركنه) بضم الكاف اتباعاً للراء. {وَقَالَ سَـٰحِرٌ} أي هو ساحر {أَوْ مَجْنُونٌ } كأن اللعين جعل ما ظهر على يديه عليه السلام من الخوارق العجيبة منسوبة إلى الجن وتردد في أنه حصل باختياره فيكون سحراً، أو بغير اختياره فيكون جنوناً، وهذا مبني على زعمه الفاسد وإلا فالسحر ليس من الجن كما بين في محله ـ فأو ـ للشك، وقيل: للإبهام، وقال أبو عبيدة: هي بمعنى الواو لأن اللعين قال الأمرين قال: { أية : إِنَّ هَـٰذَا لَسَـٰحِرٌ عَلِيمٌ } تفسير : [الشعراء: 34] وقال: { أية : إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } تفسير : [الشعراء: 27] وأنت تعلم أن اللعين يتلون تلون الحرباء فلا ضرورة تدعو إلى جعلها بمعنى الواو.

د. أسعد حومد

تفسير : {سَاحِرٌ} (39) - وَأعْرضَ فِرْعَونُ عَمَّا جَاءَهُ بِهِ مُوسَى مِنَ الحقِّ المُبينِ، مُسْتَكْبِراً مُسْتَعِزّاً بِقَومِهِ وَجُنُودِهِ وَمُلْكِهِ، وَقَالَ لَهُ إنَّ أمرَكَ فيما جِئْتَني بهِ لا يَعدُو أنْ يَكُونَ وَاحِداً منِ اثْنينِ: فَإما أنْ تَكُونَ سَاحِراً، وَإما أنْ تَكُونَ مجنوناً. تَوَلَّى بِرُكْنِهِ - أعْرَضَ فِرْعَوْنُ بِقوَّتِهِ، وَاسْتَعَزَّ بِسُلْطَانِهِ عَنِ الإِيمَانِ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ} [الآية: 39]. يقول: يعضده بأَصحابه. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال: {ٱلْعَقِيمَ} [الآية: 41]: التي ليس فيها رحمة ولا تلقح شيئاً. أَنبا عبد الرحمن قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ} [الآية: 42]. يعني: الشيء الهالك. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثناء ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَعَتَوْاْ} [الآية: 44]. يقول: علوْا. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا أدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ} [الآية: 44]. قال: يعني فجأَة.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ} معناه بجانبِهِ وناحيتِهِ.

همام الصنعاني

تفسير : 2989- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِ}: [الآية: 39]، قَالَ: بقومه.