Verse. 4715 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

فَاَخَذْنٰہُ وَجُنُوْدَہٗ فَنَبَذْنٰہُمْ فِي الْيَمِّ وَہُوَمُلِيْمٌ۝۴۰ۭ
Faakhathnahu wajunoodahu fanabathnahum fee alyammi wahuwa muleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فأخذناه وجنوده فنبذناهم» طرحناهم «في اليم» البحر فغرقوا «وهو» أي فرعون «مُليم» آت بما يلام عليه من تكذيب الرسل ودعوى الربوبية.

40

Tafseer

الرازي

تفسير : وهو إشارة إلى بعض ما أتى به، كأنه يقول: واتخذ الأولياء فلم ينفعوه، وأخذه الله وأخذ أركانه وألقاهم جميعاً في اليم وهو البحر، والحكاية مشهورة، وقوله تعالى: {وهو مليم} نقول فيه شرف موسى عليه السلام وبشارة للمؤمنين، أما شرفه فلأنه قال بأنه أتى بما يلام عليه بمجرد قوله: إني أُريد هلاك أعدائك يا إلٰه العالمين، فلم يكن له سبب إلا هذا، أما فرعون فقال: {أية : أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ } تفسير : [النازعات: 24] فكان سببه تلك، وهذا كما قال القائل: فلان عيبه أنه سارق، أو قاتل، أو يعاشر الناس يؤذيهم، وفلان عيبه أنه مشغول بنفسه لا يعاشر، فتكون نسبة العيبين بعضهما إلى بعض سبباً لمدح أحدهما وذم الآخر. وأما بشارة المؤمنين فهو بسبب أن من التقمه الحوت وهو مليم نجاه الله تعالى بتسبيحه، ومن أهلكه الله بتعذيبه لم ينفعه إيمانه حين قال: {أية : آمنت أنه لا إلـٰه إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل } تفسير : [يونس: 90].

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَٰهُمْ } طرحناهم {فِي ٱلْيَمّ } البحر فغرقوا {وَهُوَ } أي فرعون {مُلِيمٌ } آت بما يلام عليه من تكذيب الرسل ودعوى الربوبية.

ابو السعود

تفسير : {فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـٰهُمْ فِى ٱلْيَمّ} وفيهِ منَ الدلالةِ عَلى غايةِ عظمِ شأنِ القدرةِ الربانيةِ ونهايةِ قمأةِ فرعونَ وقومِه مَا لاَ يَخْفى {وَهُوَ مُلِيمٌ} أيْ آتٍ بما يلامُ عليه منَ الكفرِ والطغيانِ والجملةُ حالٌ منَ الضميرِ في فأخذنَاهُ {وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرّيحَ ٱلْعَقِيمَ} وصفتْ بالعُقم لأنها أهلكتهم وقطعتْ دابرَهم أوْ لأنَّها لم تتضمنْ خيراً ما منْ إنشاءِ مطرٍ أو إلقاحِ شجرٍ وهي النكباءُ أو الدبُورُ أو الجنوبُ {مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ} أيْ جرتْ عليهِ {إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ} هو كُلُّ ما رَمَّ وَبليَ وتفتت منْ عظمٍ أو نباتٍ أو غيرِ ذلكَ {وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٍ} وهُو قولُه تعالَى تمتعُوا في دارِكم ثلاثةَ أيامٍ قيلَ قالَ لهُم صالحٌ عليهِ السَّلامُ تصبحُ وجوهُكُم غداً مصفرةً وبعدَ غدٍ محمرةً واليومَ الثالثَ مسودةً ثمَّ يصبحكُم العذابُ {فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ} أي فاستكبرُوا عن الامتثالِ بهِ {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ} قيلَ لمَّا رأَوا العلاماتِ التي بـيَّنها صالحٌ عليهِ السَّلامُ منَ اصفرارِ وجوهِهم واحمرارِها واسودادِها عمدُوا إلى قتلِه عليهِ السَّلامُ فنجاهُ الله تعالَى إلى أرضِ فلسطينَ، ولمَّا كانَ ضحوةُ اليومِ الرابعِ تحنطُوا وتكفنُوا بالأنطاعِ فأتتهُم الصيحةُ فهلكُوا وقرىءَ الصَّعقةُ وهيَ المرةُ منَ الصَّعْقِ {وَهُمْ يَنظُرُونَ} إليهَا ويعاينونَها {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ مِن قِيَامٍ} كقولِه تعالَى: { أية : فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ} تفسير : [سورة الأعراف، الآية 78، وسورة العنكبوت، الآية37] {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ} بغيرِهم كَما لم يمتنعُوا بأنفسِهم. {وَقَوْمَ نُوحٍ} أيْ وأهلكنَا قومَ نوحٍ فإنَّ ما قبلَهُ يدلُّ عليه أَوْ وَاذكُرْ ويجوزُ أنْ يكونَ معطوفاً على محلِ في عادٍ ويؤيدُه القراءةُ بالجَرِّ وقيلَ هُو معطوفٌ عَلَى مفعولِ فأخذنَاهُ {مِن قَبْلُ} أيْ منْ قبلِ هؤلاءِ المُهلَكين، {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَـٰسِقِينَ} خارجينَ عنِ الحدودِ فيمَا كانُوا فيهِ منَ الكفرِ وَالمعاصِي {وَٱلسَّمَاء بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْدٍ} أيْ بقوةٍ {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} لقادرونَ منَ الوسعِ بمَعْنى الطاقةِ والموسعُ القادرُ عَلى الإنفاقِ أوْ لموسعونَ السماءَ أو ما بـينَها وَبـينَ الأرضِ أو الرزقِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فاخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم} النبذ القاء الشىء وطرحه لقلة الاعتداد به فطرحناهم فى بحر القلزم مع كثرتهم كما يطرح احدكم فيه حصيات أخذهن فى كفه لايبالى بها وبزوالها عنه {وهو مليم} اى أخذناه والحال انه آت بما يلام عليه صغيرة او كبيرة اذ كال صاحب ذنب ملوم على مقدار ذنبه (قال الكاشفى) مليم مستحق ملامت بوديا ملامت كنند خودرا كه جرا اعراض كردم ازموسى وبر وطعنه زدم وبدين سبب كفت آمنت انه الخ شعر : بكوى آنجه دانى سخن سود مند وكر هيج كس رانيايد بسند كه فردا بشيمان بر آرد خروش كه آوخ جرا حق نكردم بكوش تفسير : وفى الآية اشارة الى موسى القلب اذ أرسله الله الى فرعون النفس بسلطان وهو عصا لا اله الا الله مبين اعجازها بأن تلقف ما يأفكون من سحر تمويهات سحرة صفات فرعون النفس فاعرض عن رؤية الاعجاز والايمان بجميع صفاته فأهلكه الله فى يم الدنيا والقهر والجلال ونعوذ بالله من غضب الملك المتعال وقد كان ينسب موسى القلب الى السحر او الجنون فان من خالف احدا فهو عنده مجنون وليس موسى القلب مجنونا بل مجذوبا والفرق بينهما ان المجنون ذهب عقله باستعمال مطعوم كونى او غير ذلك والمجذوب ذهل عقله لما شاهد من عظم قدرة الله تعالى فعقله مخبوء عند الحق منعم بشهوده عاكف بحضرته متنزه فى جماله فهم اصحاب عقول بلا عقول وهم فى ذلك على ثلاث مراتب منهم من يكون وارده أعظم من القوة التى يكون فى نفسه عليها فيحكم الوارد عليه فيغلب عليه الحال فيكون تحت تصرف الحال ولا تدبير له فى نفسه مادام فى ذلك الحال ومنهم من يمسك عقله هناك ويبقى عقل حيوانيته فيأكل ويشرب ويتصرف من غير تدبير ولا روية ويسمى هذا من عقلاء المجانين لتناوله العيش الطبيعى كسائر الحيوانات ومنهم من لايدوم له حكم الوارد فيزول عنه الحال فيرجع الى الناس بعقله فيدبر أمره ويعقل مايقول ويقال له ويتصرف عن تدبير وروية مثل كل الانسان وذلك هو صاحب القدم المحمدية فانه صلى الله عليه وسلم كان يؤخذ عن نفسه عند نزول الوحى ثم يسرى عنه فيلقى ماأوحى به اليه على الحاضرين واعلم ان المجاذيب لايطالبون بالآداب الشرعية لذهاب عقولهم لما طرأ عليها من عظيم امر الله تعالى شعر : هركه كرد ازجام حق يكجرعه نوش نه ادب ماند درونه عقل وهوش تفسير : وحكمهم عند الله حكم من مات على حالة شهود ونعت استقامة وحالهم فى الدنيا حكم الحيوان ينال جميع مايطلب حكم طبيعته من اكل وشرب ونكاح من غير تقييد ولا مطالبة عليه عند الله مع وجود الكشف وبقائه عليهم كما تكشف البهائم وكل دابة حياة الميت على النعش وهو يحور ويقول قدمونى ان كان سعيدا ويقول اين تذهبون بى ان كان شقيا فذاهب العقل معدود فى الاموات لذهاب عقله معدود فى الاحياء بطبعه فهو من السعداء الذين رضى الله عنهم واكثر المجانين من غلبة المكاشفات والمشاهدات يعنى انهم يكاشفون الامور الغيبية والاحوال الملكوتية ويشاهدون ماخفى عن أعين العامة وذلك من غير سبق المجاهدة منهم فبذلك يخرجون عن دائرة العقل اذ لايتحملون الفتح الفجائى لعدم تهيئتهم قبله ثم يتعسر ادخالهم فى دآئرة العقل الا ان أراد الله تعالى ذلك فالمقبول البقاء على العقل وأن يكون المرء غالبا على حاله لا أن يكون الحال غالبا والاول من احوال اهل النهاية والثانى من احوال اهل البداية والله الغالب على امره

الجنابذي

تفسير : {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} آتٍ بما يلام عليه.

اطفيش

تفسير : {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ} طرحناهم* {فِي الْيَمِّ} البحر* {وَهُوَ مُلِيمٌ} آت بما يلام عليه من تكذيب الرسول ودعوى الربوبية والجملة حال من هاء أخذناه. ووصف يونس عليه السلام بما وصف به فرعون من الأمة في آية وموجبات اللوم تختلف وبحسبها يكون اللوم راكب الكبيرة على قدرها وراكب الصغيرة على قدرها واسم العصيان يعمهما

اطفيش

تفسير : {فأخَذناهُ وجُنُوده} لقوله ذلك {فَنبْذناهُم} طرحناهم باحتقار {في اليَمِّ} فى البحر فى أرضه بإلقاء الماء عليهم {وهُو} أى فرعون {مُليمٌ} آت بما يلام عليه من المعاصى والاشراك، كأغرب أتى بما هو غريب، وكذلك يونس مليمٌ أتى بما يلام عليه، وليس معصية، وقيل: المعنى انتسب للوم، وقيل المعنى ثبت لومه.

الالوسي

تفسير : {فَأَخَذْنَـٰهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَـٰهُمْ } طرحناهم غير معتدّين بهم {فِي ٱلْيَمّ } في البحر، والمراد فأغرقناهم فيه. وفي الكلام من الدلالة على غاية عظم شأن القدرة الربانية ونهاية قمأة فرعون وقومه ما لا يخفى {وَهُوَ مُلِيمٌ } أي آت بما يلام عليه من الكفر والطغيان فالأفعال هنا للإتيان بما يقتضي معنى ثلاثية كأغرب إذا أتى أمراً غريباً، وقيل: الصيغة للنسب، أو الإسناد للسبب ـ وهو كما ترى ـ وكون الملام عليه هنا الكفر والطغيان هو الذي يقتضيه حال فرعون وهو مما يختلف باعتبار من وصف به فلا يتوهم أنه كيف وصف اللعين بما وصف به ذو النون عليه السلام.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَأَخَذْنَاهُ} {فَنَبَذْنَاهُمْ} (40) - فَعَاقَبَهُ اللهُ تَعَالى عَلَى كُفْرِهِ وَتَكْذِيبِهِ رَسُولَهُ مُوسَى، عَليهِ السَّلامُ، بِأنْ ألْقَاهُ اللهُ وَجُنُودَهُ في البَحْرِ، فَأغْرقَهُم جَميعاً، وَقَدْ أَتى فِرعَوْنُ مَا يُلامُ عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالطُّغْيانِ، وَتكذِيبِ رَسُولِ اللهِ. مُليمٌ - فَعَلَ مَا يَسْتَوجِبُ اللَّوْمَ عَليهِ. نَبَذَهُ - قَذَفَهُ كَما تُقْذَفُ النَّواةُ.

همام الصنعاني

تفسير : 2990- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَهُوَ مُلِيمٌ}: [الآية: 40]، قال: مليم في عِبادِ اللهِ.