٥١ - ٱلذَّارِيَات
51 - Adh-Dhariyat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
42
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مباحث: الأول: في إعرابه وفيه وجهان. أحدهما: نصب على أنه صفة الريح بعد صفة العقيم ذكر الواحدي أنه وصف فإن قيل كيف يكون وصفاً والمعرفة لا توصف بالجمل وما تذر جملة ولا يوصف بها إلا النكرات؟ نقول الجواب فيه من وجهين. أحدهما: أنه يكون بإعادة الريح تقديراً كأنه يقول: وأرسلنا عليهم الريح العقيم ريحاً ما تذر. ثانيهما: هو أن المعرف نكرة لأن تلك الريح منكرة كأنه يقول: وأرسلنا الريح التي لم تكن من الرياح التي تقع ولا وقع مثلها فهي لشدتها منكرة، ولهذا أكثر ما ذكرها في القرآن ذكرها منكرة ووصفها بالجملة من جملتها قوله تعالى: {أية : بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } تفسير : [الأحقاف: 24] وقوله: {أية : رِيحٌ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا } تفسير : [الحاقة: 6، 7] إلى غير ذلك. الوجه الثاني: وهو الأصح أنه نصب على الحال تقول جاءني ما يفهم شيئاً فعلمته وفهمته أي حاله كذا، فإن قيل لم تكن حال الإرسال ما تذر والحال ينبغي أن يكون موجوداً مع ذي الحال وقت الفعل فلا يجوز أن يقال جاءني زيد أمس راكباً غداً، والريح بعدما أرست بزمان صارت ما تذر شيئاً نقول المراد به البيان بالصلاحية أي أرسلناها وهي على قوة وصلاحية أن لا تذر، نقول لمن جاء وأقام عندك أياماً ثم سألك شيئاً، جئتني سائلاً أي قبل السؤال بالصلاحية والإمكان، هذا إن قلنا إنه نصب وهو المشهور، ويحتمل أنه رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هي ما تذر. البحث الثاني: {مَا تَذَرُ } للنفي حال التكلم يقال ما يخرج زيد أي الآن، وإذا أردت المستقبل تقول لا يخرج أو لن يخرج، وأما الماضي تقول ما خرج ولم يخرج، والريح حالة الكلام مع النبـي صلى الله عليه وسلم كانت ما تركت شيئاً إلا جعلته كالرميم فكيف قال بلفظ الحالة {مَا تَذَرُ } نقول الحكاية مقدرة على أنها محكية حال الوقوع، ولهذا قال تعالى: {أية : وَكَلْبُهُمْ بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلوَصِيدِ } تفسير : [الكهف: 18] مع أن اسم الفاعل الماضي لا يعمل وإنما يعمل ما كان منه بمعنى الحال والاستقبال. البحث الثالث: هل في قوله تعالى: {مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ } مبالغة ودخول تخصيص كما في قوله تعالى: {أية : تُدَمّرُ كُلَّ شَىْء بِأَمْرِ رَبّهَا } تفسير : [الأحقاف: 25] نقول هو كما وقع لأن قوله: {أَتَتْ عَلَيْهِ } وصف لقوله: {شَىْء } كأنه قال كل شيء أتت عليه أو كل شيء تأتي عليه جعلته كالرميم ولا يدخل فيه السموات لأنها ما أتت عليها وإنما يدخل فيه الأجسام التي تهب عليها الرياح، فإن قيل فالجبال والصخور أتت عليها وما جعلتها كالرميم؟ نقول المراد أتت عليه قصداً وهو عاد وأبنيتهم وعروشهم وذلك لأنها كانت مأمورة بأمر من عند الله فكأنها كانت قاصدة إياهم فما تركت شيئاً من تلك الأشياء إلا جعلته كالرميم مع أن الصر الريح الباردة والمكرر لا ينفك عن المعنى الذي في اللفظ من غير تكرير، تقول حث وحثحث وفيه ما في حث نقول فيه قولان. أحدهما: أنها كانت باردة فكانت في أيام العجوز وهي ثمانية أيام من آخر شباط وأول آذار، والريح الباردة من شدة بردها تحرق الأشجار والثمار وغيرهما وتسودهما. والثاني: أنها كانت حارة والصر هو الشديد لا البارد وبالشدة فسّر قوله تعالى: {أية : فِى صَرَّةٍ } تفسير : [الذاريات: 29] أي في شدة من الحر. البحث الرابع: في قوله تعالى: {مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ } لأن في قوله تعالى: {مَا تَذَرُ } نفي الترك مع إثبات الإتيان فكأنه تعالى قال تأتي على أشياء وما تتركها غير محرقة وقول القائل: ما أتى على شيء إلا جعله كذا يكون نفي الإتيان عما لم يجعله كذلك.
المحلي و السيوطي
تفسير : {مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ } نفس أو مال {أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ } كالبالي المتفتت.
ابن عبد السلام
تفسير : {كَالرَّمِيمِ} التراب، أو الرماد، أو الشيء البالي الهالك، أو ما ديس من يابس النبات.
اسماعيل حقي
تفسير : {ماتذر} اى ماتترك يقال ذره اى دعه يذره تركا ولا تقل وذرا واصله وذره يذره نحو وسعه يسعه لكن ما نطقوا بماضيه ولا بمصدره ولا باسم الفاعل {من شىء اتت عليه} اى جرت عليه من أنفسهم ودورهم واموالهم وأنعامهم {الا جعلته كالرميم} كالشىء البالى المتفتت فهو كل مارم وبلى وتفتت من عظم او نبات او غير ذلك وبالفارسية مثل كياه خشك يا استخوان كهنه شده ريزديه. وفى القاموس رم العظم يرم رمة بالكسر ورما ورميما وارم بلى فهو رميم وفى المفردات الرمة بالكسر تختص بالعظم والرمة بالضم بالحبل البالى والرم بالكسر بالفتات من الخشب والحشيش والتبن وعن ابن عباس رضى الله عنهما ماارسل على عاد من الريح الامثل خاتمى هذا يعنى ان الريح العقيم تحت الارض فأخرج منها مثل مايخرج من الخاتم من الثقب فأهلكهم الله به وفيه اشارة الى شدة تلك الريح واشير بكونها تحت الارض الى ريح الهوى التى تحت ارض الوجود فهى ايضا شديدة جدا فانها حيث هبت تركت الديار بلا قع وايضا هى ريح جلال الله تعالى وقهره فانها اذا هبت تميت النفوس عن اوصافها فلا يبقى منها شىء فالعقيم فى بر الجسد والعاصف والقاصف فى بحر الروح وكان عليه السلام يتعوذ بالله تعالى حين تهب الرياح الشديدة فليتعوذ العاقل من المهلكات فانه اذا هلكت النفس بالهلاك الصورى قبل الكمال خسرت التجارة وكذا اذا هلك القلب فان حياة المرء حينئذ لا فائدة فيها. سؤال كردنداز حسن بصرى رحمه الله كه ياشيخ دلهاى ماخفنه است سخن تودروى كار واثر نمى كند جه كنيم كفت كاشكى خفته بودى كه خفته رابجنبانى بيدار شود اماد لهاى شما مرده است كه هرجند مى جنبانى بيدار نمى كردد (قال المولى الجامى) شعر : اى بمهد بدن جو طفل صغير مانده دردست خواب غفلت اسير بيش ازان كت اجل كند بيدار كرنمردى زخواب سر برادر تفسير : قال محمد بن حامد رحمه الله وكان جالسا عند احمد بن حضرويه وهو فى النزع وقد اتى عليه خمس وتسعون سنة هو ذا يفتح لى الساعة لا أدرى أيفتح بالسعادة ام بالشقاوة وعن خلف بن سالم رحمه الله قال قلت لأبى على بن المعتوه اين مأواك قال دار يستوى فيها العزيز والذليل قلت واين هذه الدار قال المقابر قلت أما تستوحش فى ظلمة الليل قال انى اذكر ظلمة اللحود ووحشتهن فتهون على ظلمة الليل قلت له فربما رأيت فى المقابر شيأ تنكره قال ربما ولكن فى هول الآخرة مايشغل عن هول المقابر ووجد مكتوبا على بعض القبور شعر : مقيم الى أن يبعث الله خلقه لقاؤك لايرجى وأنت قريب يزيد بلاء كل يوم وليلة ويبلى كما تبلى وأنت حبيب
الجنابذي
تفسير : {مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ} كالرّماد المتفتّت الاجزاء.
اطفيش
تفسير : {مَا تَذَرُ} ما تترك* {مِن} زائدة* {شَىْءٍ} نفس أو مال* {أتت عليه} أمرت به والجملة نعت شيء* {إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} ما رمّ أي بلي وتفتت من عظم أو نبات وغيره وقيل الرماد.
اطفيش
تفسير : {ما تَذَرُ} تترك {مِن شَيءٍ} حيوان أو جماد {أتَتْ عليه} نعت شىء فلا تهلك ما لم تأت عليه ولو مسته، لكن لا تمسه بعنف، أو لا تمسة البتة تأتى الى عادى فى جملة ناس غير عاديين قائما أو قاعدا أو مضطجعا، فتجبذه من بينهم فتهلكه، وذلك بأيدى ملائكة، أو لتكوين الله عز وجل، أو بجعلها عاقلة مميزة مأمورة، وتحمل البعير وما عليه وتقلبه وتدفعه، قالوا: تحمله والمرأة فوقه وتقلبهما فتهلكهما، لكن أى بعير يطيق حمل امرأة عادية، اللهم إلا إن كانت طفلة، أو فى عاد ناس صغار الأجسام، ويبعد أن تكون جمالهم على قدر ما يناسبهم، والله قادر، ومعنى الاتيان على الشىء: أن الله تعالى أرسلها اليه، أو جرت عليه، ولا تجرى الا على ما أراد الله عز وجل، فقيل: جرت على حيوانهم وشجرهم وديارهم. {إلاَّ جَعَلْته كالرميم} الشىء البالى من عظم أو نبات أو حبل، أوغير ذلك، يقال: رم الشىء بالبناء للفاعل أى بلى، وهو لازم غير متعد، وفسره السدى بالتراب، وقتادة بالهشيم، ومطرب بالرماد، وبعض بالمنسحق الذى لا يصلح، ولا وجه لهذا إلا جعل الهمزة فى أرم الذى أخذ منه لفظ رميم للسلب، كأقرد البعير أزال قراده، إلا أن هذا وصف فعل ثلاثى لا همز فيه فلا يصح، وتفسيره بالهشيم لا بأس به، وأما بالرماد فليس لذات الرماد، بل لكونه حطبا مثلا اندق، ولا وجه لتفسره بالتراب الا لشبهه فى الدقة، والجملة بعد الا حال من الضمير فى أتت.
الالوسي
تفسير : {مَا تَذَرُ مِن شَىْء } ما تدع شيئاً {أَتَتْ عَلَيْهِ } جرت عليه {إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ } الشيء البالي من عظم أو نبات أو غير ذلك من رمّ الشيء بلي، ويقال للبالي: رمام كغراب، وأرم أيضاً لكن قال الراغب: ((يختص الرم بالفتات من الخشب والتبن، والرمة بالكسر تختص بالعظم البالي، والرمة بالضم بالحبل البالي))، وفسره السدي هنا بالتراب، وقتادة بالهشيم، وقطرب بالرماد، وفسره ابن عيسى بالمنسحق الذي لا يرم أي لا يصلح كأنه جعل الهمزة في أرم للسلب، والجملة بعد {إِلا } حالية، والشيء هنا عام مخصوص أي من شيء أراد الله تعالى تدميره وإهلاكه من ناس أو ديار أو شجر أو غير ذلك، روي أن الريح كانت تمر بالناس فيهم الرجل من عاد فتنتزعه من بينهم وتهلكه.
د. أسعد حومد
تفسير : (42) - وَلَم تَتْرُكْ هذَهِ الرِّيحُ العَقِيمُ شَيْئاً أتَتْ عَلَيهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالعَظْمِ البَالِي، (وَسُمِّيَتْ هذِهِ الرِّيحُ عَقِيماً لأنَّها تُفْسِدُ وَلا تُنْتِجُ شَيْئاً). الرَّمِيمِ - العَظْمِ البَالي المُفَتَّتِ.
همام الصنعاني
تفسير : 2992- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ}: [الآية: 42]، قال: كرميم الشجر.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):