Verse. 4720 (AR)

٥١ - ٱلذَّارِيَات

51 - Adh-Dhariyat (AR)

فَمَا اسْتَطَاعُوْا مِنْ قِيَامٍ وَّمَا كَانُوْا مُنْتَصِرِيْنَ۝۴۵ۙ
Fama istataAAoo min qiyamin wama kanoo muntasireena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فما استطاعوا من قيام» أي ما قدروا على النهوض حين نزول العذاب «وما كانوا منتصرين» على من أهلكهم.

45

Tafseer

الرازي

تفسير : وقوله تعالى: {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ مِن قِيَامٍ } يحتمل وجهين أحدهما: أنه لبيان عجزهم عن الهرب والفرار على سبيل المبالغة، فإن من لا يقدر على قيام كيف يمشي فضلاً عن أن يهرب، وعلى هذا فيه لطائف لفظية. إحداها: قوله تعالى: {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ } فإن الاستطاعة دون القدرة، لأن في الاستطاعة دلالة الطلب وهو ينبـىء عن عدم القدرة والاستقلال، فمن استطاع شيئاً كان دون من يقدر عليه، ولهذا يقول المتكلمون الاستطاعة مع الفعل أو قبل الفعل إشارة إلى قدرة مطلوبه من الله تعالى مأخوذة منه وإليه الإشارة بقوله تعالى: {أية : هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ } تفسير : [المائدة: 112] على قراءة من قرأ بالتاء وقوله: {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ } أبلغ من قول القائل ما قدروا على قيام. ثانيها: قوله تعالى: {مِن قِيَامٍ } بزيادة من، وقد عرفت ما فيه من التأكيد. ثالثها: قوله: {قِيَامٍ } بدل قوله هرب لما بينا أن العاجز عن القيام أولى أن يعجز عن الهرب. الوجه الثاني: هو أن المراد من قيام القيام بالأمر، أي ما استطاعوا من قيام به. وقوله تعالى: {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ } أي ما استطاعوا الهزيمة والهرب، ومن لا يقدر عليه يقاتل وينتصر بكل ما يمكنه لأنه يدفع عن الروح وهم مع ذلك ما كانوا منتصرين، وقد عرفت أن قول القائل ما هو بمنتصر أبلغ من قوله ما انتصر ولا ينتصر والجواب ترك مع كونه يجب تقديره وقوله: (ما انتصر) أي لشيء من شأنه ذلك، كما تقول فلان لا ينصر أو فلان ليس ينصر. ثم قال تعالى:

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَمَا ٱسْتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٍ } أي ما قدروا على النهوض حين نزول العذاب {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ } على من أهلكهم.

ابن عطية

تفسير : قال بعض المفسرين: {من قيام} معناه: ما استطاعوا أن يقوموا من مصارعهم. وقال قتادة وغيره معناه: ما قيام بالأمر ودفعه كما تقول: ما أن له بكذا وكذا قيام، أي استضلاع وانتهاض. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم: "وقوم نوح" بالنصب، وهو عطف إما علىالضمير في قوله: {أية : فأخذتهم}تفسير : [الذاريات: 44] إذ هو بمنزلة أهلكناهم، وإما على الضمير في قوله: {أية : فنبذناهم} تفسير : [الذاريات: 40]، وقرأ أبو عمرو فيما روى عنه عبد الوارث: "وقومُ نوح" بالرفع وذلك على الابتداء وإضمار الخبر وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي: "وقومِ" بالخفض عطفاً على ما تقدم من قوله: {أية : وفي ثمود}تفسير : [الذاريات: 43] وقد روي النصب عن أبي عمرو. وقوله: {والسماءَ} نصب بإضمار فعل تقديره: وبنينا السماء بنيناها. والأيد: القوة قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة، ووقعت في المصحف بياءين وذلك على تخفيف الهمز، وفي هذا نظر. وقوله: {لموسعون} يحتمل أن يريد: إنا نوسع الأشياء قوة وقدرة كما قال تعالى: {أية : على الموسع قدره} تفسير : [البقرة: 236] أي الذي يوسع أهله إنفاقاً، ويحتمل أن يريد: {لموسعون} في بناء السماء، أي جعلناها واسعة وهذا تأويل ابن زيد وقال الحسن: أوسع الرزق بمطر السماء و "الماهد" المهيئ الموطئ للموضع الذي يتمهد ويفترش. وقوله تعالى: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} أي مصطحبين ومتلازمين، فقال مجاهد معناه أن هذه إشارة إلى المتضادات والمتقابلات من الأشياء كالليل والنهار والشقوة والسعادة والهدى والضلالة والأرض والسماء والسواد والبياض والصحة والمرض والكفر والإيمان ونحو هذا، ورجحه الطبري بأنه دل على القدرة التي توجد الضدين، بخلاف ما يفعل بطبعه فعلاً واحداً كالتسخين والتبريد. وقال ابن زيد وغيره: هي إشارة غلى الأنثى والذكر من كل حيوان والترجي الذي في قوله: {لعلكم} هو بحسب خلق البشر وعرفها. وقرأ الجمهور "تذّكرون" بشد الذال والإدغام. وقرأ أبي بن كعب: "تتذكرون" بتاءين وخفة الذال. وقوله: {ففروا} أمر بالدخول في الإيمان وطاعة الله، وجعل الأمر بذلك بلفظ الفرار لينبه على أن وراء الناس عقاباً وعذاباً وأمراً حقه أن يفر منه، فجمعت لفظة "فروا" بين التحذير والاستدعاء، وينظر إلى هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك" تفسير : الحديث، قال الحسن بن الفضل: من فر إلى غير الله. وقوله: {ولا تجعلوا مع الله} الآية نهي عن عبادة الأصنام والشياطين وكل مدعو من دون الله وفائدة تكرار قوله: {إني لكم منه نذير مبين} الإبلاغ وهز النفس وتحكيم التحذير وإعادة الألفاظ بعينها في هذه المعاني بليغة بقرينة شدة الصوت. وقوله تعالى: {كذلك} تقديره: سيرة الأمم كذلك، أو الأمر في القديم كذلك. وقوله: {إلا قالوا ساحر أو مجنون} معناه: إلا قال بعض: هذا وبعض: هذا وبعض: الجميع ألا ترى أن قوم نوح لم يقولوا قط: {ساحر} وإنما قالوا: {أية : به جنة} تفسير : [سبأ: 8] فلما اختلف الفرق جعل الخبر عن ذلك بإدخال أو بين الصفتين، وليس المعنى أن كل أمة قالت عن نبيها إنه ساحر أو هو مجنون، فليست هذه كالمتقدمة في فرعون، بل هذه كأنه قال: إلا قالوا هو ساحر وهو مجنون.

الثعالبي

تفسير : {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ مِن قِيَامٍ} أي: من مصارعهم؛ قاله بعض المفسرين، وقال قتادة وغيره: معناه من قيام بالأمر النازل بهم ولا دَفْعِهِ عنهم. {وَقَوْمَ نُوحٍ} بالنصب، وهو عَطْفٌ إمَّا على الضمير في قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ}، إذْ هو بمنزلة أَهلكتهم، وإمَّا على الضمير في قوله: {فَنَبَذْنَـٰهُمْ}. وقوله: {وَٱلسَّمَاءَ بَنَيْنَـٰهَا} نُصِبَ بإضمار فعل تقديره: وَبَنَيْنَا السماء بَنيناها، والأيد: القوة؛ قاله ابن عباس وغيره {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} أي: في بناء السماء، أي: جعلناها واسعةً؛ قاله ابن زيد. أبو البقاء {فَنِعْمَ ٱلْمَـٰهِدُونَ} أي: نحن، فحذف المخصوص انتهى.

اسماعيل حقي

تفسير : {فما استطاعوا من قيام} كقوله تعالى {أية : فاصبحوا فى دارهم جاثمين}تفسير : اى لاصقين بمكانهم من الارض لايقدرون على الحركة والقيام فضلا عن الهرب قالقيام ضد القعود {وما كانوا منتصرين} بغيرهم كما لم يمتنعوا بأنفسهم قال فى تاج المصادر الانتصار داد بستدن

اطفيش

تفسير : {فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ} أي ما قدروا على النهوض حين نزول العذاب أو ما قدروا عليه لموتهم كقوله فأصبحوا في دارهم جاثمين وقيل كقولهم ما يقوم به أي عجز عن دفعه وعن بعض ما استطاعوا من قيام الى حوائجهم ومن زائدة {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ} عليّ من أهلكهم وقيل ممتنعين من العذاب

اطفيش

تفسير : {فما استطاعوا مِن قِيامٍ} من حركة استعمالا للمقيد فى المطلق، وذلك أنهم موتى لا يتحركون كما قال: "أية : فأصبحوا في دارهم جاثمين" تفسير : [الأعراف: 78، 91، العنكبوت: 37] أو من قولهم: ما يقوم فلان بكذا بمعنى لا يقدر عليه، وهذا مجاز أو كناية شاعت حتى صارت حقيقة عرفيه عامة {وما كانُوا منْتَصرين} بغيرهم قبل الصيحة، ولا بعد موتهم بها.

الالوسي

تفسير : {فَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ مِن قِيَامٍ } كقوله تعالى: { أية : فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ } تفسير : [الأعراف: 78] وقيل: هو من قولهم: ما يقوم فلان بكذا إذا عجز عن دفعه، وروي ذلك عن قتادة فهو معنى مجازي، أو كناية شاعت حتى التحقت بالحقيقة {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ } بغيرهم كما لم يمتنعوا بأنفسهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱسْتَطَاعُواْ} (45) - فَلَمْ يَجِدُوا مَهْرَباً وَلاَ مَفرّاً منَ العَذَابِ الذِي نَزَلَ بِهِمْ وَلَمْ يَجِدُوا نَاصِراً لَهُمْ يَدْفَعُ عَنْهُمْ بَأسَ اللهِ وَعَذَابَهُ.

همام الصنعاني

تفسير : 2993- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فَمَا ٱسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ}: [الآية: 45]، قال: من نهوضٍ.