Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ماله من دافع» عنه.
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ } عنه.
اسماعيل حقي
تفسير : {ماله من دافع} يدفعه وهو كقوله تعالى {أية :
لامرد له من الله}تفسير : وبالفارسية نيست مران عذاب راهيج دفع كننده بلكه بهمه حال واقع خواهدبود. وهو خبر ثان لان قال بعضهم الفرق بين الدفع والرفع ان الدفع بالدال يستعمل قبل الوقوع والرفع بالرآء يستعمل بعد الوقوع وتخصيص هذه الامور بالاقسام بها لما انها من امور عظام تنبىء عن عظم قدرة الله وكمال علمه وحكمته الدالة على احاطته بتفاصيل اعمال العباد وضبطها الشاهدة بصدق اخباره التى من جملتها الجملة المقسم عليها وقال جبير بن مطعم قدمت المدينة لأكلم رسول الله عليه السلام فى اسارى بدر فلقيته فى صلاة الفجر يقرأ سورة الطور وصوته يخرج من المسجد فلما بلغ الى قوله {أية :
ان عذاب ربك لواقع}تفسير : فكأنما صاع قلبى حين سمعته فكان اول مادخل فى قلبى الاسلام فأسلمت خوفا من أن ينزل العذاب وما كنت اظن أن اقوم من مقامى حتى يقع بى العذاب ومثل هذا التأثير وقع لعمر رضى الله عنه حين بلغ دار الارقم فسمع النبى عليه الاسلام يقرأ سورة طه فلان قلبه واسلم فالقلوب المتهيئة للقبول تتأثر بأدنى شىء خصوصا اذا كان الواعظ هو القرءآن العظيم او التالى هو الرسول الكريم او وارثه المستقيم واما القلوب القاسية فلا ينجع فيها الوعظ كما لم ينجع فى قلب ابى جهل ونحوه (قال الشيخ سعدى)
شعر :
آهنى را كه موريانه بخورد نتوان برداز وبصقيل ربك
باسيه دل جه سودج كفتن وعظ نرود ميخ آهنين درسنك
تفسير : وفى التأويلات النجمية العذاب لاهل العذاب واقع بالفقد لان اشد العذاب ذل الحجاب وكان من دعاء السرى السقطى قدس سره اللهم مهما عذبتنى بذل الحجاب والحجاب واقع فان اعظم الحجاب حجاب النفس ماله من دافع من قبل العبد بل دافع حجاب النفس هو رحمة الله تعالى كما قال تعالى {أية :
الا مارحم ربى}.تفسير : عبدالله المغورى مردى بوداز نواحى اشبيلية دربلاد غرب دربعضى اوقات تشويش وبرا كندكى بخلق راه يافته بود زنى نزدوى آمد وكفت البتة مرا باشبيليه رسان ازدست اين قوم خلاص كن اوزن رابر كردن كرفت وبيرون آمد واو ازشطار بود وقوتى عظيم داشت جون بجاى خلوت رسيد واين زن بغاية جميله بود شيطان اورا بمجامعت با آن زن وسوسه داد ونفس تقاضا كرفت. فكان حال المرأة حيئنذ نظير الحكاية التى قال الشيخ سعدى فيها
شعر :
شنيدم كوسفندى را بزركى رها نيداز دهان ودست كركى
شبانكه كارد بر حلقش بماليد روان كوسفند ازوى بناليد
كه ازجنكال كركم درر بودى جوديدم عاقبت كركم تو بودى
تفسير : عبدالله باخود كفت اى نفس اين بدست من امانت است وخيانت كردن روانمى دارم ونفس البتة بر عصيان حرص مى نمود واو ترسيدكه نفس غالب شود وكارى ناشايست در وجود آيد آلت مردىء خودرا درميان دوسنك بكوفت وكفت النار ولا العارى سبب رجوع او بطريق حق اين بودودر همان وقت روى بحج نهاد ودر عهد خود يكانه روز كار بود. فقد رحمه الله تعالى رحمة خاصة حيث نجاه من يد النفس الامارة ولو وكله الى نفسه لصدر عنه ذلك القبيح وكان سببا لوقوعه فى العذاب فى الدنيا والآخرة اما فى الآخرة فظاهر واما فى الدنيا فلان التلبس بسبب الشىء تلبس به وكل فعل قبيح ووصف ذميم فهو عذاب حكمى ونار معنوية والعذاب الصورى اثر ذلك فليس من خارج عن الانسان
اطفيش
تفسير : {مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ} سمع عمر قارىء والطور وكتاب مسطور قال: هذا قسم حق ولما بلغ ان عذاب ربك لواقع ظن وقوعه عليه فغشى عليه، وجاء جبير بن مطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه في الاسارى من بدر قال: فسمعته من خارج المسجد يقرأ والطور الخ.... يصلى بأصحابه المغرب وبلغ إن عذاب ربك لواقع ماله من دافع فما كنت أظن أن أقوم من مكاني حتى يقع العذاب فاسلمت خوفا وإقسامه بتلك الأشياء الدالة على كمال قدرته وحكمته دلالة على صدق أخباره وضبط أعمال العباد للجزاء.
اطفيش
تفسير : عمن كذبك والجملة خبر ثان أو معترضة فى آخر الكلام، ولا يصح أن تكون نعتا لواقع الا على ضعف، لأنه بمنزلة الفعل، وفى الآية وعيد شديد، ولم يذكر أهله للعلم به، وهم المكذبون له صلى الله عليه وسلم، ويروى أن عمر رضى الله عنه قرأ من أول السورة الى هنا، وأصابه وجع شديد من شدة خشوعه، حتى عاده الناس به عشرين يوما وبكاؤه بكاء حق، بدليل أنه لم يسترح به، لأن الضعيف الخشوع يستريح ببكائه.
وجاء جبير بن مطعم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفدى أسرى بدر فوافقه يصلى المغرب بسورة الطور، ولما سمع قوله عز وجل: {إنَّ عذاب ربك لواقع * ماله من دافع} كاد قلبه ينخلع، فأسلم فى حينه خوفا من أن ينزل عليه العذاب قبل قيامه، وذلك قبل أن يسمع قوله تعالى: "أية :
يوم تمور السماء" تفسير : [الطور: 9] من فيه صلى الله عليه وسلم، أو سمعه ولم يفهمه لشدة ذهوله، أو سمعه ولم يعلم أنه يوم القيامة، أو تأول أنه مفعول به لا ذكر، كما قال به مكى، وهو رجل أندلسى جاور بمكة فنسب اليها، أو فهم كما أنه يقع يوم القيامة يقع قبله.
الالوسي
تفسير :
قوله تعالى: {مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ } خبر ثان لإن أو صفة {لَوَاقِعٌ } أو هو جملة معترضة، و {مِن دَافِعٍ } إما مبتدأ للظرف أو مرتفع به على الفاعلية، و {مِنْ } مزيدة للتأكيد ولا يخفى ما في الكلام من تأكيد الحكم وتقريره؛ وقد روي أن عمر رضي الله تعالى عنه قرأ من أول السورة إلى هنا فبكى ثم بكى حتى عيد من وجعه وكان عشرين يوماً، وأخرج أحمد وسعيد بن منصور وابن سعد عن جبير بن مطعم قال: قدمت المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكلمه في أساري بدر فدفعت إليه وهو يصلي بأصحابه صلاة المغرب فسمعته يقرأ { أية :
وَٱلطُّورِ } تفسير : [الطور: 1] إلى {إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ * مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ} [الطور: 7-8] فكأنما صدع قلبـي، وفي رواية فأسلمت خوفاً من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقوم من مقامي حتى يقع بـي العذاب، وهو لا يأبى أن يكون المراد الوقوع يوم القيامة.
ومن غريب ما يحكى أن شخصاً رأى مكتوباً في كفه خمس واوات فعبرت له بخير فسأل ابن سيرين فقال: تهيأ لما لايسر فقال له: من أين أخذت هذا؟ فقال: من قوله عز وجل: { أية :
وَٱلطُّورِ } تفسير : [الطور: 1] إلى { أية :
إِنَّ عَذَابَ رَبّكَ لَوَاقِعٌ } تفسير : [الطور: 7] فما مضى يومان أو ثلاثة حتى أحيط بذلك الشخص.