Verse. 4748 (AR)

٥٢ - ٱلطُّور

52 - At-Tour (AR)

يَوْمَ يُدَعُّوْنَ اِلٰى نَارِ جَہَنَّمَ دَعًّا۝۱۳ۭ
Yawma yudaAAAAoona ila nari jahannama daAAAAan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم يُدعُّون إلى نار جهنم دعّا» يدفعون بعنف بدل من يوم تمور، ويقال لهم تبكيتا.

13

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه مباحث لفظية ومعنوية. أما اللفظية ففيها مسائل: المسألة الأولى: {يوم} منصوب بماذا؟ نقول الظاهر أنه منصوب بما بعده وهو ما يدل عليه قوله تعالى: {أية : هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ } تفسير : [الطور: 14] تقديره يوم يدعون يقال لهم هذه النار التي كنتم بها تكذبون، ويحتمل غير هذا وهو أن يكون يوم بدلاً عن يوم في يومئذ تقريره فويل يومئذ للمكذبين ويوم يوعدون أي المكذبون وذلك أن قوله {أية : يَوْمَئِذٍ } تفسير : [الطور: 11] معناه يوم يقع العذاب وذلك اليوم هو يوم يوعدون فيه إلى النار. المسألة الثانية: قوله {يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ } يدل على هول نار جهنم، لأن خزنتها لا يقربون منها وإنما يدفعون أهلها إليها من بعيد ويلقونهم فيها وهم لا يقربونها. المسألة الثالثة: {دَعًّا } مصدر، وقد ذكرت فائدة ذكر المصادر وهي الإيذان بأن الدع دع معتبر يقال له دع ولا يقال فيه ليس بدع، كما يقول القائل في الضرب الخفيف مستحقراً له: هذا ليس بضرب والعدو المهين: هذا ليس بعدو في غير المصادر، والرجل الحقير ليس برجل إلا على قراءة من قرأ {يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دُعَاء } فإن دعاء حينئذ يكون منصوباً على الحال تقديره يقال لهم هلموا إلى النار مدعوين إليها. أما المعنوية فنقول قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ } يدل على أن خزنتها يقذفونهم فيها وهم بعداء عنها، وقال تعالى: {أية : يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ } تفسير : [القمر: 48] نقول الجواب عنه من وجوه أحدها: أن الملائكة يسحبونهم في النار ثم إذا قربوا من نار مخصوصة هي نار جهنم يقذفونهم فيها من بعيد فيكون السحب في النار والدفع في نار أشد وأقوى، ويدل عليه قوله تعالى: {أية : يُسْحَبُونَ فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ } تفسير : [غافر: 71، 72] أي يكون لهم سحب في حموة النار ثم بعد ذلك يكون لهم إدخال الثاني: جاز أن يكون في كل زمان يتولى أمرهم ملائكة، فإلى النار يدفعهم ملك وفي النار يسحبهم آخر. الثالث: جاز أن يكون السحب بسلاسل يسحبون في النار والساحب خارج النار. الرابع: يحتمل أن يكون الملائكة يدفعون أهل النار إلى النار إهانة واستخفافاً بهم، ثم يدخلون معهم النار ويسحبونهم فيها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا } يدفعون بعنف بدل من «يوم تمور» ويقال لهم تبكيتاً.

ابن عبد السلام

تفسير : {يُدَعُّونَ} يدفعون دفعاً عنيفاً، أو يزعجون إزعاجاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم يدعون الى نار جهنم دعا} الدع الدفع الشديد واصله أن يقال للعاثر دع دع اى يدفعون اليها دفعا عنيفا شديدا بان تغل ايديهم الى اعناقهم وتجمع نواصيهم الى اقدامهم فيدفعون الى النار دفعا على وجوههم وفى اقفيتهم حتى يردوها ويوم اما بدل من يوم تمور او ظرف لقول مقدر قبل قوله تعالى {هذه النار} اى يقال لهم من قبل خزنة النار هذه النار {التى كنتم} فى الدنيا وقوله {بها} متعلق بقوله {تكذبون} اى تكذبون الوحى الناطق بها

اطفيش

تفسير : {يَوْمَْ} بدل من يوم الاول أو الثاني. {يُدَعُّونَ إلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعَّاً} يدفعون إليها بعنف مغلولة أيديهم إلى أعناقهم ونواصيهم إلى أقدامهم تفعل ذلك بهم الخزنة وتلقيهم فيها على وجوههم وأقفيتهم ودعا مفعول مطلق. وقرأ زيد بن علي يدعون بضم الياء واسكان الدال وتخفيف العين من الدعاء أى يقال لهم هلموا إليها فدعا بالفتح والتشديد حال أى مدعوين أو ذوي دع أو يقدر يدعون مشددا أو يفسر به المخفف ويضمنه ويجوز تعليق اليوم بقول مقدر مسلط على قوله. {هَذِهِ النَّارُ الَّتي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} أي يقال لهم في ذلك اليوم هذه النار الخ اذا دنوا منها قالت الخزنة ذلك توبيخاً وتقريعاً.

اطفيش

تفسير : {يَوم} بدل من يوم، أو متعلق بقول محذوف ناصبة لقوله تعالى: {هذه النار} أو رافع له أى يقول الله تعالى: {هذه النار} وهذا الوجه مع اشتماله على الحذف أولى، لأنه لا بد من تقدير القول، ولو جعل يوم بدل من يوم {يُدعَون إلى نار جَهنَّم دَعّاً} يدفعون بشدة بلا مشى منهم، لأنهم تغل أقدامهم بنواصيهم، وأيديهم الى أعناقهم، أو يمشون بتعنيف، ثم يغل ما ذكر.

الالوسي

تفسير : أي يدفعون دفعاً عنيفاً شديداً بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النار ويطرحون فيها. وقرأ زيد بن علي والسلمي وأبو رجاء {يدعون } بسكون الدال وفتح العين من الدعاء فيكون {دعاً } حالاً أي ينادون إليها مدعوعين و {يَوْمٍ } إما بدل من { أية : يوم تَمُورُ } تفسير : [الطور: 9] أو ظرف لقول مقدر محكي به قوله تعالى: {هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِى كُنتُم بِهَا تُكَذّبُونَ}.

ابن عاشور

تفسير : {يوم يدعون} بدل من {يوم تمور السماء موراً} وهو بدل اشتمال. والدعّ: الدفع العنيف، وذلك إهانة لهم وغلظة عليهم، أي يوم يساقون إلى نار جهنم سَوقاً بدفع، وفيه تمثيل حالهم بأنهم خائفون متقهقرون فتدفعهم الملائكة الموكلون بإزجائهم إلى النار. وتأكيد {يُدعُّون} بــــ {دعّاً} لتوصل إلى إفادة تعظيمه بتنكيره. وجملة {هذه النار} إلى آخرها مقول قول محذوف دل عليه السياق. والقول المحذوف يقدر بما هو حال من ضمير {يُدَعُّون}. وتقديره: يقال لهم، أو مقولاً لهم، والقائل هم الملائكة الموكلون بإيصالهم إلى جهنم. والإِشارة بكلمة {هذه} الذي هو للمشار إليه القريب المؤنث تومىء إلى أنهم بلغوها وهم على شفاها، والمقصود بالإِشارة التوطئة لمَا سيرد بعدها من قوله: {التي كنتم بها تكذّبون} إلى {لا تبصرون}. والموصول وصلته في قوله: {التي كنتم بها تكذبون} لتنبيه المخاطبين على فساد رأيهم إذ كذبوا بالحشر والعقاب فرأوا ذلك عياناً. وفرع على هذا التنبيه تنبيه آخر على ضلالهم في الدنيا بقوله: {أفسحر هذا} إذ كانوا حين يسمعون الإِنذار يوم البعث والجزاء يقولون: هذا سحر، وإذا عرض عليهم القرآن قالوا: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب، فللمناسبة بين ما في صلة الموصول من معنى التوقيف على خطئهم وبين التهكّم عليهم بما كانوا يقولونه دخلت فاء التفريع وهو من جملة ما يقال لهم المحكي بالقول المقدر. و{أم} منقطعة، والاستفهام الذي تقتضيه {أم} بعدها مستعمل في التوبيخ والتهكم. والتقدير: بل أأنتم لا تبصرون. ومعنى {لا تبصرون}: لا تبصرون المرئيات كما هي في الواقع فلعلكم تزعمون أنكم لا ترون ناراً كما كنتم في الدنيا تقولون: {أية : بيننا وبينك حجاب}تفسير : [فصلت: 5] أي فلا نراك، وتقولون {أية : إنما سكرت أبصارنا}تفسير : [الحجر: 15]. وجيء بالمسند إليه مخبراً عنه بخبر فعلي منفي لإِفادة تقوّي الحكم، فلذلك لم يقل: أم لا تبصرون، لأنه لا يفيد تقوياً، ولا: أم لا تبصرون أنتم، لأن مجيء الضمير المنفصل بعد الضمير المتصل يفيد تقرير المسند إليه المحكوم عليه بخلاف تقديم المسند إليه فإنه يفيد تأكيد الحكم وتقويته وهو أشد توكيداً، وكل ذلك في طريقة التهكم. وجملة {اصلوها} مستأنفة هي بمنزلة النتيجة المترقبة من التوبيخ والتغليظ السابقين، أي ادخلوها فاصطلوا بنارها يقال: صلي النار يصلاها، إذا قاسى حرها. والأمر في {اصلوها} إمّا مكنًّى به عن الدخول لأن الدخول لها يستلزم الاحتراق بنارها، وإما مستعمل مجازاً في التنكيل. وفرع على {اصلوها} أمر للتسوية بين صبرهم على حرّها وبين عدم الصبر وهو الجزع لأن كليهما لا يخففان عنهم شيئاً من العذاب، ألا ترى أنهم يقولون: {أية : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيصٍ}تفسير : [إبراهيم: 21] لأن جُرمَهم عظيم لا مطمع في تخفيف جزائه. و{سواء عليكم} خبر مبتدأ محذوف، تقديره: ذلك سواء عليكم. وجملة {سواء عليكم} مؤكدة لجملة {فاصبروا أو لا تصبروا} فلذلك فصلت عنها ولم تعطف. وجملة {إنما تجزون ما كنتم تعملون} تعليل لجملة {اصلوها} إذ كلمة {إنما} مركبة من (إنّ) و(ما) الكافة، فكما يصح التعليل بــــ (إنّ) وحدها كذلك يصح التعليل بها مع (ما) الكافة، وعليه فجملتا {فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم} معترضتان بين جملة {اصلوها} والجملة الواقعة تعليلاً لها. والحصر المستفاد من كلمة {إنما} قصر قلب بتنزيل المخاطبين منزلة من يعتقد أن ما لقوه من العذاب ظلم لم يستوجبوا مثل ذلك من شدة ما ظهر عليهم من الفزع. وعدي {تجزون} إلى {ما كنتم تعملون} بدون الباء خلافاً لقوله بعده {أية : كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون}تفسير : [الطور: 19] ليشمل القصر مفعول الفعل المقصور، أي تجزون مثل عملكم لا أكثر منه فينتفي الظلم عن مقدار الجزاء كما انتفى الظلم عن أصله، ولهذه الخصوصية لم يعلق معمول الفعل بالباء إذ جعل الجزاء بمنزلة نفس الفعل.

الشنقيطي

تفسير : الدع في لغة العرب: الدفع بقوة وعنف، ومنه قوله تعالى {أية : فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ}تفسير : [الماعون: 2] أي يدفعه عن حقه بقوة وعنف، وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين: أحدهما أن الكفار يدفعون إلى النار بقوة وعنف يوم القيامة. والثاني: أنهم يقال لهم يوم القيامة توبيخاً وتقريعاً: {هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ}. وهذان الأمران المذكوران في هذه الآية الكريمة جاءا موضحين في آيات أخر، أما الأخير منهما، وهو كونهم يقال لهم {هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ}، وقد ذكره تعالى في آيات من كتابه كقوله في السجدة {أية : كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ}تفسير : [السجدة: 20]: وقوله في سبأ {أية : فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ}تفسير : [سبأ: 42] وقوله تعالى في المرسلات: {أية : ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ٱنطَلِقُوۤاْ إِلَىٰ ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ ٱللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَٱلْقَصْرِ}تفسير : [المرسلات: 29-32] الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وأما الأول منهما وهو كونهم يدفعون إلى النار بقوة فقد ذكره الله جل وعلا في آيات من كتابه كقوله تعالى:{أية : خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ}تفسير : [الدخان: 47] أي جروه بقوة وعنف إلى وسط النار. والعتل في لغة العرب: الجر بعنف وقوة، ومنه قول الفرزدق: شعر : ليس الكرام بناحليك أباهم حتى ترد إلى عطية تعتل تفسير : وقوله تعالى:{أية : يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَاصِي وَٱلأَقْدَامِ}تفسير : [الرحمن: 41] أي تجمع الزبانية بين ناصية الواحد منهم، أي مقدم شعر رأسه وقدمه، ثم تدفعه في النار بقوة وشدة. وقد بين جل وعلا أنهم أيضاً يسحبون في النار على وجوههم في آيات من كتابه كقوله تعالى:{أية : يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ}تفسير : [القمر: 48]، وقوله تعالى:أية : {ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلْكِـتَابِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ ٱلأَغْلاَلُ فِيۤ أَعْنَاقِهِمْ وٱلسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ}تفسير : [غافر: 70-72]. وقوله: في هذه الآية الكريمة: يوم يدعون، بدل من قوله: يومئذ، في قوله تعالى قبله {فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} [الطور: 11].

د. أسعد حومد

تفسير : (13) - وفي ذلِكَ اليَوْمِ يُدفَعُ هؤلاءِ المُكَذِّبُونَ، الخَائِضُونَ في البَاطِل، إِلى جَهَنَّم دَفْعاً عَنيفاً، وَيُسَاقُونَ إليها سَوْقاً. يُدَعُّونَ - يُدْفَعُونَ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الفعل: {يُدَعُّونَ ..} [الطور: 13] من دعَّ نقول دعه. أي: دفعه بشدة وعنف حتى كفأه على وجهه، ومنه قوله سبحانه: {أية : أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ * فَذَلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ}تفسير : [الماعون: 1-2] أي: يدفعه بقسوة. فالذي جاءه يتيم جاءه ليطلب منه حاجة تقيم حياته، وكان بوُسْعه أنْ يُعطيه أو يردّه ويسكت عنه دون أذىً، لكنه دعَّه ودفعه وآذاه، لذلك استحقَّ هذا الجزاء. كذلك الحال هنا مع هؤلاء المكذِّبين {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} [الطور: 13] أي: يُساقون إليها دَفْعاً شديداً قوياً، دَفْعاً فيه إهانة لهم، ومن الذي يدفعهم نحو النار؟ إنهم الملائكة. ووالله لو كانوا بشراً لكان كافياً في إذلالهم، كما ندفع المجرم في الدنيا إلى باب السجن مثلاً، فما بالك حين تدفعهم ملائكة العذاب إلى داخل النار، فإذا دخلوها تتلقَّاهم ملائكة أخرى لهم معهم مهمة أخرى: {أية : يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ}تفسير : [القمر: 48]. إذن: الدَّعّ هنا يتناسب وقوة الملائكة، فكيف يكون؟ ومن الإهانة لهم أنْ يقابلهم الملائكة بهذه الحقيقة: {هَـٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} [الطور: 14] أصبحتْ عياناً تشاهدونها، وتقاسون حرَّها.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} معناه يُدفعُون فِيها.

همام الصنعاني

تفسير : 3007- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا}: [الآية: 13]، قال: يزعجون إليها إزعاجاً.