٥٢ - ٱلطُّور
52 - At-Tour (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
19
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه بيان أسباب التنعيم على الترتيب، فأول ما يكون المسكن وهو الجنّات ثم الأكل والشرب، ثم الفرش والبسط ثم الأزواج، فهذه أمور أربعة ذكرها الله على الترتيب، وذكر في كل واحد منها ما يدل على كماله قوله {جَنَّـٰتُ } إشارة إلى المسكن والمسكن للجسم ضروري وهو المكان، فقال: {فَـٰكِهِينَ } لأن مكان التنعيم قد ينتغص بأمور وبين سبب الفكاهة وعلو المرتبة يكون مما آتاهم الله، وقد ذكرنا هذا، وأما في الأكل والشرب والإذن المطلق فترك ذكر المأكول والمشروب لتنوعهما وكثرتهما، وقوله تعالى: {هَنِيئَاً } إشارة إلى خلوهما عما يكون فيها من المفاسد في الدنيا، منها أن الآكل يخاف من المرض فلا يهنأ له الطعام، ومنها أنه يخاف النفاد فلا يسخو بالأكل والكل منتف في الجنة فلا مرض ولا انقطاع، فإن كل أحد عنده ما يفضل عنه، ولا إثم ولا تعب في تحصيله، فإن الإنسان في الدنيا ربما يترك لذة الأكل لما فيه من تهيئة المأكول بالطبخ والتحصيل من التعب أو المنة أو ما فيه من قضاء الحاجة واستقذار ما فيه، فلا يتهنأ، وكل ذلك في الجنة منتف. وقوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } إشارة إلى أنه تعالى يقول أي مع أني ربكم وخالقكم وأدخلتكم بفضلي الجنة، وإنما منتي عليكم في الدنيا إذ هديتكم ووفقتكم للأعمال الصالحة كما قال تعالى: {أية : بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَـٰنِ } تفسير : [الحجرات: 17]. وأما اليوم فلا من عليكم لأن هذا إنجاز الوعد فإن قيل قال في حق الكفار {أية : إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } تفسير : [التحريم: 7] وقال في حق المؤمنين {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فهل بينهما فرق؟ قلت بينهما بون عظيم من وجوه الأول: كلمة {إِنَّمَا } للحصر أي لا تجزون إلا ذلك، ولم يذكر هذا في حق المؤمن فإنه يجزيه أضعاف ما عمل ويزيده من فضله، وحينئذ إن كان يمن الله على عبده فيمن بذلك لا بالأكل والشرب الثاني: قال هنا {بِمَا كُنتُمْ } وقال هناك {مَّا كُنتُمْ } أي تجزون عين أعمالكم إشارة إلى المبالغة في المماثلة كما تقول هذا عين ما عملت وقد تقدم بيان هذا وقال في حق المؤمن {بِمَا كُنتُمْ } كأن ذلك أمر ثابت مستمر بعملكم هذا الثالث: ذكر الجزاء هناك وقال ههنا {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } لأن الجزاء ينبىء عن الانقطاع فإن من أحسن إلى أحد فأتى بجزائه لا يتوقع المحسن منه شيئاً آخر. فإن قيل فالله تعالى قال في مواضع {أية : جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } تفسير : [الأحقاف: 14] في الثواب، نقول في تلك المواضع لما لم يخاطب المجزي لم يقل تجزى وإنما أتى بما يفيد العالم بالدوام وعدم الانقطاع. وأما في السرر فذكر أموراً أيضاً أحدها: الاتكاء فإنه هيئة تختص بالمنعم، والفارغ الذي لا كلفة عليه ولا تكلف لديه فإن من يكون عنده من يتكلف له يجلس له ولا يتكىء عنده، ومن يكون في مهم لا يتفرغ للاتكاء فالهيئة دليل خير. ثم الجمع يحتمل أمرين أحدهما: أن يكون لكل واحد سرر وهو الظاهر لأن قوله {مَصْفُوفَةٌ } يدل على أنها لواحد لأن سرر الكل لا تكون في موضع واحد مصطفة ولفظ السرير فيه حروف السرور بخلاف التخت وغيره، وقوله {مَصْفُوفَةٌ } دليل على أنه لمجرد العظم فإنها لو كات متفرقة لقيل في كل موضع واحد ليتكىء عليه صاحبه إذا حضر في هذا الموضع، وقوله تعالى: {وَزَوَّجْنَـٰهُم } إشارة إلى النعمة الرابعة وفيها أيضاً ما يدل على كمال الحال من وجوه أحدها: أنه تعالى هو المزوج وهو يتولى الطرفين يزوج عباده بأمانه ومن يكون كذلك لا يفعل إلا ما فيه راحة العباد والإماء ثانيها: قال: {وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ } ولم يقل وزوجناهم حوراً مع أن لفظة التزويج يتعدى فعله إلى مفعولين بغير حرف يقال زوجتكها قال تعالى: {أية : فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَـٰكَهَا } تفسير : [الأحزاب: 37] وذلك إشارة إلى أن المنفعة في التزويج لهم وإنما زوجوا للذتهم بالحور لا للذة الحور بهم وذلك لأن المفعول بغير حرف يعلق الفعل به كذلك التزويج تعلق بهم ثم بالحور، لأن ذلك بمعنى جعلنا ازدواجهم بهذا الطريق وهو الحور ثالثها: عدم الاقتصار على الزوجات بل وصفهن بالحسن واختار الأحسن من الأحسن، فإن أحسن ما في صورة الآدمي وجهه وأحسن ما في الوجه العين، ولأن الحور والعين يدلان على حسن المزاج في الأعضاء ووفرة المادة في الأرواح، أما حسن المزاج فعلامته الحور، وأما وفرة الروح فإن سعة العين بسبب كثرة الروح المصوبة إليها، فإن قيل قوله {زوجناهم} ذكره بفعل ماض و {مُتَّكِئِينَ } حال ولم يسبق ذكر فعل ماض يعطف عليه ذلك وعطف الماضي على الماضي والمستقبل على المستقبل أحسن، نقول الجواب من وجوه اثنان لفظيان ومعنوي أحدها: أن ذلك حسن في كثير من المواضع، تقول جاء زيد ويجيء عمراً وخرج زيد ثانيها: أن قوله تعالى: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَعِيمٍ } تقديره أدخلناهم في جنات، وذلك لأن الكلام على تقدير أن في اليوم الذي يدع الكافر في النار في ذلك الوقت يكون المؤمن قد أدخل مكانه، فكأنه تعالى يقول في يوم يدعون إلى نار جهنم إن المتقين كائنون في جنّات والثالث: المعنوي وهو أنه تعالى ذكر مجزاة الحكم، فهو في هذا اليوم زوج عباده حوراً عيناً، وهن منتظرات الزفاف يوم الآزفة.
المحلي و السيوطي
تفسير : ويقال لهم:{كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً } حال أي مهنئين {بِمَا } الباء سببية {كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }.
السيوطي
تفسير : أخرج ابن أبي حاتم من طريق عكرمة قال: قال ابن عباس في قول الله لأهل الجنة {كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون} قوله هنيئاً أي لا تموتون فيها، فعندها قالوا {أية : أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين}تفسير : [الصافات: 58 - 59]. أخرج ابن مردويه عن أبي أمامة قال: حديث : سئل النبي صلى الله عليه وسلم، هل تزاور أهل الجنة؟. قال: أي والذي بعثني بالحق إنهم ليتزاورون على النوق الدمك عليها حشايا الديباج يزور الأعلون الأسفلين، ولا يزور الأسفلون الأعلين، قال: هم درجات، قال: وإنهم ليضعون مرافقهم فيتكئون ويأكلون ويشربون ويتنعمون ويتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم لا يصدّعون عنها ولا ينزفون مقدار سبعين خريفاً، ما يرفع أحدهم مرفقه من اتكائه، قال: يا رسول الله هل ينكحون؟ قال: أي والذي بعثني بالحق دحاماً دحاماً وأشار بيده، ولكن لا مني ولا منية ولا يمتخطون فيها ولا يتغوّطون رجيعهم رشح كحبوب المسك مجامرهم الالوة، وأمشاطهم الذهب والفضة، آنيتهم من الذهب والفضة يسبحون الله بكرة وعشياً قلوبهم على قلب رجل واحد، لا غل بينهم ولا تباغض يسبحون الله تعالى بكرة وعشياً . تفسير : وأخرج الحاكم وصححه عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم} . وأخرج سعيد بن منصور وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن معه في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقربهم عينه، ثم قرأ {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم} الآية. وأخرج البزار وابن مردويه عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: حديث : إن الله يرفع ذرية المؤمن إليه في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه، ثم قرأ {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء} قال: وما نقصنا الآباء بما أعطينا البنين . تفسير : وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وذريته وولده، فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به" تفسير : وقرأ ابن عباس {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم} الآية. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم} الآية، قال: هم ذرية المؤمن يموتون على الإِسلام، فإن كانت منازل آبائهم أرفع من منازلهم لحقوا بآبائهم ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوا شيئاً. وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم} " تفسير : الآية. وأخرج هناد وابن المنذر عن إبراهيم في الآية قال: أعطي الآباء مثل ما أعطي الأبناء وأعطي الأبناء مثل ما أعطي الآباء. وأخرج ابن المنذر عن أبي مجلز في الآية قال: يجمع الله له ذريته كما يحب أن يجمعوا له في الدنيا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم عن ابن عباس في قوله {وما ألتناهم} قال: ما نقصناهم. وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله {وما ألتناهم} قال: لم ننقصهم من عملهم شيئاً. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في قوله {وما ألتناهم} يقول: وما ظلمناهم.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. قوم يصير لهم ذلك هنيئاً بطَعْمِه ولَذَّتِه، وقومٌ يصير هنيئاً لهم سماعُ قولهم عنه - سبحانه - هنيئاً، وقوم يصير لهم ذلك هيناَ ليِّناً وهم بمشهد منه: شعر : فاشرب على وجهها كَغُرَّتِها مُدامةً في الكؤوس كالشَّررِ تفسير : {مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ}. يظلَّون في سرور وحبور، ونصيب من الأنْس موفور.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً} اى كلوا من موايد قربه واشربوا من شراب وصله هنيئا بلا كدورة العتاب وحشة الحجاب قال سهل جزاء الاعمال الاكل والشرب ولا يساوى اعمال العبد اكثر من ذلك واما شراب الفضل فهو قوله وسقاهم ربهم شرابا طهور اشراب على رؤية المشاهدة.
اسماعيل حقي
تفسير : {كلوا واشربوا} اى يقال لهم من قبل خزنة الجنة دآئما كلوا واشربوا اكلا وشربا {هنيئا} فهنيئا صفة لمصدر محذوف او طعاما وشرابا هنيئا فهو صفة مفعول به محذوف فان ترك ذكر المأكول والمشروب دلالة على تنوعهما وكثرتهما والهنيىء والمريىء صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ اذا كان سائغا يعنى كوارنده لا تكدير فيه اى كان بحيث لايورث الكدر من التخم والسقم وسائر الآفات كما يكون فى الدنيا قال ابن الكمال ومنه يهنى المشتهر فى اللسان التركى باللحم المطبوخ {بما كنتم تعملون} بسببه او بمقابلته قال فى فتح الرحمن معناه ان رتب الجنة ونعيمها هى بحسب الاعمال واما نفس دخولها فهوبرحمة الله وتغمده والاكل والشرب والتهنى ليس من الدخول فى شىء واعمال العباد الصالحة لاتوجب على الله التنعيم ايجابا لكنه قد جعلها امارة على من سبق فىعلمه تنعيمه وعلق الثواب والعقاب بالتكسب الذى فى الاعمال. اما زاهد رحمه الله فرمود كه هرجند وعده بكردار بنده است اما اصل فضل الهيست واكرنه بيداست كه فردامزد كر دار ماجه خواهد بود شعر : ندارد فعل من از زور بازو كه بافضل تو كردد هم ترازو بفضل خويش كن فضل مرايار بعدل خود بكن بافعل من كار تفسير : قال سهل جزآء الاعمال الاكل والشرب ولا يساوى اعمال العباد اكثر من ذلك واما شراب الفضل فهو قوله {أية : وسقاهم ربهم شرابا طهورا}تفسير : وهو شراب على رؤية المكاشفة والمشاهدة
اطفيش
تفسير : {كُلوا} كل ما اشتهيتم {واشربُوا} كل ما اشتهيتم {هَنيئاً} أى بلا مشقة ولا خامة اى شربا هنيئا، ويقدر مثله لكلوا، أى أكلا هنيئا، وليس من التنازع لأن الهنىء أكل أو شرب لا شىء واحد كقولك: جاء وأكرمت زيدا، فان الجائى والذى أكرم واحد هو زيد، ويجوز أن يكون مفعولا به، أى كلوا طعاما هنيئا واشربوا هنيئا {بما كُنْتم تَعْملون} أى بسبب كونكم عاملين أو بعوضه، أو بسبب ما كنتم تعملونه أو عوضه، تنازع فيه كلوا واشربوا أعنى تنازع فيه الفعلان لا مع فاعلهما، وكذا فى مثل هذه العبارة من كلامى.
الالوسي
تفسير : {كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً } أي: يقال لهم كلوا واشربوا أكلاً وشرباً هنيئاً، أو طعاماً وشراباً هنيئاً، فالكلام بتقدير القول، و {هَنِيئَاً } نصب على المصدرية لأنه صفة مصدر، أو على أنه مفعول به، وأياً مّا كان فقد تنازعه الفعلان، والهنيء كل ما لا يلحق فيه مشقة ولا يعقب وخامة {بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي بسببه أو بمقابلته والباء عليهما متعلق ـ بكلوا واشربوا ـ على التنازع، وجوز الزمخشري كونها زائدة و(ما) فاعل {هَنِيئَاً } كما في قول كثير: شعر : هنيئاً مريئاً غير داء مخامر لعزة من أعراضنا ما استحلت تفسير : فإن ما فيه فاعل هنيئاً على أنه صفة في الأصل بمعنى المصدر المحذوف فعله وجوباً لكثرة الاستعمال كأنه قيل: هنؤ لعزة المستحل من أعراضنا، وحينئذ كما يجوز أن يجعل (ما) هنا فاعلاً على زيادة الباء على معنى هنأكم ما كنتم تعملون يجوز أن يجعل الفاعل مضمراً راجعاً إلى الأكل أو الشرب المدلول عليه بفعله، وفيه أن الزيادة في الفاعل لم تثبت سماعاً في السعة في غير فاعل { أية : وَكَفَىٰ } تفسير : [النساء: 6] على خلاف ولا هي قياسية في مثل هذا ومع ذلك يحتاج الكلام إلى تقدير مضاف أي جزاء ما كنتم الخ، وفيه نوع تكلف.
د. أسعد حومد
تفسير : (19) - وَيُقَالُ لَهُمْ وَهُمْ في الجَنَّةِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا ممَّا رَزَقَكُمُ اللهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، هَنِيئاً مَرِيئاً لاَ تَخَافُونَ أَذًى وَلاَ غَائِلَةً، وَذلِكَ جَزَاء لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى إِيمَانِكُمْ بِاللهِ، وَعَلى الأَعْمالِ الصَّالحةِ التِي فَعَلْتُمُوها فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):