Verse. 4755 (AR)

٥٢ - ٱلطُّور

52 - At-Tour (AR)

مُتَّكِـــِٕيْنَ عَلٰي سُرُرٍ مَّصْفُوْفَۃٍ۝۰ۚ وَزَوَّجْنٰہُمْ بِحُوْرٍ عِيْنٍ۝۲۰
Muttakieena AAala sururin masfoofatin wazawwajnahum bihoorin AAeenin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(متكئين) حال من الضمير المستكن في قوله "" في جنات "" (على سرر مصفوفة) بعضها إلى جنب بعض (وزوجناهم) عطف على جنات، أي قرناهم (بحور عين) عظام الأعين حسانها.

20

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {مُتَّكِئِينَ } حال من الضمير المستكنّ في قوله تعالى في جنات {عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ } بعضها إلى جنب بعض {وَزَوَّجْنَٰهُم } عطف على «في جنات» أي قرناهم {بِحُورٍ عِينٍ } عظام الأعين حسانها.

ابن عبد السلام

تفسير : {سُرُرٍ} وسائد {مَّصْفُوفَةٍ} بين العرش، أو مرمولة بالذهب. أو وصل بعضها إلى بعض فصارت صفاً {بِحُورٍ} سُمِّين بذلك لأنه يَحارُ فيهن الطرف، أو لبياضهن ومنه الخبز الحواري {عِينٍ} عيناء وهي الواسعة العين في صفائها.

اسماعيل حقي

تفسير : {متكئين} حال من الضمير فى كلوا واشربوا اى معتمدين ومستندين {على سرر} جمع سرير وهو الذى يجلس عليه وهو من السرور اذا كان ذلك لاولى النعمة وسرير الميت تشبيه به فى الصورة وللتفاؤل بالسرور الذى يلحق الميت برجوعه الى الله وخلاصه من سجنه المشار اليه بقوله عليه السلام "حديث : الدنيا سجن المؤمن"تفسير : {مصفوفة} مصطفة قد صف بعضها الى جنب بعض او مرمولة اى مزينة بالذهب والفضة والجواهر وبالفارسية برتختهاى يافته بزر. والظاهر ان جمع السرر مبنى على أن يكون لكل واحد منهم سرر متعددة مصطفة معدة لزآئريهم فكل من اشتاق الى صديقه يزوره فى منزله قال الكلبى صف بعضها الى بعض طولها مائة ذراع فى السماء يتقابلون عليها فى الزيارة واذا اراد أحدهم القعود عليها تطامنت واتضعف فاذا قعد عليها ارتفعت الى اصل حالها {وزوجناهم بحور عين} واحد الحور حورآء وواحد العين عيناء وانما سمين حور الان الطرف يحار فى حسنهن وعينا لأنهن الواسعات الا عين مع جمالها والباء للتعدية مع ان التزويج مما يتعدى الى مفعولين بلا واسطة قال تعالى زوجنا كنا لما فيه من معنى الوصل والالصاق او للسببية والمعنى صيرناهم ازواجا بسبهن فان الزوجية لاتتحقق بدون انضمامهن اليهم يعنى ان التزويج حينئذ ليس على اصل معناه وهو النكاح وعقد النكاح بل بمعنى تصييرهم ازواجا فلا يتعدى الى مفعولين وبالفارسية وجفت كردانيم ايشانرا برنان سفيد روى كشاده جشم. قال الراغب وقرناهم بهن ولم يجيىء فى القرءآن زوجناهم حورا كما يقال زوجته امرأة تنبيها على ان ذلك لم يكن على حسب التعارف فيما بيننا من المناكح انتهى قال فى فتح الرحمن وقرناهم وليس فى الجنة تزويج كالدنيا انتهى يعنى ان الجنة ليست بدار تكليف فشأن تزوج اهل الجنة بالحور بقبول بعضهم بعضا لا بأن يعقد بينهم عقد النكاح قال فى الواقعات المحمودية ان لاهل الجنة بيوت ضيافة يعملون فيها الضيافة للاحباب ويتنعمون ولكن اهليهم لايظهرن لغير المحارم انتهى. يقول الفقير الظاهر ان عدم ظهورهن ليس من حيث الحرمة بل من حيث الغيرة يعنى ان اهل الرجل اشارة الى سره المكتوم فاقتضت الغيرة الالهية ان لاتظهر لغير المحارم كما ان السر لايفشى لغير الاهل والا فالحل والحرمة من توابع التكليف ولا تكليف هنالك وانما كان ذلك ونحوه من باب التلذذ

الهواري

تفسير : قوله: قوله: {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ}. ذكروا عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : إن الرجل من أهل الجنة ليتنعم في تكأة واحدة سبعين عاماً [مع امرأة] فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى: أما آن لنا منك دولة بعد؟ فيلتفت إليها فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللواتي قال الله: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [سورة ق:35]، فيتحول إليها فيتنعم معها سبعين عاماً في تكأة واحدة، فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى فتقول: أما لنا منك دَوْلة بعدُ؟ فيقول: من أنت؟ فتقول: أنا من اللاتي قال الله: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:17]. فتيحول إليها فيتنعّم معها في تكأة واحدة سبعين عاماً. فهم كذلك يدورون . تفسير : ذكروا عن الضحاك بن مزاحم عن علي قال: إذا دخل أهل الجنة يدخل الرجل منزله، ويأتي الأرائك. فإذا فيها سرير، وعلى السرير سبعون فراشاً، وعليهم سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من باطن الحلل، فيقضي جماعهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه. قوله: {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} والحور: البيض في تفسير العامة. وتفسير مجاهد: الحور، أي: يحار فيهن البصر، وينظر الناظر وجهه في جيدها. وتفسير بعضهم: العين: العظام العيون. ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: شعر [شفر] عينيها أطول من جناح نسر. وقال بعضهم: الحور العين بيض الألوان، صفر الحلي، خضر الثياب، يقلن في الجنة: نحن الناعمات فلا نبؤس، ونحن الخالدات فلا نموت، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كنا له وكان لنا. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض [لملأت الأرض ريح] مسك،... والذي نفسي بيده إن عليها لنصيفاً خيراً من الدنيا وما فيها . تفسير : ذكروا عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: إن المرأة من أهل الجنة ليكون عليها سبعون حُلة، وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاج الأبيض. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : ما حضر قتال قط إلا تزخرفت الجنة، ونزلت الحور العين. فإذا أقبل المقاتل قلن: اللهم انصره، وإذا أدبر قلن: اللم ثبِّته. فإذا قتل كان أول قطرة تقطر من دمه يغفر بها ذنوبه، وتهبط عليه زوجتاه من الحور العين فتجلسانه، وتمسحان دمه والغبار عنه وتقولان له: مرحباً بك. فيقول: وأنتما مرحباً بكما. وإذا صرف وجهه عنهما ثم التفت إليهما قال: لقد ازددتما في عيني سبعين ضعفاً حسناً وجمالاً مما كنتما عليه. وإذا صرفتا وجوههما عنه قالتا مثل ذلك. فجيدها مرآته، وجيده مرآتها، مكتوب بين ثدييها: أنت حبيبي وأنا حبيبتك، ليس علي معدل ولا مصرف. ثم قال: والذي بعثني بالحق إن إحداهن ليكون عليها سبعون حلة مثل شقائق النعمان، وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك، وتمسك بين أصبعين من أصابعها سبعين حلة من رقها وحسنها وجمالها، قلوبهم على مثل قلب أنقاهم، أو قال: على مثل قلب واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، يسبحن الله بكرة وعشياً .

اطفيش

تفسير : {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةِ} بعض إلى جنب بعض حال من الضمير في قوله في جنات حال متعددة أو من ضمير فاكهين حال متداخلة قال غير واحد دخول الجنة برحمة الله وفضله ورتبها ونعيمها بحسب الاعمال {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} عطف على خبر ان والباء لما في التزويج من معنى الوصل والالصاق أو للسببية إذ المعنى صيرناهم أزواجا بسببهن او لما فى التزويج من معنى الوصل والالصاق قاله القاضي. والحور جمع حوراء وهي القوية بياض العين وسوادها والعين جمع عيناء وهي الكبيرة العين مع جمالها وقرأ ابن مسعود والنخعي بعيس عين جمع عيساء وهي البيضاء قال صلى الله عليه وسلم "حديث : أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوطون ولا يبولون ويكون ذلك رشحا مسكا ويلهمون الحمد والتسبيح ويعطى الواحد قوة مائة في الطعام والشراب والجماع" وقال "يقال لهم هنيئا لكم شهواتكم فيرشحون مسكا"تفسير : ، وقال "حديث : إنه يتنعم فى تكأة واحدة سبعين عاما فتناديه واحدة من غرفة أُخرى أما لنا منك دولة فليتفت إليها من أنت فتقول من المزيد، فيتحول ويتنعم معها سبعين ايضاً فى تكأة واحدة فتناديه أخرى كذلك فيقول من أنت فتقول هما أخفى من قرة أعين فيتنعم معها سبعين في تكأة، فهم هكذا يدورون"تفسير : قال علي: وإذا دخل الجنة ودخل منزله اتى الآرائك فإذا فيها سرير عليه سبعون فراشا وعليهم سبعون زوجة على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقهن من باطن الحلل يقضهن فى مقادير ليلة من لياليكم هذه. وعن مجاهد: الحور يحار فهين البصر وينظر وجهه في عنقها قال ابن عمر: شعر عينيها أطول من جناح نسر وقيل الحور العين بيض الالوان صفر الحلى خضر الثياب يقلن في الجنة نحن الناعمات فلا ننوس ونحن الخالدات فلا نموت ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نطعن طوبى لمن كُّنا له وكان لنا وقال صلى الله عليه وسلم "حديث : لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على الدنيا لملأتها ريح مسك"تفسير : ، وعن عمر بن ميمون يرى مخ ساقها من فوق سبعين حلة كما يبدوا الشراب الأحمر فى الزجاج الابيض وقال صلى الله عليه وسلم "حديث : ما حضر قتال إلا تزخرفت الجنة ونزلت الحور فإذا أقبل للقتال قلن اللهم انصرهم واذا أدبر قلن اللهم ثبتهم وإذا قتل غفرت ذنوبهم بأَول قطرة وتهبط زوجتا المقتول من الحور فتجلسانه وتمسحان دمه والغبار عنه وتقولان مرحبا بك ويقول مرحبا بكما وإذا صرف وجهه عنهما ثم التفت إليهما قال: قد إزددتما في عيني سبعين ضعفاً جمالا وإذا صرفتا وجوههما قالتا مثل ذلك مكتوب بين ثدييها انت حبيبي وأنا حبيبتك والذي بعثني بالحق إنها لتكون عليها سبعون حلة مثل شقائق النعمان وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك وتمسك بين أصبعين من أَصابعها سبيعن حلة من رقتها وحسنها وقلوبهن معه كقلب واحد وقلوب أهل الجنة كواحد لا اختلاف ولا تباغض يسبحون الله بكرة وعشيا ".

اطفيش

تفسير : {متَّكئين} حال من المستتر فى خبران، ولو فصل بكثير لينسحب على ما بعد ذلك، أو من واو كلوا، أو من واو اشربوا، ويقدر للآخر كلوا متكئين، واشربوا متكئين {عَلى سُررٍ} جمع سرير وهو شىء يعمل مرتفعا للنوم عليه، أو للقعود عليه، وهو من معنى السرور، وتسمية ذلك الذى للميت به تشبيه صورى، أو تفاؤل لخروجه من سجن الدنيا الى رحمة الله جل وعلا {مصْفُوفةٍ} مجعولة خطأ مستويا. {وزَوَّجْناهم بحورٍ عينٍ} قرناهم بنساء بيض حسان العيون، واسعات العيون، ولكون التزويج بمعنى القرن والالصاق، عدى بالباء، والذى بمعنى عقد النكاح يتعدى بنفسه الى اثنين، والى أحدهما بالباء، ولا يخلو عن معنى القرن، ولا عقد نكاح فى الجنة، إذ لا تكليف فيها، بل يهب الله جل وعز النساء للرجال، والتزوج يتعدى بالباء فى لغة أزد شنوءة وبنفسه عند غيرهم.

الالوسي

تفسير : {مُتَّكِئِينَ } نصب على الحال قال أبو البقاء: من الضمير في { أية : كُلُواْ } تفسير : [الطور: 19] أو في { أية : وَقَاهُمْ } تفسير : [الطور: 18] أو في {ءاتَـٰهُمُ } أو في {فَـٰكِهِينَ } أو في الظرف يعني { أية : فِي جَنَّـٰتِ } تفسير : [الطور: 17]، واستظهر أبو حيان الأخير {عَلَىٰ سُرُرٍ } جمع سرير معروف، ويجمع على أسرّة وهو من السرور إذ كان لأولي النعمة، وتسمية سرير الميت به للتفاؤل بالسرور الذي يلحق الميت برجوعه إلى جوار الله تعالى وخلاصه من سجن الدنيا. وقرأ أبو السمال (سرر) بفتح الراء وهي لغة لكلب في المضعف فراراً من توالي ضمتين مع التضعيف./ {مَصْفُوفَةٌ } مجعولة على صف وخط مستو. {وَزَوَّجْنَـٰهُم بِحُورٍ عِينٍ } أي قرناهم بهن ـ قاله الراغب ـ ثم قال: ولم يجىء في القرآن زوجناهم حوراً كما يقال زوجته امرأة تنبيهاً على أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا من المناكحة، وقال الفراء: تزوجت بامرأة لغة أزد شنوءة، والمشهور أن التزوج متعد إلى مفعول واحد بنفسه والتزويج متعد بنفسه إلى مفعولين، وقيل: فيما هنا: إن الباء لتضمين الفعل معنى القران أو الإلصاق، واعترض بأنه يقتضي معنى التزويج بالعقد وهو لا يناسب المقام إذ العقد لا يكون في الجنة لأنها ليست دار تكليف أو أنها للسببية والتزويج ليس بمعنى الإنكاح بل بمعنى تصييرهم زوجين زوجين أي صيرناهم كذلك بسبب حور عين. وقرأ عكرمة (بحور عين) على إضافة الموصوف إلى صفته بالتأويل المشهور.

ابن عاشور

تفسير : حال من ضمير {أية : كلوا واشربوا}تفسير : [الطور: 19]، أي يقال لهم كلوا واشربوا حال كونهم متكئين، أي وهم في حال إكلة أهل الترف المعهود في الدنيا، فقد كان أهل الرفاهية يأكلون متكئين وقد وصف القرآن ذلك في سورة يوسف (31) بقوله: {أية : أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكئاً وءاتت كل واحدة منهن سكيناً}تفسير : أي لَحز الطعام والثمار. وفي الحديث «حديث : أمَّا أنا فلا آكل متكئاً» تفسير : وكان الأكاسرة ومرازبة الفُرس يأكلون متكئين وكذلك كان أَباطرة الرومان وكذلك شأنهم في شُرب الخمر، قال الأعشى:شعر : نَازَعْتهُم قُضب الريحان متكئاً وخمرةً مُزة رَاوُوقها خضل تفسير : والسَّرر: جمع سرير، وهو ما يُضطجع عليه. والمصفوفة: المتقابلة، والمعنى: أنهم يأكلون متكئين مجتمعين للتأنس كقوله تعالى: {أية : على سرر متقابلين}تفسير : [الصافات: 44]. وجملة {وزوجناهم} عطف على {متكئين} فهي في موضع الحال. ومعنى {زوجناهم}: جعلنا كل فرد منهم زوجاً، أي غير مفرد، أي قرنَّاهم بنساء حُور عيننٍ. والباء للمصاحبة، أي جعلنا حُوراً عِيناً معهم، ولم يُعد فعل {زوجناهم} إلى {حور} بنفسه على المفعولية كما في قوله تعالى: {أية : زوجناكها}تفسير : [الأحزاب: 37]، لأن (زوجنا) في هذه الآية ليس بمعنى: أنكحناهم، إذ ليس المراد عقد النكاح لنُبوّ المراد عن هذا المعنى، فالتزويج هنا وارد بمعناه الحقيقي في اللغة وهو جعل الشيء المفرد زوجاً وَليس وارداً بمعناه المنقول عنه في العرف والشرع، وليس الباء لتعدية فعل {زوجناهم} بتضمينه معنى: قرنَّا، ولا هو على لغة أزد شنوءة فإنه لم يسمع في فصيح الكلام: تزوج بامرأة. وحور: صفة لنساء المؤمنين في الجنة، وهنّ النساء اللاتي كنّ أزواجاً لهم في الدنيا إن كنّ مؤمنات ومن يخلقهن الله في الجنة لنعمة الجنة وحكم نساء المؤمنين اللاتي هن مؤمنات ولم يكن في العمل الصالح مثل أزواجهن في لحاقهن بأزواجهن في الدرجات في الجنة تقدم عند قوله تعالى: {أية : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون} تفسير : في سورة الزخرف (70) وما يقال فيهن يقال في الرجال من أزواج النساء الصالحات. و{عين} صفة ثانية، وحقها أن تعطف ولكن كثر ترك العطف.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَزَوَّجْنَاهُم} (20) - وَيَجْلِسُونَ في رِيَاضِ الجَنَّةِ عَلَى سُررٍ صُفَّ بَعْضُها إِلى جَانِبِ بَعْضٍ، وَهُمْ مُتَّكِئُونَ في جَلْسَةِ المُطْمَئِنِّ المُرتَاحِ، الذِي لا كُلْفَةَ عَلَيهِ. وَجَعَلَ لَهُمْ رَبُّهُمْ زَوْجَاتٍ صِبَاحَ الوُجُوهِ، وَاسِعَاتِ العُيُونِ. سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ - مَوْصُولٍ بَعْضُها بِبَعْضٍ بِاسْتِواءٍ. عِينٍ - وَاسِعَاتِ العُيُونِ. زَوَّجْنَاهُمْ - قَرَنَّاهُمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الاتكاء هيئة من هيئات الجلوس، لا يجلس على مقعدته إنما يجلس على جنب، وهي جلسة تدل على الراحة والطمأنينة، وأنه لا يوجد شيء يُنغصها. أما المهموم والعياذ بالله فتجده في جِلْسته قلقاً لا يكاد حتى يسند ظهره إلى مسند، لماذا؟ لأن عنده ما يشغله حتى عن الراحة في الجلسة. فقوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ ..} [الطور: 20] دَلتْ على هدوء البال وخُلوّه من المنغِّصات والهموم {عَلَىٰ سُرُرٍ ..} [الطور: 20] جمع سرير، وهو ما يُجلس عليه. ولفظه يدل على السرور {مَّصْفُوفَةٍ ..} [الطور: 20] منظمة مُنسّقة، موصولاً بعضها ببعض. لذلك لما ذهبنا إلى فرنسا شاهدنا هناك فنادق غاية في الروعة والجمال والراحة، اندهش منها الناس، فقلت لهم: تندهشون من هذا الذي أعدَّه البشر للبشر، فما بالكم بما أعدَّه ربُّ البشر للبشر؟ ومعنى: {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} [الطور: 20] أي: قرناهم بالحور العين، والفعل زوّج يتعدَّى بنفسه تقول: زوَّجتُ فلاناً فلانة، لأن الزواج هنا مصلحة متبادلة يتمتع بها الزوج والزوجة معاً. أما في تزويج الحور العين فهي مصلحة من جانب واحد، فالمؤمن في الجنة يتمتع بالزواج بالحوراء، أما هي فليس لها متعة في ذلك، فقال {وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} [الطور: 20] فتعدّى الفعل بالباء. ومعنى: الحور العين، جمع حوراء وهي شديدة بياض العين وشديدة سوادها، والعين جمع عيناء، وهي واسعة العينين في جمال وملاحة.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 910 : 1 : 5 - سفين قال، في قراءة عبد الله {وزوجناهم بعيس عين}. [الآية 20].