Verse. 4771 (AR)

٥٢ - ٱلطُّور

52 - At-Tour (AR)

اَمْ خَلَقُوا السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ۝۰ۚ بَلْ لَّا يُوْقِنُوْنَ۝۳۶ۭ
Am khalaqoo alssamawati waalarda bal la yooqinoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أم خلقوا السماوات والأرض» ولا يقدر على خلقهما إلا الله الخالق فلم لا يعبدونه «بل لا يوقنون» به وإلا لآمنوا بنبيه.

36

Tafseer

الرازي

تفسير : وفيه وجوه: أحدها: ما اختاره الزمخشري وهو أنهم لا يوقنون بأنهم خلقوا وهو حينئذ في معنى قوله تعالى: {أية : وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ } تفسير : [لقمان: 25] أي هم معترفون بأنه خلق الله وليس خلق أنفسهم وثانيها: المراد بل لا يوقنون بأن الله واحد وتقديره ليس الأمر كذلك أي ما خلقوا وإنما لا يوقنون بوحدة الله وثالثها: لا يوقنون أصلاً من غير ذكر مفعول يقال فلان ليس بمؤمن وفلان ليس بكافر لبيان مذهبه وإن لم ينو مفعولاً، وكذلك قول القائل فلان يؤذي ويؤدي لبيان ما فيه لا مع القصد إلى ذكر مفعول، وحينئذ يكون تقديره أنهم ما خلقوا السمٰوات والأرض ولا يوقنون بهذه الدلائل، بل لا يوقنون أصلاً وإن جئتهم بكل آية، يدل عليه قوله تعالى بعد ذلك {أية : وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ ٱلسَّمَاء سَـٰقِطاً يَقُولُواْ سَحَـٰبٌ مَّرْكُومٌ } تفسير : [الطور: 44] وهذه الآية إشارة إلى دليل الآفاق، وقوله من قبل {أية : أَمْ خُلقُواْ } تفسير : [الطور: 35] دليل الأنفس.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمْ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ } ولا يقدر على خلقهما إلا الله الخالق فلم لا يعبدونه؟ {بَل لاَّ يُوقِنُونَ } به وإلا لآمنوا بنبيه.

الماوردي

تفسير : {أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ} فيه وجهان: أحدهما: مفاتيح الرحمة. الثاني: خزائن الرزق. {أَمْ هُمْ الْمُصَيْطِرُونَ} فيه أربعة أوجه: أحدها: المسلطون، قاله ابن عباس والضحاك. الثاني: أنهم الأرباب، قاله الحسن وأبو عبيد. الثالث: معناه: أم هم المتولون، وهذا قد روي عن ابن عباس أيضاً. الرابع: أنهم الحفظة، مأخوذ من تسطير الكتاب، الذي يحفظ ما كتب فيه فصار المسيطر هنا حافظاً ما كتبه الله في اللوح المحفوظ، قاله ابن بحر. {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} فيه وجهان: أحدهما: أن السلم المرتقى إلى السماء، ومنه قول ابن مقبل: شعر : لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا يبنى له في السموات السلاليم تفسير : الثاني: أنه السبب الذي يتوصل به إلى عوالي الأشياء، قال الشاعر: شعر : تجنيت لي ذنباً وما إن جنيته لتتخذي عذراً إلى الهجر سلماً تفسير : وقوله {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} يحتمل وجهين: أحدهما: يستمعون من السماء ما يقضيه الله على خلقه. الثاني: يستمعون منها ما ينزل الله على رسله من وحيه. {فلْيَأْتِ مْسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} فيه وجهان: أحدهما: فليأت صاحبهم بحجة ظاهرة تدل على صدقه. الثاني: فليأت بقوة تتسلط على الأسماع وتدل على قدرته.

اسماعيل حقي

تفسير : {ام خلقوا السموات والارض بل لايوقنون} اى اذا سئلوا من خلقلكم وخلق السموات والارض قالوا الله وهم غير موقنين بما قالوا والا لما اعرضوا عن عبادته تعالى والايقان بى كمان شدن

الجنابذي

تفسير : {أَمْ خَلَقُواْ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ} حتّى لا يكون لهما خالق فلم يقرّوا بمبدءٍ لهما اضطراراً {بَل لاَّ يُوقِنُونَ} فلا يتكلّمون فى شيءٍ الاّ عن ظنٍّ وتخمينٍ.

الهواري

تفسير : قال عز وجل: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي: لم يخلقوها. {بَل لاَّ يُوقِنُونَ} بالبعث. {أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ} يعني علم الغيب {أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} أي: الأرباب. وقال بعضهم: أم هم المصيطرون. أي: إن الله هو الرب، تبارك اسمه. {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} أي: درج {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} أي: إلى السماء {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي: بحجة بينة بما هم عليه من الشرك، أي: إنه ليس لهم بذلك حجة. {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} وذلك لقولهم إن الملائكة بنات الله، وجعلوا لأنفسهم الغلمان. كقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} أي البنات {وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} أي الغلمان (أية : لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ) تفسير : [النحل:62]. قال عز وجل: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا} أي: على القرآن. {فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} فقد أثقلهم الغرم الذي تسألهم، أي: إنك لا تسألهم أجراً. {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ} يعني علم غيب الآخرة {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} أي: لأنفسهم ما يتخيرون من أمر الآخرة، أي الجنة، إن كانت جنة. ومعنى قولهم كقول الكافر: (أية : وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عَندَهُ لَلْحُسْنَى) تفسير : [فصلت:50] أي: الجنة إن كانت. أي: ليس عندهم غيب الآخرة. قوله عز وجل: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا} أي: بالنبي، أي: قد أرادوه، وذلك ما كانوا يتآمرون فيه {فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} كقوله: (أية : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً) تفسير : [الطارق:15-16] أي: إن الله يكيدهم، أي يجازيهم جزاء كيدهم وهو العذاب.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلسَّمَاوَاتِ} (36) - وَهَلْ هُمُ الذِينَ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالأَرْضَ؟ إِنَّهُم يَعْلَمُون أَنَّهُمْ لَمْ يَخْلُقوا شَيْئاً، وَأَنَّ السَمَاوَاتِ وَالأَرضَ قَدْ خَلَقَها اللهُ تَعَالى وَحْدَه، لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَلاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّهُمْ لا يُوقِنُون بِمَا يَقُولُونَ.