Verse. 4776 (AR)

٥٢ - ٱلطُّور

52 - At-Tour (AR)

اَمْ عِنْدَہُمُ الْغَيْبُ فَہُمْ يَكْتُبُوْنَ۝۴۱ۭ
Am AAindahumu alghaybu fahum yaktuboona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أم عندهم الغيب» أي علمه «فهم يكتبون» ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي صلى الله عليه وسلم في البعث وأمور الآخرة بزعمهم.

41

Tafseer

الرازي

تفسير : وهو على الترتيب الذي ذكرناه كأنه تعالى قال لهم: بم اطرحتم الشرع ومحاسنه، وقلتم ما قلتم بناء على اتباعكم الأوهام الفاسدة التي تسمونها المعقولات، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يطلب منكم أجراً وأنتم لا تعلمون فلا عذر لكم لأن العذر إما في الغرامة وإما في عدم الحاجة إلى ما جاء به ولا غرامة عليكم فيه ولا غنى لكم عنه وفيه مسائل: المسألة الأولى: كيف التقدير؟ قلنا لا حاجة إلى التقدير بل هو استفهام متوسط على ما ذكرنا كأنه قال أتهديهم لوجه الله تعالى أم تسألهم أجراً فيمتنعون أم لا حاجة لهم إلى ما تقول لكونهم عندهم الغيب فلا يتبعون. المسألة الثانية: الألف واللام في الغيب لتعريف ماذا ألجنس أو لعهد؟ نقول الظاهر أن المراد نوع الغيب كما يقول القائل اشترى اللحم يريد بيان الحقيقة لأكل لحم ولا لحماً معيناً، والمراد في قوله تعالى: {أية : عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ } تفسير : [الأنعام: 73] الجنس واستغراقه لكل غيب. المسألة الثالثة: على هذا كيف يصح عندهم الغيب وما عند الشخص لا يكون غيباً؟ نقول معناه حضر عندهم ما غاب عن غيرهم، وقيل هذا متعلق بقوله {أية : نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ ٱلْمَنُونِ } تفسير : [الطور: 30] أي أعندكم الغيب تعلمون أنه يموت قبلكم وهو ضعيف، لبعد ذلك ذكر، أو لأن قوله تعالى: {قُلْ تَرَبَّصُواْ } متصل به وذلك يمنع اتصال هذا بذلك. المسألة الرابعة: ما الفائدة في قوله {فَهُمْ يَكْتُبُونَ }؟ نقول وضوح الأمر، وإشارة إلى أن ما عند النبي صلى الله عليه وسلم من علم الغيب علم بالوحي أموراً وأسراراً وأحكاماً وأخباراً كثيرة كلها هو جازم بها وليس كما يقول المتفرس، الأمر كذا وكذا، فإن قيل اكتب به خطك أنه يكون يمتنع ويقول أنا لا أدعي فيه الجزم والقطع ولكن أذكره كذا وكذا على سبيل الظن والاستنباط وإن كان قاطعاً يقول اكتبوا هذا عني، وأثبتوا في الدواوين أن في اليوم الفلاني يقع كذا وكذا فقوله {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ } يعني هل صاروا في درجة محمد صلى الله عليه وسلم حتى استغنوا عنه وأعرضوا، ونقل عن ابن قتيبة أن المراد من الكتابة الحكم معناه يحكمون وتمسك بقوله صلى الله عليه وسلم: «حديث : اقض بيننا بكتاب الله» تفسير : أي حكم الله وليس المراد ذلك، بل هو من باب الإضمار معناه بما في كتاب الله تعالى يقال فلان يقضي بمذهب الشافعي أي بما فيه، ويقول الرسول الذي معه كتاب الملك للرعية اعملوا بكتاب الملك.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ } أي علمه {فَهُمْ يَكْتُبُونَ } ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي صلى الله عليه وسلم في البعث وأمور الآخرة بزعمهم؟

ابو السعود

تفسير : {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ} ي اللوحُ المحفوظُ المُثبَتُ فيه الغيوبُ {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ما فيه حتَّى يتكلمُوا في ذلكَ بنفىٍ أو إثباتٍ {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً} هو كيدُهم برسولِ الله صلى الله عليه وسلم في دارِ الندوةِ {فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} هم المذكورونَ، ووضعُ الموصولِ موضعَ ضميرِهم للتسجيلِ عليهم بما في حيزِ الصلةِ من الكفرِ وتعليلِ الحكمِ به، أو جميعُ الكفرةِ وهم داخلونَ فيهم دخولاً أولياً {هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ} أي هُم الذينَ يحيقُ بهم كيدُهم أو يعودُ عليهم وبالُه لا مَنْ أرادُوا أنْ يكيدُوه وهو ما أصابَهُم يومَ بدرٍ أو هُم المغلوبونَ في الكيدِ من كايدتُه فكِدتُه {أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ} يعينُهم ويحرسُهم من عذابِه {سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} أيْ عن إشراكِهم أو عن شركِة ما يُشركونَهُ {وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً} قطعةً {مّنَ ٱلسَّمَاء سَـٰقِطاً} لتعذيبِهم {يَقُولُواْ} من فرطِ طغيانِهم وعنادِهم {سَحَـٰبٌ مَّرْكُومٌ} أي هُم في الطغيانِ بحيثُ لو أسقطناهُ عليهم حسبَما قالُوا: {أية : أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا } تفسير : [سورة الإسراء، الآية 92] لقالُوا هذا سحابٌ تراكمَ بعضُه على بعضٍ يُمطرنا ولم يُصدِّقُوا أنه كِسَفٌ ساقطٌ للعذابِ {فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ} وقُرِىءَ حتى يلقَوا {يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ} على البناءِ للمفعول من صعقتْهُ الصَّاعقةُ أو من أصعقتْهُ. وقُرِىءَ يَصعقُون بفتحِ الياءِ والعينِ وهو يومُ يصيبُهم الصعقةُ بالقتلِ يومَ بدرٍ لا النفخةُ الأولى كما قيلَ: إذْ لا يُصعقُ بَها إلا مَنْ كانَ حياً حينئذٍ ولأنَّ قولَه تعالى: {يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} أيْ شيئاً من الإغناءِ بدلٌ من يومَهم ولا يَخفْى أنَّ التعرضَ لبـيانِ عدمِ نفعِ كيدِهم يستدعِي استعمالَهم له طمعاً في الانتفاعِ به وليسَ ذلكَ إلا ما دبرُوه في أمرِه صلى الله عليه وسلم من الكيدِ الذي من جُملتِه مناصَبتُهم يومَ بدرٍ، وأما النفخةُ الأولى فليستْ ممَّا يجري في مدافعتِه الكيدُ والحيلُ وقيل: هو يومُ موتِهم وفيهِ ما فيهِ مع ما تأباهُ الإضافةُ المنبئةُ عن اختصاصِه بهم {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} من جهةِ الغيرِ في دفعِ العذابِ عنُهم {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي لهُم ووضعُ الموصولِ موضعَ الضميرِ لما ذُكرَ من قبلُ أي وإنَّ لهؤلاءِ الظلمةِ {عَذَاباً} آخرَ {دُونِ ذَلِكَ} دُونَ ما لاقوه من القتلِ أي قبلَهُ وهو القحطُ الذي أصابَهُم سبعُ سنينَ أو وراءَهُ كما في قولِه: شعر : تُريكَ القَذَى منْ دُونِها وهو دونها [تراه إذا ما ذاقها يتمطق] تفسير : وهو عذابُ القبرِ وما بعَدُه من فنونِ عذابِ الآخرةِ. وقُرىءَ دونَ ذلكَ قريبـاً {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أنَّ الأمرَ كَما ذكرنَا، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ فيهم مَنْ يعلمُ ذلكَ وإنما يصرُّ على الكُفرِ عناداً أو لا يعلمونَ شيئاً أصلاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {أم عندهم الغيب} اى اللوح المحفوظ المثبت فيه الغيوب {فهم يكتبون} مافيه حتى يتكلموا فى ذلك بنفى او اثبات (قال الكاشفى) بس ايشان مى نويسند ازان كه خبر بيغمبر عليه السلام از امر قيامت وبعث باطلست ياكتابت كنندكه موت توكى خواهد بود

الطوسي

تفسير : قرأ عاصم وابن عامر {يصعقون} بضم الياء - على ما لم يسم فاعله - الباقون بفتح الياء على اضافة الفعل اليهم، وهما لغتان. يقال: صعق فلان فهو مصعوق وصعق فهو صاعق. وروي عن عاصم أيضاً {يصعقون} بضم الياء وكسر العين بمعنى يحصلون فى الصاعقة. وقيل: الصعق الهلاك بصيحة تصدع القلب. وقيل: الصعق عند النفخة الاولى. قال قوم: إن قوله {أم عندهم الغيب فهم يكتبون} جواب لقولهم ان كان امر الآخرة على ما تدعون حقاً فلنا الجنة كقولهم {أية : ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى} تفسير : ذكره الحسن. والغيب الذي لا يعلمه إلا الله هو ما لم يعلمه العاقل ضرورة ولا عليه دلالة. والله تعالى عالم به، لانه يعلمه لنفسه، والعالم لنفسه لا يخفى عليه شيء من وجه من الوجوه. وقوله {أم يريدون كيداً فالذين كفروا هم المكيدون} فالكيد هو المكر. وقيل: هو فعل ما يوجب الغيظ فى خفى يقال: كاده يكيده كيداً، فهو كائد، والمفعول مكيد وكايده مكايدة مثل غايظة مغايظة. والكيد من الله هو التدبير الذي يدبره لأوليائه على اعدائه ليقهروهم ويستعلوا عليهم بالقتل والاسر. وقال الزجاج: معناه أيريدون بكفرهم وطغيانهم كيداً، فالله تعالى يكيدهم بالعذاب فى الدنيا والآخرة. وقوله {أم لهم إله غير الله} أي على حقيقية معنى الالهية وهو القادر على ما تحق به العبادة فلذلك عبدوه؟! فانهم لا يقدرون على دعوى ذلك. ثم نزه نفسه فقال {سبحان الله عما يشركون} من ادعاء آلهة معه من الاصنام والاوثان. وقوله {وإن يروا كسفاً من السماء ساقطاً} فالكسف جمع كسفة كقولك: سدر وسدرة، وهو جواب قولهم {أية : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً } تفسير : فقال الله تعالى لو سقط عليهم ما آمنوا ولقالوا {سحاب مركوم} والكسف القطعة من الغيم بقدر ما يكسف ضوء الشمس. والكسف من السماء القطعة منها. والسحاب الغيم سمي بذلك لانسحابه فى السماء، والمركوم الموضوع بعضه على بعض. وكل الأمور المذكورة بعد (أم) إلزامات لعبدة الاوثان على مخالفة القرآن، ثم قال تعالى للنبي صلى الله عليه وآله {فذرهم} أي اتركهم {حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون} أي يهلكون فيه بوقوع الصاعقة عليهم. وقيل: الصعقة هي النفخة الاولى التي يهلك عندها جميع الخلائق، ثم وصف ذلك اليوم بأن قال {يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئاً} أي لا ينفعهم كيدهم وحيلتهم ولا تدفع عنهم شيئاً، لان جميعه يبطل {وهم لا ينصرون} بالدفاع عنهم. والفرق بين الغنى بالشيء والغنى عنه أن الغنى عنه يوجب أن وجوده وعدمه سواء فى أن الموصوف غني، وليس كذلك الغنى به، لانه يبطل ان يكون الموصوف غنياً. والغني هو الحي الذي ليس بمحتاج، وليس بهذه الصفة إلا الله تعالى. ومعنى {لا يغني عنهم} أي لا يصرف عنهم شيئاً من الضرر الذي يقع إلى نفع يصير بمنزلة الغنى لهم. وقوله {وإن للذين ظلموا عذاباً دون ذلك} قال ابن عباس: هو عذاب القبر، وبه قال البراء وقال مجاهد: هو الجوع فى الدنيا. وقال ابن زيد: هو مصائب الدنيا. وقال قوم: هو عموم جميع ذلك. ثم قال {ولكن أكثرهم لا يعلمون} ومعناه إن اكثر هؤلاء الكفار لا يعلمون صحة ما أمرناهم وأمرناك به لجحدهم نبوتك. ثم قال تعالى للنبي صلى الله عليه وآله {واصبر} يا محمد {لحكم ربك} الذي حكم به وألزمك التسليم له {فإنك بأعيننا} أي بمرئى منا ندركك، ولا يخفى علينا شيء من أمرك، نحفظك لئلا يصلوا إلى شيء من مكروهك. وأمره بالتنزيه له عما لا يليق به فقال {وسبح بحمد ربك حين تقوم} قال ابو الاحوص: معناه حين تقوم من نومك. وقال الضحاك: معناه إذا قمت إلى الصلاة المفروضة، فقل سبحانك اللهم وبحمدك. وقال ابن زيد: معناه صل بحمد ربك حين تقوم من نوم القائلة إلى صلاة الظهر. ثم قال {ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} معناه من الليل يعني من المغرب والعشاء الآخرة {وإدبار النجوم} قال الضحاك وابن زيد: هو صلاة الفجر قال ابن عباس وقتادة. هما الركعتان قبل صلاة الفجر، وقال الحسن: هما الركعتان قبل صلاة الفجر تطوعاً، والنجوم هي الكواكب واحدها نجم، ويقال: نجم النبت ونجم القرن والسن إلا انه إذا اطلق أفاد الكواكب. وقرأ {وإدبار النجوم} بفتح الهمزة زيد عن يعقوب على انه جمع. الباقون - بكسرها - على المصدر.

الجنابذي

تفسير : {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ} من دون الصّعود الى السّماء {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} فيعلمون بذلك انّك لست برسولٍ او لا يحتاجون بذلك الى رسولٍ.

اطفيش

تفسير : {أَمْ عِندَهُمُ الْغيْبُ} اي علم الغيب فيعلموا انك تموت قبلهم فهو راجع إلى قولهم نتربص به ريب المنون وقيل فيعلموا ان ما يخبرهم به من البعث وغيره باطل وقال ابن عباس الغيب اللوح المحفوظ. {فَهُمْ يَكْتُبُونَ} ذلك حتى يمكنهم نزاغ النبي صلى الله عليه وسلم وقيل: يحكمون به وقال ابن عباس يكتبون من اللوح المحفوظ ويخبرن بما فيه.

اطفيش

تفسير : {أمْ عِنْدهم الغَيْب} علم الغيب {فهُم يَكْتبُونَ} منه ما يريدون لمن يريدون كالألوهية، وتسييب السوائب، وقيل يكتبون موت محمد صلى الله عليه وسلم فى أى وقت، أو الغيب اللوح المحفوظ، تسمى غيبا لاثبات الغيوب فيه، أو يقدر مضاف أى ذو الغيب، فهم يكتبون منه، ويخبرون به الناس، وقيل يكتبون بمعنى يحكمون، أى يحكمون كحكم الله بالأشياء وفى الأشياء، فيحكمون بما أرادوا لمن أرادوا.

الالوسي

تفسير : {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ } أي اللوح المحفوظ المثبت فيه الغيوب {فَهُمْ يَكْتُبُونَ } منه ويخبرون به الناس قاله ابن عباس وقال ابن عطية: أم عندهم علم الغيب فهم يثبتون ما يزعمون للناس شرعاً، وذلك عبادة الأوثان وتسييب السوائب وغير ذلك من سيرهم، وقال قتادة: أم عندهم الغيب فهم يعلمون متى يموت محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتربصون به، وفسر بعضهم {يَكْتُبُونَ } بيحكمون.

ابن عاشور

تفسير : هذا نظير الإِضراب والاستفهام في قوله: {أية : أن عندهم خزائن ربك}تفسير : [الطور: 37]، أي بل أعندهم الغيب فهم يكتبون ما يجدونه فيه ويروونه للناس؟ أي ما عندهم الغيب حتى يكتبوه، فبعد أن رد عليهم إنكارهم الإِسلام بأنهم كالذين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم أجراً على تبليغها أعقبه برد آخر بأنهم كالذين أطلعوا على أن عند الله ما يخالف ما ادَّعى الرسول صلى الله عليه وسلم إبلاغه عن الله فهم يكتبون ما أطلعوا عليه فيجدونه مخالفاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. قال قتادة: لما قالوا: {أية : نتربص به ريب المنون}تفسير : [الطور: 30] قال الله تعالى: {أم عندهم الغيب} أي حتى علموا متى يموت محمد، أو إلى ما يؤول إليه أمره فجعله راجعاً إلى قوله: {أية : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون}تفسير : [الطور: 30]. والوجه ما سمعتَه آنفاً. والغيب هنا مصدر بمعنى الفاعل، أي ما غاب عن علم الناس. والتعريف في {الغيب} تعريف الجنس وكلمة (عند) تؤذن بمعنى الاختصاص والاستئثار، أي استأثروا بمعرفة الغيب فعلموا ما لم يعلمه غيرهم. والكتابة في قوله: {فهم يكتبون} يجوز أنها مستعارة للجزم الذي لا يقبل التخلف كقوله: {أية : كتب ربكم على نفسه الرحمة}تفسير : [الأنعام: 54] لأن شأن الشيء الذي يراد تحقيقه والدوام عليه أن يكتب ويسجل، كما قال الحارث بن حلزة:شعر : وهل ينقض ما في المهارق الأهواء تفسير : فيكون الخبر في قوله: {فهم يكتبون} مستعملاً في معناه من إفادة النسبة الخبرية. ويجوز أن تكون الكتابة على حقيقتها، أي فهم يسجلون ما أطلعوا عليه من الغيب ليبقى معلوماً لمن يطلع عليه ويكون الخبر من قوله: {فهم يكتبون} مستعملاً في معنى الفرض والتقدير تبعاً لفرض قوله: {عندهم الغيب}، ويكون من باب قوله تعالى: {أية : أعنده علم الغيب فهو يرى}تفسير : [النجم: 35] وقوله: {أية : وقال لأوتين مالاً وولداً أطلع الغيب}تفسير : [مريم: 77، 78]. وحاصل المعنى: أنهم لا قبل لهم بإنكار ما جحدوه ولا بإثبات ما أثبتوه.

د. أسعد حومد

تفسير : (41) - أَمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ ذلِكَ للنَّاسِ، وَيُنَبِّئُونَهُمْ بِمَا يُرِيدُونَ؟ إِنَّ الأَمرَ لَيْسَ كذِلكَ، لأَنَّ الغَيْبَ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ اللهُ تَعَالى.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أم اطلعوا على الغيب فوجدوا أنهم أسياد في الآخرة كما كانوا أسياداً في الدنيا، وأن آخرتهم ستكون أفضل من دنياهم، كالذي قال: {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً} [الكهف: 36] والمعنى: أن دعوتك يا محمد لا تهمهم في شيء، لأنهم سيدخلون الجنة على أية حال ومن أيِّ طريق!!

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} معناه يُخبرون.