Verse. 4778 (AR)

٥٢ - ٱلطُّور

52 - At-Tour (AR)

اَمْ لَہُمْ اِلٰہٌ غَيْرُ اؘ۝۰ۭ سُبْحٰنَ اللہِ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ۝۴۳
Am lahum ilahun ghayru Allahi subhana Allahi AAamma yushrikoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون» به من الآلهة والاستفهام بأم في مواضعها للتقبيح والتوبيخ.

43

Tafseer

الرازي

تفسير : أعاد التوحيد وهو يفيد فائدة قوله تعالى: {أية : أَمْ لَهُ ٱلْبَنَـٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ } تفسير : [الطور: 39] وفي {سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ } بحث شريف: وهو أهل اللغة قالوا: سبحان اسم علم للتسبيح، وقد ذكرنا ذلك في تفسير قوله تعالى: {أية : فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } تفسير : [الروم: 17] وأكثرنا من الفوائد، فإن قيل يجوز أن نقول سبحان الله اسم مصدر، ونقول سبحان على وزن فعلان فنذكر سبحان من غير مواضع الإيقاع لله كما يقال في التسبيح، نقول ذلك مثل قول القائل من حرف جار وفي كلمة ظرف حيث يخبر عنه مع أن الحرف لا يخبر عنه فيجاب بأن من وفى حينئذ جعلا كالاسم ولم يتركا على أصلهما المستعمل في مثل قولك أخذت من زيد والدرهم في الكيس، فكذلك سبحان فيما ذكر من المواضع لم يترك على مواضع استعماله فإنه حينئذ لم يترك علماً كما يقال زيد على وزن فعل بخلاف التسبيح فيما ذكرنا. المسألة الرابعة: ما في قوله تعالى: {عَمَّا يُشْرِكُونَ } يحتمل وجهين أحدهما: أن تكون مصدرية معناه سبحانه عن إشراكهم ثانيهما: خبرية معناه عن الذين يشركون، وعلى هذا فيحتمل أن يكون عن الولد لأنهم كانوا يقولون البنات لله فقال سبحان الله على البنات والبنين، ويحتمل أن يكون عن مثل الآلهة لأنهم كانوا يقولون هو مثل ما يعبدونه فقال سبحان الله عن مثل ما يعبدونه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } به من الآلهة والاستفهام بأم في مواضعها للتقبيح والتوبيخ.

اسماعيل حقي

تفسير : {ام لهم اله غير الله} يعينهم ويحرسهم من عذابه {سبحان الله} نزهه تعالى {عما يشركون} اى عن شراكهم فما مصدرية او عن شركة مايشركونه فماموصول والمضاف مقدر وكذا العائد شعر : برذيل عزتش ننشيند غبار شرك باوحدتش كسى دم شركت جه سان زند هركاه افكنند بوصفش خيا را دست كمالش آتش غيرت دران زند

الجنابذي

تفسير : {أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} من الاصنام والكواكب والاهوية.

الهواري

تفسير : قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ} أي: ليس لهم إله غير الله {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ينزّه عما يشركون. وقوله عز وجل: أم، أم، أم من أول الكلام: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} إلى هذا الموضع كلها استفهام، وكذبهم به كله. قوله: {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ} أي قطعة من السماء {سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} [بعضه على بعض. وذلك أنه قال في سورة سبأ (أية : إِنْ نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَآءِ) تفسير : [سبأ:9] فقالوا للنبي عليه السلام: (أية : لَن نُّومِنَ لَكَ حَتَّى... أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً) تفسير : [الإسراء:92]، فأنزل الله: {وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} أي: ولم يؤمنوا]. قال الله: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} أي: يموتون بالفزع، وهي النفخة الأولى في تفسير الحسن، يعني كفار آخر هذه الأمة الذين يكون هلاكهم بقيام الساعة. وقد قال في سورة سأل سائل: (أية : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيلْعَبُوا حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الذِي يُوعَدُونَ) تفسير : [المعارج:42] وهي النفخة الأخرة. قال: {يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} أي لا يغني عنهم عبادة الأوثان ولا ما كادوا به النبي عليه السلام شيئاً. {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} أي: إذا جاءهم العذاب. قال تعالى: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: أشركوا {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ} أي: بالسيف يوم بدر، يعني من أهلك بدر بالسيف في تفسير الحسن. وقال مجاهد: الجوع الذي أصابهم. وبعضهم يقول: عذاباً دون عذاب الآخرة: عذاب القبر. وقد كان الدخان والجوع الذي أصابهم بمكة عذاباً قبل عذاب السيف يوم بدر. قال: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ} يعني الجوع بمكة (أية : فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) تفسير : [المؤمنون:77] وهو يوم بدر. والعذاب خمس: عذاب الجوع الذي أصابهم بمكة، وعذاب السيف يوم بدر، وعذاب القبر لمن مات من المشركين قبل قيام الساعة، وعذاب الساعة الذي يهلك به كفار آخر هذه الأمة. والعذاب الأكبر جهنم. قال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} يعني بأكثرهم جماعتهم، يعني من لم يؤمن....

اطفيش

تفسير : {أَمْ لَهُمْ إلَهُ غَيْرُ اللهِ} يرزقهم ويمنعهم من العذاب {سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ما مصدرية اي عن اشراكهم أو اسم موصول على حذف مضاف أي عن شركة ما يشركونه به نزه نفسه عن ذلك.

اطفيش

تفسير : {أمْ لَهُم إلهٌ غَيرُ الله} يمنعهم من عذاب الله عز وجل، وأم فى تلك المواضع كلها منقطعة، وعن الخليل: انها متصلة فان صح كما رواه عنه الثعلبى فمراده، والله أعلم، أنها بمعنى الهمزة الاستفهامية، ولم يرد أن لها معادلا، بل نفى أنها منقطعة {سبحان الله عما يُشركون} فسبحانه تعالى عن أن يكون له شريك ينجيهم من كيده، والمراد سبحانه عن اشراكهم، أو عن شركاء يشركونها به، أو عن الشركاء التى يشركونها به.

الالوسي

تفسير : {أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ } يعينهم ويحرسهم من عذابه عز وجل. {سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } أي عن إشراكهم على أن (ما) مصدرية، أو عن شركة الذي يشركونه على أنها موصولة وقبلها مضاف مقدر والعائد محذوف.

ابن عاشور

تفسير : هذا آخر سهم في كنانة الرد عليهم وأشد رمي لشبح كفرهم، وهو شبح الإِشراك وهو أجمع ضلال تنضوي تحته الضلالات وهو إشراكهم مع الله آلهة أخرى. فلما كان ما نُعي عليهم من أول السورة ناقضاً لأقوالهم ونواياهم، وكان ما هم فيه من الشرك أعظم لم يترك عَد ذلك عليهم مع اشتهاره بعد استيفاء الغرض المسوق له الكلام بهذه المناسبة، ولذلك كان هذا المنتقل إليه بمنزلة التذييل لما قبله لأنه ارتقاء إلى الأهم في نوعه والأهم يشبه الأعم فكان كالتذييل، ونظيره في الارتقاء في كمال النوع قوله تعالى: {أية : فك رقبة أو إطعام} تفسير : [البلد: 13 - 14] إلى قوله: {أية : ثم كان من الذين آمنوا}تفسير : [البلد: 17] الآية. وقد وقع قوله: {سبحان الله عما يشركون} إتماماً للتذييل وتنهية المقصود من فضح حالهم. وظاهر أن الاستفهام المقدر بعد {أم} استفهام إنكاري. واعلم أن الآلوسي نقل عن «الكشف على الكشاف» كلاماً في انتظام الآيات من قوله تعالى: {يقولون شاعر} إلى قوله: {أم لهم إلٰه غير الله} فيه نُكتٌ وتدقيق فانظره.

د. أسعد حومد

تفسير : {سُبْحَانَ} (43) - أَمْ لَهُمْ إلهٌ غَيْرُ اللهِ يَنْصُرُهُمْ مِنْ بَأْسِ اللهِ وَعَذابِهِ؟ إِنَّ الأَصْنامَ والأَنْدادَ والأَوْثَانَ وَمَا يَدْعُون مِنْ دُونِ اللهِ، لاَ تَسْتَطيعُ نَصْرَهُمْ إِذا أَرادَ اللهُ أَن يُنزِلَ بِهِمْ عَذَابَه فَتنزَّه اللهُ تَعَالى عَنْ شِرْكِهِمْ وَإِفْكِهِمْ. (وَفِي هذهِ الآيَةِ إِنْكَارٌ شَدِيدٌ عَلَى المُشْرِكِينَ، فِيما يَعْبُدُونَهُ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَوثَانِ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هذا استفهام آخر: ما الذي صرفهم عن دعوة الله؟ ألهم إله غير الله الإله الحق، ولو كان أين هو من مسألة خَلْق السماوات والأرض؟ ولماذا سكتَ ولم يردّ؟ والحق سبحانه وتعالى يناقشهم في هذه المسألة ويقول: {أية : لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً}تفسير : [الإسراء: 42]. ثم يأتي عَجُز الآية ليوضح الاستفهام في أولها {سُبْحَانَ ٱللَّهِ ..} [الطور: 43] تعالى وتنزَّه {عَمَّا يُشْرِكُون} [الطور: 43] وعما يدَّعُون، لأن الله واحد أحد فَرْد صمد ليس له ولد، وليس له شريك، وليس كمثله شيء.