Verse. 4783 (AR)

٥٢ - ٱلطُّور

52 - At-Tour (AR)

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَاِنَّكَ بِاَعْيُنِنَا وَسَبِّــحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِيْنَ تَـقُوْمُ۝۴۸ۙ
Waisbir lihukmi rabbika fainnaka biaAAyunina wasabbih bihamdi rabbika heena taqoomu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واصبر لحكم ربك» بإمهالهم ولا يضق صدرك «فإنك بأعيننا» بمرأى منا نراك ونحفظك «وسبح» متلبسا «بحمد ربك» أي قل: سبحان الله وبحمده «حين تقوم» من منامك أو من مجلسك.

48

Tafseer

الرازي

تفسير : وقد ذكرناه في تفسير قوله تعالى: {أية : فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ } تفسير : [طه: 130] ونشير إلى بعضه ههنا فإن طول العهد ينسي، فنقول لما قال تعالى: {أية : فَذَرْهُمْ } تفسير : [الطور: 45] كان فيه الإشارة إلى أنه لم يبق في نصحهم نفع ولا سيما وقد تقدم قوله تعالى: {أية : وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مّنَ ٱلسَّمَاء } تفسير : [الطور: 44] وكان ذلك مما يحمل النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء كما قال نوح عليه السلام {أية : رَّبّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ دَيَّاراً } تفسير : [نوح: 26] وكما دعا يونس عليه السلام فقال تعالى: {وَٱصْبِرْ } وبدل اللعن بالتسبيح {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ } بدل قولك اللّهم أهلكهم ألا ترى إلى قوله تعالى: {أية : فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ وَلاَ تَكُن كَصَـٰحِبِ ٱلْحُوتِ } تفسير : [القلم: 48] وقوله تعالى: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } فيه وجوه الأول: أنه تعالى لما بيّن أنهم يكيدونه كان ذلك مما يقتضي في العرف المبادرة إلى إهلاكهم لئلا يتم كيدهم فقال: اصبر ولا تخف، فإنك محفوظ بأعيننا ثانيها: أنه تعالى قال فاصبر ولا تدع عليهم فإنك بمرأى منا نراك وهذه الحالة تقتضي أن تكون على أفضل ما يكون من الأحوال لكن كونك مسبحاً لنا أفضل من كونك داعياً على عباد خلقناهم، فاختر الأفضل فإنك بمرأى منا ثالثها: أن من يشكو حاله عند غيره يكون فيه إنباء عن عدم علم المشكو إليه بحال الشاكي فقال تعالى: اصبر ولا تشك حالك فإنك بأعيننا نراك فلا فائدة في شكواك، وفيه مسائل مختصة بهذا الموضع لا توجد في قوله {أية : فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ } تفسير : [طه: 130]. المسألة الأولى: اللام في قوله {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ } تحتمل وجوهاً: الأول: هي بمعنى إلى أي اصبر إلى أن يحكم الله الثاني: الصبر فيه معنى الثبات، فكأنه يقول فاثبت لحكم ربك يقال ثبت فلان لحمل قرنه الثالث: هي اللام التي تستعمل بمعنى السبب يقال لم خرجت فيقال لحكم فلان علي بالخروج فقال: {وَٱصْبِرْ } واجعل سبب الصبر امتثال الأمر حيث قال واصبر لهذا الحكم عليك لا لشيء آخر. المسألة الثانية: قال ههنا {بِأَعْيُنِنَا } وقال في مواضع أخر {أية : وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِى } تفسير : [طه: 39] نقول لما وحد الضمير هناك وهو ياء المتكلم وحده وحد العين ولما ذكر ههنا ضمير الجمع في قوله {بِأَعْيُنِنَا } وهو النون جمع العين، وقال: {بِأَعْيُنِنَا } هذا من حيث اللفظ، وأما من حيث المعنى فلأن الحفظ ههنا أتم لأن الصبر مطية الرحمة بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث اجتمع له الناس وجمعوا له مكايد وتشاوروا في أمره، وكذلك أمره بالفلك وأمره بالاتخاذ عند عدم الماء وحفظه من الغرق مع كون كل البقاع مغمورة تحت الماء تحتاج إلى حفظ عظيم في نظر الخلق فقال {بِأَعْيُنِنَا }. المسألة الثالثة: ما وجه تعلق الباء ههنا قلنا قد ظهر من جميع الوجوه، أما إن قلنا بأنه للحفظ فتقديره محفوظ بأعيننا، وإن قلنا للعلم فمعناه بمرأى منا أي بمكان نراك وتقديره فإنك بأعيننا مرئي وحينئذ هو كقول القائل رأيته بعيني كما يقال كتب بالقلم الآلة وإن كان رؤية الله ليست بآلة، فإن قيل فما الفرق في الموضعين حيث قال في طه {أية : عَلَىٰ عَيْنِى } تفسير : [طه: 39] وقال ههنا {بِأَعْيُنِنَا } وما الفرق بين على وبين الباء نقول معنى على هناك هو أنه يرى على ما يرضاه الله تعالى، كما يقول أفعله على عيني أي على رضاي تقديره على وجه يدخل في عيني وألتفت إليه فإن من يفعل شيئاً لغيره ولا يرتضيه لا ينظر فيه ولا يقلب عينه إليه والباء في قوله {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ } قد ذكرناها وقوله {حِينَ تَقُومُ } فيه وجوه الأول: تقوم من موضعك والمراد قبل القيام حين ما تعزم على القيام وحين مجيء القيام، وقد ورد في الخبر أن من قال: «سبحان الله» من قبل أن يقوم من مجلسه يكتب ذلك كفارة لما يكون قد صدر منه من اللفظ واللغو في ذلك المجلس الثاني: حين تقوم من النوم، وقد ورد أيضاً فيه خبر يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان «يسبح بعد الانتباه» الثالث: حين تقوم إلى الصلاة وقد ورد في الخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في افتتاح الصلاة «حديث : سبحانك اللّهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إلٰه غيرك» تفسير : الرابع: حين تقوم لأمر ما ولا سيما إذا قمت منتصباً لمجاهدة قومك ومعاداتهم والدعاء عليهم {فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ } وبدل قيامك للمعاداة وانتصابك للانتقام بقيامك لذكر الله وتسبيحه الخامس: {حِينَ تَقُومُ } أي بالنهار، فإن الليل محل السكون والنهار محل الابتغاء وهو بالقيام أولى، ويكون كقوله {وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبّحْهُ } إشارة إلى ما بقي من الزمان وكذلك {أية : وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ } تفسير : [الطور: 49] وهو أول الصبح.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ } بإمهالهم ولا يضيق صدرك {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } بمرأى منا نراك ونحفظك {وَسَبِّحْ } متلبساً {بِحَمْدِ رَبِّكَ } أي قل: سبحان الله وبحمده {حِينَ تَقُومُ } من منامك أو من مجلسك.

ابن عبد السلام

تفسير : {بِأَعْيُنِنَا} بعلمنا، أو بمرأى منا، أو بحراستنا وحفظنا {حِينَ تَقُومُ} من نومك افتتاحاً لعملك بذكر ربك، أو من مجلسك تكفيراً للغوه، أو صلاة الظهر، إذا قام من نوم القائلة، أو تسبيح الصلاة إذا قام إليها في ركوعها سبحان ربي العظيم وفي سجودها سبحان ربي الأعلى، أو في افتتاحها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.

ابو السعود

تفسير : {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ} بإمهالِهم إلى يومِهم الموعودِ وإبقائِك فيمَا بـينَهم معَ مقاساةِ الأحزانِ ومعاناةِ الهمومِ. {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي في حفظنِا وحمايتِنا بحيثُ نراقبُكَ ونكلؤكَ، وجمعُ العينِ لجمعِ الضميرِ والإيذانِ بغايةِ الاعتناءِ بالحفظِ {وَسَبّحْ} أيْ نزِّهه تعالَى عمَّا لا يليقُ به ملتبساً {بِحَمْدِ رَبّكَ} على نعمائِه الفائتةِ للحصرِ {حِينَ تَقُومُ} من أي مكانٍ قُمتَ. قال سعيدُ بنُ جُبـيَرٍ وعطاءٌ أيْ قُلْ حينَ تقومُ من مجلسِكَ (سبحانَكَ اللَّهم وبحمدِك)، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُمَا: معناهُ صلِّ لله حينَ تقومُ من منامِك، وقالَ الضحَّاكُ والربـيعُ: "إذَا قُمتَ إلى الصَّلاةِ فقُلْ سُبحانَكَ اللَّهم وبحمدِك وتباركَ اسمُك وتعالَى جدُّك ولا إلَه غيرُكَ" وقولُه تعالَى: {وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبّحْهُ} إفرادٌ لبعضِ الليلِ بالتسبـيحِ لما أنَّ العبادةَ فيه أشقُّ على النفسِ وأبعدُ عن الرياءِ كما يلوحُ به تقديمُه على الفعلِ {وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ} أي وقتَ إدبارِها من آخرِ الليلِ أي غيبتِها بضوءِ الصباح، وقيل: التسبـيحُ من الليلِ صلاةُ العشاءينِ وإدبارُ النجومِ صلاةُ الفجرِ وقُرِىءَ أَدبارَ النجومِ بالفتحِ أي في أعقابها إذا غربتْ أو خفيتْ. عنِ النبـيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " حديث : مَنْ قرأَ سورةَ والطورِ كان حقَّا على الله تعالَى أنْ يُؤمِّنهُ من عذابِه وأنْ يُنعّمهُ في جنتِه".

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}[48] يعني ما ظهر على صفاتك من فعل وقدرة يتولى جملتك بالرعاية والكلاية والرضى والمحبة والحراسة من الأعداء. قوله تعالى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ}[48] قال: يعني صل المكتوبة بالإخلاص لربك حين تقوم إليها.

السلمي

تفسير : قوله عز وعلا: {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الآية: 48]. قال سهل: أى بما نظهره عليك من فعل وقدرة نتولى حملتك بالرعاية والرضا والمحبة والحراسة من الأعداء. قال ابن عطاء: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أى مغمور فى حفظنا وغريق فى فضلنا ومستور بحفظنا من اختص بالله كان فى حفظه ومن كان فى حفظه كان فى مشاهدته ومن كان فى مشاهدته استقام معه ووصل إليه ومن وصل إليه انقطع عما سواه ومن انقطع عما سواه عاش معه عيش الربانيين. وقال بعضهم: {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} أى فى حكمه عليك فليس بغافل عنك وإن أصابك من المحن ما أصابك. قال الحسين: اصبر فإن صبرك بتوفيقنا وبشهود عيوننا فلذلك حصلت الظنون منك ظنوناً وإذا أنت الناظر إلينا بنا ولم تنظر إلينا بما لنا وعنا فيكون ذلك محجوباً عن واجبنا. قال جعفر: عند هذا الخطاب سهل عليه معالجة الصبر واحتمال مؤنه وكذلك كل حال ترد على العبد فى محل المشاهدة. سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت همام بن الحارث يقول: سمعت يوسف ابن الحسين يقول: سأل رجل ذا النون رحمة الله عليه فقال: علمنى علمًا يجمع الله به همى ويحمى قلبى. فقال: انظر لا تتقدم فى همة ولا تتأخر فى أخرى. فقال رجل: اشرح لى يرحمك الله. فقال ذو النون: تلقى عن قلبك ذكر ما مضى وذكر ما بقى وتكون قائماً بوقتك ودوام علمك كما قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}. قال الحسين: {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} وقال للكليم: {أية : وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ}تفسير : [طه: 39] ليس من هو بالعين كمن هو على العين وليس من فَنى بالشىء كمن فنى عن الشىء لأن الفناء بالشىء لمعنى الجمع والفناء عن الشىء لمعنى الاحتجاب. قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [الآية: 48]. قال سهل رحمة الله عليه: صل المكتوبة بالإخلاص لربك حتى تقوم إليها. وقال بعضهم: نزّه ربك عن ظلمه إياك فيما نسب إليك أى فيما أصابك من المحن أى حين تقوم إلى طاعته نزهه بمعرفتك باستغنائه عنك وعن طاعتك. وقال بعضهم: سبح واحمد ربك على ما يسر لك من التسبيح.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}. أنت بمرأىً مِنَّا، وفي نصرةٍ منَّا. {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}: في هذا تخفيفٌ عليه وهو يقاسي الصبر. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} أي تقوم للصلاةِ المفروضةِ عليك. {وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ}. قيل: المغرب والعشاء وركعتا الفجر. وفي الآية دليل وإشارة إلى أنه أَمَرَه أَنْ يَذْكُرَه في كلِّ وقت، وألا يخلوَ وقتٌ من ذِكْره. والصبرُ لحُكمِ اللَّهِ شديدٌ، ولكن إذا عَرَفَ اطلاعَ الربِّ عليه سَهُلَ عليه ذلك وهان.

البقلي

تفسير : قوله {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} بين الله سبحانه فى هذه الية مرتبتين مرتبة التفرقة ومرتبة الجمع الخطاب الاول خطاب الغيبة لانه فى مقام تفرقة العبودية والرسالة يقتضى حاله حال المشقة لذلك مره الصبر فاذا ثقل عليه حاله من الغيبة الى المشاهدة بقوله فانك باعيننا اى بحظك من الاعوجاج والتغير فى جريان احكامنا عليك حتى تصير مستقيما بنا -----انظر الى ما قال سبحانه لحبيبه صلى الله عليه وسلم فى قوله فانك باعيينا اى نحن نراك بجميع عيون الصفات والذات بنعت المحبة والعشق ننظر بها اليك شوقا اليك وحراسة لك بحرسك بها حتى لا يغيرك غيرها من الحدثان عنا ويدفع بها عنك طوارقات قهرى فانك فى مواضع عيون محبتنا وانت فى اكناف لطفنا افهم يا صحابى كيف قال الحق ذكر الاعين وليس فى وجوه اشرف من العيون انظر كيف شرف اذ قال انت نعتا اى انت على اعيننا محروسا عن قهرنا ورمز -----فى قوله انك يا ------فان الحبيب عليه الصلاة والسلام فى مقام المشاهدة وكاد ان يفنى فى عظمته وجلاله فحجب بحكمة لحظة والصبر فيه حتى لا يفنى والنبى صلى الله عليه وسلم كان يريد ان يرى الحق عيانا فى عيان ولا طاعة له فالبس الله بعد ذلك عينه نور امن اعينه فراى الحق بجميع العيون فامتن الله عليه وتعرف اليه مواضع فيه بقوله فانك باعيننا اى باعيننا ترانا قال سهل ما تطهره عليك من فعل وقدره نتولى جملتك بالرعاية والكلاية بالرضا والمحبة والحراسة من الاعداء وقال ابن عطا فانك باعيننا اى معمور فى حفظنا ---- فى فضلنا ومستور بحفظنا ومن اختص بالله كان فى حفظه ومن كان فى حفظه كان فى مشاهدته ومن كان فى مشاهدته استقام معه ووصل اليه من وصل اليه انقطع عما سواه ومن انقطع عما سواه عاش معه عيش الربانين وقال الحسين اصبر فان صبرك بتوفيقنا وبشهود عيوننا فلذلك حصلت العيون منك عيونا اذا انت الناظر الينا بنا ولم تنظر الينا بما لنا وعنا فيكون بذلك مجوبا عن واجبنا وقال جعفر عند هذا الخطاب سهل عليه معالجة الصبر واحتمال مؤمنة وكذلك كل حال يرد على العبد فى حال المشاهدة قال الحسين فى قوله فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا وقال للكليم ولنصنع على عيسى ليس من هو بالعين كن هو على العين وليس من افنى بالشئ كمن فنى عن الشئ لان الفناء بالشئ لان الفناء بالشئ لمعنى الجمع والفناء عن الشئ لمعنى الاحتجاب وقال النورى النور الصنع بالعين ليس كالصنع على العين ومحمد صلى الله عليه وسلم كان بالعين فى كل وقت وحال ومكان ولما صبر فى جريان احكام الربوبية واستقام فى مقام الجمع بالحق فى الحق وبقى بالحق للحق فى الحق ولم يحتجب بالحق عن الحق امره بتسبيحه وتقديسه وتحميده فى تجميع انفاسه بانه نال هذا الفضل بالله لا بنفسه وانه لم يدركه حقائق الادراك فانه منزه عن احاطة الحدثان به اى نزهنى حين تقوم الى موازاة مشاهدته قدمى ومن اليل حين اطبق عليك تراكم ظلال العظمة والكبرياء نزه عما نجد من النسك به فان الانس ايضا حجاب اذ هو لذة الروح وسبحه عند رؤيتك الاكوان والحدثان وهى ساجدات له فاسجد انت لرؤيتى ولا تنظر الى تسبيحك وسجودك ولا الى تسبيح الكون فان النظر الى التنزيه احتجاب بمن رؤية المنزه وعن ادراك قدسه بالحقيقة بقوله {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ} قال سهل صل المكتوبة بالاخلاص لربك حين تقوم اليها وقال بعضهم نزه ربك عن ظلمة اياك فيما نسب اليك اى فيما اصابك من المحن فلا يصيبك شئ من المحن دون قضايه ومشيته وقوله حين تقوم اى حين تقوم انى طاعة ربك نزه بمعرفتك باستعانه عنك من طاعتك وقال سهل فى قوله ومن الليل فسبحه وادبار النجوم لا تغفل صباحاً ولا مساء عن ذكر من لا يغفل عن برك وحفظك فى كل الاوقات.

اسماعيل حقي

تفسير : {واصبر لحكم ربك} بامهالهم الى يومهم الموعود وابقائك فيما بينهم مع مقاساة الاحزان والشدآئد ولا تكن فى ضيق مما يمكرون. يقول الفقير امر الله تعالى نبيه عليه السلام بالصبر لحكمه لا لأذى الكفار وجفائهم تسهيلا للامر عليه لان فى الصبر لحكمه حلاوة ليست فى الصبر للاذى والجفاء وان كان الصبر له صبرا للحكم فاعرف {فانك بأعيننا} اى فى حفظنا وحمياتنا بحيث نراقبك ونكلأك وجمع العين لجمع الضمير والايذان بغاية الاعتناء فى الحفظ وبكثرة اسبابه اظهارا للتفاوت بين الحبيب والكليم حيث افرد فيه العين والضمير كما قال {أية : ولتصنع على عينى } تفسير : وفى التأويلات النجمية اى لاحكم لك فى الازل فانه لايتغير حكمنا الازلى ان صبرت وان لم تصبر ولكن ان صبرت على قضائى فقد جزيت ثواب الصابرين بغير حساب فانك بأعيننا نعينك على الصبر لاحكامنا الازلية كما قال تعالى {أية : واصبر وما صبرك الا بالله}تفسير : وفى عرائس البيان للبقلى ذكر قوله ربك بالغيبة لانه فى مقام تفرقة العبودية والرسالة تقتضى حالة المشقة ولذلك امره بالصبر ولما ثقل عليه الحال نقله من الغيبة الى المشاهدة بقوله {فانك بأعيننا} اى نحفظك من الاعوجاج والتغير فى جريان احكامنا عليك حتى تصير مستقيما بنالنا فينا ونحن نراك بجميع عيون الصفات والذات بنعت المحبة والعشق ننظر بها اليك شوقا اليك وحراسة لك نحرسك بها حتى لايغيرك غيرها من الحدثان عنا ونرفع بها عنك طوارق قهرنا فانك فى مواضع عيون محبتنا وأنت فى اكناف لطفنا انظر كيف ذكر الاعين وليس فى الوجوه اشرف من العيون ومن احتضن الله كان فى حفظه ومن كان فى حفظه كان فى مشاهدته ومن كان فى مشاهدته استقام معه ووصل اليه ومن وصل اليه انقطع عما سواه ومن انقطع عما سواه عاش معه عيش الربانيين قال بعضهم كنا مع ابراهيم بن ادهم قدس سره فأتاه الناس يا أبا اسحق ان الاسد وقف على طريقنا فأتى ابراهيم الى الاسد وقال له يأبا الحارث ان كنت امرت فينا بشىء فامض لما أمرت به وان لم تؤمر بشىء فتنح عن طريقنا فأدبر الاسد وهو يهمهم والهمهمة ترديد الصوت فى الصدر فقال ابراهيم وما على احدكم اذا اصبح وأمسى ان يقول اللهم احرسنا بعينك التى لاتنام واحفظنا بركنك الذى لايرام وارحمنا بقدرتك علينا فلا نهلك وانت ثقتنا ورجاؤنا وقال الخواص قدس سره كنت فى طريق مكة فدخلت الى خربة بالليل واذا فيها سبع عظيم فخفت فهتف بى هاتف اثبت فان حولك سبعين الف ملك يحفظونك. يقول الفقير يحتمل ان يكون هذا الحفظ الخواصى بسبب بعض الادعية وكان يلازمه وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ان من قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثلاث مرات وقرأ ثلاث آيات آخر سورة الحشر هو الله الذى لا اله الا هو الى آخر السورة حين يصبح وكل الله به سبعين الف ملك يحرسونه وكذلك اذا قرأها حين يمسى وكل الله به سبعين الف ملك يحرسونه"تفسير : ويحتمل أن يكون ذلك بسبب ان الخواص من احباب الله والحبيب يحرس حبيبه كما روى انه ينزل على قبر النبى عليه السلام كل صباح سبعون الف ملك ويضربون اجنحتهم عليه ويحفظونه الى المساء ثم ينزل سبعون الف غيرهم فيفعلون به الى الصباح كما يفعل الاولون وهكذا الى يوم القيامة {وسبح} اى نزهه تعالى عما لايليق به حال كونك ملتبسا {بحمد ربك} على نعمائه الفائتة للحصر {حين تقوم} من اى مقام قمت قال سعيد ابن جبير وعطاء اى قل حين تقوم من مجلسك سبحانك اللهم وبحمدك اى سبح الله متلبسا بحمده فان كان ذلك المجلس خيرا ازددت احسانا وان كان غير ذلك كان كفارة له وعن ابى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه وهو (بالغين المعجمة الطاء المهملة الكلام الرديىء القبيح واختلاط اصوات الكلام حتى لايفهم) فقال قبل ان يقوم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله أنت استغفرك واتوب اليك كان كفارة لما بينهما"تفسير : وفى فتح القريب فقد غفر له يعنى من الصغائر مالم تتعلق بحق آدمى كالغيبة وقال الضحاك والربيع اذا قمت الى الصلاة فقل سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وقال الكلبى هو ذكر الله باللسان حين يقوم من الفراش الى أن يدخل فى الصلاة لما روى عن عصام ابن حميد انه قال سألت عائشة رضى الله عنها بأى شىء يفتتح رسول الله عليه السلام قيام الليل فقالت كان اذا قام كبر عشرا وحمد الله عشرا وسبح وهلل عشرا واستغفر عشرا وقال "حديث : اللهم اغفر لى واهدنى وارزقنى وعافنى"تفسير : ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة

ابن عجيبة

تفسير : يقول الحق جلّ جلاله: لنبيه صلى الله عليه وسلم ولمَن كان على قدمه: {واصبرْ لحُكم ربك} بإمهالهم إلى اليوم الموعود مع مقاساتك آذاهم، أو: واصبر لِمَا حكم به عليك من شدائد الوقت، وإذاية الخلق، {فإِنك بأعيُننا} أي: حفظنا وحمايتنا، بحيث نراقبك ونكلؤك. والمراد بالحُكم: القضاء السابق، أي: لما قُضي به عليك، وفي إضافة الحُكم إلى عُنوان الربوبية تهييج على الصبر، وحل عليه، أي: إنما هو حُكم سيدك الذي يُربيك ويقوم بأمورك وحفظك، فما فيه إلا نفعك ورفعة قدرك. وجمع العين والضمير للإيذان بغاية الاعتناء بالحفظ والرعاية. {وسبِّح بحمد ربك} أي: نزِّهه ملتبساً بحمده على نعمائه الفائتة للحصر، {حين تقومُ} أي: من أيّ مكان قمت، أو: من منامك. وقال سعيد بن جبير: حين تقوم من مجلسك تقوم: سبحانك اللهم وبحمدك. وقال الضحاك والربيع: إذا قمت إلى الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك. هـ. {ومن الليل فسبِّحه} أي: في بعض الليل وأفراده؛ لأن العبادة فيه أشق على النفس، وأبعد من الرياء، كما يلوح به تقدميه على الفعل، والمراد إما الصلة في الليل، أو التسبيح باللسان؛ سبحان الله وبحمده، {وإِدبار النجوم} أي: وقت إدبارها، أي: غيبتها بضوء الصبح، والمراد: آخر الليل، وقيل: التسبيح من الليل: صلاة العشاء، وإدبار النجوم: صلاة الفجر. وقرأ زيدٌ عن يعقوب بفتح الهمز، أي: أعقابها إذا غربت. الإشارة: في هذه تسلية لأهل البلاء والجلال، فإنّ مَن عَلِمَ أن ما أصابه إنما هو حُكم ربه، الذي يقوم به ويحفظه، وهو بمرئً منه ومسمَعٍ، لا يهوله ما نزل، بل يزيده غبطةً وسروراً؛ لعلمه بأنه ما أنزله به إلا لرفعة قدره، وتشحير ذهب نفسه، وقطع البقايا منه، فهو في الحقيقة نعمة لا نقمة، وفي الحِكَم: "مَن ظنّ انفكاك لطف الله عن قدره، فذلك لقصور نظره". قال القشيري: أي: اصبر لما حكم به في الأزل، فإنه لا يتغير حكمنا الأول إن صبرت وإن لم تصبر، لكن إن صبرت على قضائي جزيت ثواب الصابرين بغير حساب، وفيه إشارة أخرى، أي: اصبر فإنك بأعيينا نعينك على الصبر لأحكامنا الأزلية، كما قال تعالى:{أية : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ}تفسير : [النحل: 127]. هـ. وقيل المعنى: فإنك من جُملة أعيننا، وأعيان الحق الكُمل من الأنبياء، والرسل، والملائكة، وأكابر أوليائه، فإنهم أعيان تجلياته، ولذلك الإشارة بقوله عمر رضي الله عنه في شأن عليّ - كرّم الله وجهه - حين ضرب شخصاً فشكاه: "أصابته عين من عيون الله"، وذلك لما تمكنوا من سر الحقيقة، صاروا عين العين. ومن ذلك قولهم: ليس الشأن أن تعرف الاسم، إنما الشأن أن تكون عين الاسم، أي: عين المُسمّى، وهو سر التصرُّف بالهوية عند التمكين فيها، وتمكُّن غيبة الشهود في الملك المعبود، وقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك...} الخ، فيه إشارة إلى مداومة الذكر، والاستغراق فيه، ودوام التنزيه لله تعالى عن رؤية شيء معه. وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.

الجنابذي

تفسير : {وَٱصْبِرْ} عطف على قل تربّصوا او على ذكّر {لِحُكْمِ رَبِّكَ} بامهالهم او لحكم ربّك بايذائك على ايديهم، او لحكم ربّك بانكارهم لك، او لله، او لحكم ربّك ببقائك فيهم، او واصبر منتظراً لحكم ربّك باهلاكهم ولا تبال بانكارهم وتهديدهم {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} نشاهدك ونشاهد جميع امورك فلا ندعهم حتّى يضرّوك {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} الى الصّلاة او حين تقوم عند الله فانّ القيام عند الله يقتضى التّنزيه المطلق من غير التفاتٍ الى جهة الكثرات وحمده تعالى بها، لكنّ الكامل ينبغى ان يكون حافظاً للطّرفين فى كلّ حالٍ وانت اكمل النّاس فسبّح بحمد ربّك حين تقوم عنده ولا تغفل عن الكثرات.

الهواري

تفسير : قوله عز وجل: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} أي: لما يحكم الله عليك، فأمره بقتالهم، واصبر على أذاهم إياك {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي: نرى ما تصنع وما يصنع بك، وسنجزيك ونجزيهم. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} من منامك، يعني صلاة الصبح، في تفسير الحسن. وقال بعضهم: حين تقوم للصلاة {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} أي: صلاة المغرب وصلاة العشاء {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} يعني الركعتين قبل صلاة الصبح. وذكر عن علي قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} فقال: حديث : هما الركعتان قبل صلاة الصبح .

اطفيش

تفسير : {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} بامهالهم وما يلحقك من المشقة وزعم بعض أنها نسخت بآية السيف، وأنا أقول انه الصبر المأمور به في كل وقت فلا نسخ له ويجوز ان يكون اصبر لما يحكم لله عليك بعد وهو الأمر بالقتال. {فَإنَّكَ بِأعْيُنِنَا} بمرأى ومنظر وحفظ نراك ونسمع قولك فلا يصلون اليك بمكروه وقرىء بأعيننا بالادغام وهذه الاية ينبغي ان يقررها كل مؤمن في نفسه فانها تفسح مضائق الدنيا والباء بمعنى في أي في حفظنا وجمع العين في كثرة الحفظ قال ابن عباس: ترى كل ما يفعل بك او جمعة نظرا لضمير المتكلم وهو نا فانه ولو وضع لاثنين فصاعدا حقيقة لكن الجماعة أسرع مبادة فيه وأيضاً اثنان جماعة حقيقة أو مجاز. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} ملتبسا بحمد ربك على ما مر اى قل سبحانه وبحمده. {حِينَ تَقُومُ} من كل مجلس فان كان مجلس خير ازددت به احسانا وإلا كان كفارة له وفي الحديث "حديث : من كثر لغطه فقال قبل ان يقوم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا انت استغفرك واتواب إليك كان له كفارة وعليه عطاء" تفسير : وقال ابو الاحوص يريد سبح بحمد ربك في كل قيام وعن ابن عباس حين تقوم من منامك وعن الحسن يعني صلاة الفجر وقيل حين تقوم في الليل إلى ان تدخل صلاة الفجر وقيل حين تقوم إلى الصلاة وقاله ابن المسيب حديث : وسأل عاصم بن حميد عائشة رضي الله عنها بماذا يفتتح صلى الله عليه وسلم قيام الليل فقالت ما سألني عنه أَحد قبلك، يكبر عشرا ويحمد عشرا ويسبح عشرا ويهلل عشرا ويستغفر عشرا ويقول اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة تفسير : وروي حديث : إِنها قالت إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك،تفسير : وعن ابن زيد اراد صلاة النفل وقال الضحاك المفروضة.

اطفيش

تفسير : {واصْبر لحُكْم ربِّك} بامهالهم الى أجلهم، ولا يستفزك الأحزان والهموم {فإنَّك} لأنك {بأعْيُنِنا} فى أعيننا حفظنا، لا يصلون اليك بما تكره، فالعين مجاز عن الحفظ وعن المحافظة، وجمع العين لاضافته الى نا، وفى ذلك مبالغة فى حفظه تعالى، أو كأن له من الله حفَّاظا يحفظونه بأعينهم، ولأن المراد تصبيره صلى الله عليه وسلم على أشياء من المكائد والتكاليف، وأفرد فى طه لاضافته الى ضمير الواحد ولافراد الفعل وهو كلاءة موسى عليه السلام، وجمع هنا لتعدد الفعل وهو الصبر على المكائد، وتكاليف الطاعات، وفى ذلك تفضيله صلى الله عليه وسلم على موسى عليه السلام. {وسَبِّح بَحمْد ربِّك} قل سبحان الله ملتبسا بحمد ربك على نعمه التى لا يعلم عددها إلا الله تعالى، قال عاصم بن حيمد: سألت عائشة بأى شىء يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته فى الليل اذا قام؟ فقالت: سألتنى عن شىء ما سألنى عنه أحد قبلك، كان اذا قام كبر عشرا وحمد الله عشرا وسبح عشرا وهلل عشرا واستغفر عشرا وقال: "حديث : اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني"تفسير : وكان يتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة، رواه أبو داود، وروى الترمذى وأبو داود، عن عائشة رضى الله عنها أن ذلك هو قوله عند الصلاة: "حديث : سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" تفسير : وذلك أمر بمدح للأمر الذاتى، وللأمر الفعلى، وذلك تسبيح وحمد يقول: سبحان الله والحمد لله بهذا اللفظ، أو ما يؤدى معناه. {حِينَ تَقُوم} أى فى قيامك فى الصلاة، فان الصلاة لا تخلو عن التسبيح والحمد بأى لفظ، ولا سيما أن فيها الحمد لله رب العالمين، وفيها سبحان ربى العظيم، وفيها سبحان ربى الأعلى، ويراد بالقيام فى الصلاة الكون فيها، فشمل الركوع والسجود والتحيات، وعن ابن عباس، والضحاك: إن ذلك قولنا: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك، وعن سعيد بن المسيب: حق على كل مسلم حين يقوم الى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده لهذه الآية المنزلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك زيادة على ما قبله، أو المراد ذلك. وعن ابن عباس: سبح بحمد ربك حين تقوم من فراشك الى أن تدخل فى الصلاة، وقيل: القيام فى القائلة، والتسبيح صلاة الظهر، وعن أبى بردة الأسلمى، أنه كان صلى الله عليه وسلم اذا أراد أن يقوم من المجلس قال: "حديث : سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغفرك وأتوب إليك" تفسير : فقيل له، فقال: "حديث : كفارة لما يكون في المجلس"تفسير : قال الترمذى، قال أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: "حديث : من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغفرك وأتوب إليك كان كفارة لما في ذلك المجلس وإنْ كانت تباعة فليؤدها" تفسير : وذلك تعليم لنا، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يلغو فى مجلس ولا غيره، ولا يلزم تفسير الآية بذلك.

الالوسي

تفسير : {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ } بإمهالهم إلى يومهم الموعود وإبقائك فيما بينهم مع مقاساة الأحزان ومعاناة الهموم {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } أي في حفظنا وحراستنا، فالعين مجاز عن الحفظ، ويتجوز بها أيضاً عن الحافظ وهو مجاز مشهور، وفي «الكشاف» هو مثل أي بحيث نراك ونكلؤك، وجمع العين هنا لإضافته إلى ضمير الجمع ووحد في طه لإضافته إلى ضمير الواحد، ولوح الزمخشري في سورة المؤمنين إلى أن فائدة الجمع الدلالة على المبالغة في الحفظ كأن معه من الله تعالى حفاظاً يكلؤونه بأعينهم، وقال العلامة الطيبـي: إنه أفرد هنالك لإفراد الفعل وهو كلاءة موسى عليه السلام، وهٰهنا لما كان لتصبير الحبيب على المكايد ومشاق التكاليف والطاعات ناسب الجمع لأنها أفعال كثيرة كل منها يحتاج إلى حراسة منه عز وجل انتهى. ومن نظر بعين بصيرته علم من الآيتين الفرق بين الحبيب والكليم عليهما أفضل الصلاة وأكمل التسليم. ثم إن الكلام في نظير هذا على مذهب السلف مشهور. وقرأ أبو السمال ـ بأعينا ـ بنون مشددة. {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ } أي قل سبحان الله ملتبساً بحمده تعالى على نعمائه الفائتة الحصر، والمراد سبحه تعالى واحمده {حِينَ تَقُومُ } من كل مجلس قاله عطاء ومجاهد وابن جبير، وقد صح من رواية أبـي داود والنسائي وغيرهما عن أبـي برزة الأسلمي « حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إلٰه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فسئل عن ذلك فقال: كفارة لما يكون في المجلس » تفسير : والآثار في ذلك كثيرة، وقيل: حين تقوم إلى الصلاة، أخرج أبو عبيد وابن المنذر عن سعيد بن المسيب قال: "حق على كل مسلم حين يقوم إلى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده لأن الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ}" وأخرج سعيد بن منصور وغيره عن الضحاك أنه قال في الآية: حين تقوم إلى صلاة تقول هؤلاء الكلمات «سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك» وحكاه في «البحر» عن ابن عباس؛ وأخرج عنه ابن مردويه أنه قال: «سبح بحمد ربك حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة» وروي نحوه عن ابن السائب، وقال زيد أسلم: حين تقوم من القائلة والتسبيح إذ ذاك هو صلاة الظهر.

ابن عاشور

تفسير : {وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}. عطف على جملة {أية : فذرهم حتى يلاقوا يومهم}تفسير : [الطور: 45] الخ، وما بينهما اعتراض وكان مفتتح السورة خطاباً للنبيء صلى الله عليه وسلم ابتداء من قوله تعالى: {أية : إن عذاب ربك لواقع}تفسير : [الطور: 7] المسوق مساق التسلية له، وكان في معظم ما في السورة من الأخبار ما يخالطه في نفسه صلى الله عليه وسلم من الكدر والأسف على ضلال قومه وبعدهم عما جاءهم به من الهدى ختمَت السورة بأمره بالصبر تسلية له وبأمره بالتسبيح وحمدِ الله شكراً له على تفضيله بالرسالة. والمراد بــــ {حكم ربك} ما حكم به وقدره من انتفاء إجابَة بعضهم ومن إبطاء إجابة أكثرهم. فاللام في قوله: {لحكم ربك} يجوز أن تكون بمعنى (على) فيكون لتعدية فعل {اصبر} كقوله تعالى: {أية : واصبر على ما يقولون}تفسير : [المزمل: 10]. ويجوز فيها معنى (إلى) أي اصبر إلى أن يحكم الله بينك وبينهم فيكون في معنى قوله: {أية : واصبر حتى يحكم اللَّه}تفسير : [يونس: 109] ويجوز أن تكون للتعليل فيكون {لحكم ربك} هو ما حكَم به من إرساله إلى الناس، أي اصبر لأنك تقوم بما وجب عليك. فلللام في هذا المكان موقع جامع لا يفيد غيرُ اللام مثلَه. والتفريع في قوله: {فإنك بأعيننا} تفريع العلة على المعلول {اصبر} لأنك بأعيننا، أي بمحل العناية والكلاءة منا، نحن نعلم ما تلاقيه وما يريدونه بك فنحن نجازيك على ما تلقاه ونحرسك من شرهم وننتقم لك منهم، وقد وفى بهذا كله التمثيلُ في قوله: {فإنك بأعيننا}، فإن الباء للإِلصاق المجَازي، أي لا نغفل عنك، يقال: هو بمرأى مني ومسمع، أي لا يخفى عليّ شأنه. وذكر العين تمثيل لشدة الملاحظة وهذا التمثيل كناية عن لازم الملاحظة من النصر والجزاء والحفظ. وقد آذن بذلك قوله: {لحكم ربك} دون أن يقول: واصبر لحكمنا، أو لحكم الله، فإن المربوبية تؤذن بالعناية بالمربوب. وجمعُ الأعين: إما مبالغة في التمثيل كأنَّ الملاحظة بأعين عديدة كقوله: {أية : واصنع الفلك بأعيننا}تفسير : [هود: 37] وهو من قبيل {أية : والسماء بَنَيْنَاها بأَييد}تفسير : [الذاريات: 47]. ولك أن تجعل الجمع باعتبار تعدد متعلَّقات الملاحظة فملاحظةٌ للذب عنه، وملاحظة لتوجيه الثواب ورفع الدرجة، وملاحظة لجزاء أعدائه بما يستحقونه، وملاحظة لنصره عليهم بعموم الإيمان به، وهذا الجمع على نحو قوله تعالى في قصة نوح: {أية : وحملناه على ذات ألواح ودُسُر تجري بأعيننا}تفسير : [القمر: 13، 14] لأن عناية الله بأهل السفينة تتعلّق بإجرائها وتجنيب الغرق عنها وسلامة ركابها واختيار الوقت لإِرسائها وسلامة الركاب في هبوطهم، وذلك خلاف قوله في قصة موسى {أية : ولتصنع على عيني}تفسير : [طه: 39] فإنه تعلق واحد بمشي أخته إلى آل فرعون وقولها: {أية : هل أدلكم على من يكفله}تفسير : [طه: 40]. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ * وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ}. التسبيح: التنزيه، والمراد ما يدل عليه من قول، وأشهر ذلك هو قول: «سبحان الله» وما يرادفه من الألفاظ، ولذلك كثر إطلاق التسبيح وما يشتق منه على الصلوات في آيات كثيرة وآثار. والباء في قوله: {بحمد ربك} للمصاحبة جمعاً بين تعظيم الله بالتنزيه عن النقائص وبين الثناء عليه بأوصاف الكمال. و{حين تقوم} وقت الهبوب من النوم، وهو وقت استقبال أعمال اليوم وعنده تتجدد الأسباب التي من أجلها أُمر بالصبر والتسبيح والحمد. فالتسبيح مراد به: الصلاة، والقيام: جعل وقت للصلوات: إمّا للنوافل، وإما لصلاة الفريضة وهي الصبح. وقيل: التسبيح قوله: «سبحان الله»، والقيام: الاستعداد للصلاة أو الهبوب من النوم. وروي ذلك عن عوف بن مالك وابن زيد والضحاك على تقارب بين أقوالهم، أي يقول القائم: «سبحان الله وبحمده» أو يقول: «سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك ولا إله غيرك». وعن عوف بن مالك وابن مسعود وجماعة: أن المراد بالقيام القيام من المجلس لما روى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : من جلس مجلساً فكثر فيه لَغَطُه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك» تفسير : ولم يذكر أنه قرأ هذه الآية. و{من الليل} أي زمناً هو بعض الليل، فيشمل وقت النهي للنوم وفيه تتوارد على الإنسان ذكريات مهماته، ويشمل وقت التهجد في الليل. وقوله: {فسبِّحه} اكتفاء، أي واحمده. وانتصب {وإدبار النجوم} على الظرفية لأنه على تقدير: ووقت إدبار النجوم. والإِدبار: رجوع الشيء من حيث جاء لأنه ينقلب إلى جهة الدُبر، أي الظهر. وإدبار النجوم: سقوط طوالعها، فإطلاق الإِدبار هنا مجاز في المفارقة والمزايلة، أي عند احتجاب النجوم. وفي الحديث: «حديث : إذا أقبل الليل من ههنا (الإِشارة إلى المشرق) وأدْبر النهار من ههنا (الإِشارة إلى جهة المغرب) فقد أفطر الصائم»تفسير : . وسقوط طوالعها التي تطلع: أنها تسقط في جهة المغرب عند الفجر إذا أضاء عليها ابتداء ظهور شعاع الشمس، فإدبار النجوم: وقت السحر، وهو وقت يستوفي فيه الإِنسان حظه من النوم، ويبقى فيه ميل إلى استصحاب الدَّعَة، فأمر بالتسبيح فيه ليفصل بين النوم المحتاج إليه وبين التناوم الناشىء عن التكاسل، ثم إن وجد في نفسه بعد التسبيح حاجة إلى غفوة من النوم اضطجع قليلاً إلى أن يحين وقت صلاة الصبح، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضطجع بعد صلاة الفجر حتى يأتيه المؤذن بصلاة الصبح. والنجوم: جمع نجم وهو الكوكب الذي يضيء في الليل غير القمر، وتقدم عند قوله تعالى: {أية : وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم} تفسير : في سورة النحل (12). والآية تشير إلى أوقات الرغائب من النوافل وهي صلاة الفجر والأشفاع بعد العشاء وقيام آخر الليل. وقيل: إشارت إلى الصلوات الخمس بوجه الإِجمال وبيّنتهُ السنة.

د. أسعد حومد

تفسير : (48) - فَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُم، وَلاَ تُبَالِ بِهِمْ فَإِنَّك بِمَرْأًى مِنَّا وَفي حِفْظِنا وَتَحْتَ كَلاَءَتِنَا (بِأَعْيُنِنا)، وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، وَنَزِّهِ اسْمَ رَبِّكَ العَلِيِّ العَظِيمِ عَمَّا لا يَلِيقُ بِجَلالِهِ، وَعَمَّا يَصِفُهُ بِهِ المُشْرِكُونَ، حِينَ تَقُومُ مِنْ مَجْلسٍ تَجلِسُهُ. (حديث : وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَارَ في آخِرِ حَيَاتِه لا يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ إِلاَّ قَالَ سُبْحَانَك اللَهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِليْكَ. وَلما سُئِلَ الرَّسُولُ عَنْ هذَا الدُّعَاء قال: إِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِمَا يَكُونُ في المَجْلِس ). تفسير : بِأَعْيُنِنا - في حِفْظِنا وَرِعَايَتِنا.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هذا أمر لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر لحكم الله وقضائه، وهو أمر مصحوب بهذه الرعاية وهذه العناية التي ما اختصَّ بها إلا سيدنا رسول الله وسيدنا نوح عليهما السلام، وقد خاطبه ربه بقوله: {أية : ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ..}تفسير : [المؤمنون: 27]. فالحق سبحانه يُسلِّي رسوله صلى الله عليه وسلم ويُطمئنه: اصبر يا محمد على أذى القوم وأنت تحت نظرنا وفي رعايتنا وحفظنا، فلا تهتم لما يفعلون. وهذه المكانة خصّ بها أيضاً سيدنا موسى عليه السلام في قوله تعالى {أية : وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ}تفسير : [طه: 39]. إذن: فقوله تعالى: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ..} [الطور: 48] منزلة أعلى تناسب مقام سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [الطور: 48] أي: سبِّحه تسبيحاً مقروناً بالحمد {حِينَ تَقُومُ} [الطور: 48] أي: حين تقوم من مجلسك تقول: سبحان الله والحمد لله، فهي كفارة لما قد يكون حدث في مجلسك وهي تطهير للمجلس وخاتمة له، والقعود والجلوس بمعنى واحد وهيئة واحدة ولكن القعود يكون عن قيام، والجلوس يكون عن اضطجاع، نقول: كان مضجعاً فجلس، وكان قائماً فقعد. أو {حِينَ تَقُومُ} [الطور: 48] أي: حين تقوم من نومك فتُسبِّح الله وتحمده على أنْ أعاد عليك روحك، وأعاد إليك نشاطك بعد النوم، وقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ نقول عندما نقوم: حديث : سبحان الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشورتفسير : ، وأن نقرأ عند القيام من المجلس سورة العصر فهي كفارة لما حدث فيه. كذلك {وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ..} [الطور: 49] أي: سبِّح ربك آناء الليل، في أوله وفي آخره {وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ} [الطور: 49] أي في وقت السَّحَر حينما تغيب النجوم، فالمعنى سبِّح ربك في كل هذه الأوقات فهو تسبيح موصول، ذلك لأن الله أنعم عليك وخصَّك بنعم تستوجب هذا التسبيح وهذا الحمد.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {بِأَعْيُنِنَا} معناه بحفظِنا وكلائتِنا.

همام الصنعاني

تفسير : 3017- حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن ابن إسحاق، عن أبي الأحوص في قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ}: [الآية: 48]، قال: سبحان الله وبحمده. 3018- حدثنا عبد الرزاق، قال أنبأنا ابن المبارك عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ}: [الآية: 48]، قال: حين تقوم للصَّلاة، تقول: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.