٥٣ - ٱلنَّجْم
53 - An-Najm (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
10
Tafseer
الرازي
تفسير : فيه وجهان أحدهما: أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحاه إلى جبريل أي كلمه الله أنه وحي أو خلق فيه علماً ضرورياً ثانيهما: أوحى إلى جبريل ما أوحى إلى محمد دليله الذي به يعرف أنه وحي، فعلى هذا يمكن أن يقال ما مصدرية تقديره فأوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم الإيحاء أي العلم بالإيحاء، ليفرق بين الملك والجن.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأَوْحَىٰ } تعالى {إِلَىٰ عَبْدِهِ } جبريل {مَآ أَوْحَىٰ } جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الموحي تفخيماً لشأنه.
ابن عبد السلام
تفسير : {عَبْدِهِ} جبريل عليه السلام أوحى الله تعالى إليه ما يوحيه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، أو محمد صلى الله عليه وسلم أوحى الله تعالى إليه على لسان جبريل عليه السلام.
ابو السعود
تفسير : {فَأَوْحَىٰ} أي جبريلُ عليهِ السَّلامُ {إِلَىٰ عَبْدِهِ} عبدِ الله تعالَى، وإضمارُه قبلَ الذكرِ لغايةِ ظُهورِه كَما في قولِه تعالَى: { أية : مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا} تفسير : [سورة فاطر، الآية 45] {مَا أَوْحَىٰ} أيْ من الأمورِ العظيمةِ التي لا تَفِي بها العبارةُ أو فأَوْحَى الله تعالى حينئذٍ بواسطةِ جبريلَ ما أَوْحى، قيلَ أَوْحى إليهِ أنَّ الجنةَ محرمةٌ على الأنبـياءِ حتى تدخلَها وعلى الأممِ حتى تدخلَها أمتكَ {مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ} أي فؤادُ محمدٍ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ {مَا رَأَىٰ} أي ما رآهُ ببصرِه من صورةِ جبريلَ عليهما السَّلامُ أي ما قالَ فؤادُه لما رآهُ لم أعرفْكَ ولو قالَ ذلكَ لكانَ كاذباً لأنه عرفَهُ بقلبِه كما رآهُ ببصرِه وقُرىءَ ما كذَّب أي صدَّقَهُ ولم يشكَّ أنه جبريلُ بصورتِه {أَفَتُمَـٰرُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ} أي أتكذبونَهُ فتجادلونه على ما يراهُ مُعاينةً، أو أبعدَ ما ذُكِرَ من أحوالِه المنافيةِ للمماراةِ تمارونَهُ، من المراءِ وهو الملاحاةُ والمجادلةُ واشتقاقُه من مَرَى الناقةَ كأنَّ كلاًّ من المتجادلينَ يمرِي ما عندَ صاحبهِ، وقُرِىءَ أفتمْرونَهُ أي أفتغلبونَهُ في المراءِ منْ ماريتُه فمريته ولِما فيهِ من مَعْنى الغلبةِ عُدِّيَ بعَلَى كما يقالُ غلبتُه عَلى كَذَا وقيلَ: أفتمرونَهُ أفتجحدونَهُ من مَراهُ حقَّهُ إذَا جحدَهُ {وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ} أي وبالله لقَدْ رأى جبريلَ في صورتِه مرةً أُخرى من النزولِ نصبت النزلُةَ نصبَ الظرفِ الذي هو مرةٌ لأن الفَعْلةَ اسمٌ للمرةِ من الفعلِ فكانتْ في حُكْمِها، وقيلَ: تقديرُه ولقد رآهُ نازلاً نزلةً أُخْرى فنصبُها على المصدرِ. {عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ} هي شجرةُ نبْقٍ في السماءِ السابعةِ عن يمينِ العرشِ ثمرُها كقِلال هَجَرَ، وورقُها كآذانِ الفيولِ تنبعُ من أصلِها الأنهارُ التي ذكرَهَا الله تعالَى في كتابِه يسيرُ الراكبُ في ظلِّلها سبعينَ عاماً لا يقطعُها، والمُنْتهى موضعُ الانتهاءِ أو الانتهاءُ كأنَّها في مُنْتَهى الجنةِ وقيلَ: إليها يَنْتهي علمُ الخلائقِ وأعمالُهم ولا يعلمُ أحدٌ ما وراءَها، وقيلَ ينتهِي إليها أرواحُ الشهداءِ، وقيلَ ينتهي إليها ما يهبطُ من فوقِها ويصعدُ من تحتِها قيل: إضافةُ السدرةِ إلى المُنْتهى إما إضافةُ الشيءِ إلى مكانِه كقولِك أشجارُ البستانِ أو إضافةُ المحلِّ إلى الحالِّ كقولك كتابُ الفقهِ، والتقديرُ سدرةٌ عندَها مُنتهى علومِ الخلائقِ أو إضافةُ المِلكَ إلى المالكِ على حذفِ الجارِّ والمجرورِ أي سدرةُ المُنْتَهى إليهِ وهُو الله عزَّ وجلَّ قالَ تعالَى إلى ربِّكَ المُنْتهى.
السلمي
تفسير : قال جعفر: {فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ} قال بلا واسطة فيما بينه وبين سره إلى قلبه لا يعلم به أحد سواه بلا واسطة إلا فى العقبى حين يعطيه الشفاعة لأمته. قال الواسطى رحمة الله عليه فى هذه الآية: ألقى إلى عبده ما ألقى ولم يظهر ما الذى أرجئ لأنه خص به وما كان مخصوصاً به كان مستوراً وما بعثه به إلى الخلق كان ظاهراً. قال الصادق: {دَنَا فَتَدَلَّىٰ... فأوحى إلى عبده ما أوحى}. قال: لما قرب الحبيب من الحبيب بغاية القرب نالته غاية الهيبة وألطفه الحق بغاية اللطف لأنه لا يحمل غاية الهيبة إلاّ غاية اللطف وذلك قوله: {فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ} أى ما كان وجرى وما جرى قال الحبيب للحبيب ما يقول الحبيب للحبيب وألطف به إلطاف الحبيب لحبيبه وأسر إليه ما يسر إلى حبيبه فأخفيا ولم يطلعا على سرهما أحداً سواهما فلذلك قال: {فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ} ولا يعلم ذلك الوحى إلا الذى أوحى والذى أوحى إليه.
القشيري
تفسير : أي أوحى اللَّهُ إلى محمدٍ ما أوحى. ويقال: أَحْمَلَه أحْمَالاً لم يَطَّلِعْ عليها أحدٌ. ويقال: قال له: ألم أجدك يتيماً فآويتُك؟ ألم أجدك ضالاًّ فهديتُك؟ ألم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ ألَم أشرح لك صدرك؟ ويقال: بَشَّرَه بالحوض والكوثر. ويقال: أوحى إليه أنَّ الجنَّةَ مُحَرَّمةٌ عَلَى الأنبياءِ حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أُمتَّك. والأَوْلَى أن يقال: هذا الذي قالوه كله حَسَنٌ، وغيره مما لم يَطَّلِعْ أحدٌ... كله أيضاً كان له في تلك الليلة وحدَه؛ إذ رقَّاه إلى ما رقَّاه، ولقَّاه بما لقَّاه، وأدناه حيث لا دنوَّ قبله ولا بعده، وأخذه عنه حيث لا غيرٌ، وأصحاه له في عين ما محاه عنه، وقال له ما قال... دون أن يَطَّلِعَ أحدٌ على ما كان بينهما من السِّرِّ.
البقلي
تفسير : ابهم الله تعالى سر ذلك الوحى الخفى على جميع فهوم الخلايق من العرش الى الثرى بقوله ما اوحى انه لم يبين اى شئ اوحى الى حبيبه صلى الله عليه وسم لان بين المحب والمحبوب سر لا يطلع عليه غيرهما واظن ان لو بين كلمة من تلك الاسرار لجميع الاولين والأخرين لماتوا جميعا من ثقل ذلك الوارد الذى ورد من الحق على قلب عبده احتمل ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوة الربانية ملكوتية لاهويته البس الله اياه ولولا ذلك لم يتحمل ذرة منها لانها انباء عجيبة واسرار ---لو ظهرت كلمة منها لتعطلت الاحكام ونفيت الارواح والاجسام واندرست الرسوم واضمحلت العقول والفهوم والعلوم هكذا رسم العلوم المجهولة التى تنبئ عن عين العشق بين العاشق والمعشوق وذلك فى سره وغيب فى غيب يسقط عند ذلك حكم العبودية لان ذلك محض الانبساط وظهور كشف الكى وغلبات سيول الرحمة الازلية الواسعة التى تجرى من بحار القدس وانهار الانس وبما نشق الله من نفحات نرجسها وردها مشام المستنشقين نسائم الوصال وشمال الجمال فيطيرون من الفرح لوجدانها ويضحكون ويبكون ويرقصون ويصبحون من لذة ما وصل اليهم من عرفانها ويسترون تلك الاسرار عن الاغيار كما انشد شعر : لعمرى ما استودعت سرى وسره سوانا حذار ان تشيع السراير ولاحظته مقلتاى بلحظة فتشهد بحوانا العيون النواظر ولكن جعلت الوهم بينى وبينه رسولا فادى ما تغيب الضمائر تفسير : قال جعفر فى قوله فاوحى الى عبده ما اوحى بلا واسطة فيما بنيه وبينه سر الى قلبه لا يعلم به احد سواه بلا واسطة الا فى العقبى حين يعطيه الشفاعة لامنته قال الواسطى القى الى عبده ما القى ولم يظهر ما الذى اوحى لانه خصه به وما كان مخصوصا به كان مستورا وما بعثه به الى الخلق كان ظاهرا.
اسماعيل حقي
تفسير : {فأوحى} اى جبرآئيل {الى عبده} اى عبدالله تعالى واضماره قبل الذكر لغاية ظهوره كما فى قوله تعالى {أية : ماترك على ظهرها من دابة}تفسير : اى على ظهر الارض والمراد بالعبد المشرف بالاضافة الى الله هو الرسول عليه السلام كما فى قوله تعالى {أية : سبحان الذى اسرى بعبده}تفسير : {ما اوحى} اى من الامور العظيمة التى لاتفى بها العبارة او فأوحى الله حنيئذ بواسطة جبريل مااوحى
الجنابذي
تفسير : {فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَآ أَوْحَىٰ} ابهم الموحى للتّفخيم وقد مضى فى آخر البقرة انّه كان فيما اوحى اليه قوله تعالى {أية : لِلَّهِ ما فِي ٱلسَّمَاواتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ} تفسير : [البقرة:284] (الآية) وكانت الآية قد عرضت على الانبياء من لدن آدم (ع) الى ان بعث الله محمّداً (ص) وعرضت على الامم فأبوا ان يقبلوها من ثقلها، وقبلها رسول الله (ص)، وعرضها على امّته فقبلوها، وقد مضى فى آخر البقرة بيان هذه الآية وعدم منافاتها لما ورد انّه تعالى: لا يؤاخذ العباد على الخطرات والوساوس وعزم المعاصى.
اطفيش
تفسير : {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى} الضمائر لله لدليل المقام وقيل ضمير اوحى لجبريل في الموضعين والهاء لله أي اوحى جبريل اليه ما اوحى مثل فغشيهم من اليم ما غشيهم وقيل ضمير اوحى الاخير عائد إلى الله اي اوحى اليه ورفعنا لك ذكرك وألم يجدك يتيما وما بينهما وقيل اوحى ان الجنة محرمة على الانبياء حتى تدخلها انت وعلى الامم حتى تدخلها امتك واول ما يرى الوحي في المنام ثم خرج لحاجة من حوائجه فصرخ به جبريل يا محمد يا محمد فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا فرفع بصره فرأى جبريل واضعا احدى رجليه على الآخرين في الهواء فدخل الناس فنظر فلم يره وخرج منهم فرآه في الهواء كذلك ثم دخل فلم يره وخرج فرأى قال عروة بن الزبير عن عائشة فذلك الدنو التدلي.
اطفيش
تفسير : {فأوحَى} جبريل {إلى عَبْده} عبد الله عز وجل، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، رد الضمير إلى الله، ولم يذكر لظهور المراد، ولأنه لا عبد فى الحقيقة إلا له عز وجل، ولا سيما عبد هو النبى صلى الله عليه وسلم، كما رد الضمير الى الأرض بدون ذكرها لظهور المراد فى قوله تعالى: "أية : ما ترك على ظهرها" تفسير : [فاطر: 45] والى القرآن كذلك فى قوله تعالى: "أية : إنا أنزلناه في ليلة القدر" تفسير : [القدر: 1] والى الأرض مع بعد ذكرها فى قوله عز وجل: "أية : كل من عليها" تفسير : [الرحمن: 26] {ما أوحَى} كالصلوات الخمس بعد أن كن بالوحى خمسين، أى ما أوحاه جبريل، وابهام الموحى تفخيم كقوله تعالى: "أية : فغشاها ما غشى" تفسير : [النجم: 54]، "أية : فغشيهم من اليم ما غشيهم"تفسير : [طه: 78] أو أوحى جبريل الى عبد الله ما أوحى، كما تقول: فعل زيد ما فعل، أو أوحى جبريل إلى عبد الله ما أوحاه الله الى جبريل، أى لم يغيره، أو أوحى الله الى عبده ما أوحاه الله، وهذا إبهام تفخيم أيضا، وعن سعيد بن جبير: أوحى اليه: "أية : ألم يجدك يتيماً فآوى * ووجدك ضالاً فَهَدى" تفسير : [الضحى: 6 - 7] الى قوله فى السورة بعد: "أية : ورفعنا لك ذكرك" تفسير : [الشرح: 4] وقيل: أوحى اليه أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك.
الالوسي
تفسير : {فَأَوْحَىٰ } أي جبريل عليه السلام {إِلَىٰ عَبْدِهِ } أي عبد الله وهو النبـي صلى الله عليه وسلم، والإضمار ولم يجر له تعالى ذكر لكونه في غاية الظهور ومثله كثير في الكلام، ومنه { أية : وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ } تفسير : [فاطر: 45] / وقوله سبحانه: { أية : إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ } تفسير : [القدر: 1]. {مَا أَوْحَىٰ } أي الذي أوحاه والضمير المستتر لجبريل عليه السلام أيضاً، وإبهام الموحى به للتفخيم فهذا نظير قوله تعالى: { أية : فَغَشِيَهُمْ مّنَ ٱلْيَمّ مَا غَشِيَهُمْ } تفسير : [طه: 78] وقال أبو زيد: الضمير المستتر لله عز وجل أي أوحى جبريل إلى عبد الله ما أوحاه الله إلى جبريل، والأول مروي عن الحسن وهو الأحسن، وقيل: ضمير {أَوْحَىٰ } الأول والثاني لله تعالى، والمراد بالعبد جبريل عليه السلام وهو كما ترى.
د. أسعد حومد
تفسير : (10) - فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلى عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، مَا أَمَرَهُ اللهُ بِأَنْ يُوحِيَه إِليهِ مِنْ شُؤُونِ الدّينِ. عَبْدِهِ - أَيْ عَبدِ اللهِ وَرَسُولِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: أوحى الله تعالى إلى {عَبْدِهِ ..} [النجم: 10] محمد صلى الله عليه وسلم {مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ } [النجم: 11] هذا يعني أن رسول الله لم يَرَ الله تعالى بعينه، بل رآه بفؤاده وقلبه، فموسى سمع الكلام في الأرض، ومحمد رأى ببصيرة قلبه في السماء. ومعنى {مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ ..} [النجم: 11] تحذير للذين يُشكِّكون في هذه المسألة أو ينكرونها، لذلك يأتي بعدها بهذا الاستفهام الإنكارى: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):