٥٣ - ٱلنَّجْم
53 - An-Najm (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
14
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ } لما أسري به في السموات وهي شجرة نبق عن يمين العرش لا يتجاوزها أحد من الملائكة وغيرهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمُنتَهَى} لانتهاء علم الأنبياء عليهم والصلاة والسلام إليها وعزوبه عما وراءها "ع"، أو لانتهاء الأعمال إليها وقبضها منها، أو لانتهاء الملائكة والبشر إليه ووقوفهم عندها، أو لانتهاء كل من كان على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهاجه إليها، أو لأنه ينتهي إليها ما يهبط من فوقها ويصعد من تحتها.
التستري
تفسير : {عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ} [14] وهي شجرة ينتهي إليها علم كل أحد.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمة الله عليه: لم يسجد محمد صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى تعظيماً للمحل ولما كان فيه من وجه الانبساط والدنو ويسجد فى القيامة عند الشفاعة لأن ذلك موضع الحاجة والحاجة توجب التضرع فعوّض على تلك السجدة فيما لا وزن له من الذرية. وقال أيضاً: إلى سدرة المنتهى يبلغ كشف الهموم إلا لرجل واحد وهو الذى {دَنَا فَتَدَلَّىٰ} مرة على سدرة المنتهى فما زاغ البصر وما طغى. قال الواسطى رحمة الله عليه: لم يسجد محمد صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى. قال سهل: لم يرجع محمد صلى الله عليه وسلم إلى شاهد نفسه ولا إلى مشاهدتها وإنما كان مشاهدًا بكليته لربه عز وجل يشاهد ما يظهر عليه من الصفات التى أوجبت الثبوت فى ذلك المحل. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء لم يره بطغيان يميل بل رآه على شروط اعتدال القوى فلا شكل فيه ولا امتراء.
اسماعيل حقي
تفسير : {عند سدرة المنتهى} وهو مقام جبرآئيل وكان قد بقى هناك عند عروجه عليه السلام الى مستوى العرش وقال لو دنوت انملة لاحترقت قال عليه السلام "حديث : رأيته عند سدرة المنتهى عليه ستمائة جناح يتناثر منه الدر والياقوت"تفسير : وعند يجوز ان يكون متعلقا برأى وان يكون حالا من المفعول المراد به جبرائيل لان جبرآئيل لكونه مخلوقا يجوز أن يراه النبى عليه السلام فى مكان مخصوص وهو سدرة المنتهى وهى شجرة نبق فى السماء السابعة عن يمين العرش ثمرها كقلال هجر وورقها كآذان الفيلة نبع من اصلها الانهار التى ذكرها الله فى كتابه يسير الراكب فى ظلها سبعين عاما لايقطعها المنتهى مصدر ميمى بمعنى الانتهاء كما قال الزمخشرى او ا سم مكان بمعنى موضع الانتهاء كأنها فى منتهى الجنة وقيل ينتهى اليها الملائكة ولا يتجاوزونها لان جبرآئيل رسول الملائكة اذا لم يتجاوزها فبالحرى أن لايتجاوزها غيره فاعلاها لجبرآئيل كالوسيلة لنبينا عليه السلام فكما ان خواص الامة يشتركون مع النبى عليه السلام فى جنة عدن بدون أن يتجاوزوا الى مقامه المخصوص به فكذا الملائكة يشتركون مع جبرآئيل فى السدرة بدون أن يتعدوا الى ماخص به من المكان و قيل اليها ينتهى علم الخلائق واعمالهم ولا يعلم احد ماورآءها وذلك لان الاعمال الصالحة فى عليين و لاتعرج اليه الا على يد الملائكة فتقف عندها كوقوف الملائكة هذا بالنسبة الى اعمال الامة واما خواص الامة فلهم من الاعمال مالا يقف عندها بل يتجاوز الى عالم الارواح فوق مستوى العرش بل الى ماورآءه حيث لايعلمه الا الله فمثل هذه الصالحات الناشئة عن خلوص فوق خلوص العامة ليست بيد الملائكة اذ لا يدخل مقامها احد وقيل ينتهى اليها ارواح الشهدآء لانها فى ارض الجنان او ينتهى اليها مايهبط من فوقها من الاحكام ويصعد من تحتها من الآثار وعن ابى هريرة رضى الله عنه لما اسرى بالنبى عليه السلام انتهى الى السدرة فقيل له هذه السدرة ينتهى اليها كل احد خلا من امتك على سنتك يعنى ميرسد بدين هركس از امت توكه رفته باشد برسنت تو. وقال كعب انها سدرة فى اصل العرش على رؤس حملة العرش واليها ينتهى الخلائق وما خلفها غيب لايعلمه الا الله وبالجملة هى شجرة طوبى وقال مقاتل السدرة هى شجرة طوبى ولو ان رجلا ركب نجيبه وطاف على ساقها حتى ادركه الهرم لما وصل الى المكان الذى ركب منه تحمل لاهل الجنة الحلى والحلل وجميع الوان الثمار ولو ان ورقة منها وضعت فى الارض لاضاءت اهلها قيل اضافة السدرة الى المنتهى اما اضافة الشىء الى مكانه كقولك اشجار البستان فالمنتهى حينئذ موضع لايتعداه ملك او اضافة المحل الى الحال كقولك كتاب الفقه والتقدير سدرة عندها منتهى العلوم او اضافة الملك الى المالك على حذف الجار والمجرور اى سدرة المنتهى اليه وهو الله تعالى قال {أية : الى ربك المنتهى}تفسير : واضافة السدرة اليه كاضافة البيت اليه للتشريف والتعظيم وقال بعضهم المرئى هو الله تعالى يعنى ان محمدا عليه السلام رأى ربه مرة اخرى يعنى مرتين كما كلم موسى مرتين وفيه اشعار بأن الرؤية الثانية كانت كالرؤية الاولى بنزول ودنو فقوله عند لايجوز ان يكون حالا من المفعول المراد به الله تعالى لان الله تعالى مننزه عن أن يحل فى زمان او مكان فهو متعلق برأى يعنى انه عليه السلام رأى ربه رؤية ثانية عند سدرة المنتهى على أن يكون الظرف ظرفا لرأى ورؤيته لا للمرئى كما اذا قلت رأيت الهلال فقيل لك اين رأيت فتقول عند الشجرة الفلانية وجعل ابن برجان الاسراء مرتين. الاولى بالفؤاد وهذه بالعين ولما كان ذلك لايتأتى الا بتنزيل يقطع مسافات البعد التى هي الحجب ليصير به بحيث يراه البشر عبر بقوله نزلة اخرى وعين الوقت بتعيين المكان فقال {عند سدرة المنتهى} كما فى تفسير المناسبات (وروى) عن وكيع عن كعب الاحبار انه قال رأى ربه مرة اخرى فقال ان الله تعالى كلم موسى مرتين ورأه محمد مرتين عليهما السلام فلما بلغ ذلك عائشة رضى الله عنها قالت قد اقشعر جلدى من هيبة هذا الكلام فقيل لها يا ام المؤمنين أليس يقول الله تعالى {أية : ولقد رأه نزلة اخرى}تفسير : فقالت انا سألت النبى عليه السلام عن ذلك فقال "حديث : رأيت جبرائيل نازلا فى الافق على خلقته وصورته"تفسير : انتهى وقال بعضهم رأه بفؤاده مرتين. يقول الفقير لما كان هذا المقام لايخلو عن صعوبة واحتمال وتأويل كفروا من انكر المعراج الى المسجد الاقصى لثبوته بالنص القطعى وهو قوله تعالى {أية : سبحان الذى اسرى بعبده}تفسير : الخ وضللوا من انكره الى مافوقه لثبوته بالخبر المشهور قال الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر ان معراجه عليه السلام اربع وثلاثون مرة واحدة بجسده والباقى بروحه رؤيا رأها. وفى التأويلات النجمية يشير الى رد استعجاب اهل الحجاب شهود النبى عليه السلام الحضرة الالهية فى المظاهر الكونية والمجالى الغيبية وأنى لهم هذا الاستعجاب والاستغراب وما قيده فى حضرة دون حضرة وفى مشهد دون مشهد بل شهرة وعلانية مرة بعد مرة وساعة بعد ساعة بل مااحتجب لحظة منه تعالى وماغاب عنه لمحة مرة شاهده به فى مقام احديته بفنائه عنه ونزلة عاينه فى مقام واحديته بالبقاء به عند نزوله من المشهد الاحدى الى المشهد الواحدى المسمى سدرة المنتهى التى هى شجرة الكثرة لابتدآء الكثرة منها وانتهاء مظاهرها اليها بحسب الاعمال والاقوال والافعال والاحوال شبهت السدرة بشجرة الكثرة لكثرة اظلالها واغصانها كما فى شجرة الكثرة التى هى الواحدية لظهور التعينات والتكثرات منها واستضلال المتعينات بها بالوجود العينى الخارجى انتهى وقال البقلى ما الرؤية الثانية بأقل كشفا من الرؤية الاولى ولا الاولى باكشف من الرؤية الثانية اين أنت لو كنت اهلا لقلت لك انه عليه السلام رأى ربه فى لحافه بعد أن رجع من الحضرة ايضا فى تلك الساعة وماغاب قلبه من تلك الرؤية لمحة وماذكر سبحانه بيان ان مارأى فى الاولى فى الامكان ومارأى عند سدرة المنتهى كان واحدا لان ظهوره هناك ظهور القدم والجلال وليس ظهوره يتعلق بالمكان ولا بالزمان اذا لقدم منزه عن المكان والجهات وكان العبد فى المكان والرب فى المكان وهذا غاية فى كمال تنزيهه وعظيم لطفه اذ تتجلى نفسه لقلب عبده وهو فى الامكان والعبد فى مكان والعقل ههنا مضمحل والعلم متلاشٍ لان العقول عاجزة والاوهام متحيرة والقلوب والهة والارواح حائرة والاسرار فانية وفى هذه الآية بيان كمال شرف حبيبه اذ رأه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى ظن عليه السلام ان مارأه فى الاولى لايكون فى الكمال لكمال علمه بتنزيه الحق فلما رأه ثانية علم انه لايحجبه شىء من الحدثان وعادة الكبرآء اذا زارهم احد يأتون معه الى باب الدار اذا كان كريما فهذا من الله اظهار كمال حب لحبيبه وحقيقة الاشارة انه سبحانه أراد ان يعرف حبيبه مقام التباس فلبس الامر واظهر المكر بأن بان الحق من شجرة سدرة المنتهى كما بان من شجرة العناب لموسى ليعرف حبيبه بكمال المعرفة اذ ليس بعارف من لم يعرف حبيبه فى البسة مختلفة انتهى ولما أراد سبحانه ان يعظم السدرة ويبين شرفها قال {عندها} اى عند السدرة {جنة المأوى} والجملة حالية قيل الاحسن ان يكون الحال هو الظرف وجنة المأوى مرتفع به بالفاعلية واضافة الجنة الى المأوى مثل اضافة مسجد الجامع اى الجنة التى يأوى اليها المتقون اى تنزل فيها وتصير وتعود اليها ارواح الشهدآء وبالفارسية بهشتى كه آرامكاه متقيان يامأوى ومكان ارواح شهداست او اوى اليها آدم وحوآء عليهما السلام يقال اويت منزلى واليه اويا واويا عدت واويته نزلته بنفسى والمأوى المكان قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر آدم عليه السلام انزل من جنة المأوى التى هى اليوم مقام الروح الامين جبريل عليه السلام وهى اليوم برزخ لذرية آدم ونزل اليها جبرآئيل من السدرة بنزول آدم وهذه الجنة لاتقتضى الخلود لذاتها فلذلك امكن خروج آدم منها ولذلك تأثر بالاشتياق الى ان يكون ملكا بعد سجود الملائكة له بغرور ابليس اياه ووعده فى الخلود رغبة فى الخلود والبقاء مع جبرآئيل والجنة التى عرضها السموات والارض تقتضى الخلود لذاتها يعلم من دخلها انه لايمكن الخروج منها اذ لاسبيل للكون والفساد اليها قال تعالى فى وصف عطائها انه غير مجذوذ اى غير منقطع انتهى فالجنة التى عرضها السموات والارض ارضها الكرسى الذى وسع السموات والارض وسقفها العرش المحيط فهى محيطة بالجنان الثمان وليست هى الجنة الى انزل منها آدم كذا قاله الشيخ ايضا فى كتاب تلقيح الاذهان وقال نجم الدين رحمه الله فى تأويلاته يشير الى ان الجنة العلية التى يسجن بها المجانين العاشقون عن انانيتهم فى مقعد صدق عند مليك مقتدر وفى قوله عندها اشارة الى الهوية الظاهرة بالشجرة الواحدية المسماة بسدرة المنتهى لانتهاء ارواح الشهداء المقتولين بسيف الصدق والاخلاص ورمح الرياضيات والمجاهدات اليها
الجنابذي
تفسير : {عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ} اى عند سدرة الواقعة فى منتهى مقامات الامكان، وتسمية الشّجرة النّوريّة الواقعة فى منتهى المقامات بالسّدرة لانّها ليس عندها الاّ الحيرة والدّهشة، والسّادر هو المتحيّر وهى شجرة عن يمين العرش فوق السّماء السّابعة ينتهى اليها علم كلّ ملك، وينتهى اليها اعمال الخلائق من الاوّلين والآخرين، واليها ينتهى الارواح الصّاعدة، ولا يتجاوز عنها من كان مقيّداً بقيود الحدود، ولذلك قال جبرئيل فى هذا المقام: لو دنوت انملةً لاحترقت، وهى شجرة طوبى، وهى شجرة النّبوّة كما انّ فوقها شجرة الولاية.
اطفيش
تفسير : {عِنْدَ سِدْرَةِ المُنتَهَى} في السماء السابعة يميز العرش وعن كعب انها في اصل العرش على رؤوس حملة العرش يعني انها مستعلية عليهم وسميت بذلك لأنه ينتهي اليها على الخلائق لا يعلمون ما خلفها ولا ما فوقها واليها ينتهي ما يعرج من الارض ومن السماوات فيقبض منها وما ينزل فيؤخذ منها وتنتهي اليها روح المؤمن فتصف الملائكة المقربون حولها يصلون عليه صلاة الميت وقيل لانها في منتهى الجنة وآخرها قال القاضي ولعلها سميت سدرة وهو شجرة النبق لانهم يجتمعون في ظلها واوراقها كآذان الفيلة ونبقها كقلال هجر يسير الراكب في ظل غصن واحد مائة سنة وروي انه يستظل بظلها مائة ألف راكب ومن اصلها نهران الى الجنة ونهران إلى الدنيا النيل والفرات وعن مقاتل تحمل الحلي وجميع ألوان الثمار وأنها شجرة طوبى في سورة الرعد وأن ورقة منها تضىء لأهل الارض.
اطفيش
تفسير : {عِنْد} متعلق برأى، لأن رؤيته وقت ليلة الاسراء فى حضرة السدرة، ويجوز تعليقه بمحذوف حال من الهاء أو المستتر {سِدرة المنْتَهى} شجرة النبق، وأضيفت للمنتهى اضافة الحال للمحل، كحيون الدار، أو المحل للحال الذى هو الانتهاء، لأنه ينتهى اليها علم كل عالم نبى أو غيره، ولا يعلمون ما وراءها، وتنتهى اليها أعمال الخلق على أيدى الملائكة، ولا يجاوزونها، وينتهى اليها ما ينزل من فوقها ويأخذه من تحتها، وما يصعد من تحتها، ويأخذه من فوقها، وتنتهى اليها أرواح الشهداء، أو أرواح المؤمنين مطلقا، ولأنها آخر الجنة، فاذا دخلتها أرواح هؤلاء لم تجاوزها، لأنه لا جنة بعدها، وقيل: أرواح غير الشهداء تنتهى عند أبواب الجنة، ولأن من رفع اليها فقد انتهى فى الكرم والشرف، وهو مصدر ميمى، أى سدرة الانتهاء، أو اسم مكان ميمى أى سدرة موضع الانتهاء. وزعم بعض أنه اسم مفعول على الحذف والايصال، والأصل عند المنتهى اليه، وهو الله سبحانه وتعالى، لقوله تعالى: "أية : وأَن إلى ربِّك المنتهى" تفسير : [النجم: 42] فحذف الى ونصب الهاء على نزع الجار، فكان كالمفعول به الصريح، فناب عن الفاعل، واستتر، وفيه اختراع اسم الله تعالى، وفى جوازه خلاف، وفيه الحذف والنصب على حذف الجار، وهو خلاف الأصل، ولا مانع من أن تكون تلك الشجرة من خشب، وأوراقه كشجر الدنيا بلا سقى وتراب، أو بهما أو من نحو ذهب وفضة بلا سقى وتراب، أو بهما، والله قادر على كل شىء، كما أنبت شجرة الزقوم، وفى أصل الجحيم. وفى الحديث: "حديث : إن سدر المنتهى في السابعة" تفسير : كما فى الصحيحين وهو المشهور، وروى فى السادسة كما عن ابن مسعود، وأن نبقها كقلال هجر، وأوراقها كآذان الفيلة، يسير الراكب فى ظلها سبعين عاما لايقطعها، ويروى يسير الراكب فى غصنها مائة سنة، وفى الترمذى عن أسماء بنت أبى بكر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر سدرة المنتهى فقال: "حديث : يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة" تفسير : أو قال: "حديث : يستظل بظلها مائة ألف راكب فيها فراش الذهب كأنها ثمرها القلال" تفسير : وعن مقاتل أنها تحمل الحلى والحلل والثمار من جميع الأولوان، ولو أن ورقة منها وضعت فى الأرض لأضاءت لأهل الأرض، وهى شجرة طوبى، التى ذكرها الله فى سورة الرعد، ومعنى ظلها مقدار الظل، إذ لا شمس هنالك، ونبقها مأكول لأهل الجنة، ولا نوى فيه، ولا فى شىء من ثمار الجنة، وان كان فمأكول أحلى من ثمرة أو كثمرة، وقيل: سدرة كناية عن موضع تجتمع فيه ملائكة أعمال العباد، أو الملائكة مطلقا كما يجتمع الناس تحت ظل الشجرة مطلقا سدرة أو غيرها.
الالوسي
تفسير : هي شجرة نبق عن يمين العرش في السماء السابعة على المشهور، وفي حديث أخرجه أحمد ومسلم والترمذي وغيرهم في السماء السادسة نبقها كقلال هجر وأوراقها مثل آذان الفيلة يسير الراكب في ظلها سبعين عاماً لا يقطعها، وأخرج الحاكم وصححه عن أسماء بنت أبـي بكر رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً « حديث : يسير الراكب في الفنن منها مائة سنة » تفسير : والأحاديث ظاهرة في أنها شجرة نبق حقيقة. والنبات في الشاهد يكون ترابياً ومائياً وهوائياً؛ ولا يبعد من الله تعالى أن يخلقه في أي مكان شاء وقد أخبر سبحانه عن شجرة الزقوم أنها تنبت في أصل الجحيم، وقيل: إطلاق السدرة عليها مجاز لأنها تجتمع عندها الملائكة عليهم السلام كما يجتمع الناس في ظل السدرة، و {ٱلْمُنتَهَىٰ } اسم مكان وجوز كونه مصدراً ميمياً، وقيل لها {سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ } لأنها كما أخرج عبد بن حميد وابن أبـي حاتم عن ابن عباس إليها ينتهي علم كل عالم وما وراءها لا يعلمه إلا الله تعالى، أو لأنها ينتهي إليها علم الأنبياء عليهم السلام ويعزب علمهم عما وراءها، أو لأنها تنتهي إليها أعمال الخلائق بأن تعرض على الله تعالى عندها؛ أو لأنها ينتهي إليها ما ينزل من فوقها وما يصعد من تحتها، أو لأنها تنتهي إليها أرواح الشهداء أو أرواح المؤمنين مطلقاً، أو لانتهاء من رفع إليها في الكرامة. وفي «الكشاف» كأنها منتهى الجنة وآخرها. وإضافة سدرة إلى المنتهى من إضافة الشيء لمحله كما في أشجار البستان، وجوز أن تكون من إضافة المحل إلى الحال كما في قولك كتاب الفقه، وقيل: يجوز أن يكون المراد بالمنتهى الله عز وجل فالإضافة من إضافة الملك إلى المالك أي سدرة الله الذي إليه المنتهى كما قال سبحانه: { أية : وَأَنَّ إِلَىٰ رَبّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ } تفسير : [النجم: 42] وعد ذلك من باب الحذف والإيصال ولا يخفى أن هذا القول يكاد يكون المنتهى في البعد.
د. أسعد حومد
تفسير : (14) - عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، حِينَما عُرِجَ بالرَّسُولِ إِلى السَّماءِ. وَهذِهِ السِّدْرَةُ تَنْتَهِي إِليها عُلُومُ الخَلائِق.
مجاهد بن جبر المخزومي
تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا شيبان قال: نا قتادة عن أَنس بن مالك قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لما عرج بي إِلى السماءِ، رفعت إِلى سدرة المنتهى [الآية: 14]، فرأَيت عندها نوراً عظيماً. وإِذا ورقها مثل آذان الفيول، وإِذا نبقها مثل قلال هجر. وإِذا أَربعة أَنهار يخرج من أَصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: /76 و/ أَما الباطنان، فنهران في الجنة، وأَما الظاهران، فالنيل والفرات. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {إِذْ يَغْشَىٰ ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ} [الآية: 16]. قال: كان أَغصان السدرة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، فرآها محمد، صلى الله عليه [وسلم] بقلبه.
همام الصنعاني
تفسير : 3031- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس في قوله تعالى: {عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ}: [الآية: 14]، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : رُفِعَتْ لي سدرة المنتهى في السماء السابعة، نبقها مثلا قلا هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من سَاقِهَا نهران ظَاهِرَان، ونهران باطنان. قال، قلت: يا جبريل، ما هَذانِ؟ قَال: أمَّا الباطنان ففي الجنة، أمَّا النهران الظاهران فالنيل والفرات ".
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):