٥٣ - ٱلنَّجْم
53 - An-Najm (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
17
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه مسائل: المسألة الأولى: اللام في {ٱلْبَصَرُ } يحتمل وجهين أحدهما: المعروف وهو بصر محمد صلى الله عليه وسلم، أي ما زاغ بصر محمد، وعلى هذا فعدم الزيغ على وجوه، إن قلنا الغاشي للسدرة هو الجراد والفراش، فمعناه لم يتلفت إليه ولم يشتغل به، ولم يقطع نظره عن المقصود، وعلى هذا فغشيان الجراد والفراش يكون ابتلاء، وامتحاناً لمحمد صلى الله عليه وسلم. وإن قلنا أنوار الله، ففيه وجهان أحدهما: لم يلتفت يمنة ويسرة، واشتغل بمطالعتها وثانيهما: ما زاغ البصر بصعقة بخلاف موسى عليه السلام، فإنه قطع النظر وغشي عليه، وفي الأول: بيان أدب محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الثاني: بيان قوته الوجه الثاني: في اللام أنه لتعريف الجنس، أي ما زاغ بصر أصلاً في ذلك الموضع لعظمة الهيبة، فإن قيل لو كان كذلك لقال ما زاغ بصر، لأنه أدل على العموم، لأن النكرة في معرض النفي تعم، نقول هو كقوله {أية : لاَّ تُدْرِكُهُ ٱلأَبْصَـٰرُ } تفسير : [الأنعام: 103] ولم يقل لا يدركه بصر. المسألة الثانية: إن كان المراد محمداً، فلو قال ما زاغ قلبه كان يحصل به فائدة قوله {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ }؟ نقول لا، وذلك لأن من يحضر عند ملك عظيم يرى من نفسه أنه يهابه ويرتجف إظهاراً لعظمته مع أن قلبه قوي، فإذا قال: {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ } يحصل منه فائدة أن الأمر كان عظيماً، ولم يزغ بصره من غير اختيار من صاحب البصر. المسألة الثالثة: {وَمَا طَغَىٰ } عطف جملة مستقلة على جملة أخرى، أو عطف جملة مقدرة على جملة، مثال المستقلة: خرج زيد ودخل عمرو، ومثال مقدرة: خرج زيد ودخل، فنقول الوجهان جائزان أما الأول: فكأنه تعالى قال عند ظهور النور: ما زاغ بصر محمد صلى الله عليه وسلم، وما طغى محمد بسبب الالتفات، ولو التفت لكان طاغياً وأما الثاني: فظاهر على الأوجه، أما على قولنا: غشي السدرة جراد فلم يلتفت إليه {وَمَا طَغَىٰ } أي ما التفت إلى غير الله، فلم يلتفت إلى الجراد، ولا إلى غير الجراد سوى الله. وأما على قولنا غشيها نور، فقوله {مَا زَاغَ } أي ما مال عن الأنوار {وَمَا طَغَىٰ } أي ما طلب شيئاً وراءها وفيه لطيفة وهي أن الله تعالى قال: ما زاغ وما طغى، ولم يقل: ما مال وما جاوز، لأن الميل في ذلك الموضع والمجاوزة مذمومان، فاستعمل الزيغ والطغيان فيه، وفيه وجه آخر وهو أن يكون ذلك بياناً لوصول محمد صلى الله عليه وسلم إلى سدرة اليقين الذي لا يقين فوقه، ووجه ذلك أن بصر محمد صلى الله عليه وسلم {مَا زَاغَ } أي ما مال عن الطريق، فلم ير الشيء على خلاف ما هو عليه، بخلاف من ينظر إلى عين الشمس مثلاً، ثم ينظر إلى شيء أبيض، فإنه يراه أصفر أو أخضر يزيغ بصره عن جادة الأبصار {وَمَا طَغَىٰ } ما تخيل المعدوم موجوداً فرأى المعدوم مجاوزاً الحد.
المحلي و السيوطي
تفسير : {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ } من النبي صلى الله عليه وسلم {وَمَا طَغَىٰ } أي ما مال بصره عن مرئيه المقصود له ولا جاوزه تلك الليلة.
ابن عبد السلام
تفسير : {زَاغَ} انحرف، أو ذهب، أو نقص {طَغَى} ارتفع عن الحق، أو تجاوزه "ع"، أو زاد عليه بالتخيل. رآه على ما هو به بغير نقص عجز عن إدراكه ولا زيادة توهمها في تخليه.
الخازن
تفسير : {ما زاغ البصر وما طغى} يعني ما مال بصر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام وفي تلك الحضرة المقدسة الشريفة يميناً وشمالاً ولا جاوز ما رأى وقيل: ما أمر به وهذا وصف أدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام الشريف إذ لم يلتفت إلى شيء سوى ما أمر به. وفي معنى الآية إن قلنا إن الذي يغشى السدرة فراش من ذهب أي لم يلتفت إليه ولم يشتغل به وفيه بيان أدبه صلى الله عليه وسلم إذ لم يقطع بصره عن المقصود وإن قلنا الذي يغشى السدرة هو نور رب العزة ففيه وجهان: أحدهما: أنه صلى الله عليه وسلم لم يلتفت عنه يمنة ولا يسرة ولا يشتغل بغير مطالعة ذلك النور. الوجه الثاني: ما زاغ البصر بصعقة ولا غشية كما أخبر عن موسى بقوله {أية : وخر موسى صعقاً} تفسير : [الأَعراف: 143] وذلك أنه لما تجلى رب العزة وظهر نوره على الجبل قطع نظره وغشي عليه ونبينا صلى الله عليه وسلم ثبت في ذلك المقام العظيم الذي تحار فيه العقول وتزل فيه الأقدام وتميل فيه الأبصار فوصف الله عز وجل قوة نبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام العظيم بقوله تعالى ما زاغ البصر وما طغى. وقوله تعالى: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} يعني رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات العظام وقيل: أراد ما رأى تلك الليلة في مسيره ورجوعه وقيل: معناه لقد رأى من آيات ربه الآيات الكبرى (م) عن عبد الله بن مسعود قال: لقد رأى من آيات ربه الكبرى. قال: رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح (خ) عنه قال لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال رأى رفرفاً أخضر سد أفق السماء. (فصل من كلام الشيخ محيي الدين النووي في معنى قوله تعالى {أية : ولقد رآه نزلة أخرى} تفسير : [النجم: 13] وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل ليلة الإسراء) قال القاضي عياض اختلف السلف والخلف هل رأى نبينا صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء فأنكرته عائشة كما وقع في صحيح مسلم. وجاء مثله عن أبي هريرة وجماعة وهو المشهور عن ابن مسعود وإليه ذهب جماعة من المحدثين والمتكلمين. وروي عن ابن عباس أنه رآه بعينه ومثله عن أبي ذر وكعب والحسن وكان يحلف على ذلك وحكي مثله عن ابن مسعود وأبي هريرة وأحمد بن حنبل وحكى أصحاب المقالات عن أبي الحسن الأشعري وجماعة من أصحابه أنه رآه ووقف بعض مشايخنا في هذا وقال: ليس عليه دليل واضح ولكنه جائز ورؤية الله عز وجل في الدنيا جائزة وسؤال موسى إياها دليل على جوازها إذ لا يجهل نبي ما يجوز أن يمتنع على ربه. واختلفوا في أن نبينا صلى الله عليه وسلم هل كلم ربه ليلة الإسراء بغير واسطة أم لا، فحكي عن الأشعري وقوم من المتكلمين أنه كلمه. وعزا بعضهم هذا القول إلى جعفر بن محمد وابن مسعود وابن عباس وكذلك اختلفوا في قوله: ثم دنا فتدلى فالأكثر على أن هذا الدنو والتدلي منقسم بين جبريل والنبي صلى الله عليه وسلم أو مختص أحدهما من الآخر أو من سدرة المنتهى. وذكر ابن عباس والحسن ومحمد بن كعب وجعفر بن محمد وغيرهم أنه دنو من النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه أو من الله فعلى هذا القول يكون الدنو والتدلي متأولاً ليس على وجهه بل كما قال جعفر بن محمد الدنو من الله لا حد له ومن العباد بالحدود فيكون معنى دنو النبي صلى الله عليه وسلم وقربه منه ظهور عظيم منزلته لديه وإشراق أنوار معرفته عليه واطلاعه من غيبه وأسرار ملكوته على ما لم يطلع سواه عليه. والدنو من الله تعالى له إظهار ذلك وعظيم بره وفضله العظيم لديه ويكون قوله تعالى: قاب قوسين أو أدنى، هنا عبارة عن لطف المحل وإيضاح المعرفة والإشراف على الحقيقة من نبينا صلى الله عليه وسلم ومن الله تعالى إجابة الرغبة وإبانة المنزلة هذا آخر كلام القاضي عياض. قال الشيخ محيي الدين: وأما صاحب التحرير فإنه اختار إثبات الرؤية. قال: والحجج في المسألة وإن كانت كثيرة ولكن لا تتمسك إلا بالأقوى منها وهو حديث ابن عباس: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين" وعن عكرمة قال: سئل ابن عباس هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ قال: نعم. وقد روي بإسناد لا بأس به عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: رأى محمد ربه عز وجل وكان الحسن يحلف لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل. والأصل في المسألة حديث ابن عباس حبر هذه الأمة وعالمها والمرجوع إليه في المعضلات وقد راجعه ابن عمر في هذه المسألة وراسله هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل فأخبره أنه رآه ولا يقدح في هذا حديث عائشة لأن عائشة لم تخبر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لم أر ربي وإنما ذكرت ما ذكرت متأولة لقول الله تعالى {أية : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً} تفسير : [الشورىٰ: 51] ولقوله {أية : لا تدركه الأبصار} تفسير : [الأَنعام: 103] والصحابي إذا قال قولاً وخالفه غيره منهم لم يكن قوله حجة وإذا قد صحت الروايات عن ابن عباس أنه تكلم في هذه المسألة بإثبات الرؤية وجب المصير إلى إثباتها لأنها ليست مما يدرك بالعقل ويؤخذ بالظن وإنما يتلقى بالسمع ولا يتسجيز أحد أن يظن بابن عباس أنه تكلم في هذه المسألة بالظن والاجتهاد وقد قال معمر بن راشد حين ذكر اختلاف عائشة وابن عباس ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس ثم إن ابن عباس أثبت ما نفاه غيره والمثبت مقدم على النفي هذا كلام صاحب التحرير في إثبات الرؤية. قال الشيخ محيي الدين فالحاصل أن الراجح عند أكثر العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه عز وجل بعيني رأسه ليلة الإسراء لحديث ابن عباس وغيره مما تقدم وإثبات هذا لا يأخذونه إلا بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مما لا ينبغي أن يتشكك فيه ثم إن عائشة لم تنف الرؤية بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان معها حديث لذكرته وإنما اعتمدت على الاستنباط من الآيات وسنوضح الجواب عنها? فنقول: أما احتجاج عائشة رضي الله تعالى عنها بقوله تعالى: {أية : لا تدركه الأبصار} تفسير : [الأَنعام: 103] فجوابه ظاهر، فإن الإدراك هو الإحاطة والله تعالى لا يحاط به وإذا ورد النص بنفي الإحاطة لا يلزم منه نفي الرؤية بغير إحاطة وهذا الجواب في نهاية الحسن مع اختصاره. وأما احتجاجها بقوله تعالى: {أية : وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً} تفسير : [الشورىٰ: 51] الآية، فالجواب عنه من أوجه: أحدها أنه لا يلزم مع الرؤية وجود الكلام حال الرؤية فيجوز وجود الرؤية من غير كلام، الوجه الثاني: أنه عام مخصوص بما تقدم من الأدلة. الوجه الثالث: ما قاله بعض العلماء إن المراد بالوحي الكلام من غير واسطة وهذا القول وإن كان محتملاً لكن الجمهور. على أن المراد بالوحي هنا إلهام والرؤية في المنام وكلاهما يسمى وحياً وأما قوله تعالى: {أية : أو من وراء حجاب} تفسير : [الشورىٰ: 51] فقال الواحدي وغيره معناه غير مجاهر لهم بالكلام بل يسمعون كلامه سبحانه من حديث لا يرونه وليس المراد أن هناك حجاباً يفصل موضعاً عن موضع ويدل على تحديد المحجوب فهو بمنزلة ما يسمع من وراء حجاب حيث لم ير المتكلم وقول عائشة في أول الحديث "لقد قف شعري" فمعناه قام شعري من الفزع لكوني سمعت ما لا ينبغي أن يقال تقول العرب عند إنكار الشيء: قف شعري واقشعر جلدي واشمأزت نفسي وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي ذر "حديث : نور أني أراه" تفسير : فهو بتنوين نور وبفتح الهمزة في أني وتشديد النون المفتوحة ومعناه: حجابه نور فكيف أراه قال الماوردي الضمير في أراه عائد على الله تعالى والمعنى أن النور يمنعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حال بين الرائي وبينه وفي رواية رأيت نوراً معناه: رأيت النور فحسب ولم أر غيره وفي رواية ذاته نور أني أراه ومعناه هو خالق النور المانع من رؤيته فيكون من صفات الأفعال ومن المستحيل أن تكون ذات الله نوراً إذ النور من جملة الأجسام والله يتعالى عن ذلك هذا مذهب جميع أئمة المسلمين والله أعلم. قوله عز وجل: {أفرأيتم اللات والعزى} هذه أسماء أصنام اتخذوها آلهة يعبدونها واشتقوا لها أسماء من أسماء الله عز وجل فقالوا من الله اللات ومن العزيز العزى. وقيل: العزى تأنيث الأعز. والمعنى: أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها من دون الله هل لها من القدرة والعظمة التي وصف بها رب العزة شيء وكان اللات بالطائف وقيل: بنخلة كانت قريش تعبده وقرىء اللات بالتشديد (خ). عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان اللات رجلاً يلت السويق للحاج. قيل: فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه. وقيل: كان في رأس جبل له غنيمة يسلأ منها السمن ويأخذ منها الأقط ويجمع رسلها ثم يتخذ حيساً فيطعم الحاج وكان ببطن نخلة فلما مات عبدوه وهو اللات. وقيل: كان رجلاً من ثقيف يقال له صرمة بن غنم وكان يسلأ السمن فيضعه على صخرة فتأتيه العرب فتلت به أسوقتهم فلما مات الرجل حولها ثقيف إلى منازلها فمرت الطائف على موضع اللات وأما العزى فقيل هي شجرة بغطفان كانوا يعبدونها فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها فجعل يضربها بالفأس ويقول: شعر : يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك تفسير : فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية بويلها واضعة يدها على رأسها ويقال: إن خالداً رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد قطعتها. فقال: ما رأيت؟ فقال ما رأيت شيئاً فقال ما قطعت فعاودها ومعه المعول فقطعها واجتثت أصلها فخرجت منها امرأة عريانة فقتلها ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال: تلك العزى ولن تعبد أبداً. وقيل: هي صنم لغطفان وضعها لهم سعد بن سالم الغطفاني. وقيل: إنه قدم مكة فرأى الصفا والمروة ورأى أهل مكة يطوفون بينهما فرجع إلى بطن نخلة فقال لقومه: إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم ولهم إله يعبدونه وليس لكم قالوا فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك فأخذ حجراً من الصفا وحجراً من المروة ونقلهما إلى نخلة فوضع الذي أخذ من الصفا وقال الصفا ثم وضع الذي أخذ من المروة. وقال: هذه المروة ثم أخذ ثلاثة أحجار وأسندها إلى شجرة. وقال: هذا ربكم فجعلوا يطوفون بين الحجرين ويعبدون الحجارة الثلاث حتى افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وأمر برفع الحجارة وأمر خالد بن الوليد بالعزى فقطعها وقيل: هي بيت بالطائف كانت تعبده ثقيف.
التستري
تفسير : {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ}[17] قال: ما مال إلى شواهد نفسه ولا إلى مشاهدتها، وإنما كان مشاهداً بكليته ربه تعالى، شاهداً ما يظهر عليه من الصفات التي أوجبت الثبات في ذلك المحل.
اسماعيل حقي
تفسير : {مازاغ البصر} الزيغ الميل عن الاستقامة اى ما مال بصر رسول الله عليه السلام ادنى ميل عما رأه {وما طغى} وما تجاوز مع مشاهد هناك من الامور المذهلة مما لايحصى بل اثبته اثباتا صحيحا متيقنا او ماعدل عن رؤية العجائب التى امر برؤيتها ومكن منها وماجاوزها واستدل على ان رؤية الله كانت بعين بصره عليه السلام يقظة بقوله {مازاغ البصر} الخ لان وصف البصر بعدم الزيغ يقتضى ان ذلك يقظة ولو كانت الرؤية قلبية لقال مازاغ قلبه واما القول بأنه يجوز ان يكون المراد بالبصر قلبه فلا بدله من القرينة وهى ههنا معدومة (قال الكاشفى فى معنى الآية) ميل نكرد جشم محمد عليه السلام وبجب وراست ننكريست ودرنكذشت ازحديكه مقرر بود نكريستن ويرا درين آيت ستايش آن حضرتست بحسن ادب وعلو همت كه دران شب برتو التفات بر هيج ذره از ذرات كائنات نيفكند وديده دل بجز مشاهده جمال بى زوال الهى نكشود شعر : درديده كشيده كحل مازاغ نى راغ نكاه كردونى باغ ميراند براق عرش برواز تاحجله ناز وبرده راز بس برده زيش ديده برخاست بى برده بديد آنجه دل خواست تفسير : وفى التأويلات النجمية يشير الى تحقق النبى عليه السلام بمقام حقيقة الفقر الكلى الذى هو الخلو المطلق عما سواه لانه قال الفقر فخرى واى فقر اعظم وافخم من ان يخرج العبد عن وجود الكلى المجازى ويقوم بالوجود الحقيقى ويظهر بصفات سيده حتى يقال له عبد الله اى لا عبد غيره يعنى مامال بصر ملكه الجسمانى الى ملك الدنيا وزينتها وزخارفها وجاهها ومالها وماطغى نظر ملكوته الروحانى الى عالم الآخرة ونعيمها ودرجاتها وقرباتها وغرفاتها بل اتحدا واجتمعا اتحادا كليا واجتماعا حقيقيا من غير فتور وقصور على شهود الحق واسمائه وصفاته وعجائب تجلياته الذاتية وغرآئب تنزلاته الصفاتية وايضا مازاغ عين ظاهره الى الكثرة الاسمائية قائمة بالوحدة الذاتية وغرآئب تنزلاته بكمال قيامة بشهود المرتبتين ولاحاطة علمه بوجود المرتبتين فافهم ولاتندم وقال البقلى رحمه الله هذه الآية فى الرؤية الثانية لان فى الرؤية الاولى لم يكن شىء دون الله ولذلك ماذكر هناك غض البصر هذا من كل تمكين الحبيب فى محل الاستقامة وشوقه الى مشاهدة ربه اذ لم يمل الى شىء دونه وان كان محل الشرف والفضل وفى كشف الاسرار موسى عليه السلام جون ديدار خواست كه ارنى انظر اليك اورا بصمصام غيرت لن ترانى جواجب دادند بس جون تاوان زده آن سؤال كشت بغرامت تبت اليك واديد آمد باز دون نوبت بمصطفى عليه السلام رسيد ديده ويرا توتياى غيرت لاتمدن عينيك در كشيدند كفتند اى محمد ديده كه بآن ديده مارا خواهى ديكر نكر تابعاريت بكس ندهى مهتر عصابه عزت مازاغ البصر ما طغى برديده خود بست بزبان حال كفت شعر : بربندم جشم خويش ونكشايم نيز تاروز زيارت تواى يار عزيز تفسير : تالا جرم جون حاضر حضرت كشت جمال وجلال ذو الجمال والجلال برديده او كشف كردند كه ماكذب الفؤاد ماراى شعر : همه تنم ذكر كردد جون بانو راز كنم همه كمال توينم جو ديده باز كنم ان تذكرته فكلى قلوب أو تأملته فكلى عيون تفسير : وكفته اند موسى عليه السلام جون از حضرت مناجات باز كشف باوى نور هيبت بود وعظمت لاجرم هركه دروى ناديست تابينا كشت باز مصطفى عليه السلام جون از حضرت مشاهدات باز كشت باز كشف باوى نوارنس بود تاهركه بروى نكريد بينايىء او بيفزود آن مقام اهل تكوين است واين مقام ارباب تمكين
الجنابذي
تفسير : {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ} حتّى لم يكن يبصر ما هو الواقع ويكون مخطئاً فى ابصاره يعنى ما زاغ بصر محمّدٍ (ص) حين رأى عند السّدرة {وَمَا طَغَىٰ} وما جاوز عن حدّ القصد فى الابصار حتّى يكون مخطئاً فى الابصار.
اطفيش
تفسير : {مَاَ زَاغً البَصَرُ وَمَا طَغَى} اي ما مال بصره صلى الله عليه وسلم عما رآه يمينا ولا شمالا بل اثبته وتيقنه وما عدل عن رؤية العجائب التي امر برؤيتها ومكن منها ما جاوز ما امر به يقال طغى جاوز فلم يقطع بصره عن المقصود وفي ضمن ذلك وصف بالادب العظيم في مقام عظيم لم يسبق له صلى الله عليه وسلم ووصف بالثبات اذ لم يصعق كموسى قبل وان قلنا الغاشي فراش نم ذهب فالمعنى انه لم يشتغل به ولم يلتفت اليه وانه لم يكن مقصودا فلم يقطع بصره عن المقصود.
اطفيش
تفسير : {ما زَاغَ} ما مال {البَصَرُ} بصره صلى الله عليه وسلم عما رآه {وما طَغَى} ما تجاوزه، بل أثبته مستيقنا وما أخطأ، ويجوز أن يكون المراد أعم من ذلك، أى ما عدل عن رؤية العجائب التى أمر برؤيتها الى ما لم يؤمر برؤيته.
الالوسي
تفسير : {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ } أي ما مال بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عما رآه {وَمَا طَغَىٰ } وما تجاوزه بل أثبته إثباتاً صحيحاً مستيقناً، وهذا تحقيق للأمر ونفي للريب عنه، أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها وما جاوزها إلى ما لم يؤمر برؤيته.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا بعض الكلام عليه في أول سورة الإسراء.
د. أسعد حومد
تفسير : (17) - مَا مَالَ بَصَرُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم عَنْ رُؤيةِ هذهِ العَجَائِبِ يمِيناً ولا شِمَالاً، وَما جَاوَزَها إِلى رُؤْيَةِ غَيرِهَا مِمَّا لَمْ يُؤمَرْ بِرُؤَيتِهِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ} معناه ما عَدَلَ. وقوله تعالى: {وَمَا طَغَىٰ} معناه ما جَارَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):