Verse. 4806 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

تِلْكَ اِذًا قِسْمَۃٌ ضِيْزٰى۝۲۲
Tilka ithan qismatun deeza

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«تلك إذا قسمة ضيزى» جائزة من ضازه يضيزه إذا ظلمه وجار عليه.

22

Tafseer

الرازي

تفسير : فيه مسائل: المسألة الأولى: (تلك) إشارة إلى ماذا؟ نقول إلى محذوف تقديره تلك القسمة قسمة ضيزى أي غير عادلة، ويحتمل أن يقال معناه تلك النسبة قسمة وذلك لأنهم ما قسموا وما قالوا لنا البنون وله البنات، وإنما نسبوا إلى الله البنات وكانوا يكرهونهن كما قال تعالى: {أية : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ } تفسير : [النحل: 62] فلما نسبوا إلى الله البنات حصل من تلك النسبة قسمة جائزة وهذا الخلاف لا يرهق. المسألة الثانية: {إِذَا } جواب ماذا؟ نقول يحتمل وجوهاً الأول: نسبتكم البنات إلى الله تعالى إذا كان لكم البنون قسمة ضيزى الثاني: نسبتكم البنات إلى الله تعالى مع اعتقادكم أنهن ناقصات واختياركم البنين مع اعتقادكم أنهم كاملون إذا كنتم في غاية الحقارة والله تعالى في نهاية العظمة قسمة ضيزى، فإن قيل ما أصل {إِذَا }؟ قلنا هو إذا التي للظرف قطعت الإضافة عنها فحصل فيها تنوين وبيانه هو أنك تقول آتيك إذا طلعت الشمس فكأنك أضفت إذاً لطلوع الشمس وقلت آتيك وقت طلوع الشمس، فإذا قال قائل آتيك فتقول له إذن أكرمك أي إذا أتيتني أكرمك فلما حذفت الإتيان لسبق ذكره في قول القائل أتيت بدله بتنوين وقلت إذن كما تقول: وكلا آتيناه. المسألة الثالثة: {ضِيزَىٰ } قرىء بالهمزة وبغير همزة وعلى الأولى هي فعلى بكسر الفاء كذكرى على أنه مصدر وصف به كرجل عدل أي قسمة ضائزة وعلى القراءة الثانية هي فعلى وكان أصلها ضوزى لكن عين الكلمة كانت يائية فكسرت الفاء لتسلم العين عن القلب كذلك فعل ببيض فإن جمع أفعل فعل تقول أسود وسود وأحمر وحمر وتقول أبيض وبيض وكان الوزن بيض وكان يلزم منه قلب العين فكسرت الباء وتركت الباء على حالها، وعلى هذا ضيزى للمبالغة من ضائزة، تقول فاضل وأفضل وفاضلة وفضلى وكبير وأكبر وكبيرى وكبرى كذلك ضائز وضوز وضائزة وضوزى على هذا نقول أضوز من ضائز وضيزى من ضائزة، فإن قيل قد قلت من قبل إن قوله {أية : أَمْ لَهُ ٱلْبَنَـٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ } تفسير : [الطور: 39] ليس بمعنى إنكار الأمرين بل بمعنى إنكار الأول وإظهار النكر بالأمر الثاني، كما تقول أتجعلون لله أنداداً وتعلمون أنه خلق كل ما سواه فإنه لا ينكر الثاني، وههنا قوله {تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ } دلّ على أنه أنكر الأمرين جميعاً نقول قد ذكرنا هناك أن الأمرين محتملان: أما إنكار الأمرين فظاهر في المشهور، أما إنكار الأول فثابت بوجوه، وأما الثاني فلما ذكرنا أنه تعالى قال كيف تجعلون لله البنات وقد صار لكم البنون بقدرته كما قال تعالى: {أية : يَهَبُ لِمَن يَشَاء إِنَـٰثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء ٱلذُّكُورَ } تفسير : [الشورى: 49] خالق البنين لكم لا يكون له بنات، وأما قوله {تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ } فنقول قد بينا أن تلك عائدة إلى النسبة أي نسبتكم البنات إلى الله تعالى مع أن لكم البنين قسمة ضائزة فالمنكر تلك النسبة وإن كان المنكر القسمة نقول يجوز أن يكون تقديره أيجوز جعل البنات لله تعالى كما أن واحداً إذا كان بينه وبين شريكه شيء مشترك على السوية فيأخذ نصفه لنفسه ويعطي من النصف الباقي نصفه لظالمه ونصفه لصاحبه فقال هذه قسمة ضائزة لا لكونه أخذ النصف فذلك حقه بل لكونه لم يوصل إليه النصف الباقي.

المحلي و السيوطي

تفسير : {تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ } جائرة من ضازه يضيزه إذا ظلمه وجار عليه.

ابن عبد السلام

تفسير : {ضِيزَى} عوجاء، أو جائرة، أو منقوصة عند الأكثر، أو مخالفة.

ابو السعود

تفسير : {تِلْكَ} إشارةٌ إلى القسمةِ المنفهمةِ من الجملةِ الاستفهاميةِ {إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ} أي جائرةً حيثُ جعلتُم له تعالَى ما تستنكفونَ منه وهي فُعْلَى من الضيزِ وهُو الجورُ لكنَّه كُسرَ فاؤُه لتسلمَ الياءُ كما فُعلَ في بِـيْضٍ فإنَّ فِعْلى بالكسرِ لم يأتِ في الوصفِ، وقُرِىءَ ضئْزَى بالهمزةِ من ضأَزَهُ إذا ظلمَهُ على أنه مصدرٌ نُعتَ. وقُرِىءَ ضَيزى إما على أنه مصدرٌ وصف به كدعوى أو على أنه صفة كسَكْرى وعطشى.

اطفيش

تفسير : {تِلْكَ إِذَاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} قال الحسن: جائزة من ضازة بمعنى ضامة وجار عليه وكذا عن ابن عباس وقال: مجاهد معوجة وقال سفيان: منقوصة وقال ابن زيد: مخالفة واصله ضيزى بضم الضاد لانه ليس في الصفات فعلى بالكسر لكن قلبت الضمة كسرة لتسلم الباء من قبلها واواً كما فعل في بيض الاصل بوض كحمرة بضم فسكون وقرأ ابن كثير ضئزي بالهمز بعد كسر من ضئزة بالهمزة ظلمه وهو صفة وقال القاضي: مصدر وصف به وقرأ ضيزى بالفتح.

اطفيش

تفسير : {تِلْك} القسمة بجعل الذكور لهم، والاناث له {إذاً قِسْمةٌ ضِيزَى} جائزة فى المرتبة الثانية بعد الجور بنسبة الولادة اليه مطلقا سبحانه وتعالى، وفسر بناقصة، وبعوجاء وبمخالفة، وبغير معتدلة، وذلك كله واحد، وهو ضبط مشبهة مفرد، وياؤه عن واو، وقيل أصلية، والأصل ضم ما قبلها كحبلى، كسر لئلا تقلب كما فى بيض جمع بيضاء، وعين جمع عيناء، فان الأصل ضم ما قبل الياء، كحمر وخضر، وسود وصفر، ولم نقل كسره أصل، لأن فعلى بالكسر فى الصفة نادر لا يحمل القرآن عليه، كمشية حيكى، ورجل كيصى، وامرأة عزهى وسعلى، وأيضا يمكن أصل كيسى وما بعده الضم كسر لئلا تقلب واو، بل المعروف عزهاة وسعلاة، أو ضيزى مصدر كذكرى وصف به مبالغة كرجل عدل.

الالوسي

تفسير : {تِلْكَ } إشارة إلى القسمة المنفهمة من الجملة الاستفهامية {إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ } أي جائرة حيث جعلتم له سبحانه ما تستنكفون منه وبذلك فسر ضيزى ابن عباس وقتادة، وفي معناه قول سفيان منقوصة، وابن زيد مخالفة، ومجاهد ومقاتل عوجاء، والحسن غير معتدلة. والظاهر أنه صفة. واختلف في يائه فقيل: منقلبة عن واو، وقيل: أصلية، ووزنه فُعْلى بضم الفاء كحبلى وأنثى، ثم كسرت لتسلم الياء كما فعل ذلك في بِيض جمع أبيض فإن وزنه فُعل بضم الفاء كحُمر ثم كسرت الفاء لما ذكر ومثله شائع، ولم يجعل وزنه فِعلى بالكسر ابتداءاً لما ذهب إليه سيبويه من أن فِعلى بالكسر لم يجىء عن العرب في الصفات وجعله بعضهم كذلك متمسكاً بورود ذلك. فقد حكى ثعلب مشية حيكى، ورجل كيصى، وغيره امرأة عزهى وامرأة سعلى، ورد بأنه من النوادر والحمل على الكثير المطرد في بابه أولى، وأيضاً يمكن أن يقال في حيكى وكيصى ما قيل في ضيزى؛ ويمنع ورود عزهى وسعلى فإن المعروف عزهاة وسعلاة، وجوز أن يكون ضيزى فِعلى بالكسر ابتداءاً على أنه مصدر كذكرى ووصف به مبالغة، ومجىء هذا الوصف في المصادر كما ذكر، والأسماء الجامدة كدفلى وشعرى، والجموع كحجلى كثير. وقرأ ابن كثير (ضئزى) بالهمز على أنه مصدر وصف به، وجوز أن يكون وصفاً وهو مضموم عومل معاملة المعتل لأنه يؤول إليه. وقرأ ابن زيد (ضَيزى) بفتح الضاد وبالياء على أنه كدعوى أو كسكرى، ويقال ضؤزى بالواو والهمز وضم الفاء؛ وقد حكى الكسائي ضأز يضأز ضأزاً بالهمز وأنشد الأخفش: شعر : فإن تنأ عنها ننتقصك وإن تغب فسهمك (مضؤز) وأنفك راغم تفسير : والأكثر ضاز بلا همز كما في قول امرىء القيس: شعر : (ضازت) بنو أسد بحكمهم إذ يجعلون الرأس كالذنب تفسير : وأنشده ابن عباس على تفسيره السابق.

د. أسعد حومد

تفسير : (22) - تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ جَائِزَةٌ لاَ عَدْلَ فِيها، لأَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ لِرَبِّكُمْ مَا تَكْرَهُونَه لأَنْفُسِكُمْ، وَآثرتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِما تُحِبُّونَ لها. ضِيزَى - جَائِرةٌ لاَ عَدْلَ فِيها.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ} [الآية: 22]. قال: عوجاءَ. أَنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ ٱلْعِلْمِ} [الآية: 30]. يعني: مبلغ رأْيهم. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: حدثنا آدم قال: حدثنا عقبة الأَصم قال: سمعت الحسن يقول: {ٱللَّمَمَ} [الآية: 32] الخطرة من الزنا، والخطرة من شرب الخمر ثم يتوب. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: حدثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ} [الآية: 32]. قال: هو كقوله: {أية : وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ}تفسير : [الأَنعام: 117]. أَنبا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: حدثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ} [الآية: 34]. يعني: الوليد بن المغيرة، أَعطى ثم أَكدى، يقول: قطع عطاءَه.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ} معناه جَائرةٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 3053- عبد الرزاق عن معمر، عن تقادة في قوله تعالى: {قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ}: [الآية: 22]، قال: جائزة.