Verse. 4821 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

وَاِبْرٰہِيْمَ الَّذِيْ وَفّٰۗي۝۳۷ۙ
Waibraheema allathee waffa

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(و) صحف (إبراهيم الذي وفى) تمم ما أمر به نحو "" وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن "" وبيان ما:

37

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَ} وصحف {إِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰ } تمم ما أمر به؟نحو { أية : وَإِذ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَهُنَّ } تفسير : [124:2] وبيان ما.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَفَّى} ما أمر به من الطاعة، أو أبلغ ما حمله من الرسالة "ع"، أو عمل يومه بأربع ركعات في أوله، أو بقوله كلما أصبح وأمسى {أية : فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}تفسير : الآية [الروم: 17] وكلاهما مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ما أمر بأمر إلا أداه ولا نذر نذراً إلا وفاه، أو ما امتحن به من ذبح ولده وإلقائه في النار وتكذيبه، أو وَفَّى {أية : أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ}تفسير : [النجم: 38] لأن الرجل كان يؤخذ بجريرة أبيه وابنه فيما بين نوح وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

الخازن

تفسير : {وإبراهيم} يعني ويخبر بما في صحف إبراهيم {الذي وفى} يعني كمل وتمم مما أمر به وقيل: عمل بما أمر به وبلغ رسالات ربه إلى خلقه وقيل وفى فرض عليه وقيل قام بذبح ولده وقيل استكمل الطاعة. وقيل: وفى بما فرض عليه في سهام الإسلام وهو قوله {أية : وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن} تفسير : [البقرة: 124] والتوفية الإتمام. وقيل: وفي شأن المناسك. وروى البغوي بسنده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم الذي وفى عمله كل يوم بأربع ركعات أول النهار. عن أبي الدرداء وأبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : عن الله تبارك وتعالى أنه قال "ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره"" تفسير : أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب ثم بين ما في صحفهما فقال تعالى: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} أي لا تحمل نفس حاملة حمل نفس أخرى. والمعنى: لا تؤخذ نفس بإثم غيرها. وفي هذا إبطال قول من ضمن للوليد بن المغيرة أن يحمل عنه الإثم. وقال ابن عباس: كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره كان الرجل يقتل بقتل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده حتى كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن الله تعالى: {ألا تزر وازرة وزر أخرى} {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أي عمل وهذا في صحف إبراهيم وموسى أيضاً قال ابن عباس هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة بقوله تعالى: {أية : ألحقنا بهم ذريتهم}تفسير : [الطور: 21] فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء وقيل كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى فأما هذه الأمة فلها ما سعوا وما سعى لهم غيرهم لما روي عن ابن عباس "حديث : أن امرأة رفعت صبياً لها فقالت يا رسول الله ألهذا حج؟ قال نعم ولك أجراً" تفسير : أخرجه مسلم وعنه "حديث : أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي توفيت أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال نعم ". تفسير : وفي رواية أن سعد بن عبادة أخا بني سعد وذكر نحوه وأخرجه البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "حديث : إن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي افتلتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم." تفسير : أخرجاه في الصحيحين. وفي حديث ابن عباس دليل لمذهب الشافعي ومالك وأحمد وجماهير العلماء أن حج الصبي منعقد صحيح يثاب عليه وإن كان لا يجزيه عن حجة الإسلام بل يقع تطوعاً. وقال أبو حنيفة: لا يصح حجه وإنما يكون ذلك تمريناً للعبادة. وفي الحديثين الآخرين دليل على أن الصدقة عن الميت تنفع الميت ويصله ثوابها. وهو إجماع العلماء. وكذلك أجمعوا على وصول الدعاء وقضاء الدين للنصوص الواردة في ذلك ويصح الحج عن الميت حجة الإسلام وكذا لو أوصى بحج تطوع على الأصح عند الشافعي واختلف العلماء في الصوم إذا مات وعليه صوم فالراجع جوازه عنه للأحاديث الصحيحة فيه والمشهور من مذهب الشافعي أن قراءة القرآن لا يصله ثوابها. وقال جماعة من أصحابه: يصله ثوابها. وبه قال أحمد بن حنبل وأما الصلوات وسائر التطوعات فلا يصله عند الشافعي والجمهور. وقال أحمد: يصله ثواب الجميع والله أعلم. وقيل: أراد بالإنسان الكافر. والمعنى: ليس له من الخير إلا ما عمل هو فيثاب عليه في الدنيا بأن يوسع عليه في رزقه ويعافى في بدنه حتى لا يبقى له في الآخرة خير وروي أن عبد الله بن أبي ابن سلول كان أعطى العباس قميصاً ألبسه إياه فلما مات أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه ليكفن فيه فلم يبق له في الآخرة حسنة يثاب عليها. وقيل: ليس للإنسان إلا ما سعى هو من باب العدل فأما من باب الفضل فجائز أن يزيده الله ما يشاء من فضله وكرمه {وأن سعيه سوف يرى} أي يراه في ميزانه يوم القيامة وفيه بشارة للمؤمن وذلك أن الله تعالى يريه أعماله الصالحة ليفرح بها ويحزن الكافر بأعماله الفاسدة فيزداد غماً {ثم يجزاه} أي السعي {الجزاء الأوفى} أي الأتم والأكمل. والمعنى: أن الإنسان يجزى جزاء سعيه الجزاء الأوفى.

السلمي

تفسير : قال: خرج من نفسه فيما تحمل خفض محنه فشاهد المحن كلها نعمة فى جنبه ومشاهدته. قال ابن عطاء رحمة الله عليه: وفَّى بأربعة أشياء نفسه للنيران وقلبه للرحمن وولده للقربان وماله للإخوان. قال جعفر: معاينة الصدق والوفاء فى كل حال وفعل. قال تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ}. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم قال: وفَّى بتسليم المال والولد والروح لله فى الدنيا فى نفسه بحفظها حين ألقى فى النار وبولده حين بطحه للذبح بقوله: {أية : وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} تفسير : [الصافات: 107].

البقلي

تفسير : وفى بما امتحنه بكلماته التى قال الله سبحانه واذا ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن واول الكلمات الخروج مما سوى الله ثم الخروج من نفسه لله ثم الصبر فى امتحان الله بالله ثم ان شاهد الله بمراد الله حين افرده عن لباس الايات بقوله {أية : إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ}تفسير : انى وجهت وجهى بعد ان قال هذا ربى وهناك اعظم الامتحان ثم انه ما وقف فيما وجد من الحق ثم زاد طلبه فى سره فى الحق قال الواسطى خرج من نفسه فيما تحمل من محنته مشاهد المحن كلها نعمة في تجنبه ومشاهدته قال ابن عطا وفى اربعة اشياء يبذل نفسه للنيران وقلبه للرحمن وولده للقربان وماله للاخوان.

اطفيش

تفسير : {وإِبْرَاهِيمَ} أي وصحف ابراهيم وقدم صحف موسى وهي التوراة لانها اشهر عندهم أو المراد بالصحف صحفهما وقدم موسى لذلك وايضا اخر ابراهيم لكمال الفاصلة بقوله {الَّذي وفَّى} بالتشديد للمبالغة في الوفاء أو لمعنى وفر وتمم وكهل وقرىء مخففا وحذف المعمول للتعميم فانه شديد الوفاء في كل ما عاهد الله به وعمال بالنفالة بلغ النبوة وصبر على ذبح الولد ونار نمرود وقام بالضيف وخدمته وكما يمشي فرسخا يطلب ضيفا فان وافقه اكرمه وإلا نوى الصوم وذلك كل يوم وعن عطاء بن السائب عهد أو لا يسأل مخلوقا ولما قذف في النار قال له جبريل، قيل: وميكائيل: ألك حاجة؟ فقال: أما إليكما فلا، قال ابن عباس وفى عشر الخصال التي في الجسد خمس في الرأس وخمس في سائر الجسد. وقيل وفي بما فرض عليه في سهام الاسلام وهو قوله {أية : وإذ ابتلى إبراهيمَ ربُه بكلمات} تفسير : ويل وفى بركعتين قبل الفجر، وفي الحديث وفَّى عمله باربع ركعات اول النهار وهي صلاة الضحى وفي حديث الرباني "حديث : يا ابن آدم اركع لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره"تفسير : وفي رواية "حديث : يا ابن آدم أتعجز ان تصلي أربع ركعات من أول نهارك أكفيك آخره" تفسير : وقيل وفىَّ بذبح ولده اي قام به ورضي، وقيل بالمناسك، وقيل: كان بينه وبين نوح يؤخذ الرجل بجريرة غيره يقتل بأبيه وابنه وعمه وخاله والزوج بامرأته والعبد بسيده والسيد بعبده فأول من خلفهم إبراهيم وقيل وفىَّ سهام الاسلام وهي ثلاثون؛ عشرة في التوبة التائبون العابدون الخ وعشرة فى الاحزاب ان المسلمين والمسلمات.. الخ وعشرة في المؤمنين قد افلح المؤمنون.. الخ وروي الا اخبركم لما سمى الله خليله الذى وفىَّ، كان يقول إذا اصبح وامسى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون إلى حين تظهرن.

اطفيش

تفسير : {وإبْراهْيمَ} صحفه عشر، وقدم موسى عليه السلام مع أنه متأخر زمانا، لأن صحفه أشهر من صحف ابراهيم عند المخاطبين {الَّذي وفَّى} أصله التخفيف، وشدد للمبالغة، أى هو واف بترك ما أمر بتركه، وفعل ما أمر بعفله وفاء عظيما، ويدل له قراءة أبى أمامة، وسعيد بن جبير، وزيد بن على، وغيرهم بالتخفيف أو التشديد للتعدية، فالمفعول محذوف أى أكمل وأوفر ما لزمه وصيره وافيا بما فى قوله تعالى: "أية : وإذْ ابتلى إبراهيمَ ربُه بكلمات" تفسير : [البقرة: 124] الخ وبسهام الاسلام العشر التى فى قوله تعالى: "أية : إنَّ الله اشترى" تفسير : [التوبة: 111] إلخ والتى فى قوله عز وجل: "أية : إنَّ المسلمين" تفسير : [الأحزاب: 35] الخ والست فى قوله تعالى: "أية : قد أفلح المؤمنون"تفسير : [المؤمنون: 1] الخ، ولأربع فى قوله تعالى: "أية : والذين يصدقون بيوم الدين" تفسير : [المعارج: 26] الخ وأربع ركعات فى كل يوم أول النهار، ففى الترمذى، عن أبى الدرداء، وأبى ذرّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الله تبارك وتعالى: "حديث : يا آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره" تفسير : وقوله كل يوم: "أية : فسبحان الله حين تمسون" تفسير : [الروم: 17] الخ، وتبليغ هذه العشرة {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} الخ وخمس سنن فى الرأس، وخمس فى الجسد، والصبر على ذبح ابنه، وعلى الالقاء فى النار، وابطال ما كان بينه وبين نوح عليهما السلام، من أخذ الولى بالآخر، وأحد الزوجين بالآخر، والسيد بالمملوك، والمملوك به، وبالعم والخال والعكس، والمضمضة والاستنشاق، وقص الشارب، واعفاء اللحية، وفرق شعر الرأس، ونتف الابطين، وقلم الأظفار، والاستطابة، والختان، وحلق العانة، والكوكب والقمرين، والهجرة من كوتى إلى الشام، والامامة، ورفع قواعد البيت وتطهيره وغير ذلك. كما روى عن الحسن فى الآية: ما أمره الله تعالى بشىء الا أتى به، وعن معاذ بن أنس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : سماه الله الذي وفى لقوله كل صباح ومساء: سبحان الله حين تمسون" تفسير : الخ واذا صح هذا اقتصر عليه، ويقال خص موسى لأنه قرر ابطال الأخذ بالأب للابن وبالعكس، ومثل ذلك، وفيه أنه يقرره أيضا من قبله كاسحاق ويعقوب ويوسف، الا أن يقال: بالغ فى تقريره أكثر منهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {إِبْرَاهِيمَ} (37) - وَبِما فِي صُحُفِ إِبْراهِيمَ الذِي وَفَّى بِمَا عَاهَدَ اللهَ عَلَيهِ، وَقَامَ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ؟.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا جعفر عن القاسم عن أَبي أُمامة قال: تلا رسول الله، صلى الله عليه [وسلم] هذه الآية: {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ} [الآية: 37]. قال: أَتدرون ما وفَّى.؟ فقلنا: الله ورسوله أَعلم. قال: وفَّى عمل يومه بأَربع ركعات من أَو النهار. أَنبا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال يقول: {وَفَّىٰ} ما فرض عليه [الآية: 37]. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: حدثنا إِبراهيم، قال: حدثنا آدم قال: حدثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {أَغْنَىٰ} يقول: مَوَّل. {وَأَقْنَىٰ} [الآية: 48]. يعني: رضَّى. أَخبرنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: حدثنا آدم قال: حدثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ} [الآية: 49]. يعني: مرزم الجوزاء.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ} معناه بَلَّغَ ما أُمِرَ بِهِ.

همام الصنعاني

تفسير : 3027- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا ابن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار، عن عَمْرو بن أوس في قوله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ}: [الآية: 37]، قال: كان الرجل يُؤخَذُ بِذَنْبِ غيره، حتى جَاء إبراهيم فقال الله {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ}. 3028- حدثنا عبد الرزاق، قال ابن عُيَيْنَة، وقال ابن نجيح في قوله: {وَفَّىٰ}: [الآية: 37]، أدَّى أنْ لا تَزِر وازرةٌ وِزْرَ أُخرى. 3041- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ٱلَّذِي وَفَّىٰ}: [الآية: 37]، قال: أوْفَى طاعة الله ورسالته إلى خلقه. 3042- عبد الرزاق، قال: أنبأنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عمرو بن أوس، قال: كانَ الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى نزلت: {وَإِبْرَاهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰ * أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ}: [الآيات: 37-38].