Verse. 4828 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

وَاَنَّہٗ ہُوَاَمَاتَ وَ اَحْيَا۝۴۴ۙ
Waannahu huwa amata waahya

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأنه هو أمات» في الدنيا «وأحيا» للبعث.

44

Tafseer

الرازي

تفسير : والبحث فيه كما في الضحك والبكاء، غير أن الله تعالى في الأول بين خاصة النوع الذي هو أخص من الجنس، فإنه أظهر وعن التعليل أبعد ثم عطف عليه ما هو أعم منه ودونه في البعد عن التعليل وهي الإماتة والإحياء وهما صفتان متضادتان أي الموت والحياة كالضحك والبكاء والموت على هذا ليس بمجرد العدم وإلا لكان الممتنع ميتاً، وكيفما كان فالإماتة والإحياء أمر وجودي وهما من خواص الحيوان، ويقول الطبيعي في الحياة لاعتدال المزاج، والمزاج من أركان متضادة هي النار والهواء والماء والتراب وهي متداعية إلى الانفكاك ومالا تركيب فيه من المتضادات لا موت له، لأن المتضادات كل أحد يطلب مفارقة مجاوره، فقال تعالى: الذي خلق ومزج العناصر وحفظها مدة قادر على أن يحفظها أكثر من ذلك فإذا مات فليس عن ضرورة فهو بفعل فاعل مختار وهو الله تعالى: فهو الذي أمات وأحيا. فإن قيل: متى أمات وأحيا حتى يعلم ذلك بل مشاهدة الإحياء والإماتة بناء على الحياة والموت؟ نقول: فيه وجوه أحدها: أنه على التقديم والتأخير كأنه قال: أحيا وأمات ثانيها: هو بمعنى المستقبل، فإن الأمر قريب يقال: فلان وصل والليل دخل إذا قرب مكانه وزمانه، فكذلك الإحياء والإماتة ثالثها: أمات أي خلق الموت والجمود في العناصر، ثم ركبها وأحيا أي خلق الحس والحركة فيها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ } في الدنيا {وَأَحْيَا } للبعث.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَمَاتَ} بالجدب {وَأَحْيَا} بالخصب، أو أمات بالمعصية وأحيا بالطاعة، أو أمات الآباء وأحيا الأبناء، أو خلق الموت والحياة، أو خلق أسبابهما.

التستري

تفسير : {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا}[44] قال: أمات قلوب الأعداء بالكفر والظلمة، وأحيا قلوب الأولياء بالإيمان وأنوار المعرفة.

السلمي

تفسير : قال القاسم: يميته عن ذكره وطاعته ويحييه بذكره وطاعته ثم لا يعذرهم. قال ابن عطاء: أمات بعدله وأحيا بفضله. قال النصرآباذى: يميت بالاستتار ويحيى بالتجلى. قال جعفر: أمات بالإعراض عنه وأحيا بالمعرفة به وقال: أمات النفوس بالمخالفة وأحيا القلوب بأنوار الموافقة.

القشيري

تفسير : أماته في الدنيا، وأحياه في القبر؛ فالقبر إما للراحة وإِما للإحساس بالعقوبة. ويقال: أماته في الدنيا، وأحياه في الحشر. ويقال: أمات نفوسَ الزاهدين بالمجاهدة، وأحيا قلوبَ العارفين بالمشاهدة. ويقال: أمات نفوسَهم بالمعاملات، وأحيا قلوبهم بالمواصلات. ويقال: أماتها بالهيبة، وأحياها بالأُنْس. ويقال: بالاستتار، والتجلِّي. ويقال: بالإعراض عنه، والإقبال عليه. ويقال: بالطاعة، والمعصية.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه هو امات واحيى} لايقدر على الاحياء والاماتة غيره لاخلقا ولا كسبا فان اثر القاتل نقض البنية وتفريق الاتصال وانما يحصل الموت عنده بفعل الله على العادة فللعبد نقض البنية كسبا دون الاماتة وبالفارسية قادر براماته واحيا اوست وبس مى ميراند بوقت اجل دردينا وزنده ميسازد درقبر يا او سازنده اسباب موت وحياتست وكفته اند مرده ميسازد كافرانرا بنكرت وزنده ميكند مؤمنانرا بمعرفت ويقول بعض اماته واحيا بجهل وعلم است ياببخل وجود يابعدل وفضل يابه منع واعطا، وقيل الخصب والجدب او الآباء اولانباء او ايقظ وانام او النطفة والنسمة، ونزد محققان بهيبت وانس يابا ستتار وتجلى وامام قشيرى فرموده كه بميراند نفوس زاهد انرا بآثار مجاهدت وزنده كرداند قلوب عارفانرا بانوار مشاهدت ياهركه را مرتبه فنا فى الله رساند جرعه ازساغر بقا بالله جشاند، او امات النفس عن الشهوات الجسمانية واللذات الحيوانية واحيى القلب بالصفات الروحانية والاخلاق الربانية او امات النفس بغلبة القلب عليها واحيائه او امات القلب باستيلاء النفس عليه واحيائها وهذه الاحكام المختلفة مادام القلب فى مقام التلوين فاما اذا ترقى الى مقام الاطمئنان والتمكين فلا يصير القلب مغلوبا للنفس بل تكون النفس مغلوبة للقلب ابد الآباد الى ان تموت تحت قهره بأمر ربه. يقول الفقير قدم الاماتة على الاحياء رعاية للفاصلة ولان النطفة قبل النمسة ولان موت القلب قبل حياته ولان موت الجسد قبل حياته فى القبر وايضا فى تقديم الاماتة تعجيل لاثر القهر لينتبه المخاطبون وايضا ان العدم قبل الوجود ثم ان مآل الوجود الى الفناء او العدم فلا ينبغى الاغترار بحياة بين الموتين ووجود بين العدمين والله الموفق

الجنابذي

تفسير : {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَأَنَّهُ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ} اذا تتحوّل منا لدّم منيّاً، او اذا تنزّل الى الرّحم.

اطفيش

تفسير : {وَاَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا} امات الخلق واحياهم للبعث ولا يقدر على ذلك سواه والقاتل إنما ينقض البنية والموت يحصل عنده وهو خالق الموت والحياة وهو المميت لا القاتل وقيل: أمات الآباء وأحيا الأبناء، وقيل: أمات قلوب الأعداء بالظلم والكفر وأحيا قلوب الأولياء بالايمان وأنوار المعرفة ويجوز ان يراد بالإِحياء إحياء الدنيا.

اطفيش

تفسير : {وأنَّه هُو} فقط {أماتَ} من رأيتم أو علمتم، أو اخبرتم أنه ميت أو لم تخبروا به {وأَحْيا} من رأيتم حيا أو علمتم أنه مات، أو أخبرتم أو لم تخبروا أو لا مفعول أى خلق الحياة أو الموت قال بعض: شعر : ولدتك أمك يا ابن آدم باكياً والناس حولك يضحكون سرورا فاجهد لنفسك أن تكون اذا بكوا فى يوم موتك ضاحكاً مسرورا تفسير : والبيتان على طباق الآيتين، وقيل: أمات فى الدنيا، وأحيا للبعث، أو أمات الآباء وأحيا الأبناء، وقيل: أمات الكافر بالنكرة فى الله تعالى وفى دينه، وأحيا المؤمن بمعرفة الله ودينه.

الالوسي

تفسير : وعليه فهو مجاز ولا يخفى أن الحقيقة أيضاً تناسب الإماتة والإحياء لا سيما والموت يعقبه البكاء غالباً والإحياء عند الولاد الضحك وما أحسن قوله: شعر : ولدتك أمك يا ابن آدم باكياً والناس حولك يضحكون سروراً فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوا في يوم موتك ضاحكاً مسروراً تفسير : وقال مجاهد والكلبـي: {أَضْحَكَ } أهل الجنة {وَأَبْكَىٰ } أهل النار، وقيل: {أَضْحَكَ } الأرض بالنبات {وَأَبْكَىٰ } السماء بالمطر. وتقديم الضمير وتكرير الإسناد للحصر أي إنه تعالى فعل ذلك لا غيره سبحانه، وكذا في أنه هو أمات وأحيا فلا يقدر على الإماتة والإحياء غيره عز وجل، والقاتل إنما ينقض البنية الإنسانية ويفرق أجزاءها والموت الحاصل بذلك فعل الله تعالى على سبيل العادة في مثله فلا إشكال في الحصر.

ابن عاشور

تفسير : انتقل من الاعتبار بانفراد الله بالقدرة على إيجاد أسباب المسرة والحزن وهما حالتان لا تخلو عن إحداهما نفس الإِنسان إلى العبرة بانفراده تعالى بالقدرة على الإِحياء والإِماتة، وهما حالتان لا يخلو الإِنسان عن إحداهما فإن الإِنسان أول وجوده نطفة ميتة ثم علقة ثم مضغة (قطعة ميتة وإن كانت فيها مادة الحياة إلا أنها لم تبرز مظاهر الحياة فيها) ثم ينفخ فيه الروح فيصير إلى حياة وذلك بتدبير الله تعالى وقدرته. ولعل المقصود هو العبرة بالإِماتة لأنها أوضح عبرة وللرد عليهم قولهم: {أية : وما يهلكنا إلا الدهر}تفسير : [الجاثية: 24]، وأن عطف {وأحيا} تتميم واحتراس كما في قوله: {أية : الذي خلق الموت والحياة}تفسير : [الملك: 2]. ولذلك قدم {أمات على أحيا} مع الرعاية على الفاصلة كما تقدم في {أية : أضحك وأبكى}تفسير : [النجم: 43]. وموقع الجملة كموقع جملة {أية : وأن سعيه سوف يرى}تفسير : [النجم: 40]. فإن كان مضمونها مما شملته صحف إبراهيم كان المحكي بها من كلام إبراهيم ما حكاه الله عنه بقوله: {أية : والذي يميتني ثم يحيين}تفسير : [الشعراء: 81]. وفعلا {أمات وأحيا} منزلان منزلة اللازم كما تقدم في قوله: {أية : وأنه هو أضحك وأبكى}تفسير : [النجم: 43] إظهاراً لبديع القدرة على هذا الصنع الحكيم مع التعريض بالاستدلال على كيفية البعث وإمكانه حيث أحاله المشركون، وشاهدُه في خلق أنفسهم. وضمير الفصل للقصر على نحو قوله: {أية : وأنه هو أضحك وأبكى}تفسير : [النجم: 43] رداً على أهل الجاهلية الذين يسندون الإِحياء والإِماتة إلى الدهر فقالوا {أية : وما يهلكنا إلا الدهر}تفسير : [الجاثية: 24]. فليس المراد الحياة الآخرة لأن المتحدث عنهم لا يؤمنون بها، ولأنها مستقبلة والمتحدث عنه ماض. وفي هذه الآية محسن الطباق أيضاً لما بين الحياة والموت من التضاد.

د. أسعد حومد

تفسير : (44) - وَأَنَّهُ هُوَ وَحْدَهُ الذِي سَلَبَ الحَيَاةَ، وَهُوَ الذِي وَهَبهَا.