Verse. 4832 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

وَاَنَّہٗ ہُوَاَغْنٰى وَ اَقْنٰى۝۴۸ۙ
Waannahu huwa aghna waaqna

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأنه هو أغنى» الناس بالكفاية بالأموال «وأقنى» أعطى المال المتخذ قُنية.

48

Tafseer

الرازي

تفسير : وقد ذكرنا تفسيره فنقول: {أَغْنَىٰ } يعني دفع حاجته ولم يتركه محتاجاً لأن الفقير في مقابلة الغني، فمن لم يبق فقيراً بوجه من الوجوه فهو غني مطلقاً، ومن لم يبق فقيراً من وجه فهو غني من ذلك الوجه، قال صلى الله عليه وسلم: «حديث : أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم» تفسير : وحمل ذلك على زكاة الفطر، ومعناه إذا أتاه ما احتاج إليه، وقوله تعالى: {أقنى} معناه وزاد عليه الإقناء فوق الإغناء، والذي عندي أن الحروف متناسبة في المعنى، فنقول لما كان مخرج القاف فوق مخرج الغين جعل الإقناء لحالة فوق الإغناء، وعلى هذا فالإغناء هو ما آتاه الله من العين واللسان، وهداه إلى الارتضاع في صباه أو هو ما أعطاه الله تعالى من القوت واللباس المحتاج إليهما وفي الجملة كل ما دفع الله به الحاجة فهو إغناء؛ وكل ما زاد عليه فهو إقناء.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ } الناس بالكفاية بالأموال {وَأَقْنَىٰ } أعطى المال المتخذ قنية.

ابن عبد السلام

تفسير : {أَغْنَى} بالكفاية {وَأَقْنَى} بالزيادة، أو أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال أو أغنى بالمال وأقنى بان جعل لهم القنية وهي أصول الأموال، أو أغنى بأن موّل وأقنى بأن حرم، أو أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه، أو أغنى من شاء وأفقر من شاء، أو أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا، أو أغنى عن أن يخدم وأقنى عن أن يستخدم.

الخازن

تفسير : {وأنه هو أغنى وأقنى} أي أغنى الناس بالأموال وأعطى القنية وهي أصول الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية. وقيل: أغنى بالذهب والفضة وصنوف الأموال وما يدخرونه بعد الكفاية. وأقنى: بالإبل والبقر والغنم. وقيل: أقنى أي أخدم. وقال ابن عباس: أغنى وأقنى، أي أعطى فأرضى. وقيل: أغنى يعني رفع حاجته ولم يتركه محتاجاً إلى شيء لأن الغنى ضد الفقر، وأقنى: أي زاد فوق الغنى {وأنه هو رب الشعرى} أي أنه رب معبودهم وكانت خزاعة تعبد الشعرى وأول من سن لهم ذلك الرجل من أشرافهم يقال له أبو كبشة عبدها وقال: لأن النجوم تقطع السماء عرضاً والشعرى تقطعها طولاً فهي مخالفة لها فعبدها وعبدتها خزاعة فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على خلاف العرب في الدين سموه ابن أبي كبشة تشبيهاً له في خلافه إياهم كما خالفهم أبو كبشة وعبد الشعرى وهو كوكب يضيء خلف الجوازء ويسمى كلب الجبار أيضاً وهما اثنتان: يمانية وشامية يقال لإحداهما العبور والأخرى الغميصاء. سميت بذلك لأنها أخفى من العبور والمجرة بينهما. وأراد بالشعرى هنا العبور {وأنه أهلك عاداً الأولى} وهم قوم هود أهلكوا بريح صرصر وكان لهم عقب فكانوا عاداً أخرى وقيل: الأخرى إرم. وقيل: الأولى يعني أول الخلق هلاكاً بعد قوم نوح {وثمود} وهم قوم صالح أهلكهم الله بالصيحة {فما أبقى} يعني منهم أحداً {وقوم نوح من قبل} يعني أهلك قوم نوح من قبل عاد وثمود بالغرق {إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} يعني لطول دعوة نوح إياهم وعتوهم على الله بالمعصية والتكذيب {والمؤتفكة} يعني قرى قوم لوط {أهوى} أي أسقط وذلك أن جبريل رفعها إلى السماء ثم أهوى بها {فغشاها} أي ألبسها الله {ما غشى} يعني الحجارة المنضودة المسومة {فبأي آلاء ربك تتمارى} أي تشكُّ أيها الإنسان. وقيل: أراد الوليد بن المغيرة. قال ابن عباس: تتمارى أي تكذب {هذا نذير} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم {من النذر الأولى} أي رسول من الرسل المتقدمة أرسل إليكم كما أرسلت الرسل إلى قومهم وقيل: أنذر محمد كما أنذرت الرسل من قبله.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏وأنه هو أغنى وأقنى‏} ‏ قال‏:‏ أعطى وأرضى‏.‏ وأخرج الفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ‏{‏أغنى‏}‏ قال‏:‏ أكثر ‏ {‏وأقنى‏} ‏ قال‏:‏ قنع‏.‏ وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ‏{‏أغنى وأقنى‏} ‏ قال‏:‏ أغنى من الفقر وأقنى من الغنى فقنع به، قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت قول عنترة العبسي‏: شعر : فأقنى حياءك لا أبالك واعلمي أني امرؤ سأموت إن لم أقتل تفسير : وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال‏:‏ أغنى أرضى وأقنى موّن‏. وأخرج عبد بن حميد عن أبي صالح في قوله ‏{‏أغنى وأقنى‏} ‏ قال‏:‏ غنى بالمال وأقنى من القنية‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة والضحاك مثله‏.‏ وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن الحضرمي في قوله ‏ {‏وأنه هو أغنى وأقنى‏}‏ قال‏:‏ أغنى نفسه وأفقر الخلائق إليه‏.‏ وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله ‏{‏وأنه هو رب الشعرى‏}‏ قال‏:‏ هو الكوكب الذي يدعى الشعرى‏.‏ وأخرج الفاكهي عن ابن عباس قال‏:‏ نزلت هذه الآية في خزاعة، وكانوا يعبدون الشعرى وهو الكوكب الذي يتبع الجوزاء‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد قال‏:‏ الشعرى الكوكب الذي خلف الجوزاء كانوا يعبدونه‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال‏:‏ كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له‏:‏ الشعرى فنزلت‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ‏ {‏وأنه أهلك عاداً الأولى‏} ‏ قال‏:‏ كانت الآخرة بحضرموت‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ‏{‏وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى‏} ‏ قال‏:‏ لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح، دعاهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاماً كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم، حتى لقد ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي إليه فيقول‏:‏ يا بني إن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك يومئذ‏. تتابعاً في الضلالة وتكذيباً بأمر الله عز وجل‏.‏ وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن جرير عن مجاهد في قوله ‏ {‏والمؤتفكة أهوى‏} ‏ قال‏:‏ أهوى بها جبريل بعد أن رفعها إلى السماء‏.‏ وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله ‏{‏والمؤتفكة أهوى‏}‏ قال‏:‏ قوم لوط ائتفكت بهم الأرض بعد أن رفعها الله إلى السماء، فالأرض تجلجل بها إلى يوم القيامة‏.‏ وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ‏ {‏والمؤتفكة أهوى‏} ‏ قال‏:‏ قرى قوم لوط ‏ {‏فغشاها ما غشى‏} ‏ قال‏:‏ الحجارة ‏{‏فبأي آلاء ربك‏} ‏ قال‏:‏ فبأي نعم ربك‏. وأخرج ابن جرير عن أبي مالك الغفاري في قوله ‏{‏أن لا تزر وازرة وزر أخرى‏}‏ إلى قوله ‏{‏هذا نذير من النذر الأولى‏}‏ قال‏:‏ محمد صلى الله عليه وسلم أنذر ما أنذر الأولون‏. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله ‏{‏هذا نذير من النذر الأولى‏} ‏ قال‏:‏ إنما بعث محمد بما بعث به الرسل قبله، وفي قوله ‏{‏أزفت الآزفة‏} ‏ قال‏:‏ الساعة ‏ {‏ليس لها من دون الله كاشفة‏} ‏ أي رادة‏.‏ وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال‏:‏ الآزفة من أسماء يوم القيامة‏.‏ وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله ‏ {‏أزفت الآزفة‏} ‏ قال‏:‏ اقتربت الساعة‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله ‏ {‏أزفت الآزفة‏} ‏ قال‏:‏ اقتربت الساعة ‏{‏ليس لها من دون الله كاشفة‏} ‏ قال‏:‏ لا يكشف عنها إلا هو‏.‏ وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال‏:‏ ليس لها من دون الله من آلهتهم كاشفة‏.‏

التستري

تفسير : {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ} [48] قال: ظاهرها متاع الدنيا، وباطنها أغنى بالطاعة وأفقر بالمعصية. وقال ابن عيينة: أغنى وأقنى أي أقنع وأرضى. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

السلمي

تفسير : سمعت عبد الله بن محمد الرازى يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبى حسان الأنماطى يقول: سمعت أحمد بن الحوارى يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول فى قوله أغنى وأقنى وأرضى. قال الجنيد فى قوله: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ} قال أغنى قوماً به وأفقر قوماً عنه.

القشيري

تفسير : {أَغْنَىٰ}: أعطى الغِنَى، {وَأَقْنَىٰ}: أكثر القنية أي المال: وقيل {وَأَقْنَىٰ}: أي أحوجه إلى المال - فعلى هذا يكون المعنى: أنه خَلَقَ الغِنَى والفقر. ويقال: {وَأَقْنَىٰ} أي أرضاه بما أعطاه. ويقال: {أَغْنَىٰ} أي أقنع، {وَأَقْنَىٰ}: أي أرضى.

البقلي

تفسير : اغنى العارفين به وافنى الموحدين فيه وايضا اغنى العارفين رؤية البقاء وافنى الموحدين برؤية القدم اذ زاد فى كل لمحة الانتقال الى وصول الحقيقة ولا يدركونها فتنزيه القدم يورث فقرهم ابدا وقال سفيان بن عيينة اغنى واقنى اقنع وارضى وقال الجنيد اغنى قوما به وافقر قوما عنه.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه هو اغنى} اعطى الغنى للناس بالاموال {واقنى} واعطى القنية وهى مايتأثل من الاموال اى يتخذ اصلا ويدخر بان يقصد حفظه استثمارا واستنماء وان لايخرج عن ملكه وفى المثل لاتقتن من كلب سوء جروا يقال قنوت الغنم وغيرها وقنيتها قنية وقنية أذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة وفى تاج المصادر الاقناء سرمايه دادن وخشود كردن، قال بعضهم اغنى الناس بالكفاية والاموال واعطى القنية ما يدخرونه بعد الكفاية وقال الضحاك اغنى بالذهب والفضة والثياب والمسكن واقنى بالابل والبقر الغنم والدواب وافراد القنية بالذكر اى بعد قوله اغنى لانها اشرف الاموال وافضلها او معنى اقنى ارضى وتحقيقه جعل الرضى له قنية والاوفق لما تقدمه من الآى المشتملة على مراعاة صنعة الطباق ان يحمل على معنى افقر على ان تكون الهمزة فى اقنى للازالة كما قاله سعدى المفتى قال الجنيد قدس سره اغنى قوما به وافقر قوما منه وقال بعضهم فيه اشارة الى افاضة الفيض الالهى على القلب السليم المستقيم الثابت على دين الله كما قال عليه السلام "حديث : اللهم ثبت قلبى على دينك"تفسير : وابقاء ذلك الفيض الالهى عليه بحيث لايستهلك الفيض ولايضمحل تحت غلبة ظلمة النفس الامارة بالسوء لتمكن ذلك القلب وعدم تلونه بخلاف القلب المتلون فانه لعدم تمكنه فى بعض الاوقات يتكدر بظلمة النفس ويزول عنه ذلك النور المفاض عليه المضاف اليه وهو المعنى بقوله اقنى اى جعل فيه ذلك النور قنية ثم ان الآية دلت على اباحة التأثل من الاموال النافعة دون غيرها ولذا نهى عن اقتناء الكلب اى امساكه بلا فائدة من جهة الزرغ او الضرع او نحو ذلك والنفس الامارة اشد من الكلب العقور ففى اقتناء الروح النامى مندوحة عن اقتنائها ابتر عقيم لاخير فها الاترى مرتبة النفس والطبيعة تبقى هنا ولاتستصحب الانسان الكامل فى النشأة الجنانية اذا الجنان كالمرعى الطيب والروض الانف فلا يرعى فيها الا الروح الطيب والجسد النظيف

اطفيش

تفسير : {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى} الناس بالكفاية بالاموال كلهم وقيل الاغنياء. {وَأَقْنَى} اعطى القنية واكسبها قنيت المال أي كسبته وهي المال والمتخذ اصلا لشرفه ويعزم على أن لا يخرج من اليد وهو بعد الكفاية وافرده بعد العموم لشرفه وقيل أغنى بالذهب والفضة والمساكن وصنوف المال وما يدخر بعد الكفاية واقنى بالابل والبقر والغنم والعبيد وقال الحسن اقنى اخدم وقال ابن عباس معنى اغنى واقنى اعطى فارضى وقيل عنه اقنى اقنع وقيل اغنى رفع حاجته ولم يتركه محتاجا واقنى زاد في الغنى وعن رجل يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه صلى عليه وسلم كان اذا فرغ من طعامه قال "حديث : اللهم لك الحمد على ما انعمت واطعمت وسقيت أو قال انت اطعمت وسقيت واغنيت واقنيت فلك الحمد ".

اطفيش

تفسير : {وأنه هُو} فقط {أغْنى} من قدر له الغنى {وأقْنَى} أقنى من قدر له القنية، أو خلقها وهى المال الشريف، وقيل: الباقى كالبناء والشجر والحيوان، وذكره تخصص بعد تعميم، ويقال: أقناه موَله بأشرف مال، أو غيره، فهو عام ذكر تأكيدا مع الفاصلة والأول أولى للتأسيس، ويقال: أقناه بمعنى أرضاه، ويجوز أن يكون بمعنى أفقر، فالهمزة للسلب، كأقرد البعير أزال قراده، وأشكى فلانا أزال شكواه، أى أزال القنية، وفى هذا الوجه مطابقة لقوله:"أية : أضحك وأبكى" تفسير : [النجم: 43] وقوله تعالى: "أية : أمات وأحيا" تفسير : [النجم: 44] بذكر الخير والشر. وقيل: أغنى الناس بالمال، واقنى الناس أعطاهم القنية، وهى أصول الأموال وما يدخر بعد الكفاية، وقيل: أغنى بالذهب والفضة والأموال، وأقنى بالابل والبقر والغنم، وقيل: أقنى أعطى الخدم، وقيل: أغنى رفع عنه الحاجة، وأقنى زاد فوق الغنى، ولا يجوز ما قيل أغنى نفسه وأفقر غيره، فانه لفظ سوء، لأن أغنى فعل، والفعل حادث، وغناه تعالى قديم لا أول له.

الالوسي

تفسير : وأعطى القنية وهو ما يبقى ويدوم من الأموال ببقاء نفسه أو أصله كالرياض والحيوان والبناء. وإفراد ذلك بالذكر مع دخوله في قوله تعالى: {أَغْنَىٰ } لأن القنية أنفس الأموال وأشرفها، وفي «البحر» ((يقال: قنيت المال أي كسبته ويعدى أيضاً بالهمزة والتضعيف فيقال: أقناه الله تعالى مالاً وقناه الله تعالى مالاً، وقال الشاعر: شعر : كم من غني أصاب الدهر ثرواته ومن فقير (يقني) بعد إقلال تفسير : أي يقني المال))، وعن ابن عباس {أَغْنَىٰ } مول و {أقنى} أرضى. وهو بهذا المعنى مجاز من القنية قتل الراغب: وتحقيق ذلك أنه جعل له قنية من الرضا والطاعة وذلك أعظم القنائن، ولله تعالى در من قال: شعر : هل هي إلا مدة وتنقضي ما يغلب الأيام إلا من رضي تفسير : وعن ابن زيد والأخفش {أقنى} أفقر، ووجه بأنهما جعلا الهمزة فيه للسلب والإزالة كما في أشكى، وقيل: إنهما جعلا {أقنى} بمعنى جعل له الرضا والصبر قنية كناية عن ذلك ليظهر فيه الطباق كما في { أية : أَمَاتَ وَأَحْيَا } تفسير : [النجم: 44] و { أية : أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ } تفسير : [النجم: 43] وفسره بأفقر أيضاً الحضرمي إلا أنه كما أخرج عنه ابن جرير وأبو الشيخ قال {أَغْنَىٰ } نفسه سبحانه و {أفقر} الخلائق إليه عز وجل، والظاهر على تقدير اعتبار المفعول في جميع الأفعال المتقدمة أن يكون من المحدثات الصالحة لتعلق الفعل، وعندي أن {أَغْنِى } سبحانه نفسه كأوجد جل شأنه نفسه لا يخلو عن سماجة وإيهام محذور، وإنما لم يذكر مفعول لأن القصد إلى الفعل نفسه.

ابن عاشور

تفسير : ومعنى {أغنى} جَعَل غنِيًّا، أي أعطى ما به الغِنى، والغنى التمكن من الانتفاع بما يحب الانتفاع به. ويظهر أن معنى {أقنى} ضد معنى {أغنى} رعيا لنظائره التي زاوجت بين الضدين من قوله: {أية : أضحك وأبكى}تفسير : [النجم: 43] و{أية : أمات وأحيا}تفسير : [النجم: 44]، و{أية : الذكر والأنثى} تفسير : [النجم: 45]، ولذلك فسره ابن زيد والأخفش وسليمان التميمي بمعنى أرضى. وعن مجاهد وقتادة والحسن: {أقنى}: أخدَم، فيكون مشتقاً من القِنّ وهو العبد أو المولود في الرّق فيكون زيادة على الإِغناء. وقيل: {أَقنى}: أعطى القنية. وهذا زيادة في الغنى. وعن ابن عباس: {أقنى}: أرضى، أي أرضى الذي أغناه بما أعطاه، أي أغناه حتى أرضاه فيكون زيادة في الامتنان. والإِتيان بضمير الفصل لِقصر صفة الإِغناء والإِقناء عليه تعالى دون غيره وهو قصر ادعائي لِمقابلة ذهول الناس عن شكر نعمة الله تعالى بإسنادهم الأرزاق لوسَائله العادية، مع عدم التنبه إلى أن الله أوجد مواد الإِرزاق وأسبابها وصرف موانعها، وهذا نظير ما تقدم من القصر في قوله تعالى: {أية : الحمد لله رب العالمين}تفسير : [الفاتحة: 2]. وموقع جملة {وأنه هو أغنى وأقنى} كموقع جملة {أية : وأن سعيه سوف يرى}تفسير : [النجم: 40].

د. أسعد حومد

تفسير : (48) - وَأَنَّهُ تَعَالى هُوَ الذِي يَمْنَحُ الغِنَى لِمنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الذي يُفْقِرُ مَنْ يَشاءُ، بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ في ذَلِكَ مِنَ المَصْلَحَةِ، التِي لاَ يَعْلَمُ سِرَّها إِلاَّ اللهُ تَعَالى. أَقْنَى - أَفْقَرَ أَوْ أَرْضَى بِمَا أَعْطَى.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ} معناه مولَّ وكثَّر. وأقنى: أي جَعل لَهُ قِنيةً: معناه أصلُ مالٍ. ويقال: قَنى: رَضي ويقال: أَخدم.

همام الصنعاني

تفسير : 3043- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ}: [الآية: 48]، قال: أغنى وأخدم.