Verse. 4834 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

وَاَنَّہٗۗ اَہْلَكَ عَادَۨا الْاُوْلٰى۝۵۰ۙ
Waannahu ahlaka AAadan aloola

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأنه أهلك عادا الأولى» وفي قراءة بإدغام التنوين في اللام وضمها بلا همزة وهي قوم عاد والأخرى قوم صالح.

50

Tafseer

الرازي

تفسير : لما ذكر أنه: {أية : أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ } تفسير : [النجم: 48] وكان ذلك بفضل الله لا بعطاء الشعرى وجب الشكر لمن قد أهلك وكفى لهم دليلاً حال عاد وثمود وغيرهم: و {عَاداً ٱلأُولَىٰ } قيل: بالأولى تميزت من قوم كانوا بمكة هم عاد الآخرة، وقيل: الأولى لبيان تقدمهم لا لتمييزهم، تقول: زيد العالم جاءني فتصفه لا لتميزه ولكن لتبين علمه، وفيه قراءات {عَاداً ٱلأُولَىٰ } بكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين، و {عَادٍ ٱلأُولَىٰ } بإسقاط نون التنوين أيضاً لالتقاء الساكنين كقراءة {أية : عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ } تفسير : [التوبة: 30] {أية : وَقُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ } تفسير : [الإخلاص: 1، 2] و {عَاداً ٱلأُولَىٰ } بإدغام النون في اللام ونقل ضمة الهمزة إلى اللام و {عادالؤلي} بهمزة الواو وقرأ هذا القارىء {عَلَىٰ سؤقه } ودليله ضعيف وهو يحتمل هذا في موضع {المؤقدة} و {المؤصدة} للضمة والواو فهي في هذا الموضع تجزي على الهمزة، وكذا في سؤقه لوجود الهمزة في الأصل، وفي موسى وقوله لا يحسن.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ } وفي قراءة بإدغام التنوين في اللام وضمها وبلا همزة، هي قوم عاد والأخرى قوم صالح.

ابن عبد السلام

تفسير : {عَاداً الأُولَى} عاد بن إرم أهلكوا بريح صرصر وعاد الآخرة قوم هود، أو عاد الأولى قوم هود والآخرة كانوا بحضرموت.

القشيري

تفسير : عاد الأولى هم قوم هود، وعاد الأخرى هي إرَم ذات العماد، كما أهلك ثموداً فما أبقى منهم أحداً. وأهْلَكَ مِنْ قَبْلِهم قومَ نوحٍ الذين كانوا أظلمَ من غيرهم وأغوى لِطُولِ أعمارهم، وقوة أجسادهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانه اهلك عادا الاولى} هى قوم هود عليه السلام اهلكوا بريح صرصر وعاد الاخرى ارم وقيل الاولى القدماء لانهم اولى الامم هلاكا بعد قوم نوح اى المراد بعاد جميع من انتسب الى عاد بن ارم بن عوص بن سام بن نوح ووصفهم بالاولية ليس للاحتراز عن عاد الاخيرة بل لتقدم هلاكهم بحسب الزمان على هلاك سائر الامم بعد قوم نوح قال فى التكملة وصف عاد بالاولى يدل على ان لها ثانية فالاولى هى عاد بن ارم قوم هود والثانية من ولدها وهى التى قاتلها موسى عليه السلام باريحاء كانوا تناسلوا من الهزيلة بنت معاوية وهى التى نجت من قوم عاد مع بنيها الاربعة عمر وعمرو وعامر والعتيد وكانت الهزيلة من العماليق

الجنابذي

تفسير : {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ} منهم احداً.

اطفيش

تفسير : {وَاَنَّهُ اَهْلَكَ عَاداً الأُولَى} النعت لبيان الواقع أي القدماء وهم اول الخلق هلاكا غير قوم نوح أو المقدمون في الدنيا شرفا وقيل هم قوم هود اهلكوا بريح صرصر وكان لهم عقب فكانوا عادا اخرى وقيل الاخرى ارم وقال الطبري سميت الأولى لأن عادا اخرى كانت بمكة مع العمالقة وهم بنوا القيس بن هزال والاول للجمهور واللام مضمومة نقلا من الهمزة بعدها مشددة ادغاما للتنوين فيها وذلك قراءة ابن نافع وابي عمرو وقرىء بالنقل بلا تشديد وبعدم النقل واذا لم تشدد فبعض كسر التنوين وبعض سكنه واثبت همزة ال واثبت قراءة الهمزة مكان الواو وساكنة.

اطفيش

تفسير : أى القدماء قوم هود، والمتقدم يسمى أولا، ولو لم يكن له ثان، أو المراد الأولى فى الهلاك بعد قوم نوح، أو لأن فى القبائل عادا ثانية هى ثمود، أو الثانية بنو القيم بن هزال، كانوا بمكة مع العمالقة، أو الجبارون، وقيل: الثانية أولاد الأولى، أو الأولى عاد بن إرم بن عوف بن سام بن نوح، والأخرى أولاد عاد المذكور، وقيل: الأولى المتقدمون بالشرف.

الالوسي

تفسير : أي القدماء لأنهم أولى الأمم هلاكاً بعد قوم نوح كما قاله ابن زيد والجمهور، وقال الطبري: وصفت بالأولى لأن في القبائل عاداً أخرى، وهي قبيلة كانت بمكة مع العماليق وهم بنو لقيم بن هزال، وقال المبرد: عاد الأخرى هي ثمود، وقيل: الجبارون، وقيل: عاد الأولى ولد عاد بن إرم بن عوف بن سام بن نوح، وعاد الأخرى من ولد عاد الأولى، وفي «الكشاف» الأولى قوم هود والأخرى إرم. والله تعالى أعلم. وجوز أن يراد بالأولى المتقدمون الأشراف. وقرأ قوم (عاد الولى) بحذف الهمزة ونقل ضمتها إلى اللام قبلها، وقرأ نافع وأبو عمرو ـ عاداً لولى ـ بإدغام التنوين في اللام المنقول إليها حركة الهمزة المحذوفة، وعاب هذه القراءة المازني والمبرد، وقالت العرب: في الابتداء بعد النقل ـ الحمر ولحمر ـ فهذه القراءة جاءت على لحمر فلا عيب فيها، وأتى قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو كما في قوله: شعر : أحب المؤقدين إلى مؤسى تفسير : وكما قرأ بعضهم {على سؤقه} [الفتح: 29] وفيه شذوذ، وفي حرف أبـيّ (عاد) غير مصروف للعلمية والتأنيث ومن صرفه فباعتبار الحي، أو عامله معاملة هند لكونه ثلاثياً ساكن الوسط.

ابن عاشور

تفسير : لما استُوفي ما يستحقه مقام النداء على باطل أهل الشرك من تكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم وطعنهم في القرآن، ومن عبادة الأصنام، وقولهم في الملائكة، وفاسد معتقدهم في أمور الآخرة، وفي المتصرف في الدنيا، وكان معظم شأنهم في هذه الضلالات شبيهاً بشأن أمم الشرك البائدة نقل الكلام إلى تهديدهم بخوف أن يحل بهم ما حل بتلك الأمم البائدة فذكر من تلك الأمم أشهرها عند العرب وهم: عاد، وثمود، وقوم نوح، وقوم لوط. فموقع هذه الجملة كموقع الجمل التي قبلها في احتمال كونها زائدة على ما في صحف موسى وإبراهيم ويحتمل كونُها مما شملته الصحف المذكورة فإن إبراهيم كان بعد عاد وثمود وقوم نوح، وكان معاصراً للمؤتفكة عالماً بهلاكها. ولكون هلاك هؤلاء معلوماً لم تقرن الجملة بضمير الفصل. ووصف عاد بــــ {الأولى} على اعتبار عاد اسماً للقبيلة كما هو ظاهر. ومعنى كونها أولى لأنها أول العرب ذكراً وهم أول العرب البائدة وهم أول أمة أهلكت بعد قوم نوح. وأما القول بأن عاداً هذه لما هلكت خلفتها أمة أخرى تُعرف بعاد إرم أو عاد الثانية كانت في زمن العماليق فليس بصحيح. ويجوز أن يكون {الأولى} وصفاً كاشفاً، أي عاداً السابقة. وقيل {الأولى} صفة عظمة، أي الأولى في مراتب الأمم قوة وسعة، وتقدم التعريف بعاد في سورة الأعراف. وتقدم ذكر ثمود في سورة الأعراف أيضاً. وتقدم ذكر نوح وقومه في سورة آل عمران وفي سورة الأعراف. وإنما قدم في الآية ذكر عاد وثمود على ذكر قوم نوح مع أن هؤلاء أسبق لأن عاداً وثموداً أشهر في العرب وأكثر ذكراً بينهم وديارهم في بلاد العرب. وقرأ الجمهور {عاداً الأولى} بإظهار تنوين {عاداً} وتحقيق همزة {الأولى}. وقرأ ورش عن نافع وأبو عمرو {عاد لُولى} بحذف همزة (الأولى) بعد نقل حركتها إلى اللام المعرِّفة وإدغام نون التنوين من {عاداً} في لاَم {لُولى}. وقرأه قالون عن نافع بإسكان همزة {الأولى} بعد نقل حركتها إلى اللام المعرِفة (عاد لُؤْلى) على لغة من يبدل الواو الناشئة عن إشباع الضمة همزاً، كما قرىء {فاستوى على سؤقه} [الفتح: 29]. وقرأ الجمهور {وثموداً} بالتنوين على إطلاق اسم جد القبيلة عليها. وقرأه عاصم وحمزة بدون تنوين على إرادة اسم القبيلة. وجملة {إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} تعليل لجملة {أهلك عاداً} إلى آخرها، وضمير الجمع في {إنهم كانوا} يجوز أن يعود إلى قوم نوح، أي كانوا أظلم وأطغى من عاد وثمود. ويجوز أن يكون عائداً إلى عاد وثمود وقوم نوح والمعنى: إنهم أظلم وأطغى من قومك الذين كذبوك فتكون تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأن الرسل من قبله لقُوا من أممهم أشد مما لقيه محمد صلى الله عليه وسلم وفيه إيماء إلى أن الله مبق على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلا يهلكها لأنه قدّر دخول بقيتها في الإسلام ثم أبنائها. وضمير الفصل في قوله {كانوا هم أظلم} لتقوية الخبر.

الشنقيطي

تفسير : وقد قدمنا الآيات الموضحة لما أهلك به عاداً، والآيات الموضحة لما أهلك به ثمود في سورة فصلت في قوله تعالى في الكلام في شأن عاد:{أية : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً }تفسير : [فصلت: 16] الآية. وقوله في شأن ثمود: {أية : فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ}تفسير : [فصلت: 17] الآية.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 50، 51- وأنه أهلك عاداً الأولى قوم هود، وأهلك ثمود قوم صالح، فما أبقى عليهم. 52- وأهلك قوم نوح من قبل هلاك عاد وثمود، إنهم كانوا - هم - أكثر ظلماً وأشد طغياناً من عاد وثمود. 53- والقرى المنقلبة بقوم لوط هو الذى قلبها. 54، 55- فأحاط بها من العذاب ما أحاط، فبأى نعمة من نعم ربك ترتاب! 56- هذا القرآن نذير من جنس النذر الأولى التى أنذرت بها الأمم السابقة. 57، 58- قربت القيامة، ليس لها من دون الله من يكشف عن وقت وقوعها. 59، 60، 61- أتجحدون كل حق؟، فمن هذا القرآن تعجبون إنكاراً، وتضحكون استهزاءً وسخريةً، ولا تبكون كما يفعل الموقنون، وأنتم لاهون متكبرون؟! 62- فاسجدوا لله الذى أنزل القرآن هدى للناس، وأفْرِدوه بالعبادة جل جلاله.

د. أسعد حومد

تفسير : (50) - وَأَنَّهُ تَعَالى هُوَ الذِي أَهْلَكَ عَاداً الأُولى قَوْمَ هُودٍ عَلَيهِ السَّلاَمُ، وََكَانوا مِنْ أَكْثَرِ الخَلْقِ قُوَّةً وَعُتوّاً، وَاسْتِكْبَاراً في الأَرْضِ. عَاداً الأُولى - قَوْمَ هُودٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : معلوم أن عاداً قوم سيدنا هود عليه السلام، وقد أهلكهم الله بريح صرصر عاتية لما كذّبوا نبيهم، ومعنى {عَاداً ٱلأُولَىٰ} [النجم: 50] أن هناك عاداً أخرى، قالوا: لما نزلت عليهم الريح أهلكتْ الموجودين منهم في هذا المكان الذي حَلَّ عليه العذاب، وكان منهم جماعات متفرقة تجمعوا، والتمسوا مكاناً آمناً، فذهبوا إلى مكة، وهذه هي عاد الأخرى. {وَثَمُودَ فَمَآ أَبْقَىٰ} [النجم: 51] فكما أهلك عاداً أهلك ثموداً بالصيحة {فَمَآ أَبْقَىٰ} [النجم: 51] لم يُبْق منهم أحداً. كذلك {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ..} [النجم: 52] أهلكهم الله، ثم ميَّزهم عن سابقيهم بصفتين {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ} [النجم: 52]. إذن: كان الظلم والطغيان موجوداً في عاد وفي ثمود، أما قوم نوح فهم (أظلم) أشد ظلماً (وأطغَى) أشد طغياناً. ويكفي دليلاً على ذلك أنْ نبيهم لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وما آمن معه إلا قليل.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ} وهم الذين أَرسلَ الله تعالى عليهم الرِّيحَ فدامتْ عَلَيهم سبعَ لَيالٍ وثمانيةَ أَيامٍ حتَّى هَلكُوا.