Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وثمودا» بالصرف اسم للأب وبلا صرف للقبيلة وهو معطوف على عادا «فما أبقى» منهم أحدا.
51
Tafseer
الرازي
تفسير :
يعني وأهلك ثمود وقوله: {فَمَا أَبْقَىٰ } عائد إلى عاد وثمود أي فما أبقى عليهم، ومن المفسرين من قال: فما أبقاهم أي فما أبقى منهم أحداً ويؤيد هذا قوله تعالى: {أية :
فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مّن بَاقِيَةٍ } تفسير : [الحاقة: 8] وتمسك الحجاج على من قال: إن ثقيفاً من ثمود بقوله تعالى: {فَمَا أَبْقَىٰ }.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَثَمُودَاْ } بالصرف اسم للأب وبلا صرف للقبيلة وهو معطوف على عاد {فَمَا أَبْقَىٰ } منهم أحداً.
ابو السعود
تفسير :
{وَثَمُودُ} عطفٌ عَلى عاداً لأنَّ ما بعدَهُ لا يعملُ فيهِ وقُرِىءَ وثموداً بالتنوينِ {فَمَا أَبْقَىٰ} أي أحداً من الفريقينِ {وَقَوْمَ نُوحٍ} عطفٌ عليهِ أَيْضاً {مِن قَبْلُ} أي من قبلِ إهلاكِ عادٍ وثمودَ{إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ} من الفريقينِ حيثُ كانُوا يؤذونَهُ وينفّرون الناسَ عنْهُ وكانُوا يحذرونَ صبـيانَهُم أن يسمعُوا منه وكانوا يضربونَهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حتَّى لا يكونُ به حَراكٌ وما أثر فيهم دُعاؤُه قريباً من ألفِ سنةٍ {وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ} هي قُرَى قومِ لوطٍ ائتفكتْ بأهلِها أي انقلبتْ بِهم {أَهْوَىٰ} أي أسقطَها إلى الأرضِ بعد أنْ رفعَها على جناحِ جبريلَ عليهِ السلامُ إلى السماءِ {فَغَشَّـٰهَا مَا غَشَّىٰ} من فنونِ العذابِ وفيه منَ التهويلِ والتفظيعِ ما لا غايةَ وراءَهُ {فَبِأَىّ ءَالاء رَبّكَ تَتَمَارَىٰ} تشكُ. والخطابُ للرسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ على طريقةِ قولِه تعالى: { أية :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} تفسير : [سورة الزمر، الآية 65] أو لكلِّ أحدٍ. وإسنادُ فعلِ التَّمارِي إلى الواحدِ باعتبارِ تعددِه بحسبِ تعددِ متعلقِةٌ فإنَّ صيغةَ التفاعلِ وإن كانتْ موضوعةً لإفادةِ صدورِ الفعلِ عن المتعدد ووقوعِه عليهِ بحيث يكونُ كلٌّ منْ ذلكَ فاعلاً ومفعولاً معاً لكنَّها قد تجردُ عن المَعْنى الثانِي فيرادُ بها المَعْنى الأولَ فقط كما في يتداعونهم أي يدعونهم وقد تُجرّد عنهم أيضاً فيُكتفى بتعدد الفعل بتعدد متعلّقه كما فيما نحن فيه فإن المِراء متعددٌ بتعدد الآلاء فتدبر، وتسمية الأمور المعدودة آلاءَ مع أن بعضها نِقمٌ لِما أنها أيضاً نعم من حيث إنها نُصرة للأنبـياءِ والمؤمنين وانتقام لهم وفيها عظاتَ وعِبر للمعتبرين.
{هَـٰذَا نَذِيرٌ مّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ} هَذا إمَّا إشارةٌ إلى القُرآنِ، والنذيرُ مصدرٌ، أو إِلى الرسولِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والنذيرُ بمَعْنى المُنذرِ، وأياً ما كانَ فالتنوينُ للتفخيمِ ومِنْ متعلقهٌ بمحذوفٍ هو نعتٌ لنذيرٌ مقررٌ له ومتضمنٌ للوعيدِ أي هَذا القرآنُ الذي تشاهدونَهُ نذيرٌ من قبـيلِ الإنذاراتِ المتقدمةِ التي سمعتُم عاقبتَها، أو هذا الرسولُ منذرٌ من جنسِ المنذرينَ الأولينَ والأُولى على تأويلِ الجماعةِ لمراعاةِ الفواصلِ وقد علمتُم أحوالَ قومِهم المنذرين وفي تعقيبهِ بقولِه تعالى: {أَزِفَتِ ٱلأَزِفَةُ} إشعارٌ بأنَّ تعذيبَهُم مؤخرٌ إلى يومِ القيامةِ أي دنتِ الساعةُ الموصوفةُ بالدنوِّ في نحوِ قولِه تعالى: { أية :
ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ} تفسير : [سورة القمر، الآية 1] {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ} أي ليسَ لها نفسٌ قادرةٌ على كشفِها عندَ وقوعِها إلا الله تعالَى لكنَّه لا يكشفُهَا أو ليسَ لها الآنَ نفسٌ كاشفةٌ بتأخيرِها إلا الله تعالَى فإنَّه المؤخِّرُ لَها أو ليسَ لها كاشفةٌ لوقتِها إلا الله تعالَى كقولِه تعالى: {أية :
لاَ يُجَلّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ}تفسير : [سورة الأعراف، الآية 87] أو ليسَ لها من غيرِ الله تعالى كشفٌ على أنَّ كاشفةٌ مصدرٌ كالعافيةِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {وثمود} عطف على عاد لان مابعده لايعمل فيه لمنع ما النافية عن العمل وهم قوم صالح عليه السلام اهلكم الله بالصيحة {فما ابقى} اى احدا من الفريقين ويجوز ان يكون المعنى فما ابقى عليهما فالابقاء على هذا المعنى الترحم وهو بالفارسية بخشودن وانما لم يترحم عليهم لكونهم من اهل الغضب ورحمة الله لاهل اللطف دون القهر وفيه اشارة الى التربية فأولا باللطف وثانيا بالعتاب وثالثا بالعقاب فان لم يحصل التنبه فبالازالة والاهلاك وهكذا عادة الله فى خلقه فليتنبه العباد وليحافظوا على المراتب فى تربية عبيدهم وامائهم وخدمهم مطلقا
اطفيش
تفسير : {وَثَمُودَ} باعتبار الجمع والأب وقرأ عاصم وحمزة بغير تنوين باعتبار القبيلة فيقفان بالاسكان وهو قوم صالح وذلك عطف على {عاداً} مفعول بـ {أَبْقَى} لصدارة فاء العطف وما النافية قاله القاضي وابن هشام.
{فَمَا أَبْقَى} قال القاضي وقيل فما ابقى منهم احدا.
اطفيش
تفسير : أحدا من كفار عاد وثمود.
الالوسي
تفسير :
{وَثَمُودَاْ } عطف على { أية :
عَاداً } تفسير : [النجم: 50] ولا يجوز أن يكون مفعولاً ـ لأبقى ـ في قوله تعالى: {فَمَا أَبْقَىٰ } لأن ـ ما ـ النافية لها صدر الكلام والفاء على ما قيل مانعة أيضاً فلا يتقدم معمول مابعدها، وقيل: هو معمول لأهلك مقدر ولا حاجة إليه. وقرأ عاصم وحمزة ـ ثمود ـ بلا تنوين ويقفان بغير ألف، والباقون بالتنوين ويقفون بالألف. والظاهر أن متعلق {أَبْقَىٰ } يرجع إلى عاد وثمود معاً أي فما أبقى عليهم، أي أخذهم بذنوبهم، وقيل: أي ما أبقى منهم أحداً، والمراد ما أبقى من كفارهم.