Verse. 4836 (AR)

٥٣ - ٱلنَّجْم

53 - An-Najm (AR)

وَقَوْمَ نُوْحٍ مِّنْ قَبْلُ۝۰ۭ اِنَّہُمْ كَانُوْا ہُمْ اَظْلَمَ وَاَطْغٰى۝۵۲ۭ
Waqawma noohin min qablu innahum kanoo hum athlama waatgha

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(وقوم نوح من قبل) أي قبل عاد وثمود أهلكناهم (إنهم كانوا هم أظلم وأطغى) من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم "" فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما "" وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه.

52

Tafseer

الرازي

تفسير : {وَقَوْمَ نُوحٍ } أي أهلكهم {مِن قَبْلُ } والمسألة مشهورة في قبل وبعد تقطع عن الإضافة فتصير كالغاية فتبنى على الضمة. أما البناء فلتضمنه الإضافة، وأما على الضمة فلأنها لو بنيت على الفتحة لكان قد أثبت فيه ما يستحقه بالإعراب من حيث إنها ظروف زمان فتستحق النصب والفتح مثله، ولو بنيت على الكسر لكان الأمر على ما يقتضيه الإعراب وهو الجر بالجار فبنى على ما يخالف حالتي إعرابها. وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ } أما الظلم فلأنهم هم البادئون به المتقدمون فيه «ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها» والبادىء أظلم، وأما أطغى فلأنهم سمعوا المواعظ وطال عليهم الأمد ولم يرتدعوا حتى دعا عليهم نبيهم، ولا يدعو نبي على قومه إلا بعد الإصرار العظيم، والظالم واضع الشيء في غير موضعه، والطاغي المجاوز الحد فالطاغي أدخل في الظلم فهو كالمغاير والمخالف فإن المخالف مغاير مع وصف آخر زائد، وكذا المغاير والمضاد وكل ضد غير وليس كل غير ضداً، وعليه سؤال وهو أن قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ } المقصود منه تخويف الظالم بالهلاك، فإذا قال: هم كانوا في غاية الظلم والطغيان فأهلكوا يقول الظالم هم كانوا أظلم فأهلكوا لمبالغتهم في الظلم، ونحن ما بالغنا فلا نهلك، وأما لو قال أهلكوا لأنهم ظلمة لخاف كل ظالم فما الفائدة في قوله: {أَظْلَمَ }؟ نقول: المقصود بيان شدتهم وقوة أجسامهم فإنهم لم يقدموا على الظلم والطغيان الشديد إلا بتماديهم وطول أعمارهم، ومع ذلك ما نجا أحد منهم فما حال من هو دونهم من العمر والقوة فهو كقوله تعالى: {أية : أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشاً } تفسير : [الزخرف: 8].

البيضاوي

تفسير : {وَقَوْمَ نُوحٍ } أيضاً معطوف عليه. {مِن قَبْلُ } من قبل عاد وثمود. {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ } من الفريقين لأنهم كانوا يؤذونه وينفرون عنه ويضربونه حتى لا يكون به حراك. {وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ } والقرى التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت وهي قرى قوم لوط. {أَهْوَىٰ } بعد أن رفعها فقلبها. {فَغَشَّـٰهَا مَا غَشَّىٰ } فيه تهويل وتعميم لما أصابهم. {فَبِأَىّ آلاَءِ رَبّكَ تَتَمَارَىٰ } تتشكك والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم، أو لكل أحد والمعدودات وإن كانت نعماً ونقماً سماها {ءالآء } من قبل ما في نقمه من العبر والمواعظ للمعتبرين، والانتقام للأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين. {هَـٰذَا نَذِيرٌ مّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُوْلَىٰ } أي هذا القرآن إنذار من جنس الإِنذارات المتقدمة، أو هذا الرسول نذير من جنس المنذرين الأولين. {أَزِفَتِ ٱلأزِفَةُ } دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو قوله تعالى: {ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ }. {لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ } ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله لكنه لا يكشفها، أو الآن بتأخيرها إلا الله، أو ليس لها كاشفة لوقتها إلا الله إذ لا يطلع عليه سواه، أو ليس لها من غير الله كشف على أنها مصدر كالعافية. {أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } يعني القرآن {تَعْجَبُونَ } إنكاراً. {وَتَضْحَكُونَ } استهزاء. {وَلاَ تَبْكُونَ } تحزناً على ما فرطتم. {وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ } لاهون أو مستكبرون من سمد البعير في مسيره إذا رفع رأسه، أو مغنون لتشغلوا الناس عن استماعه من الثمود وهو الغناء. {فَٱسْجُدُواْ لِلَّهِ وَٱعْبُدُواْ } أي واعبدوه دون الآلهة. عن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : من قرأ سورة النجم أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد وجحد به بمكة».

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَقَوْمَ نُوحٍ مّن قَبْلُ } أي قبل عاد وثمود أهلكناهم {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ } من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم « أية : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إلاَّ خَمْسِينَ عَاماً » تفسير : [14:29] وهم مع عدم إيمانهم به يؤذونه ويضربونه.

ابن عطية

تفسير : نصب {قوم نوح} عطفاً على "ثمود" وقوله: {من قبل} لأنهم كانوا أول أمة كذبت من أهل الأرض، و {نوح} أول الرسل، وجعلهم {أظلم وأطغى}: لأنهم سبقوا إلى التكذيب دون اقتداء بأحد قبلهم، وأيضاً فإنهم كانوا في غاية من العتو، وكان عمر نوح قد طال في دعائهم، فكان الرجل يأتي إليه مع ابنه فيقول: أحذرك من هذا الرجل فإنه كذاب، ولقد حذرني منه أبي وأخبرني أن جدي حذره منه، فمشت على ذلك أخلافهم ألفاً إلا خمسين عاماً. و {المؤتفكة} قرية قوم لوط بإجماع من المفسرين، ومعنى {المؤتفكة}: المنقلبة لأنها أفكت فائتفكت، ومنه الإفك، لأنه قلب الحق كذباً، وقرأ الحسن بن أبي الحسن: "والمؤتفكات أهوى" على الجمع. و {أهوى} معناه: طرحها من هواء عال إلى أسفل، هذا ما روي من أن جبريل عليه السلام اقتلعها بجناحه حتى بلغ بها قرب السماء ثم حولها قلبها فهبط الجميع واتبعوا حجارة وهي التي غشاها الله تعالى. وقوله: {فبأي ألاء ربك تتمارى} مخاطبة للإنسان الكافر، كأنه قيل له: هذا هو الله الذي له هذه الأفاعيل، وهو خالقك المنعم عليك بكل النعم، ففي أيها تشك. و: {تتمارى} معناه: تتشكك. وقرأ يعقوب "ربك ّتمارى" بتاء واحدة مشددة. وقال أبو مالك الغفاري إن قوله: {أية : ألا تزر} تفسير : [النجم: 38] إلى قوله: {تتمارى} هو في صحف إبراهيم وموسى. وقوله: {هذا نذير} يحتمل أن يشير إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا قول قتادة وأبي جعفر ومحمد بن كعب القرظي، ويحتمل أن يشير إلى القرآن، وهو تأويل قوم، وقال أبو مالك: الإشارة بهذا النذير إلى ما سلف من الأخبار عن الأمم. و: {نذير} يحتمل أن يكون بناء اسم فاعل، ويحتمل أن يكون مصدراً، ونذر جمع نذير. وقال {الأولى} بمعنى أنه في الرتبة والمنزلة والأوصاف من تلك المتقدمة، والأشبه أن تكون الإشارة إلى محمد. وقوله: {أزفت} معناه: قربت القريبة. و: {الآزفة} عبارة عن القيامة بإجماع من المفسرين. وأزف معناه: قرب جداً، قال كعب بن زهير: [البسيط] شعر : بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا ولا أرى لشباب ذاهب خلفا تفسير : وقوله: {كاشفة} يحتمل أن يكون صفة لمؤنث، التقدير: حالة {كاشفة}، أو منة {كاشفة}. قال الرماني أو جماعة، ويحتمل أن يكون مصدراً كالعاقبة و {أية : خائنة الأعين} تفسير : [غافر: 19]. ويحتمل أن يكون بمعنى كاشف، والهاء للمبالغة، كما قال: {أية : فهل ترى لهم من باقية} تفسير : [الحاقة: 8] وأما معنى {كاشفة} فقال الطبري والزجاج: هو من كشف السر، أي ليس من دون الله من يكشف وقتها ويعلمه. وقال الزهراوي عن منذر بن سعيد: هو من كشف الضر ودفعه، أي ليس من يكشف خطبها وهولها. وقرأ طلحة: {ليس لها} مما تدعون {من دون الله كاشفة} وهي على الظالمين سوءات الغاشية، وهذا الحديث هو القرآن. وقوله: {أفمن} توقيف وتوبيخ. وفي حرف أبيّ وابن مسعود: "تعجبون" "تضحكون" بغير واو العطف، وفي قوله عز وجل: {ولا تبكون} حض على البكاء عند سماع القرآن. وروى سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : إن هذا القرآن أنزل يخوف، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا" تفسير : ذكره الثعلبي، والسامد: اللاعب اللاهي، وبهذا فسر ابن عباس وغيره من المفسرين. وقال الشاعر [هذيلة بنت بكر]: [مجزوء الكامل] شعر : قيل قم فانظر إليهم ثم دع عنك السمود تفسير : وسمد بلغة حمير غنى، وهو معنى كله قريب من بعض، وأسند الطبري عن أبي خالد الوالي قال: خرج علينا عليّ ونحن قيام ننتظر الصلاة فقال: ما لي أراكم سامدين. قال القاضي أبو محمد: يشبه أنه رآهم في أحاديث ونحوه مما يظن أنه غفلة ما. وقد قال إبراهيم كانوا يكرهون أن ينتظروا خروج الإمام قياماً، وفي الحديث: "حديث : إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني ". تفسير : ثم أمر تعالى بالسجود وعبادة الله تحذيراً وتخويفاً، وهاهنا سجدة في قول كثير من أهل العلم، منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وردت بها أحاديث صحاح، وليس يراها مالك رحمه الله، وقال زيد بن وثاب إنه قرأ بها عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسجد.

اسماعيل حقي

تفسير : {وقوم نوح} عطف عليه ايضا {من قبل} اى من قبل اهلاك عاد وثمود {انهم} اى قوم نوح {كانوا هم اظلم} لنبيهم {واطغى} من الفريقين حين كانوا يؤذونه وينفرون الناس عنه وكانوا يحذرون صبيانهم ان يسمعوا منه وكانوا يضربونه عليه السلام حتى لايكون به حراك وما اثرت فيهم دعوته قريبا من الف سنة وما آمن معه الا قليل شعر : باسيه دل جه سود كفتن وعظ نرود ميخ آهنين درستك تفسير : وفيه اشارة الى اهلاك صفات القلب من قبل ان يتمكن فى سفينة التوحيد فانهم كانوا مذبذبين منقلبين بين القلب وبين النفس ظالمين على القلب بمشاهدة الكثرة طاغين عليه بالميل الى النفس وصفاتها

الجنابذي

تفسير : {وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ} اى من قبل عادٍ وثمود {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ} اى اسقطها، والمراد بالمؤتفكة قرى قوم لوطٍ ائتفكت باهلها اى انقلبت.

اطفيش

تفسير : {وَقَوْمَ نُوحٍ} بالغرق عطف على تمود وعاد {مِّن قّبْلُ} قبل عاد وثمود {إِنَّهُمْ كًانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأَطْغَى} من عاد وثمود لطول لبث نوح فيهم لبث الف سنة إلا خمسين عاما وهم يؤذونه ويضربونه مكذبين له وكثيرا ما اسكروه بالضرب حتى لا يتحرك قال ابن عباس يضربونه ويلقونه في لبد ويلقى في بيته فيرون انه قد مات ثم يخرج فيدعوهم وقيل يضربونه ويلقونه فى المزبلة كالميت. وجاءه رجل يتوكأ على عصى فقال يا بني انظر الى هذا الشيخ اياك ان يغرك فقال يا ابت مكني من العصا فاعطاه اياها ثم قال ضعني في الأرض فوضعه ومشى اليه بالعصا فضربه ضربا شديدا فقال نوح الهي قد ترى ما يفعل بي عبادك فان تكن لك في عبادك حاجة فاهدهم وان يكن غير ذلك فصبرني إلى ان تحكم بيننا وانت خير الحاكمين فاوحى اليه انه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن الخ، واخبره انه لم يبق في صلب رجل ولا رحم انثى مؤمن فدعا ربه انهم عصوني الخ وهم اول قوم كذبوا في الأرض نبيهم ويحذرون صبيانهم ان يسمعوه.

اطفيش

تفسير : {وقْوم نُوحٍ} الكافرين {مِن قبْل} حال من قوم أى حال كونهم قبل عاد وثمود، وذكر قبل لأن نوحا آدم الثانى، كأنه الأب الأول لهم كآدم، وقوم نوح كقبائل ومن معه، وقومه أول الطاغين المهلكين {إنَّهُم} أى قوم نوح {كانُوا هُم} تأكيد جاء لفرط شرهم، وقيل: الضمائر الثلاثة لعاد وثمود وقوم نوح {أظْلَم وأطغى} أى قوم نوح أظلم من عاد وثمود وأطغى، وقيل: عاد وثمود وقوم نوح أظلم من قريش وأطغى، فيكون تسلية له صلى الله عليه وسلم، وكان قوم نوح يضربونه حتى لا يتحرك، دعاهم ألف سنة الا خمسين عاما، ويحمل أحدهم ولده ويعطيه العصا، ويأمره بضربه، ويتمشى الرجل اليه بولده الصغير يدرج به ويقول له: لا يغرنَّك هذا واحذره كما حذرنى عنه أبى، وأنا مثلك فيصدقه، فيموت الكبير على ذلك، وينشأ الصغير عليه.

الالوسي

تفسير : {وَقَوْمَ نُوحٍ } عطف على {أية : عَاداً }تفسير : [النجم: 50] أيضاً {مِن قَبْلُ } أي من قبل إهلاك عاد وثمود، وصرح بالقبلية لأن نوحاً عليه السلام آدم الثاني وقومه أول الطاغين والهالكين. {إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ } أي من الفريقين حيث كانوا يؤذونه ويضربونه حتى لا يكاد يتحرك وكان الرجل منهم يأخذ بيد ابنه يتمشى به إليه يحذره منه ويقول: يا بني إن أبـي مشى بـي إلى هذا وأنا مثلك يومئذ فإياك أن تصدقه فيموت الكبير على الكفر وينشأ الصغير على وصية أبيه ولم يتأثروا من دعائه وقد دعاهم ألف سنة إلا خمسين عاماً. وقيل: ضمير {إِنَّهُمْ } يعود على جميع من تقدم عاد وثمود وقوم نوح أي كانوا أظلم من قريش وأطغى منهم، وفيه من التسلية للنبـي عليه الصلاة والسلام / ما لا يخفى. و {هُمْ } يجوز أن يكون تأكيداً للضمير المنصوب ويجوز أن يكون فصلاً لأنه واقع بين معرفة وأفعل التفضيل، وحذف المفضول مع الواقع خبراً لكان لأنه جار مجرى خبر المبتدأ وحذفه فصيح فيه فكذلك في خبر كان.

الشنقيطي

تفسير : قوله: {وَقَوْمَ نُوحٍ} معطوف على قوله:{أية : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً ٱلأُولَىٰ}تفسير : أي وأهلك قوم نوح ولم يبين هنا كيفية إهلاكهم، ولكنه بين ذلك في مواضع أخر من كتابه كقوله تعالى: {أية : وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ}تفسير : [الفرقان: 37] الآية. وقوله تعالى:{أية : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}تفسير : [العنكبوت: 14]. وقوله تعالى:{أية : وَنَصَرْنَاهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}تفسير : [الأنبياء: 77]. وقوله تعالى:{أية : مِّمَّا خَطِيۤئَاتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَاراً}تفسير : [نوح: 25]. وقوله تعالى:{أية : وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ}تفسير : [هود: 37 والمؤمنون: 27] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة. وما تضمنته هذه الآية الكريمة من كون قوم نوح أظلم وأطغى، أي أشد ظلماً وطغياناً من غيرهم، قد بينه تعالى في آيات أخر كقوله تعالى: {أية : قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآئِيۤ إِلاَّ فِرَاراً وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوۤاْ أَصَابِعَهُمْ فِيۤ آذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَٱسْتَكْبَرُواْ ٱسْتِكْبَاراً}تفسير : [نوح: 5-7]. وقوله تعالى:{أية : قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً}تفسير : [نوح: 21- 22] - إلى قوله - {أية : وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً}تفسير : [نوح: 24]. وقوله تعالى:{أية : إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}تفسير : [نوح: 27]. وقوله:{أية : وَيَصْنَعُ ٱلْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ}تفسير : [هود: 38]. ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى:{أية : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً}تفسير : [العنكبوت: 14] لأن قوماً لم يتأثروا بدعوة نبي كريم ناصح في هذا الزمن الطويل، لا شك أنهم أظلم الناس وأطغاهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (52) - وَأَهْلَكَ اللهُ قَبْلَ هؤُلاءِ قَومَ نُوحٍ، وَكَانُوا أَكْثَرَ ظُلْماً وَطُغْيَاناً مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ.

همام الصنعاني

تفسير : 3045- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ}: الآية: 52]، قال دعاهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاماً.