Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فغشاها» من الحجارة بعد ذلك «ما غشى» أبْهم تهويلا، وفي هود: (جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل).
54
Tafseer
الرازي
تفسير :
يحتمل أن يكون ما مفعولاً وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون فاعلاً يقال: ضربه، وعلى هذا نقول: يحتمل أن يكون الذي غشَّ هو الله تعالى فيكون كقوله تعالى: {أية :
وَٱلسَّمَاء وَمَا بَنَـٰهَا } تفسير : [الشمس:5] ويحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى سبب غضب الله عليهم أي غشاها عليهم السبب، بمعنى أن الله غضب عليهم بسببه، يقال لمن أغضب ملكاً بكلام فضربه الملك كلامك الذي ضربك.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَغَشَّٰهَا } من الحجارة بعد ذلك {مَا غَشَّىٰ } أبهم تهويلاً وفي هود « أية :
جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجِارَةً مِنْ سِجْيِلٍ } تفسير : [82:11] .
ابن عبد السلام
تفسير : {فَغَشَّاهَا} جبريل حين قلبها، أو الحجارة حتى أهلكها فغشاها: ألقاها، أو غطاها.
اسماعيل حقي
تفسير : {فغشاها ماغشى} من فنون العذاب (وقال الكاشفى) بس بيوشانيد آن شهرها را آنجه بيوشانيد يعنى سنكهاى نشان داده بران بارانيد، وفيه من التهويل والتفضيع مالا غاية ورآءه قوله {ماغشى} مفعول ثان ان قلنا ان التضعيف للتعدية اى البس الله المؤتفكة ما البسها اياه من العذاب كالحجارة المنضودة المسومة فمفعولا الفعل الاول مذكوران والثانى محذوفان وان قلنا انه للمبالغة والتكثير فهو فاعل كقوله {أية :
فغشيهم من اليم ماغشيهم}تفسير : وفى الآية اشارة الى قرية القالب وانقلابها من اعلى الكمال الى اسفل النقصان ومن اعتدال المزاج الى انحرافه وذلك سبب ظلم النفس الامارة عليها باستيفاء الحظوظ والشهوات كما قال تعالى {أية :
وكم اهلكنا من قرية بطرت معيشتها}تفسير : الآية
الجنابذي
تفسير : {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ} بالعذاب فما لهم ينظرون الى غيره ويستمدّون من غيره ويعبدون او يتّبعون غيره.
اطفيش
تفسير : {فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى} أي البسها الله ما البسها وغطاها به وابهم تفخيما وتهويلا وفي هود فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل فهو حجارة منضودة مسومة وقيل رمى بها اهل السفر ومن كان خارج القرية ويجوز ان يكون التشديد للمبالغة فتكون ما فاعلا.
اطفيش
تفسير : غشيها من العذاب ما غشاها، وهو عذاب مهول عظيم، وما فاعل، والشد للمبالغة، أو صير الله عذابا عظيما غاشيا لها، فالفاعل ضمير عائد الى الله تعالى، والشد للتعدية واما مفعول أول مؤخر.
الالوسي
تفسير :
فيه تهويل للعذاب وتعميم لما أصابهم منه لأن الموصول من صيغ العموم والتضعيف في (غشاها) يحتمل أن يكون للتعدية فيكون {مَا } مفعولاً ثانياً والفاعل ضميره تعالى، ويحتمل أن يكون للتكثير والمبالغة فـ {مَا } هي الفاعل.