٥٣ - ٱلنَّجْم
53 - An-Najm (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
57
Tafseer
الرازي
تفسير : وهو كقوله تعالى: {أية : وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } تفسير : [الواقعة: 1] ويقال: كانت الكائنة. وهذا الاستعمال يقع على وجوه منها ما إذا كان الفاعل صار فاعلاً لمثل ذلك الفعل من قبل، ثم صدر منه مرة أخرى مثل الفعل، فيقال: فعل الفاعل أي الذي كان فاعلاً صار فاعلاً مرة أخرى، يقال: حاكه الحائك أي من شغله ذلك من قبل فعله، ومنها ما يصير الفاعل فاعلاً بذلك الفعل، ومنه يقال: «إذا مات الميت انقطع عمله» وإذا غصب العين غاصب ضمنه، فقوله: {أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ } يحتمل أن يكون من القبيل الأول أي قربت الساعة التي كل يوم يزداد قربها فهي كائنة قريبة وازدادت في القرب، ويحتمل أن يكون كقوله تعالى: {وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } أي قرب وقوعها وأزفت فاعلها في الحقيقة القيامة أو الساعة، فكأنه قال: أزفت القيامة الآزفة أو الساعة أو مثلها.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَزِفَتِ ٱلأَزِفَةُ } قربت القيامة.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَزِفَتِ} دنت وقربت القيامة سماها آزفة لقربها عنده.
الخازن
تفسير : {أزفت الآزفة} أي قربت القيامة واقتربت الساعة {ليس لها من دون الله كاشفة} أي مظهرة ومبينة متى تقوم. وقيل: معناه ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله غير أنه لا يكشفها. وقيل: الكاشفة مصدر بمعنى الكشف كالعافية. والمعنى: لا يكشف عنها ولا يظهرها غيره. وقيل: معناه ليس لها رد يعني: إذا غشيت الخلق أهوالها وشدائدها لم يكشفها ولم يردها عنهم أحد. قوله تعالى: {أفمن هذا الحديث} يعني القرآن {تعجبون} تنكرون {وتضحكون} أي استهزاء {ولا تبكون} أي مما فيه من الوعيد {وأنتم سامدون} أي لاهون غافلون قاله ابن عباس. وعنه، أن السمود هو الغناء بلغة أهل اليمن وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا. ولعبوا وأصل السمود في اللغة، رفع الرأس، مأخوذ، من سمد البعير إذا رفع رأسه وجد في سيره والسامد اللاهي والمعنى. وقيل: معناه أشرون بطرون. وقال مجاهد: غضاب مبرطمون قيل له: وما البرطمة؟ قال: الإعراض {فاسجدوا لله} يعني أيها المؤمنون شكراً على الهداية. وقيل: هذا محمول على سجود التلاوة. وقيل: على سجود الفرض في الصلاة {واعبدوا} أي اعبدوا الله وإنما قال: واعبدوا، إما لكونه معلوماً، وإما لأن العبادة في الحقيقة لا تكون إلا لله تعالى (ق) عن عبد الله بن مسعود: "حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخاً من قريش أخذ كفاً من حصباء أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا قال عبد الله فلقد رأيته بعد قتل كافر" تفسير : زاد البخاري في رواية له قال: "أول سورة نزلت فيها سجدة النجم وذكره" وقال في آخره وهو "أمية بن خلف" (خ). عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (ق) "حديث : عن زيد بن ثابت قال: "قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها""تفسير : ففي هذا الحديث دليل على أن سجود التلاوة غير واجب وهو قول الشافعي وأحمد وقال عمر بن الخطاب: إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء وذهب قوم إلى وجوبها على القارىء والمستمع وهو قول سفيان وأصحاب الرأي والله سبحانه وتعالى أعلم.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمة الله عليه فى هذه الآية: هو الذى أوجب الحواس عن الدعاء والثناء والالتماس وأذهب المطالعات والمشاهدات. سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا القاسم البزاز يقول: قال ابن عطاء فى قوله: {أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ} قال الأمر القريب.
القشيري
تفسير : أي قَرُبَت القيامة. ولا يقدر أحدٌ على إقامتها إلا الله، وإذا أقامها فلا يقدر أحدٌ على ردِّها وكَشْفِها إلا الله. ويقال: إذا قامت قيامة هذه الطائفة - اليومَ - فليس لها كاشفٌ غيره. وقيامتُهم تقوم في اليوم غيرَ مَرَّةٍ. تقوم بالهَجْرِ والنَّوى والفراق.
البقلي
تفسير : اى جان وقت كشف جمال الحق للمشتاقين والمحبين والعارفين والموحدين ودنا وصاله للواصلين والاولياء والمقربين وفى معناه انشدوا شعر : دنا وصال الحبيب واقتربا واطربا للوصال---- تفسير : هذه الأية بشارة للمقبلين الى الله بوصف الشوق ونذارة للمدبرين عند قال الواسطى فى هذه الأية هذه التى اوجبت الخرس عن الدعاء والثناء والالتماس واذهبت المطالعات والمشاهدات وقال ابن عطا قرب الامر القريب.
اسماعيل حقي
تفسير : {ازفت الآزفة} فى ايراده عقيب المذكورات اشعار بأن تعذيبهم مؤخر الى يوم القيامة تعظيما للنبى عليه السلام وان كانوا معذبين فى الدنيا ايضا فى الجملة واللام للعهد فلذا صح الاخبار بدونها ولو كانت للجنس لما صح لانه لافائدة من الاخبار بقرب آزفة ما فان قلت الاخبار بقرب الآزفة المعهودة لا فائدة فيه ايضا قلت فيه فائدة وهو التأكيد وتقرير الانذار والأزف ضيق الوقت لقرب وقت الساعة وعلى ذلك عبر عن القيامة بالساعة يقال أزف الترحل كفرح ازفا وازوفا دنا والأزف محركة الضيق كما فى القاموس والمعنى دنت الساعة الموصوفة بالدنو فى نحو قوله تعالى {أية : اقتربت الساعة}تفسير : اى فى الدلالة على كمال قربها لما فى صيغة الافتعال من المبالغة ففى الآية اشارة الى كمال قربها حيث نسب القرب الى الموصوف به
الجنابذي
تفسير : {أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ} الآزفة من اسماء القيامة غلبت عليها، والتّاء لتأنيث القيامة، او للنّقل، او الآزفة مصدرٌ كالكاشفة والعافية، وقرب القيامة لانّها ليست فى عرض الزّمان حتّى يكون قربها قرباً زمانيّاً بل هى فى الطّول وبمنزلة الرّوح للازمان، وكما انّ روح كلّ شيءٍ اقرب اليه من نفسه فروح الزّمان اقرب كلّ شيءٍ من الزّمانيّات.
اطفيش
تفسير : {أَزِفَتِ} أي قربت. {الأَزِفَةُ} أي القريبة وهي القيامة أو الساعة التي توصف بالازوف.
اطفيش
تفسير : {أزفَت} قربت {الآزفة} الساعة الآزفة أى القريبة، وهى يوم القيامة، وصف القرب تأكيدا، وأل للعهد، لأن قرب يوم القيامة مذكور فى القرآن قبل نزول هذه السورة، وقيل: الآزفة علم للساعة، فلا يقدر منعوت قبله، ويجوز عند بعض أن تكون للجنس، أى الأمور الآزفة كبدر وفتح مكة، والقيامة ونفخة الفزع، والدجال ونزول عيسى، وطلوع الشمس من مغربها وأهوالها، وكسنى القحط فى مكة وأجل الموت.
الالوسي
تفسير : أي قربت الساعة الموصوفة بالقرب في غير آية من القرآن، فأل في {ٱلأَزفَةُ } للعهد لا للجنس، وقيل: {ٱلأَزفَةُ } علم بالغلبة للساعة هنا، وقيل: لا بأس بإرادة الجنس ووصف القريب بالقرب للمبالغة.
ابن عاشور
تفسير : تتنزل هذه الجملة من التي قبلها منزلة البيان للإِنذار الذي تضمّنه قوله: {أية : هذا نذير}تفسير : [النجم: 56]. فالمعنى: هذا نذير بآزفة قربت، وفي ذكر فعل القرب فائدة أخرى زائدة على البيان وهي أن هذا المنذَر به دَنا وقته، فإنّ: أزف معناه: قَرب وحقيقته القرب المكان، واستعير لقرب الزمان لكثرة ما يعاملون الزمان معاملة المكان. والتنبيه على قرب المنذر به من كمال الإِنذار للبدار بتجنب الوقوع فيما ينذر به. وجيء لفعل {أزفت} بفاعل من مادة الفعل للتهويل على السامع لتذهب النفس كل مذهب ممكن في تعيين هذه المحادثة التي أزفت، ومعلوم أنها من الأمور المكروهة لورود ذكرها عقب ذكر الإِنذار. وتأنيث {الأزفة} بتأويل الوقعة، أو الحادثة كما يقال: نَزلت به نازلة، أو وقعت الواقعة، وغشيته غاشية، والعرب يستعملون التأنيث دلالة على المبالغة في النوع، ولعلهم راعوا أن الأنثى مصدر كثرة النوع. والتعريف في {الأزفة} تعريف الجنس، ومنه زيادة تهويل بتمييز هذا الجنس من بين الأجناس لأن في استحضاره زيادة تهويل لأنه حقيق بالتدبر في المخلَص منه نظير التعريف في {أية : الحمد لله}تفسير : [الفاتحة: 2]، وقولهم: أرسلها العِراك. والكلام يحتمل آزفة في الدنيا من جنس ما أُهلك به عاد وثمود وقوم نوح فهي استئصالهم يوم بدر، ويحتمل آزفة وهي القيامة. وعلى التقديرين فالقرب مراد به التحقق وعدم الانقلاب منها كقوله تعالى: {أية : اقتربت الساعة}تفسير : [القمر: 1] وقوله: {أية : إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً}تفسير : [المعارج: 6، 7]. وجملة {ليس لها من دون الله كاشفة} مستأنفة بيانية أو صفة لــــ {الأزفة}. و {كاشفة} يجوز أن يكون مصدراً بوزن فاعلة كالعافية، وخائنة الأعين، وليس لوقعتها كاذبة. والمعنى ليس لها كشف. ويجوز أن يكون اسمَ فاعل قرن بهاء التأنيث للمبالغة مثل راوية، وباقعة، وداهية، أي ليس لها كاشف قوي الكشف فضلاً عمن دونه. والكشف يجوز أن يكون بمعنى التعرية مراد به الإِزالة مثل ويكشف الضر، وذلك ضد ما يقال: غشية الضر. فالمعنى: لا يستطيع أحد إزالة وعيدها غير الله، وقد أخبر بأنها واقعة بقوله: {ليس لها من دون الله كاشفة} كناية عن تحقق وقوعها. ويجوز أن يكون الكشف بمعنى إزالة الخفاء، أي لا يبين وقت الآزفة أحد له قدرة على البيان على نحو قوله تعالى: {أية : لا يجليها لوقتها إلا هو}تفسير : [الأعراف: 187]. فالمعنى: أن الله هو العالم بوقتها لا يعلمه أحد إلا إذا شاء أن يطلع عليه أحداً من رسله أو ملائكته. و{من دون الله} أي غير الله، و{من} مزيدة للتوكيد، وهو متعلق بالكون الذي ينوى في خبر ليس قوله: {لها}.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة النحل في الكلام على قوله تعالى {أية : أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ }تفسير : ، وفي سورة المؤمن في قوله تعالى:{أية : وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ}تفسير : [غافر: 18] الآية.
د. أسعد حومد
تفسير : (57) - اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَجَاءَ وَقْتُ الحِسَابِ، وَسَتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ فَاحْذَروا يَا أَيُّها الغَافِلُونَ أَنْ تَكُونوا مِنَ الهَالِكينَ. أَزِفَتْ - اقْتَرَبَتْ وَدَنَتْ. الآزِفَةُ - السَّاعَةُ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَزِفَتِ ٱلآزِفَةُ} معناه قَرُبتْ القِيامةُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):