٥٤ - ٱلْقَمَر
54 - Al-Qamar (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
29
Tafseer
الرازي
تفسير : ثم قال تعالى: {فَنَادَوْاْ صَـٰحِبَهُمْ } نداء المستغيث كأنهم قالوا: يالقدار للقوم، كما يقول القائل: بالله للمسلمين وصاحبهم قدار وكان أشجع وأهجم على الأمور ويحتمل أن يكون رئيسهم. وقوله تعالى: {فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ } يحتمل وجوهاً الأول: تعاطى آلة العقر فعقر الثاني: تعاطى الناقة فعقرها وهو أضعف الثالث: التعاطي يطلق ويراد به الإقدام على الفعل العظيم والتحقيق هو أن الفعل العظيم يقدم كل أحد فيه صاحبه ويبرىء نفسه منه فمن يقبله ويقدم عليه يقال: تعاطاه كأنه كان فيه تدافع فأخذه هو بعد التدافع الرابع: أن القوم جعلوا له على عمله جعلاً فتعاطاه وعقر الناقة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ } قداراً ليقتلها {فَتَعَاطَىٰ } تناول السيف {فَعَقَرَ } به الناقة، أي قتلها موافقة لهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {صَاحِبَهُمْ} أحمر ثمود وشَقِيِّها، أو قُدَار بن سالف. {فَتَعَاطَى} بطش بيده، "ع" أو تناولها وأخذها. {فَعَقَرَ} كَمَنَ في أصل شجرة بطريقها فرماها بسهم انتظم به أصل ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدَّر سقبها ثم نحرت وانطلق سقبها إلى صخرة في رأس جبل فرغى ثم نادى بها فأتاهم صالح فلما رآها عقرت بكى وقال: انتهكتم حرمة الله تعالى فأبشروا بعذاب الله عز وجل، قال ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهماـ كان عاقرها أشقر أزرق أحمر أكشف أقفى.
اسماعيل حقي
تفسير : {فنادوا} بس بخواندند قوم ثمود {صاحبهم} هو قدار بن سالف بضم القاف والدال المهملة وهو مشئوم آل ثمود ولذا كانت العرب تسمى الجزار قدارا تشبيها له بقدار بن سالف لانه كان عاقر الناقة كما سيجيىء وكان قصيرا شريرا ازرق اشقر احمر وكان يلقب بأحيمر ثمود تصغير احمر تحقيرا وفى كشف الاسرار يقال له احمر ثمود وقيل اشأم عاد يعنى عادا الآخرة وهى ارم تشاءم به العرب الى يوم القيامة ومن هذا يظهر الجواب عما قال السجاوندى فى عين المعانى وقد ذكره زهير فى شعره شعر : فتنتج لكم غلمان اشأم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم تفسير : قيل هو غلط وهو احمر ثمود انتهى {فتعاطى فعقر} التعاطى مجاز عن الاجترآء لان التعاطى هو تناول الشىء بتكلف وما يتكلف فيه لابد أن يكون امرا هائلا لا يباشره احد الا بالجرآءة عليه وبهذا المجاز يظهر وجه التعقيب بالفاء فى فعقر والا فالعقر لايتفرع على نفس مباشرة القتل والخوض فيه والعقر بالفارسية بى كردن، يقال عقر البعير والفرس بالسيف فالعقر اى ضرب به قوآئمه وبابه ضرب والمعنى فاجترأ صاحبهم قدار على تعاطى الامر العظيم غير مكترث له فاحدث العقر بالناقة (قال الكاشفى) محرك عقر ناقة دوزن بودند، عنيزة ام غم وصدوق بنت المختار وفى التفاسير صدقة بدل صدوق وذلك لما كانت الناقة قد اضرب بمواشيها، بس صدوق ابن عم خود مصدع بن دهررا بوصال خد وعده داد وعنيزة يكى ازدختران خودرا نامزد قدار كرده وهردو براه كذر ناقه كمين كردند جون ناقه از آب باز كشت اول بمصدع رسيده او تيرى بيفكندكه بايهاى ناقه بهم دوخت قدار نيزاز كمين كاه بيرون آمده بشمشير ناقه رابى كرد فمعنى فنادوا صاحبهم فنبهوه على مجيئها وقربها من مكمنه او انه لماهم بها هابها فناداه اصحابه فشجعوه او نادى مصدع بعدما رماها بسهم دونك الناقة فاضربها فضربها وجون از باى در آمداورا قطعه قطعه كردند وميان قوم منقسم ساختند وبجه او حنوبر آمده سه بانك كرد واز آنجابآ سمان رفت وكفتند اونيز كشته شد وبعد ازسه روز عذاب ثمود نازل شد
الجنابذي
تفسير : {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ} السّيف لقتلها، او تعاطى النّاقة لقتلها، او تعاطى القوس، او قام على اطراف اصابع الرّجلين ومدّ يديه لقتلها {فَعَقَرَ} قيل: كمن لها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقيها، ثمّ شدّ عليها بالسّيف وكان يقال له: احمر ثمود واحيمر ثمود على التّصغير ويضرب به المثل فى الشّؤم.
اطفيش
تفسير : {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ} قدار بن سالف احمير ثمود لقتلها وكانت عشراء {فَتَعَاطَى} تناول السيف {فَعَقَر} قتلها والتعاطي تناول الشيء بتكلف وقيل تعاطى بمعنى اجترأ على الامر العظيم وهو قتلها وقيل تعاطى الناقة أي تناولها.
اطفيش
تفسير : {فَنادَوا} أى أرسلناها فكانوا يحضرون الماء يوم نوبهم للسقى، ويحضرونه يوم نوبها لحلب اللبن، وملوا ذلك وعزموا على عقرها فنادوا {صاحِبَهُم} لعقرها قدار بن سالف أحمير ثمود، وكان أجرأهم على السوء {فَتَعاطى} قصد العقر مع عظم شأن العقر، غير مكترث به، أو تناول السيف {فَعَقر} أى فعقرها، ونسب العقر اليهم فى قوله تعال: {فعقروها} لرضاهم به، أو بدأ صاحبهم العقر فزادوا، وأتى معظم العقر وزادوا.
الالوسي
تفسير : {فَنَادَوْاْ } أي فأرسلنا الناقة وكانوا على هذه الوتيرة من القسمة فملوا ذلك وعزموا على عقر الناقة فنادوا لعقرها {صَـٰحِبَهُمْ } وهو قدار بن سالف أحيمر ثمود وكان أجرأهم {فَتَعَاطَىٰ } العقر أي فاجترأ على تعاطيه مع عظمه غير مكترث به. {فَعَقَرَ } فأحدث العقر بالناقة، وجوز أن يكون المراد فتعاطى الناقة فعقرها، أو فتعاطى السيف فقتلها، وعلى كل فمفعول (تعاطى) محذوف والتفريع لا غبار عليه، وقيل: تعاطى منزل منزلة اللازم على أن معناه أحدث / ماهية التعاطي، وقوله تعالى: {فَعَقَرَ } تفسير له لا متفرع عليه ولا يخفى ركاكته. والتعاطي التناول مطلقاً على ما يفهم من كلام غير واحد، وزاد بعضهم قيد بتكلف. ونسبة العقر إليهم في قوله تعالى: { أية : فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ } تفسير : [الأعراف: 77] لأنهم كانوا راضين به. {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}: الكلام فيه كالذي تقدم.
الشنقيطي
تفسير : قوله: {فَتَعَاطَىٰ}، قال أبو حيان في البحر: فتعاطى هو مطاوع عاطا، وكأن هذه الفعلة تدافعها الناس وعاطاها بعضهم بعضاً، فتعاطاها قدار وتناول العقر بيده. انتهى محل الغرض منه. والعرب تقول: تعاطى كذا إذا فعله أو تناوله، وعاطاه إذا تناوله، ومنه قول حسان رضي الله عنه: شعر : كلتاهما حلب العصير فعاطني بزجاجة أرخاهما للمفصل تفسير : وقوله: {فَعَقَرَ} أي تعاطى عقر الناقة فعقرها، فمفعولا الفعلين محذوفان تقديرهما كما ذكرنا، وعبر عن عاقر الناقة هنا بأنه صاحبهم، وعبر عنه في الشمس بأنه أشقاهم وذلك في قوله: {أية : إِذِ ٱنبَعَثَ أَشْقَاهَا}تفسير : [الشمس: 12]. وهذه الآية الكريمة تشير إلى إزالة إشكال معروف في الآية، وإيضاح ذلك أن الله تعالى فيها نسب العقر لواحد لا لجماعة، لأنه نال: فتعاطى فعقر، بالإفراد مع أنه أسند عقر الناقة في آيات أخر إلى ثمود كلهم كقوله في سورة الأعراف:{أية : فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ}تفسير : [الاعراف: 77] الآية، وقوله تعالى في هود {أية : فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ}تفسير : [هود: 65] وقوله في الشعراء:{أية : فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ}تفسير : [الشعراء: 157] وقوله في الشمس: {أية : فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا}تفسير : [الشمس: 14]. ووجه إشارة الآية إلى إزالة هذا الإشكال هو أن قوله تعالى:{أية : فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ}تفسير : [القمر: 29] يدل على أن ثمود اتفقوا كلهم على عقر الناقة، فنادوا واحداً منهم لينفذ ما اتفقوا عليه، أصالة عن نفسه ونيابة عن غيره. ومعلوم أن المتمالئين على العقر كلهم عاقرون، وصحت نسبة العقر إلى المنفذ المباشر للعقر، وصحت نسبته أيضاً إلى الجميع، لأنهم متمالئون كما دل عليه ترتيب تعاطي العقر بالفاء في قوله: فتعاطا فعقر على ندائهم صاحبهم لينوب عنهم في مباشرة العقر في قوله تعالى: {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ} أي نادوه ليعقرها. وجمع بعض العلماء بين هذه الآيات بوجه آخر، وهو أن إطلاق المجموع مراداً به بعضه أسلوب عربي مشهور، وهو كثير في القرآن وفي كلام العرب. وقد قدمنا في سورة الحجرات أن منه قراءة حمزة في قوله تعالى:{أية : فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُم}تفسير : [البقرة: 191] بصيغة المجرد في الفعلين لأن من قتل ومات لا يمكن أن يؤمر بقتل قاتله، بل المراد في إن قتلوا بعضكم فليقتلهم بعضكم الآخر، ونظيره قول ابن مطيع: شعر : فإن تقتلونا عند حرة واقم فإنا على الإسلام أول من قتل تفسير : أي فإن تقتلوا بعضنا، وأن منه أيضاً:{أية : قَالَتِ ٱلأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ}تفسير : [الحجرات: 14] لأن هذا في بعضهم دون بعض. بدليل قوله تعالى:{أية : وَمِنَ ٱلأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ }تفسير : [التوبة: 99] - إلى قوله -{أية : سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}تفسير : [التوبة: 99]. وقد قدمنا في الحجرات وغيرها، أن من أصرح الشواهد العربية في ذلك قول الشاعر: شعر : فسيف بني عبس وقد ضربوا به نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد تفسير : وقوله تعالى: {فَعَقَرَ}: أي قتلها. والعرب تطلق العقر على القتل والنحر والجرح ومنه قول امرئ القيس: شعر : تقول وقد مال الغبيط بنا معاً عقرت بعيري يامرأ القيس فانزل تفسير : ومن إطلاق العقر على نحر الإبل لقري الضيق قول جرير: شعر : تعدون عقر الذيب أفضل مجدكم بني ضوطرا لولا الكمي المقنعا
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 29، 30- فنادوا صاحبهم، فتهيأ لعقر الناقة فعقروها. فعلى أى حال كان عذابى وإنذارى للمخالفين؟! 31- إنا سلّطنا عليهم صيحة واحدةً فكانوا بها كشجر يابس يجمعه من يريد اتخاذ حظيرة!! 32- ولقد سهّلنا القرآن للعظة والاعتبار، فهل من متعظ؟. 33- كذبت قوم لوط بإنذارات رسولهم. 34، 35- إنا أرسلنا عليهم ريحاً شديدة ترميهم بالحصى، إلا آل لوط المؤمنين نجَّيناهم من هذا العذاب آخر الليل، إنعاماً عليهم من عندنا، كذلك الإنعام العظيم نجزى به من شكر نعمتنا بالإيمان والطاعة. 36- ولقد خوَّف لوط قومه أخذتنا الشديدة، فشكوا فى إنذاراته تكذيباً له. 37- ولقد أرادوا منه تمكينهم من ضيفه، فمحونا أبصارهم جزاء ما أرادوا، فقل لهم - تهكماً -: تجرعوا عذابى وإنذاراتى. 38، 39- ولقد فاجأهم فى الصباح الباكر عذاب ثابت دائم، فقيل لهم: تجرعوا عذابى وإنذاراتى. 40- ولقد سهَّلنا القرآن للعظة والاعتبار، فهل من متعظ؟
د. أسعد حومد
تفسير : (29) - فَمَلَّتْ ثَمُودُ هذِهِ القِسْمَةَ، وَاسْتَثْقَلَتْهَا، وَأَرادَتِ الخَلاَصَ مِنْها، فَنَادَوْا أَشْقَاهُمْ، وَحَثُّوهُ عَلَى قَتْلِ النَّاقَةِ، فَقَامَ بِذلِكَ الأَمرِ المُنْكَرِ، وَقَتَلَ نَاقَةَ اللهِ، بَعْدَ أَنْ ضَرَبَ قَوائِمَهَا، وَأَلْقَاهَا أَرْضاً ثُمَّ ذَبَحَها. تَعَاطَى - اجْتَرأ عَلَى مُبَاشَرَةِ الأَمْرِ العَظِيمِ. عَقَرَ النَّاقَةَ - ضَرَبَ قَوائِمَها وأَلْقَاهَا أَرْضاً ثمَّ ذَبَحَهَا.
الأندلسي
تفسير : {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ} وهو قدار بن سالف. {فَتَعَاطَىٰ} هو مطاوع عاطى وكأن هذه الفعلة تدافعها الناس وعاطاها بعضهم بعضاً فتعاطاها قدار وتناول العقر بيده ولما كانوا راضين نسب إليهم ذلك في قوله: {أية : فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ}تفسير : [الأعراف: 77] والصيحة التي أرسلت عليهم يروى أن جبريل عليه السلام وصاح في طرف منازلهم فتفتتوا وهمروا وصاروا. {كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ} وهو ما تفتت من الشجر وتهشم والمحتظر الذي يعمل الحظيرة فإِنه تفتت منه حالة العمل وتتساقط أجزاء مما يعمل به. {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِٱلنُّذُرِ} الآية تقدمت قصة لوط عليه السلام والحاصب من الحصباء وهو المعني بقوله {أية : وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ} تفسير : [الحجر: 74] وبسحر هو بكرة فلذلك صرف وانتصب نعمة على أنه مفعول من أجله أي أنجيناهم لإِنعامنا عليهم. {كَذَلِكَ نَجْزِي} أي مثل ذلك الانعام والتزجية نجزي. {مَن شَكَرَ} أنعامنا وآمن وأطاع. {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا} أي أخذتنا لهم بالعذاب. {فَتَمَارَوْاْ} أي تشككوا وتعاطوا ذلك. {بِٱلنُّذُرِ} أي بالإِنذار. {فَطَمَسْنَآ} الطمس حقيقة جر جبريل عليه السلام جناحه على {أَعْيُنَهُمْ} فاستوت مع وجوههم. {فَذُوقُواْ} أي فقلت لهم على ألسنة الملائكة ذوقوا. {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم} أي أول النهار وباكره كقوله تعالى: {أية : مُشْرِقِينَ}تفسير : [الحجر: 73] و{أية : مُصْبِحِينَ}تفسير : [الحجر: 83]. {كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا} هي التسع والتوكيد هناك في قوله: {أية : وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا}تفسير : [طه: 56]. والظاهر أن الضمير في كذبوا وفي فأخذناهم عائد على آل فرعون. {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ} لا يغالب. {مُّقْتَدِرٍ} لا يعجزه شىء وهو كناية عنه تعالى. {أَكُفَّارُكُمْ} خطاب لأهل مكة. {خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ} وقفهم على توبيخهم أي ليس كفاركم خيراً من أولئكم بل هم مثلهم أو شر منهم. {أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي ٱلزُّبُرِ} أي ألكم في الكتب الإِلٰهية برءاة من عذاب الله. {أَمْ يَقُولُونَ} الآية، أي بجماعتنا واثقون متنصرون بقوتنا. {سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ} خطاب للرسول عليه السلام والدبر هنا إسم جنس وحسن اسم جنس هنا كونه فاصلة. {بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ} انتقل من تلك الأقوال إلى أمر الساعة التي عذابهم أشد عليهم من كل هزيمة وقتال. {وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ} أي أفظع وأشد والداهية الأمر المنكسر الذي لا يهتدي لدفعه وهي الرزية العظمى التي تحل بالشخص وأمر من المرارة استعارة لصعوبة الشىء على النفس. {إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ} أي في حيرة وتحبط في الدنيا {وَسُعُرٍ} أي احتراق في الآخرة جعلوا فيه من حيث أن مصيرهم إليه {يَوْمَ يُسْحَبُونَ} يجرون. {فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ} أي ميولا لهم ذوقوا {مَسَّ سَقَرَ} وسقر لا ينصرف للتأنيث المجازى والعلمية وهو اسم من أسماء جهنم. {كُلَّ شَيْءٍ} منصوب على الاشتغال أي خلقنا كل شىء بقدر أي مقدور لله تعالى كما جاء في الحديث حديث : أن تؤمن بالقدر خيره وشره . تفسير : {وَمَآ أَمْرُنَآ} إلا كلمة. {وَاحِدَةٌ} وهي كن. {كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ} تشبيه بأعجل ما يحس. {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ} أي الفرق المتشائعة في مذهب ودين. {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ} أي فعلته الأمم المكذبة محفوظ عليهم إلى يوم القيامة. قاله ابن عباس: ومعنى في الزبر في دواوين الحفظة. {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ} من الأعمال ومن كل ما هو كائن. {مُّسْتَطَرٌ} أي مسطور في اللوح يقال سطرت واستطرت بمعنى واحد. وقرىء: ونهر على الأفراد والمراد به الجنس وحسنه كونه جاء فاصلة وقرىء في مقعد على الأفراد ويراد به إسم الجنس وقرىء في مقاعد على الجمع وعند تدل على تقريب المكانة منه تعالى.
همام الصنعاني
تفسير : 3065- عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه في قوله تعالى: {فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ}: [الآية: 29]، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : إنَّ عاقِر الناقة كان في قومه عزيزاً منيعاً كأبي زمعة ".
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):