NiAAmatan min AAindina kathalika najzee man shakara
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«نعمة» مصدر، أي إنعاما «من عندنا كذلك» أي مثل ذلك الجزاء «نجزي من شكر» أنعمنا وهو مؤمن أو من آمن بالله ورسوله وأطاعهما.
35
Tafseer
الرازي
تفسير :
أي ذلك الإنجاء كان فضلاً منا كما أن ذلك الإهلاك كان عدلاً ولو أهلكوا لكان ذلك عدلاً، قال تعالى: {أية :
وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً } تفسير : [الأنفال: 25] قال الحكماء العضو الفاسد يقطع ولا بد أن يقطع معه جزء من الصحيح ليحصل استئصال الفساد، غير أن الله تعالى قادر على التمييز التام فهو مختار إن شاء أهلك من آمن وكذب، ثم يثبت الذين أهلكهم من المصدقين في دار الجزاء وإن شاء أهلك من كذب، فقال: نعمة من عندنا إشارة إلى ذلك وفي نصبها وجهان أحدهما: أنه مفعول له كأنه قال: نجيناهم نعمة منا ثانيهما: على أنه مصدر، لأن الإنجاء منه إنعام فكأنه تعالى قال: أنعمنا عليهم بالإنجاء إنعاماً وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ } فيه وجهان أحدهما: ظاهر وعليه أكثر المفسرين وهو أنه من آمن كذلك ننجيه من عذاب الدنيا ولا نهلكه وعداً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم المؤمنين بأنه يصونهم عن الإهلاكات العامة والسيئات المطبقة الشاملة وثانيهما: وهو الأصح أن ذلك وعد لهم وجزاؤهم بالثواب في دار الآخرة كأنه قال: كما نجيناهم في الدنيا، أي كما أنعمنا عليهم ننعم عليهم يوم الحساب والذي يؤيد هذا أن النجاة من الإهلاكات في الدنيا ليس بلازم، ومن عذاب الله في الآخرة لازم بحكم الوعيد، وكذلك ينجي الله الشاكرين من عذاب النار ويذر الظالمين فيه، ويدل عليه قوله تعالى: {أية :
مَّن يُرَدُّ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِى ٱلشَّـٰكِرِينَ } تفسير : [آل عمران: 145] وقوله تعالى: {أية :
فَأَثَابَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ جَزَاء ٱلْمُحْسِنِينَ } تفسير : [المائدة: 85] والشاكر محسن فعلم أن المراد جزاؤهم في الآخرة.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{نِّعْمةًَ } مصدر،أي إنعاماً {مِّنْ عِندِنَا كَذَلِكَ } أي مثل ذلك الجزاء {نَجْزِى مَن شَكَرَ } أنعمنا وهو مؤمن أو من آمن بالله ورسوله وأطاعهما.
اسماعيل حقي
تفسير : {نعمة من عندنا} اى انعاما كائنا منا وهو علة لنجينا ويجوز أن يكون مصدرا من فعله او من معنى نجيناهم لان تنجيتهم انعام {كذلك} اى مثل ذلك الجزآء العجيب {نجزى من شكر} نعمتنا بالايمان والطاعة يعنى كذلك ننجى المؤمنين
الجنابذي
تفسير : {نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا} نجاة نعمةٍ او لنعمة، او انعمنا عليهم نعمة من عندنا {كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ} نعمنا بصرفها فيما خلقت لاجلها، او بتعظيمنا فى انعامنا.
اطفيش
تفسير : {نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا} مفعول لاجله أي انعاما أو مفعول لمحذوف أي جعلنا ذلك نعمة {كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ} نعمتنا بالايمان والطاعة.
اطفيش
تفسير : {نعْمة} إنعاماً بالنصب على التعليل لنجينا، أو مفعول مطلق لتضمن التنجية الأنعام، أو لتضمن الأنعام التنجية، أو يقدر أنعمنا نعمة أى انعاما {منَّا كَذَلكَ نجزي} مثل ذلك المذكور من التنجية أو النعمة نجزى {مَنْ شَكَر} بالطَّاعة من غير قوم لوط، أو من شكر، والمراد به آل لوط، فالتشبيه باعتبار مفهوم وصف ذلك ووقوعه خارجاً.
الالوسي
تفسير :
{نّعْمَةً مّنْ عِندِنَا } أي إنعاماً منا وهو علة لنجينا، ويجوز نصبه بفعل مقدر من لفظه، أو بنجينا لأن التنجية إنعام فهو كقعدت جلوساً {كَذٰلِكَ } أي مثل ذلك الجزاء العجيب {نَجْزِى مَن شَكَرَ } نعمتنا بالإيمان والطاعة.