٥٤ - ٱلْقَمَر
54 - Al-Qamar (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
36
Tafseer
الرازي
تفسير : وفيه تبرئة لوط عليه السلام وبيان أنه أتى بما عليه فإنه تعالى لما رتب التعذيب على التكذيب وكان من الرحمة أن يؤخره ويقدم عليه الإنذارات البالغة بين ذلك فقال: أهلكناهم وكان قد أنذرهم من قبل، وفي قوله: {بَطْشَتَنَا } وجهان أحدهما: المراد البطشة التي وقعت وكان يخوفهم بها، ويدل عليه قوله تعالى: {أية : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـٰصِباً } تفسير : [القمر: 34] فكأنه قال: إنا أرسلنا عليهم ما سبق، ذكرها للإندار بها والتخويف وثانيهما: المراد بها ما في الآخرة كما في قوله تعالى: {أية : يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ } تفسير : [الدخان: 16] وذلك لأن الرسل كلهم كانوا ينذرون قومهم بعذاب الآخرة كما قال تعالى: {أية : فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّىٰ } تفسير : [الليل: 14] وقال: {أية : وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلأَزِفَةِ } تفسير : [غافر: 18] وقال تعالى: {أية : إِنَّا أَنذَرْنَـٰكُمْ عَذَاباً قَرِيباً } تفسير : [النبأ: 40] إلى غير ذلك، وعلى ذلك ففيه لطيفة وهي أن الله تعالى قال: {أية : إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ } تفسير : [البروج: 12] وقال ههنا: {بَطْشَتَنَا } ولم يقل: بطشنا وذلك لأن قوله تعالى: {إِنَّ بَطْشَ رَبّكَ لَشَدِيدٌ } بيان لجنس بطشه، فإذا كان جنسه شديداً فكيف الكبرى منه، وأما لوط عليه السلام فذكر لهم البطشة الكبرى لئلا يكون مقصراً في التبليغ، وقوله تعالى: {فَتَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ } يدل على أن النذر هي الإنذارات.
البيضاوي
تفسير : {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ } لوط. {بَطْشَتَنَا} أخذتنا بالعذاب. {فَتَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ } فكذبوا بالنذر متشاكين. {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ } قصدوا الفجور بهم. {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ } فمسحناها وسويناها بسائر الوجه. روي أنهم لما دخلوا داره عنوة صفقهم جبريل عليه السلام صفقة فأعماهم. {فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ } فقلنا لهم ذوقوا على ألسنة الملائكة أو ظاهر الحال. {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً} وقرىء «بُكْرَةً» غير مصروفة على أن المراد بها أول نهار معين. {عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} يستقر بهم حتى يسلمهم إلى النار. {فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءانَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} كرر ذلك في كل قصة إشعاراً بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب واستماع كل قصة مستدع للادكار والاتعاظ، واستئنافاً للتنبيه والاتعاظ لئلا يغلبهم السهو والغفلة، وهكذا تكرير قوله: {أية : فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ }.تفسير : [الرحمن: 13] {أية : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ }تفسير : [المرسلات: 15] ونحوهما. {وَلَقَدْ جَاء ءالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ } اكتفى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك منهم. {كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كُلَّهَا } يعني الآيات التسع. {فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ } لا يغالب. {مُّقْتَدِرٍ } لا يعجزه شيء. {أَكُفَّـٰرُكُمْ } يا معشر العرب. {خَيْرٌ مّنْ أُوْلَـئِكُمْ } الكفار المعدودين قوة وعدة أو مكانة وديناً عند الله تعالى. {أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِى ٱلزُّبُرِ } أم نزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمان من العذاب. {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ } جماعة أمرنا. {مُّنتَصِرٌ } ممتنع لا نرام أو منتصر من الأعداء لا نغلب، أو متناصر ينصر بعضنا بعضاً والتوحيد على لفظ الجميع. {سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ } أي الأدبار وإفراده لإِرادة الجنس، أو لأن كل واحد يولي دبره وقد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة. وعن عمر رضي الله تعالى عنه «حديث : أنه لما نزلت قال: لم أعلم ما هو فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الدرع ويقول: سيهزم الجمع، فعلمتهتفسير : ». {بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ } موعد عذابهم الأصلي وما يحيق بهم في الدنيا فمن طلائعه. {وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ } أشد، والداهية أمر فظيع لا يهتدي لدوائه. {وَأَمَرُّ } مذاقاً من عذاب الدنيا. {إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَـٰلٍ } عن الحق في الدنيا. {وَسُعُرٍ } ونيران في الآخرة. {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ } يجرون عليها. {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ } أي يقال لهم ذوقوا حر النار وألمها فإن مسها سبب التألم بها، وسقر علم لجهنم ولذلك لم يصرف من سقرته النار وصقرته إذا لوحته. {إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ } أي إنا خلقنا كل شيء مقدراً مرتباً على مقتضى الحكمة، أو مقدراً مكتوباً في اللوح المحفوظ قبل وقوعه، وكل شيء منصوب بفعل يفسره ما بعده، وقرىء بالرفع على الابتداء وعلى هذا فالأولى أن يجعل خلقناه خبراً لا نعتاً ليطابق المشهورة في الدلالة على أن كل شيء مخلوق بقدر، ولعل اختيار النصب ها هنا مع الإِضمار لما فيه من النصوصية على المقصود. {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وٰحِدَةٌ } إلا فعلة واحدة وهو الإيجاد بلا معالجة ومعاناة، أو {إِلا } كلمة واحدة وهو قوله كن. {كَلَمْحٍ بِٱلْبَصَرِ } في اليسر والسرعة، وقيل معناه معنى قوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ }. {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَـٰعَكُمْ } أشباهكم في الكفر ممن قبلكم. {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ } متعظ.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَلَقَدْ أَنذَرَهُم } خوفهم لوط {بَطْشَتَنَا } أخذتنا إياهم بالعذاب {فَتَمَارَوْاْ } تجادلوا وكذبوا {بِٱلنُّذُرِ } بإنذاره.
ابن عطية
تفسير : المعنى: ولقد أنذر لوط قومه أخذنا إياهم، و: {بطشتنا} بهم، أي عذابنا لهم. و: {تماروا} معناه: تشككوا وأهدى بعضهم الشك إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال. و: {النذر} جمع نذير. وهو المصدر، ويحتمل أن يراد {بالنذر} هنا وفي قوله: {أية : كذبت قوم لوط بالنذر} تفسير : [القمر: 33] جمع نذير، الذي هو اسم الفاعل والضيف: يقع للواحد والجميع، وقد تقدم ذكر أضيافه وقصصهم مستوعباً. وقوله: {فطمسنا أعينهم} قال قتادة: هي حقيقة، جر جبريل شيئاً من جناحه على أعينهم فاستوت مع وجوههم. قال أبو عبيدة: مطموسة بجلد كالوجه. وقال ابن عباس والضحاك: هي استعارة وإنما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئاً، فجعل ذلك كالطمس. وقوله تعالى: {بكرة} قيل: كان ذلك عند طلوع الفجر، وأدغم ابن محيصن الدال في الصاد من قوله: {ولقد صبحهم} والجمهور على غير الإدغام. {بكرة} نكرة، فلذلك صرفت. وقوله: {فذوقوا عذابي} يحتمل أن يكون من قول الله تعالى لهم، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة، {ونذر} جمع المصدر، أي وعاقبة نذري التي كذبتم بها، وقوله: {مستقر} في صفة العذاب، لأنه لم يكشف عنهم كاشف، بل اتصل ذلك بموتهم، وهم مدة موتهم تحت الأرض معذبون بانتظار جهنم، ثم يتصل ذلك بعذاب النار، فهو أمر متصل مستقر، وكرر {فذوقوا عذابي ونذر} تأكيداً وتوبيخاً، وروى ورش عن نافع: "نذري" بياء. و {آل فرعون}: قومه وأتباعه ومنه قول الشاعر [أراكة الثقفي]: [الطويل] شعر : فلا تبك ميتاً بعد ميت أجنه علي وعباس وآل أبي بكر تفسير : يريد: المسلمين في مواراة النبي عليه السلام، ويحتمل أن يريد بـ {آل فرعون}: قرابته على عرف الآن، وخصصهم بالذكر، لأنهم عمدة القوم وكبراؤهم. وقوله: {كذبوا بآياتنا} يحتمل أن يريد {آل فرعون} المذكورين. و: {أخذناهم} كذلك يريدهم بالضمير، لأن ذلك الإغراق الذي كان في البحر، كان بالعزة والقدرة، ويكون قوله: {بآياتنا} يريد بها: التسع، ثم أكد بكلها، ويحتمل أن يكون قوله: {ولقد جاء آل فرعون النذر} كلاماً تاماً، ثم يكون قوله: {كذبوا بآياتنا كلها} يعود الضمير في {كلها} على جميع من ذكر من الأمم المذكورة. وقوله تعالى: {أكفاركم} الآية خطاب لقريش، وفهم على جهة التوبيخ. أثم خصلة من المال أو قوة أبدان وبسطة أو عقول أو غير ذلك ممنا يقتضي أنكم خير من هؤلاء المعذبين لما كذبوا، فيرجى لكم بذلك الفضل النجاء من العذاب حين كذبتم رسولكم؟ {أم لكم} في كتب الله المنزلة {براءة} من العذاب؟ قاله الضحاك وابن زيد وعكرمة، ثم قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: {أم يقولون} نحن واثقون بجماعتنا منتصرون بقوتنا على جهة الإعجاب والتعاطي؟ سيهزمون، فلا ينفع جمعهم. وقرأ أبو حيوة "أم تقولون" بالتاء من فوق.
ابو السعود
تفسير : {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ} لوطٌ عليهِ السَّلامُ {بَطْشَتَنَا} أي أَخذتَنَا الشديدةَ بالعذابِ {فَتَمَارَوْاْ} فكذَّبوا {بِٱلنُّذُرِ} متشاكينَ {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ} قصدُوا الفجورَ بهم {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} فمسحنَاها وسوَّيناها كسائرِ الوجهِ. رُويَ أنَّهم لَمَّا دخلُوا دارَهُ عنوةً صفقَهُم جبريلُ عليهِ السَّلامُ صفقةً فتركهُم يترددونَ لا يهتدونَ إلى البابِ حتَّى أخرجُهم لوطٌ عليه السَّلامُ {فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ} أي فقلُنَا لهُم ذُوقوا على ألسنةِ الملائكةِ أو ظاهرُ الحالِ والمرادُ به الطمسُ فإنَّه من جملةِ ما أُنذرُوه من العذابِ {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً} وقُرِىءَ بكرةَ غيرَ مصروفةٍ على أنَّ المرادَ بها أولُ نهارٍ مخصوصٍ {عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} لا يفارقُهم حتَّى يُسلمَهُم إلى النارِ. وفي وصفِه بالاسقرارِ إيماءٌ إلى أنَّ ما قبلَهُ من عذابِ الطمسِ ينتهِي إليهِ {فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ} حكايةً لما قيلَ لهم حينئذٍ من جهتِه تعالى تشديداً للعذابِ {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءانَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} مرّ ما فيهِ من الكلامِ. {وَلَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ} صُدِّرتْ قصتُهم بالتوكيدِ القسمِي لإبرازِ كمالِ الاعتناءِ بشأنِها لغايةِ عظمِ ما فيَها من الآياتِ وكثرتِها وهولِ ما لاقَوه منَ العذابِ وقوة إيجابِها للاتعاظِ. والاكتفاءُ بذكرِ آلِ فرعونَ للعلمِ بأنَّ نفسَه أَوْلى بذلكَ أي وبالله لقد جاءهُم الإنذاراتُ. وقولُه تعالَى {كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كُلَّهَا} استئنافٌ مبنيٌّ على سؤالٍ نشأَ من حكايةِ مجيءِ النذرِ كأنَّه قيلَ: فمَاذا فعلُوا حينئذٍ فقيلَ: كذَّبُوا بجميعِ آياتِنا، وهي الآياتُ التسعُ {فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ} لا يُغالبُ {مُّقْتَدِرٍ} لا يُعجزه شيءٌ. {أَكُفَّـٰرُكُمْ} يا معشرَ العربِ {خَيْرٌ} قوةً وشدةً وعُدّةً وعدةً أو مكانةً {مّنْ أُوْلَـئِكُمْ} الكفارِ المعدودينَ والمَعُنى أنه أصابَهُم مَا أصابَهُم مع ظهورِ خيريتِهم منكُم فيما ذُكِرَ من الأمورِ فهلْ تطمعونَ أنْ لا يصيبَكُم مثلُ ذلكَ وأنتُم شرٌّ منهم مكاناً وأسوأُ حالاً. وقولُه تعالَى: {أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِى ٱلزُّبُرِ} إضرابٌ وانتقالٌ من التبكيتِ بما ذُكِرَ إلى التبكيتِ بوجهٍ آخرَ أيْ بلْ ألكم براءةٌ وأمنٌ من تبعاتِ ما تعملونَ من الكفرِ والمعاصِي وغوائلِهما في الكتبِ السماويةِ فلذلكَ تصرونَ على ما أنتُم عليهِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولقد انذرهم} لوط {بطشتنا} اى اخذتنا الشديدة بالعذاب {فتماروا} فكذبوا {بالنذر} متشاكين فتماروا ضمن معنى التكذيب فعدى تعديته من المرية واصله تماريوا على وزن تفاعلوا
الجنابذي
تفسير : {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ} لوطٌ {بَطْشَتَنَا} سطوتنا بالعذاب {فَتَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ} تجادلوا فى النّذر، او شكّوا فيه، او تجادلوا، او شكّوا بسبب النّذر.
فرات الكوفي
تفسير : فرات قال: حدثنا جعفر بن محمد الأودي معنعناً: حديث : عن سلمان الفارسي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلام ذكره في علي فذكره سلمان لعلي فقال: والله يا سلمان لقد أخبرني بما أخبرك به ثم قال: يا علي إنك مبتلىً والناس مبتلون بك والله إنك لحجة الله على أهل السماء وأهل الأرض وما خلق الله من خلقٍ إلا وقد احتج عليه باسمك وفيما أخذت إليهم من الكتب. ثم قال: والله ما يؤمن المؤمنون إلا بك ولا يضل الكافرون إلا بك، ومن أكرم على الله منك. ثم قال: يا علي إنك لسان الله الذي ينطق منه، وإنك لبأس الله الذي ينتقم به، وإنك لسوط عذاب الله الذي ينتصر به، وانك لبطشة الله التي قال الله: {ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر} وإنك إيعاد الله، فمن أكرم على الله منك وإنك والله لقد خلقك الله بقدرته وأخرجك [من المؤمنين. ر، ب] من خلقه، ولقد أثبت مودتك في صدور المؤمنين، والله يا علي إن في السماء لملائكة ما يحصيهم إلا الله وأنت القائم بالقسط ينتظرون أمرك ويذكرون فضلك ويتفاخرون أهل السماء بمعرفتك ويتوسلون إلى الله بمعرفتك وانتظار أمرك، [والله، أ، ب] يا علي ما سبقك أحدٌ من الأولين ولا يدركك أحدٌ من الآخرين .
اطفيش
تفسير : {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ} لوط {بَطْشَتَنَا} اخذتنا لهم بالعذاب {فَتَمَارَوْاْ} تجادلوا أو شكوا أو كذبوا يهدي بعض الى بعض ذلك بتعاطيهم الضلال والشبهة. {بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ} طالبوه {عَن ضَيْفِهِ} أن يتركهم له فيلوطون بهم وهم ملائكة جاءوه في صورة بني آدم. {فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ} أعميناها وجعلناها بلا شق كباقي الوجه عالجوا الباب ليدخلوا فقالت الرسل دعهم يدخلوا إنا رسل ربك فدخلوا فصفقهم جبريل بجناحيه فتركهم عميا يترددون لا يهتدون الى الباب فاخرجهم لوط عميا قاله ابو عبيدة وقتادة وقال ابن عباس والضحاك: ليس طمسا حقيقة لكن رأوا الرسل ولما دخلوا الدار لم يروهم فسمي حجبهم عن الرؤية طمسا واشتق منه طمس. {فَذُوقُواْ} أي قلنا لهم بالحال أو بالسنة الملائكة ذوقوا. {عَذَابِي وَنُذُر} ما انذركم به لوط من العذاب أو ما تضمنه النذر من الوعيد.
اطفيش
تفسير : {ولَقَد أنْذَرهُم} لوط {بَطْشتنا} أخذتَنَا الشديدة بالعذاب، أوهى نفس العذاب {فَتَماروْا} كذبوا، ومر الكلام على مثله {بالنُّذُر} فى النذر، أو ضمن تمارى معنى كذب فعداه بالباء، والتمارى تفاعل للمبالغة، كأنه يعالج كل واحد أن يكون أشد شكا، مع أن الشك ليس اختياريا، أو المراد لازم الشك وهو المخالفة والسعى فى نقض ما يقول لوط عليه اسلام، وهذا معنى اختيارى، والتفاعل كذلك ليس على حقيقته علىالظاهر، فان الظاهر أن كلا يفعل من السوء بحسب ما يخطر بباله لا كل يُعالج أن يفوق الآخر فى المخالفة.
الالوسي
تفسير : {وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ } لوط عليه السلام {بَطْشَتَنَا } أخذتنا الشديدة بالعذاب. وجوز أن يراد بها نفس العذاب {فَتَمَارَوْاْ } فكذبوا {بِٱلنُّذُرِ } متشاكين، فالفعل مضمن معنى التكذيب ولولاه تعدى بفي.
ابن عاشور
تفسير : عطف على جملة {أية : إنا أرسلنا عليهم حاصباً}تفسير : [القمر: 34]. وتأكيد الكلام بلام القسم وحرف التحقيق يقصد منه تأكيد الغرض الذي سيقت القصة لأجله وهو موعظة قريش الذين أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتماروا بالنذر. والبطشة: المرَّة من البطش، وهو الأخذ بعنف لعقاب ونحوه، وتقدم في قوله: {أية : أم لهم أيد يبطشون بها} تفسير : في آخر الأعراف (195)، وهي هنا تمثيل للإِهلاك السريع مثل قوله: {أية : يوم نبطش البطشة الكبرى} تفسير : في سورة الدخان (16). والتماري: تفاعل من المِراء وهو الشك. وصيغة المفاعلة للمبالغة. وضمن {تماروا} معنى: كذبوا، فعدي بالباء، وتقدم عند قوله تعالى: {أية : فبأي آلاء ربك تتمارى} تفسير : في سورة النجم (55).
د. أسعد حومد
تفسير : (36) - وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ لُوطٌ، عَلَيهِ السَّلامُ بِأَنَّ اللهَ سَيُنْزِلُ بِهِمْ بَأْسَهُ وَعَذابَه إِذا اسْتَمَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَفَسَادِهِمْ، وَتَكْذِيبِهِمْ بما جَاءَهُمْ بهِ نَبيُّهُم، فَلَمْ يَهْتَمُّوا بِما قَالَهُ لَهُمْ، وَشَكُّوا فيهِ، وَتَمَادَوْا فِي غَيِّهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ. بَطْشَتَنا - أَخْذَتَنا الشَّدِيدَةِ بِالعَذَابِ. تَمَارَوْا - شَكُّوا.
همام الصنعاني
تفسير : 3068- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَتَمَارَوْاْ بِٱلنُّذُرِ}: [الآية: 36]، قال: لم يُصَدِّقُوه.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):