Verse. 4886 (AR)

٥٤ - ٱلْقَمَر

54 - Al-Qamar (AR)

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَہَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ۝۴۰ۧ
Walaqad yassarna alqurana lilththikri fahal min muddakirin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل مدكر».

40

Tafseer

الرازي

تفسير : قد فسرناه مراراً وبينا ما لأجله تكراراً.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }.

البقاعي

تفسير : ولما كرر هذا التكرير، علم منه أن سبب العذاب التكذيب بالإنذار لأي رسول كان، وكان استئناف كل قصة منبهاً على أنها أهل على حدتها لأن يتعظ بها، علم أن التقدير: فلقد بلغت هذه المواعظ النهاية لمن كان له قلب، فعطف عليه قوله مذكراً بالنعمة التي لا عدل لها: {ولقد يسرنا} أي تعالى جدنا وتناهى مجدنا {القرآن} الجامع الفارق {للذكر} ولو شئنا لأعليناه بما لنا من العظمة إلى الحد حتى تعجز القوي عن فهمه، كما أعليناه إلى رتبة وقفت القوى عن معارضته في نظمه، أو مطلع لا يتشبث بأذيال أدنى علمه، إلا الأفراد من حذاق العباد، فكيف بما فوق ذلك. ولما كانوا مع ذلك واقفين عن المبادرة إليه والإقبال عليه، قال تلطفاً بهم وتعطفاً عليهم مسبباً عن ذلك: {فهل} وأكد فقال: {من مدكر *} مفتك لنفسه من مثل هذا الذي أوقع فيه هؤلاء أنفسهم ظناً منهم أن الأمر لا يصل إلى ما وصل إليه جهلاً منهم وعدم اكتراث بالعواقب. ولما كان الآخر ينبغي له أن يحذر ما وقع للأول، وكان قوم فرعون قد جاء بعد قوم لوط عليه السلام، فكان ربما ظن أنهم لم ينذروا لأن من علم أن العادة جرت أن من كذب الرسل هلك أنكر أن يحصل ممن تبع ذلك تكذيب، قال مقسماً: {ولقد جاء آل فرعون} أي ملك القبط بمصر وأشرافه الذين إذا رؤوا كان كأنه رئي فيهم لشدة قربهم منه وتخلقهم بأخلاقهم {النذر *} أي الإنذارات والمنذرون بنذارة موسى وهارون عليهما السلام، فإن نذارة بعض الأنبياء كنذارة الكل لأنه يأتي أحد منهم إلا وله من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، والمعجزات كلها متساوية في خرق العادة، وكان قد أنذرهم يوسف عليه السلام، ولما كان كأنه قيل: فما فعلوا عند مجيء ذلك إليهم، قال: {كذبوا} أي تكذيباً عظيماً متسهينين {بآياتنا} التي أتاهم بها موسى عليه السلام وغيرها لأجل تكذيبهم بها على ما لها من العظمة المعرفة قطعاً عن أنها من عندنا. ولما كانت خوارق العادات كما مضى متساوية الأقدام في الدلالة على صدق الآتي بها، وكانوا قد صمموا على أنه مهما أتاهم بآية كذبوا بها، كانوا كأنهم قد أتتهم كل آية فلذلك قال: {كلها} وسبب عن ذلك القول: {فأخذناهم} أي بما لنا من العظمة بنحو ما أخذنا به قوم نوح من الإغراق {أخذ عزيز} أي لا يغلبه شيء وهو يغلب كل شيء {مقتدر *} أي لا يعجل بالأخذ لأنه لا يخاف الفوت ولا يخشى معقباً لحكمه، بالغ القدرة إلى حد لا يدرك الوصف كنهه لأن صيغة الافتعال مبناها على المعاجلة من عاجل فعلاً أجهل نفسه فيه، فكان على أتم الوجوه، وهذه الغاية هي المرادة ليس غيرها، فهو تمثيل لأنه سبحانه يخاطبنا بما نعبده، وبهذه المبالغة فلم يلفت منهم أحد، وقد ختمت القصص بمثل ما افتتحت به من عذاب المفسدين بالإغراق ليطابق الختم البدء، وكانت نجاة المصلحين من الأولين بالسفينة، وكانت نجاة المصلحين من الآخرين بأرض البحر كانت هي سفينتهم، ليكون الختم أعظم من البدء كما هو شأن أهل الاقتدار. ولما بلغت هذه المواعظ الانتهاء، وعلت أقدامها على رتبة السها، ولم يبين ذلك كفار قريش عن شرادهم، ولا فتر من جحودهم وعنادهم، كان لسان حالهم قائلاً: إنا لا نخاف شيئاً من هذا، فكان الحال مقتضياً لأن يقال لهم إلزاماً بالحجة: {أكفاركم} الراسخون منكم في الكفر الثابتون عليه يا أيها المكذبون لهذا النبي الكريم الساترون لشموس دينه {خير} في الدنيا بالقوة والكثرة أو الدين عند الله أو عند الناس {من أولائكم} أي الكفار أي الكفار العظماء الجبابرة الأشداء الذين وعظناكم بهم في هذه السورة ليكون ذلك سبباً لافتراق حالهم منهم فيأمنوا العذاب مع جامع التكذيب وإن لم يكن لهم براءة من الله {أم لكم} أجمعين دونهم كفاركم وغير كفاركم {براءة} من العذاب من الله {في الزبر *} أي الكتب الآتية من عنده أأمنتم بها من العذاب مع أنهم خير منكم، فالآية من الاحتباك: أثبت الخيرية أولاً دليلاً على حذفها ثانياً، والبراءة ثانياً دليلاً على حذفها أولاً. ولما بلغوا إلى هذا الحد من التمادي في الكفر مع المواعظ البالغة والاستعطاف المكين، استحقوا أعظم الغضب، فأعرض عنهم الخطاب إيذاناً بذلك وإهانة لهم واحتقاراً وإقبالاً على النبي صلى الله عليه وسلم تسلية فقال عاطفاً على ما تقديره: أيدعون جهلاً ومكابرة شيئاً من هذين الأمرين: {أم يقولون} أي هؤلاء الذي أنت بين أظهرهم تعاملهم باللين في القال والقيل والصفح الجميل امتثالاً لأمرنا تعظيماً لقدرك فاستهانوا بك: {نحن جميع} أي جمع واحد مبالغ في اجتماعه فهو في الغاية من الضم فلا افتراق له {منتصر *} أي على كل من يناويه لأنهم على قلب رجل واحد، فالإفراد للفظ "جميع" ولإفهام هذا المعنى، أو أن كل واحد محكوم له بالانتصار.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولقد يسرنا القرءآن للذكر فهل من مدكر} مر مافيه من الكلام وفيه استئناف للتنبيه والايقاظ لئلا يغلبهم السهو والغفلة وكذا تكرير قوله تعالى {أية : فبأى آلاء ربكما تكذبان} {أية : ويل يومئذ للمكذبين}تفسير : ونحوهما من الانباء والقصص والمواعيد والزواجر والقواطع فان فى التكرير تقريرا للمعانى فى الاسماع والقلوب وتثبيتا لها فى الصدور وكلما زاد تكرير الشىء وترديده كان اقر له فى القلب وامكن فى الصدر وارسخ فى الفهم واثبت للذكر وابعد من النسيان وفى القصة اشارة الى معاملة لوط الروح مع قوم النفس الامارة ومعاملة الله بهم من انجاء لوط الروح بسبب صفاته الروحانية واهلاك قومه بسبب صفاتهم البشرية الطبيعية كل من غلب عليه الشهوة البهيمية التى هى شهوة الجماع يجب عليه أن يقهر تلك الصفة ويكسرها باحجار ذكر لا اله الا الله ويعالج تلك الصفة بضدها وهو العفة التى هى هيئة للقوة الشهوية متوسطة بين الفجور الذى هو افراط هذه القوة والخمود الذى هو تفريطها فالعفيف من يباشر الامور على وفق الشرع والمروءة بخلاف اهل الشهوة فان الشهوة حركة للنفس طلبا للملائم وحال النفس اما افراط او تفريط فلا بد من اصلاحها من جميع القوى والصفات فانها هى التى حملت الناس على الفجور وايقاع الفتنة بينهم وتحريك الشرور شعر : نمى تازداين نفس سركش جنان كه عقلش تواند كرفتن عنان تفسير : نسأل الله العون والتوفيق والثبات فى طريق التحقيق

اطفيش

تفسير : مر مثله، ويكفى أن يقال: كرر للتأكيد أو أن المراد بكل واحد ما تلاه قبله من القرآن، والتذكير به.

ابن عاشور

تفسير : تكرير ثالث تنويها بشأن القرآن للخصوصية التي تقدمت في المواضع التي كرر فيها نظيره وما يقاربه وخاصة في نظيره الموالي هو له. ولم يذكر هنا {أية : فكيف كان عذابي ونذر}تفسير : [القمر: 30] اكتفاء بحكاية التنكيل لقوم لوط في التعريض بتهديد المشركين.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْقُرْآنَ} (40) - وَلَقَدْ جَعَلْنَا القُرآنَ سَهْلَ المَعْنى، يَسِيرَ اللَفْظِ لِيَقْرأَهُ النَّاسُ، وَيَتَدبَّروا مَعَانيَه، وَيتَّعِظُوا بِمَا جَاءَ فِيهِ، وَلكِنْ هَلْ مِنْ مُتَّعِظٍ بهِ، مُزْدَجِرٍ بِهِ عَنْ مََعَاصِيهِ؟.