Verse. 4888 (AR)

٥٤ - ٱلْقَمَر

54 - Al-Qamar (AR)

كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا كُلِّہَا فَاَخَذْنٰہُمْ اَخْذَ عَزِيْزٍ مُّقْتَدِرٍ۝۴۲
Kaththaboo biayatina kulliha faakhathnahum akhtha AAazeezin muqtadirin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كذبوا بآياتنا كلها» التسع التي أوتيها موسى «فأخذناهم» بالعذاب «أخذ عزيز» قوي «مقتدر» قادر لا يعجزه شيء.

42

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : بل{كَذَّبُواْ بِئَايَٰتِنَا كُلِّهَا } أي التسع التي أوتيها موسى {فَأَخَذْنَٰهُمْ } بالعذاب {أَخْذَ عَزِيزٍ } قوي {مُّقْتَدِرٍ } قادر لا يعجزه شيء.

الثعالبي

تفسير : وقوله: {كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كُلِّهَا} يحتمل أنْ يريد آل فرعونَ، ويحتمل أَنْ يكون قوله: {أية : وَلَقَدْ جَاءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ }تفسير : [القمر:41] ـــ كلاماً تامًّا ـــ، ثم يكون قوله: {كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كُلِّهَا} يعود على جميع من ذُكِرَ من الأمم. وقوله تعالى: {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ} خطاب لقريش على جهة التوبيخ. وقوله: {أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ} أي: من العذاب {فِى ٱلزُّبُرِ} أي: في كتب اللَّه المُنَزَّلَةِ؛ قاله ابن زيد وغيره. ثم قال تعالى لنبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم: {أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ}: واثقون بجماعتنا، منتصرون بقوَّتِنا على جهة الإعجاب؛ سَيُهْزَمُونَ، فلا ينفع جمعُهم، وهذه عِدَةٌ من اللَّه تعالى لرسوله أَنَّ جَمْعَ قريشٍ سَيُهْزَمُ، فكان كما وعد سبحانه؛ قال عمر بن الخطاب ـــ رضي اللَّه عنه ـــ: كنت أقول في نفسي: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟! فَلَمَّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع، وهو يقول: {سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ} والجمهور على أَنَّ الآية نزلت بِمَكَّةَ، وقول مَنْ زعم أَنَّها نزلت يومَ بدر ضعيف، والصواب أَنَّ الوعد نُجِّزَ يوم بدر، قال أبو حيان: {وَيُوَلُّونَ}: الجمهور بياء الغيبة، وعن أبي عمرو بتاء الخطاب، والدُّبُرُ: هنا اسم جنس، وحسن إفرادَهُ؛ كونُهُ فاصلةً، وقد جاء مجموعاً في آية أُخرى، وهو الأصل، انتهى. ثم أضرب سبحانه تهميماً بأمر الساعة التي هي أَشَدُّ عليهم من كُلِّ هزيمة وقَتْلٍ، فقال: {بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ} و{أَدْهَىٰ}: أفعل من الداهية، وهي الرَّزِيَّةُ العُظْمَى تنزل بالمرء، {وَأَمَرُّ} من المرارة. * ت *: وقال الثعلبيُّ: الداهية الأَمَرُّ: الشديد الذي لا يُهْتَدَى للخلاص منه، انتهى. ثم أخبر تعالى عن المجرمين أَنَّهم في الدنيا في حيرة وانتلاف، وفقد هدى، وفي الآخرة في احتراق وتسعُّر، وقال ابن عباس: المعنى: في خسران وجُنُونٍ، والسُّعُرُ: الجنون، وأكثر المفسرين على أَنَّ المجرمين هنا يُرَادُ بهم الكُفَّارُ، والسَّحْبُ: الجَرُّ.

الجنابذي

تفسير : {كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} التّسع {كُلِّهَا} او بآياتنا الآفاقيّة والانفسيّة كلّها، او بآياتنا العظمى كلّها وهم الرّسل {فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ أَكُفَّارُكُمْ} يا قريش او يا اهل مكّة او يا ايّها العرب او يا ايّها النّاس {خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَـٰئِكُمْ} الهالكين الماضين حتّى لا نعذّبهم ولا نهلكهم مثلهم وليس كذلك {أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي ٱلزُّبُرِ}. بل اثبت لهم فى الزّبر الاوّلين او فى الالواح العالية والكتب الّتى بايدى الملائكة براءة من العذاب او من الهلكة او من النّار.

اطفيش

تفسير : {كَذَّبُوا بِأَيَتِنَا كُلِّهَا} الضمير لجميع الأمم المذكورة وقيل لآل فرعون والايات التسع.{فَأَخَذْهُمْ} بالعذاب {أَخْذَ عَزِيزٍ} غالب {مُّقْتَدِرٍ} لا يعجزه شيء.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا كُلِّهَا } استئناف مبني على سؤال نشأ من حكاية مجيء النذر كأنه قيل: فماذا فعل آل فرعون حينئذ؟ فقيل: كذبوا بجميع آياتنا وهي آيات الأنبياء كلهم عليهم السلام فإن تكذيب البعض تكذيب للكل، أو هي الآيات التسع. وجوز الواحدي أن يراد بالنذر نفس الآيات فقوله سبحانه: {بِـئَايَـٰتِنَا } من إقامة الظاهر مقام الضمير والأصل كذبوا بها، وزعم بعض غلاة الشيعة وهم المسمون بالكشفية في زماننا أن المراد بالآيات كلها علي كرم الله تعالى وجهه فإنه الإمام المبين المذكور في قوله تعالى: { أية : وَكُلَّ شىْءٍ أَحْصَيْنَـٰهُ فِى إِمَامٍ مُّبِينٍ } تفسير : [يسۤ: 12] وأنه كرم الله تعالى وجهه ظهر مع موسى عليه السلام لفرعون وقومه فلم يؤمنوا وهذا من الهذيان بمكان نسأل الله تعالى العفو والعافية. {فَأَخَذْنَـٰهُمْ } أي آل فرعون، وزعم بعض أن ضمير {كَذَّبُواْ } وضمير (أخذناهم) عائدان على جميع من تقدم ذكره من الأمم وتم الكلام عند قوله تعالى: {أية : ٱلنُّذُرُ } تفسير : [القمر: 41] وليس بشيء. والفاء للتفريع أي فأخذناهم وقهرناهم لأجل تكذيبهم {أَخْذَ عِزِيزٍ } لا يغالب {مُّقْتَدِرٍ }. لا يعجزه شيء. ونصب {أَخْذَ } على المصدرية لا على قصد التشبيه.

د. أسعد حومد

تفسير : {بِئَايَاتِنَا} {فَأَخَذْنَاهُمْ} (42) - فَكَذَّبُوا بِهَذِهِ الآيَاتِ كُلِّها، فَعَاقَبَهُمُ اللهُ عَلَى كُفْرِهِمْ وَطُغْيَانِهِمْ عِقَابَ العَزيزِ الذِي لا يُغَالَبُ وَلاَ يُقَاوَمُ، المُقْتَدِرِ غَيْرِ الضَّعِيفِ وَغَيرِ العَاجِزِ.