Verse. 4894 (AR)

٥٤ - ٱلْقَمَر

54 - Al-Qamar (AR)

يَوْمَ يُسْحَبُوْنَ فِي النَّارِ عَلٰي وُجُوْہِہِمْ۝۰ۭ ذُوْقُوْا مَسَّ سَقَرَ۝۴۸
Yawma yushaboona fee alnnari AAala wujoohihim thooqoo massa saqara

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يوم يسحبون في النار على وجوههم» في الآخرة ويقال لهم «ذوقوا مس سقر» إصابة جهنم لكم.

48

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ } أي في الآخرة ويقال لهم {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ } إصابة جهنم لكم.

القشيري

تفسير : سَحْبُهم على الوجوهِ أمارةٌ لإذْلالهم، ولو كان ذلك مرةً واحدةً لكانت عظيمة - فكيف وهو التأبيد والتخليد؟! وكما أنََّ أمارةَ الذُلِّ تظهر على وجوههم فعلامةُ إعزازِ المؤمنين وإكرامهم تظهر على وجوههم، قال تعالى: {أية : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ}تفسير : [القيامة: 22]. وقال: {أية : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ}تفسير : [المطففين: 24].

اسماعيل حقي

تفسير : {يوم يسحبون} منصوب اما بما يفهم من قوله فى ضلال اى كائنون فى ضلال وسعر يوم يجرون {فى النار على وجوههم} واما بقوله مقدر بعده اى يوم يسحبون يقال لهم {ذوقوا مس سقر} سقر علم جهنم ولذلك لم يصرف وقيل اسم لطبقتها الخامسة من سقرته النار اذا بوخته اى غيرته والمس وهو ادراك بظاهر البشرة والمعنى قاسوا حرها وألمها فان مسها سبب للتألم بها فمس سقر مجاز عن ألمها بعلاقة السببية وفى القاموس {ذوقوا مس سقر} اى اول ماينالكم منها كقولك وجد مس الحمى انتهى وعن النبى صلى الله عليه وسلم "حديث : اول الناس يقضى فيه يوم القيامة رجل استشهد أتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ماعملت فيها قال قاتلت فى سبيلك حتى استشهدت قال كذبت انما أردت أن يقال فلان جريىء فقد قيل فأمر به فسحب على وجه حتى ألقى فى النار ورجل تعلم العلم وقرأ القرءآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال ماعملت فيها فقال تعلمت العلم وقرأت القرءآن وعملت قال كذبت انما أردت فلان عالم وفلان قارىء فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقى فى النار ورجل آتاه الله تعالى من انواع المال فأتى به فعرفه نعمة فعرفها فقال ماعملت فيها قال ماتركت من شىء يجب ان ينفق فيه لك قال كذبت انما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقى فى النار"تفسير : وعن عطاء السلمى قال خرجت يوما مع اصحابى نستسقى فلقينى سعدون فقال ياعطاء هل خرجتم بقلوب سماوية او بقلوب ارضية قلت بل بقلوب سماوية فقال ياعطاء لاتتعوج فان الناقد بصير فخجلت منه فلما دعونا ولم نمطر قلت له ادع الله حتى يسقينا فرفع رأسه الى السماء فقال بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال برحمة ما كان بينى وبينك البارحة أن تسقينا فلم يفرغ من كلامه حتى مطرنا ثم بكى ورجع والكلام فى تصحيح النية وتطهير القلب عن الغير والاخلاص لله تعالى ومن بقى فى صفات نفسه واعرض عن الحق وأقبل على الدنيا وشهواتها فهو يجر فى نار جهنم البعد والطرد ويذوق حر نار الهجران والخذلان

الجنابذي

تفسير : {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ} حالٌ او مستأنف بتقدير القول، وسقر عَلَمٌ لجهنّم، وعن الصّادق (ع) انّ فى جهنّم لوادياً للمتكبّرين يقال له سقر شكا الى الله شدّة حرّه وسأله ان يأذن له ان يتنفّس، فتنفّس فأحرق جهنّم.

الهواري

تفسير : {يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} أي: تسحبهم الملائكة {ذُوقُوا} أي: يقال لهم في النار: ذوقوا {مَسَّ سَقَرَ} سقر اسم من أسماء جهنم. قوله عز وجل: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} ذكروا عن سعيد بن جبير عن علي قال: كل شيء بقدر حتى هذه ووضع إصبعه السبابة على طرف لسانه، ثم وضعها على طرف إبهامه اليسرى. ذكروا عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربعة: يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر . تفسير : ذكروا عن عطاء بن السايب عن علي قال: لا يجد عبد طعم حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. ذكروا عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو في ملإٍ من أصحابه إذ أقبل رجل حتى سلم على النبي صلى الله عليه وسلم والملأ، فرد عليه السلام فقال: حديث : يا محمد، ألا تخبرني ما الإيمان؟ فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والحساب والميزان والجنة والنار، والقدر خيره وشره. قال فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: نعم. قال صدقت. فعجب أصحاب النبي عليه السلام من قوله: صدقت. ثم قال: يا محمد، ألا تخبرني ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج بيت الله الحرام، وتغتسل من الجنابة، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمد، ألا تخبرني ما الإحسان؟ قال الإحسان أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمد، ألا تخبرني متى الساعة؟ قال: سبحان الله العظيم ثلاث مرات، ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، إن الله استأثر بعلم خمسة لم يطلع عليها أحد {إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان:34] ولكن سأخبرك بشيء يكون قبلها: حين تلد الأَمَةُ ربَّها وحين يتطاول أهل البناء في البنيان وتصير الحفاة العراة على رقاب الناس. قال: ثم تولى الرجل فاتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرفه حيناً طويلاً، قال: ثم رد طرفه فقال: هل تدرون من هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم فتعلموا . تفسير : ذكروا أن عبد الله بن مسعود قال: ما كفر قوم بعد نبوءة إلا كان مفتاح ذلك التكذيب بالقدر. ذكروا عن عمران عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : بني الإسلام على ثلاثة: الجهاد ماض منذ بعث الله نبيه إلى آخر فئة من المسلمين تكون هي التي تقاتل الدجال لا ينقضه جور من جار، والكف عند ما لا تعلم، والمقادير خيرها وشرها. تفسير : ذكروا عن يحيى بن كثير عن رجاء بن حيوة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : إنما أخاف على أمتي حيف الأئمة والتصديق بالنجوم والتكذيب بالقدر . تفسير : ذكروا عن أبي العجاج الأزدي قال: قلت لسلمان الفارسي: ألا تخبرني عن القدر وعن الإيمان بالقدر. قال: تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولا تقل لولا كذا لم يكن كذا.

اطفيش

تفسير : {يَوْمَ} مفعول اذكر أو ظرف للاستقرار باعتبار قوله سعر ان فسر بعذاب الآخرة ونارها أو متعلق بقول مقدر عامل في قوله ذوقوا مَسّ سقر. {يُسْحَبُونَ} يجرون {فِى النُّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} يقال لهم {ذُوا مَسَّ سَقَرَ} من سقرته النار أو صقرته حرقته أي ذوقوا ايها المكذبون حر النار وألمها فإن مسها سبب للتألم أو شبه أصابتها إياهم بالاحراق بمس الحيوان للآخر مسا موجعا.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ } أي يجرون {فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ } متعلق بقول مقدر بعده أي يوم يسحبون يقال لهم {ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ } وجوز أن يكون متعلقاً بمقدر يفهم مما قبل أي يعذبون، أو يهانون أو نحوه، وجملة القول عليه حال من ضمير {يُسْحَبُونَ } وجوز كونه متعلقاً ـ بذوقوا ـ على أن الخطاب للمكذبين المخاطبين في قوله تعالى: { أية : أَكُفَّـٰرُكُمْ } تفسير : [القمر: 43] الخ أي ذوقوا أيها المكذبون محمداً صلى الله عليه وسلم يوم يسحب المجرمون المتقدمون، والمراد حشرهم معهم والتسوية بينهم في الآخرة كما ساووهم في الدنيا وهو كما ترى. والمراد ـ بمس سقر ـ ألمها على أنه مجاز مرسل عنه بعلاقة السببية فإن مسها سبب للتألم بها وتعلق الذوق بمثل ذلك شائع في الاستعمال، وفي «الكشاف» {مَسَّ سَقَرَ } كقولك وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب لأن النار إذا أصابتهم بحرها ولفحتهم بإيلامها فكأنها تمسهم مساً بذلك كما يمس الحيوان ويباشر بما يؤذي ويؤلم وهو مشعر بأن في الكلام استعارة مكنية نحو { أية : يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ } تفسير : [البقرة: 27] ويحتمل غير ذلك. {وسقر} علم لجهنم ـ أعاذنا الله تعالى منها ببركة كلامه العظيم وحرمة حبيبه عليه أفضل الصلاة وأكمل التسليم ـ من سقرته للنار وصقرته ـ بإبدال السين صاداً لأجل القاف ـ إذا لوحته وغيرت لونه قال ذو الرمة يصف ثور الوحش: شعر : إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها بأفنان مربوع الصريمة معبل تفسير : وعدم الصرف للعلمية والتأنيث. وقرأ عبد الله (إلى النار)، وقرأ محبوب عن أبـي عمرو (مَسَّقَر) بإدغام السين في السين، وتعقب ذلك ابن مجاهد بأن إدغامه خطأ لأنه مشدد، والظن بأبـي عمرو أنه لم يدغم حتى حذف إحدى السينين لاجتماع الأمثال ثم أدغم.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الكلام عليه في سورة الطور في الكلام على قوله تعالى:{أية : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا}تفسير : [الطور: 13].

د. أسعد حومد

تفسير : (48) - وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ في النَّارِ، وَيُجرُّونَ فِيهَا عَلَى وُجُوهِهِمْ، وَيُقَالُ لَهُمْ تَقْريعاً وَتَوْبِيخاً: ذُوقوا حَرَّ نَارِ جَهَنَّمَ وآلامَها جَزَاءً لَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ وَتَكْذِيبِكُمْ رُسُلَ رَبِّكمْ وَجَحْدِكُمْ بآياتِه. سَقَرُ - اسْمٌ مِنْ أَسْماءِ جَهَنَّمَ. المَسُّ - المُلاَمَسَةُ وَتَعْنِي هُنَا الحَرَّ.

النسائي

تفسير : قوله تعالى: {يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ} [48] 579 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالدٌ، قال حدثنا ابن جُريجٍ، قال: حدثني يونسُ بن يوسف، عن سليمان بن يسارٍ (قال) تفرق الناسُ على أبي هريرة فقال له ناتلٌ: أيها الشيخُ حدثني حديثاً سمعتهُ، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم [يقول]: "حديث : أول الناس يُقضى يوم القيامةِ [عليهِ] ثلاثةٌ، رجلٌ استشهد، فأُتي به، فعرفهُ نِعَمَهُ، فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استشهدتُ، قال: كذبت ولكن قاتلت لأن يُقال فلانٌ جريءٌ، قد قيل، ثم أُمر به، فسحب على وجههِ، حتى ألقِيَ في النار، ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمهُ وقرأ القرآن، فأُتي به؛ فعَّرفهُ نِعمهُ، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمتُ العلم وعلمتهُ، وقرأتُ (فيك) القرآن، قال: كذبت، ولكن تعلَّمت العلم، ليُقال عالمٌ، وقرأت القرآن، ليقال قاريءٌ، فقد قيل، ثم أُمر به، فسُحب على وجهه، حتى أُلقي في النار، ورجلٌ وسعَ اللهُ عليه، وأعطاهُ من أصناف المالِ كُلِّهِ، فأُتي به، فعرَّفه نعمهُ، فعرفها، قال: ما عملت/ فيها؟ قال: ما تركتُ من سبيلٍ تُحبُّ أن ينفق فيها، إلاَّ أنفقتُ فيها لك، قال: كذبت، ولكن فعلتَ (كيْ يُقال) جوادٌ، فقد قيل، ثمُ أُمر بهِ، فسُحِبَ على وجههِ، حتَّى أُلقي في النَّارِ ".